الواقع الافتراضي

لا يزال مستوى تطبيق حلول الحوسبة الافتراضية يعد متدنيا في أسواق الشرق الأوسط، إلا أن شركاء إعادة البيع يلعبون دورا استراتيجيا في إيجاد فرص لتطبيق واعتماد هذه الحلول من خلال تقديمها بصورة تلبي احتياجات العملاء.

السمات: الإمارات
  • E-Mail
الواقع الافتراضي (ITP Images)
صور أخرى ›
 Imad Jazmati بقلم  August 21, 2010 منشورة في 

لا يزال مستوى تطبيق حلول الحوسبة الافتراضية يعد متدنيا في أسواق الشرق الأوسط، إلا أن شركاء إعادة البيع يلعبون دورا استراتيجيا في إيجاد فرص لتطبيق واعتماد هذه الحلول من خلال تقديمها بصورة تلبي احتياجات العملاء.

تعد الحوسبة الافتراضية من أكثر التقنيات التي يدور الحديث حولها على مستوى قطاع المشاريع، ولكن بالرغم من هذا الحماس في الحوار والأحاديث فإن هذا الحماس يأخذ وقتا أطول مما هو متوقع قبل أن يتحول إلى فرص بيع ملموسة في أسواق الشرق الأوسط.

لكن هذا يمكن أن يتغير سريعا. إذ تقول مؤسسة "غارتنر" للأبحاث أن سوق برامج الحوسبة الافتراضية حول العالم تسجل نموا بمعدل 28٪ سنويا ، وهذا ما ستصل قيمته إلى 6.2 مليار دولار بحلول عام 2013. ومع استمرار العملاء المتواجدين في عدد من الدول في دفع هذا الزخم في المنطقة، فإن الفرص تبدو واعدة أمام شركاء قنوات التوزيع في الشرق الأوسط وذلك للاستفادة من الاهتمام والإقبال المتزايد على الكلفة الاقتصادية لبيئات العمل الافتراضية لسطح المكتب أو أنظمة الخادم، وهو ما ينال دفعة قوية بالتطورات التي تسجلها برمجيات المصدر المفتوح.

وتقول ليندسي ماكدونالد ، مستشار ممارسات تقنية المعلومات والاتصالات لدى شركة "فروست أند سوليفان" لأبحاث السوق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "لا تزال الحوسبة الافتراضية في مراحلها الأولية، ولكن هذا لا يعني أن السوق متأخرة ذلك بكثير عن باقي المناطق الأخرى مثل أوروبا أو الولايات المتحدة. وهناك على الأرجح العديد من الشركات التي تستخدم بالفعل عناصر من الحوسبة الافتراضية دون أن يدركون ذلك، وبريد Gmail يعد مثالا على تطبيقات الحوسبة السحابية. ويبدو المحرك الرئيسي للاعتماد في السوق هو قطاع الخدمات المالية، يليه قطاعي التعليم والرعاية الصحية".

ومن المرجح أن يكون تركيز شركات التصنيع منصبا على مدى 18 شهرا مقبلا على توعية العملاء، مما يعني أن قنوات التوزيع – شركاء إعادة بيع ومزودي الخدمات التقنية المدارة— ستلعب دورا هاما في تطوير سوق الحوسبة الافتراضية. وفي ظل استمرار العملاء السعي لخفض مصاريفهم، تقول ماكدونالد إن الميزة الاقتصادية للحلول الافتراضية ستمنح شركاء قنوات التوزيع الكثير من النفوذ.

وقد عملت شركات تصنيع أنظمة الخادم وتطوير برمجياتها على تطوير مواردهم المتاحة لشركاء قنوات التوزيع استعدادا لهذا التحسن المتوقع في الطلب. وقال تشاندان ميهتا، مدير المنتج لدى " فوجيتسو" إن معظم الشركاء بالفعل مؤهلون لذلك، أو أنهم في طور الارتقاء بالمستوى الفني لمهارات الحوسبة الافتراضية ومهارات بيعها. وأضاف:" من الناحية التقنية، فإننا نتطلع إلى تعزيز هذه المهارات كاستثمار من طرف الشريك. وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نشجع أيضا شركاء للاستثمار في بعض وحدات العرض تمكنهم من عرض نماذج واقعية لتطبيقاتها POC أمام عملائهم في مختلف سيناريوهات الحياة العملية".

وقد لاحظت بالفعل شركة "ألفا داتا" لإعادة البيع  - والتي تعمل مع شركات VMWare، ومايكروسوفت، و"ريد هات" - في المنطقة ، هذا الحماس لتشجيع حلول الحوسبة الافتراضية في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وقال جيجي جورج، رئيس وحدة أعمال أنظمة حوسبة المشاريع انه مع هذه الإمكانات لتحقيق النمو ، فإن على شركاء إعادة البيع أن تستثمر في التدريب المناسب للمهندسين والعاملين في المبيعات؛ فالعملاء سيقدمون على الاستثمار في حلول الحوسبة الافتراضية إذا ما اتضحت لهم الكلفة الإجمالية للتملك وعوائد هذه الاستثمارات.

