تصميم الأسواق

"أدوبي" تعيد وضع منهجية التوزيع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

  • E-Mail
تصميم الأسواق
 Imad Jazmati بقلم  October 17, 2010 منشورة في 

"أدوبي" تعيد وضع منهجية التوزيع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

عينت "أدوبي" مؤخرا شركة "لوجيكوم" موزعا للمنطقة بأسرها في حين أسندت إلى "مايندوير" حقوق التوزيع في السعودية. ما هي أسباب هذه التعديلات على نموذج التوزيع الخاصة بكم؟

عبد الله السقا: أدركت بعد وقت قصير من انضمامي للعمل مع "أدوبي" [في يونيو من العام الماضي] أن غالبية الأعمال كانت تتم فعلا في أسواق الإمارات - وخاصة في دبي – ولم يكن هنالك أي تركيز فعلي على أرض الواقع إطلاقا في أي مكان آخر، وخاصة في السعودية. فلا يمكن بحال من الأحوال أن يخطر ببال أحد أن يتجاهل السوق السعودية أو أن يكتفي بالعمل على تقديم خدماته لها عن بعد، فهذا لا يجدي نفعا مطلقا. وأيقنت أن هنالك حاجة ملحة لإصلاح هذا الخلل وسد هذه الفجوة، ولهذا بدأنا بالعمل على إعادة هيكلة شبكة التوزيع بأكملها.

يقتصر عقد مايندوير على تغطية أسواق السعودية. ما الذي يمكن أن تضيفه لكم الشركة في هذه السوق؟

عبد الله السقا: إنها شركة مستقرة وتملك شبكة جيدة من شركاء إعادة البيع. ونحن نعتمد اعتمادا كبيرا على شركاء إعادة البيع في إتمام البيع والمعاملات التجارية قبل أن تصل المنتجات إلى المستخدم النهائي. وقرار التعيين هذا يمنحنا التوازن المطلوب في السوق السعودية لأنها تبقى البلد والسوق الأكبر في المنطقة، سواء أقنعك بذلك أم لم بفعل.

وماذا عن لوجيكوم؟

عبد الله السقا: يبقى الدور الملقى على عاتق "لوجيكوم" أوسع نطاقا، وهو ما تتلاءم تماما مع نموذج عملها، لا سيما بالنظر إلى حضورها القوي في العديد من البلدان في المنطقة. فدول على غرار قطر وعمان والبحرين تبقى أصغر حجما، ولكنها تزخر بالوقت نفسه بإمكانات جيدة بالتأكيد، لا سيما على مستويات المؤسسات الحكومية وقطاع الشركات. كما يمكنك إضافة أسواق الأردن ولبنان إلى تلك القائمة وذلك بفضل الحضور البارز جدا لشركة "لوجيكوم" في تلك الأسواق.

اعتمدت "أدوبي" على شركة "غراف إيست" بكونها الشريك الرئيسي لإعادة البيع في المنطقة على مر سنوات عديدة. كيف تبدو هذه العلاقة اليوم؟

عبد الله السقا: إننا لا زلنا نعمل مع "غراف إيست". فشركة "غراف إيست" كانت شريكنا على مر سبع أو ثماني سنوات، وهي بذلك تمتلك خبرة واسعة في هذا المجال. وإضافة إلى توفر هذه الخبرة لدى "غراف إيست" فإنها تمتلك ذراعا لإضافة القيمة خلال دورة المبيعات. وهذا أمر تحسن الشركة القيام به على أحسن وجه، ويحفل سجل شراكتها مع "أدوبي" بالنجاحات في هذا الصدد. وتركيزها على أعمال "أدوبي" يبدو ملفتا وواضحا – إذ تعد هذه الأعمال إحدى خطوط الأعمال الرئيسية التي تشرف عليها الشركة. وكما هي الحال بالنسبة لنا فإن نجاح "أدوبي" يبدو أمرا جوهريا بالنسبة لهم.

