هل فشلت غوغل في العثور على وصفة النجاح في عالم الهاتف الجوال؟

فشلت المحاولة الأولى لشركة غوغل في تطوير هاتف جوال يحمل علامتها التجارية الخاصة، وذلك مع إعلان الشركة إيقاف تطوير هذا الهاتف الذي لم تتمكن من بيع سوى 135 ألف وحدة منه بعد مرور ما يقارب 7 أشهر على إطلاقه.

السمات: Apple IncorporatedGoogle Incorporatedهواتف ذكية
  • E-Mail
هل فشلت غوغل في العثور على وصفة النجاح في عالم الهاتف الجوال؟
 Fadi Ozone بقلم  July 22, 2010 منشورة في 

فشلت المحاولة الأولى لشركة غوغل في تطوير هاتف جوال يحمل علامتها التجارية الخاصة، وذلك مع إعلان الشركة إيقاف تطوير هذا الهاتف الذي لم تتمكن من بيع سوى 135 ألف وحدة منه بعد مرور ما يقارب 7 أشهر على إطلاقه.

وتحمل هذه الحادثة في ثناياها الكثير من الدروس التي ربما ينبغي لشركة غوغل الوقوف عندها، لاسيما وأن انعكاسات هذا القرار قد تطال كافة الهواتف المحمولة التي تعتمد على نظام آندرويد الذي طورته غوغل بنفسها.

وبالعودة إلى الوراء قليلا، فقد كان إعلان غوغل عن دخول سوق الهواتف المحمولة بهاتف يحمل علامتها التجارية الخاصة بمثابة الخبر المدوّي الذي استشعرت الكثير من الشركات الأخرى في عالم الهاتف المحمول خطورته، بما في ذلك شركاء غوغل ممن يعتمدون على نظام آندرويد في تطوير الهواتف الجوالة.

وتعالت الأصوات في الوسط الإعلامي لتتنبأ بتراجع هاتف آي فون في ظل انطلاق الهاتف الجديد من غوغل، لاسيما وأن الكثير من المقارنات التي أجرتها مواقع تقنية متخصصة ومن بينها موقع عالم التقنية قد أشارت إلى تفوق هاتف غوغل على هاتف آي فون من آبل في نواحي عدة.

إلا أن النتائج جاءت كما يبدو عكس التوقعات، إذ لم يتمكن المولود الجديد من إثبات نفسه بين اللاعبين الكبار في عالم الهواتف المحمولة، مما دفع بشركة غوغل إلى نعي الهاتف مؤخرا رسميا وعبر مدونتها الخاصة.

وقد تضافرت عوامل عدة منعت هذا الهاتف من النجاح، وفي مقدمتها نموذج البيع المباشر عبر الإنترنت، في حين لم يكن الهاتف متوفرا بشكل فعلي في الكثير من متاجر الإلكترونيات، وإذا قارنا ذلك بما فعلته آبل مع هاتف آي فون فسنجد أن الأخيرة قد تمكنت من اختراق كافة الأسواق العالمية، وذلك بتوفير الهاتف عبر متاجرها المنتشرة في أنحاء مختلفة من العالم.

كما ركزت غوغل في حفل إطلاق الهاتف على مزايا نظام التشغيل المستخدم فيه، وهو آندرويد Android 2.1، وربما كانت هذه إحدى الهفوات التي وقعت فيها الشركة، لأن هذا النظام متوفر في العديد من الهواتف الأخرى، مما لا يجعله عامل حسم أو تميز واضح ليدفع المستخدمين إلى اقتناء الهاتف.

أما المكونات المادية للهاتف فقد أسندت غوغل مهمة تصنيعها إلى شركة HTC بعد تزويدها بمواصفات خاصة، إلا أن هذه المواصفات كانت ضمن الحدود المتوسطة، مما مكّن شركات أخرى من التغلب بسهولة على هاتف غوغل بتطوير هواتف أخرى بمكونات مادية أفضل وأسرع، والمفارقة أن شركة HTC نفسها قد طورت هاتفا خاصا بها يفوق هاتف غوغل في مواصفاته، وهو HTC Incredible، إضافة إلى شركات أخرى اعتمدت نفس نظام التشغيل مع مكونات مادية أفضل.

وربما لن يكون لإيقاف الهاتف ذلك الوقع الثقيل علينا كمستخدمين عرب، لاسيما وأن الهاتف لم يصل أساسا إلى المنطقة العربية بشكل رسمي.

وبكل الأحوال فقد كانت محاولة جيدة من غوغل، وربما ساهمت بشكل غير مباشر في دفع شركة آبل إلى تسريع وتيرة العمل في تطوير سلسلة هواتف آي فون الشهيرة.

وفي الوقت ذاته، فإن نظام تشغيل الهواتف المحمولة الواعد (آندرويد) لا يزال متاحا أما الشركات الأخرى، والتي ستواصل بالتأكيد الاستثمار في هذا النظام وتطويع مزاياه الرائعة بما يرفع سقف المنافسة في عالم الهاتف الجوال.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code