وقال:" يجب أن يتوفر لدى الشركاء البنية الأساسية اللازمة لتنفيذ وحدات العرض لنماذج التطبيق العملي، ولقد استثمرنا بالفعل في هذه المجالات على مدى السنوات الخمس الماضية، ويعمل لدينا اليوم عدد من الموظفين المدربين جيدا ويمتلكون خبرة جيدة في هذا الميدان". وأضاف:" في الوقت الذي تستهدف فيه حلول الحوسبة الافتراضية شبكات قطاع الأعمال في المقام الأول، فإننا نلمس فوائد في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة أيضا. وفي حال انتشار المعلومات عن مزايا الحوسبة الافتراضية على مستوى المنطقة، فإن هذه التقنيات الحديثة ستلائم هذه المنطقة التي تمتاز بامتداد رقعتها وتنوع احتياجاتها. الحوسبة الافتراضية تبدو مفيد جدا خاصة بالنسبة للمكاتب الفرعية البعيدة أو فرق المبيعات التي تعمل أثناء التنقل المستمر. كما أنها تبدو ذات أهمية كبيرة لقطاع الخدمات، إذ تتيح الاستجابة الفورية والوصول الفوري إلى الموارد المطلوبة".

ويمكن أن تكون دورة بيع أنظمة الخادم الافتراضية قصيرة بدرجة مدهشة – وقد تتم خلال أقل من شهر واحد – ما إن يباشر العملاء تجربة ذلك، على الرغم من أن دورة بيع بيئات العمل الافتراضية لسطح المكتب قد تستغرق فترة تصل إلى ثلاثة أشهر، ويعتمد ذلك الأمر على قدرة شركاء إعادة البيع على مواكبة هذه المزايا.

وتساعد الفعاليات الإقليمية على غرار "مؤتمر سيتريكس لقنوات التوزيع" – والذي طاف بمدن جدة، ودبي، والبحرين، والرياض في مايو الماضي – في تعزيز معرفة الشركاء بأهم القضايا والمهارات اللازمة لذلك، - وأهم المزايا والفوائد المتاحة للأعمال والتي يجب استعراضها أمام العملاء.

ويقول أنطوان أجوادو ، المدير الإقليمي لدى "سيتريكس" الشرق الأوسط:"على الرغم من أنها لا تزال سوقا جديدة نسبيا، إلا أن الشركات في قطاع المشاريع تدرك سريعا الإمكانات المتاحة من تنفيذ الحوسبة الافتراضية لبيئة سطح المكتب، سواء كان ذلك مجرد تقديم تطبيقات افتراضية أو إتاحة استضافت سطح المكتب افتراضيا لتعزيز الكفاءة التنظيمية وخفض التكاليف".

وأضاف:" على خلاف توجهات العولمة والاستعانة بمصادر التوكيل الخارجي والاستخدام الجوال التي تدفع جميعا باتجاه تحقيق اللامركزية في العمليات التجارية. فإن تقليص ميزانيات تقنية المعلومات وزيادة المساءلة تقنية المعلومات عن أمن المعلومات واتفاقات مستوى الخدمة تؤكد على ضرورة المركزية فيها. ومن الواضح أن تعقيدات أنظمة تقنية المعلومات تعيق رشاقة ومرونة الأعمال – وهي عوامل النجاح الحاسمة في الأعمال التجارية اليوم. وهكذا فإن الحاجة إلى نظم إدارة مبسطة تبدو الدافع الرئيسي لرواج بيئات العمل الافتراضية لسطح المكتب".

أما بالنسبة لشركة "إنترفرونتيرز"، وحدة تطوير الأعمال لدى شركة NEC في جنوب أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا فإن بانتيليس فيرغينادس، استشاري المبيعات التقنية لاحظ زيادة في تساؤل العملاء حول حلول الحوسبة الافتراضية. وعلى حد تعبيره فإنه لا حاجة لتحديد فئة معينة من العملاء، وعوضا عن ذلك ينبغي أن يكون التركيز على استخدامات أجهزة الكمبيوتر الشخصية وإدراك إستراتيجية إدارة العمل للكمبيوتر المكتبي إدراكا جيدا.

ومن أبرز الدوافع المشجعة على تبني الحوسبة الافتراضية عوامل منها الإصدار 7 من نظام تشغيل ويندوز، ومتطلبات استبدال مكونات الكمبيوتر، وقضايا تتعلق بالأمن وتطبيق القوانين، وتكاليف إدارة الكمبيوتر، والاندماج والاستحواذ، إضافة إلى الموظفين الذين يعملون عن بعد انطلاقا من مكاتبهم المنزلية.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code