كانت "آبتك" إحدى ضحايا عملية إعادة صياغة منهجية التوزيع هذه. ما السبب في عدم الاستمرار بالعمل معهم؟

عبد الله السقا: تبقى شركة "أبتك" شركة التوزيع التي نكن لها كل الاحترام. ولقد أدركت بعد فترة وجيزة من مباشرة العمل معهم أن الاستمرار لن يكون ذا قيمة لكلا الجانبين بالنظر إلى الأهداف وطبيعة الدور الذي أتطلع لشريك التوزيع القيام به على صعيد مناطق الصلاحية في هذه المرحلة، وهذا ما لم ينسجم في الواقع مع محفظة منتجاتهم. وليس للأمر أية علاقة بإمكانيات شركة "أبتك" أو قدراتها  ونحن جميعا نعرف تماما حجم "أبتك" البارز وما يمكنها تقديمه وما تتيحه للشركاء من شركات التصنيع الأخرى - ولكن المضي قدما في شراكتنا لم يبدو منطقيا لكلا الجانبين في المرحلة الحالية.

إذا، فما الذي يقدمه شركاء التوزيع الجدد ولم توفره لكم شركة "أبتك" سابقا؟

عبد الله السقا: إنه في الحقيقة التركيز على أرض الواقع. فالتركيز والاهتمام الذي نلمسه من "مايندوير" في المملكة العربية السعودية على سبيل المثال يثير دهشتنا. وهم بالفعل لا يقومون بأي عمل لشركة "أدوبي" في مكان آخر، لذلك فإن أسواق السعودية تبدو ملاذهم الوحيد، وليس أمامهم خيار آخر سوى العمل على تحقيق النجاح هناك، وهذا هو تحديدا ما كنت أرغب به حقا. فهذا يبدو منطقيا جدا لأن هناك فرصا واعدة يمكن السعي لاقتناصها، ولكنك بحاجة إلى شريك يوليها التركيز اللازم. ولم أكن قادرا على تحقيق ذلك في ما مضى مع الشركاء السابقين. وهذا هو الدافع حقيقة إلى تعيين لاعبين جدد في الأسواق وضخنا دماء جديدة في منظومة التوزيع لدينا.

هل يمكن أن تفضي عملية إعادة الهيكلة إلى احتمال أن يكون هنالك فائض في عدد شركاء التوزيع في المنطقة؟

عبد الله السقا: إن الهدف من هذه العملية برمتها وهذا المزيج لدينا من الشركاء اليوم هو زيادة الحصة من الأسواق بدلا من تقاسم الحصة المتاحة. فنحن حريصون فعلا على تنمية حجم الأعمال لدينا في المنطقة، ووفي حال نجحت في تطوير حصتك من الأسواق فلم يكون لديك أية مخاوف على الإطلاق من خسارة أية شركاء إعادة بيع. بل سيرغب الجميع بأن يكونوا جزءا من هذه الأعمال، وهذا ما نطمح إلى تحقيقه في الوقت الحالي. صحيح أننا لم ننجز تلك المهمة بعد، ولكن على الأقل فإننا نسير في الطريق الصحيح.

هل تعتقد أن هنالك المزيد من التغييرات القادمة، أم أن هذا كل شيء في الوقت الراهن؟

عبد الله السقا: كلما استمر نمو الأعمال لديك، كلما واجهت المزيد من التغيرات الديناميكية الجديدة التي تطرأ وستكون مضطرا حينها إلى إعادة النظر فما إذا كانت الأمور نسير بصورة منطقية، ولكننا لا نعتزم مواصلة هذه التغييرات. وإذا ما سارت الأمور كما هو مخطط لها فأعتقد أننا سنكون في حالة تمكننا من الاستمرار بالعمل بهذا النموذج خلال العامين المقبلين. ولكن إذا ما طرأ طارئ جديد وكنا بحاجة إلى مواكبة هذا التغير والتكيف معه أو الاستجابة إليه فإننا نتحلى بالمرونة كفاية للنظر في هذه التغييرات، ولكن أيا كان ما سيحدث فإنه سيتماشى مع أعمال الشركاء وسيكون منطقيا بالنسبة لهم.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code