إميتاك للتوزيع: مواصلة المشوار

ارتبط عمل مجموعة "إميتاك" في أسواق المنطقة منذ نشأت أسواق تقنية المعلومات على مستوى الشرق الأوسط. وبعد خبرة امتدت لما يزيد عن ثلاثة عقود في هذه الصناعة، يبدو أن الوقت قد حان كي تعيد المجموعة النظر في تنظيم عملياتها في وقت سابق من العام الماضي، وذلك لتمنح وحدات عملها الأربع مزيدا من التركيز خلال الفترة المقبلة. مجلة تشانل كانت على موعد مع الرئيس التنفيذي للمجموعة، بلال يعقوب، والذي تحدث معنا عن عملية إعادة الهيكلة والمخاطر التي تترتب على ذلك ومستقبل العلاقة مع شركة "إتش بي".

السمات: تطوير قنوات التوزيعEmitac Distribution LLCEmitac Groupالإمارات
  • E-Mail
إميتاك للتوزيع: مواصلة المشوار
 Imad Jazmati بقلم  July 26, 2010 منشورة في 

ارتبط عمل مجموعة "إميتاك" في أسواق المنطقة منذ نشأت أسواق تقنية المعلومات على مستوى الشرق الأوسط. وبعد خبرة امتد لما يزيد عن ثلاثة عقود في هذه الصناعة، يبدو أن الوقت قد حان كي تعيد المجموعة النظر في تنظيم عملياتها في وقت سابق من العام الماضي، وذلك لتمنح وحدات عملها الأربع مزيدا من التركيز خلال الفترة المقبلة. مجلة تشانل كانت على موعد مع الرئيس التنفيذي للمجموعة، بلال يعقوب، والذي تحدث معنا عن عملية إعادة الهيكلة والمخاطر التي تترتب على ذلك ومستقبل العلاقة مع شركة "إتش بي".

مجلة تشانل: هلا بدأنا بالحديث عن حالة الأسواق في الشرق الأوسط. كيف تصف حالة أسواق تقنية المعلومات في المنطقة بالنظر إلى ما شهدته هذه الأسواق على مر 18 شهرا مضت؟

بلال يعقوب:  لا يمكنني الحكم على أسواق الشرق الأوسط وكأنها سوقا واحدة. وأعتقد أن هنالك أسواق في المنطقة ستمثل تحديات مستمرة أمامنا في حين أن هنالك مناطق أخرى ألمس فيها فرصا واعدة للنمو. فسوق أبوظبي على سبيل المثال تحتضن النصيب الأكبر من نشاط تقنية المعلومات هذا العام على مستوى أسواق الإمارات. أما على مستوى أسواق منطقة الخليج، فلا تزال المملكة العربية السعودية تسير على نهج النمو المعهود، كما تشهد أسواق قطر بعض النمو، في حين أن باقي أسواق المنطقة لا تزال تواجه مزيدا من التحديات. أما على صعيد عروض المنتجات والخدمات المتاحة، فأعتقد أن أسواق التجزئة بشكل عام تتحمل الجزء الأوفر من الضغوط في الوقت الحالي، لكن إذا ما نظرت إلى قطاعات الاتصالات والخدمات الطبية فإنك تجد أنها نجحت في تحقيق معدلات نمو سنوية خلال الفترة الماضية.

مجلة تشانل: تشتمل مجموعة "إميتاك" على عدة أنشطة أعمال، تتضمن التوزيع وحلول الجوال وإعادة بيع حلول المشاريع. هل هنالك تغيرات على صعيد الأنشطة أو الأعمال التي تفرض ريادتها على مستوى المجموعة؟

بلال يعقوب:  أجل. على صعيد كل مجال من أعمالنا، نحرص على امتلاك مجموعة متوازنة من المنتجات والخدمات. ويساعدنا ذلك من خلال – والسنوات القليلة الماضية تعد مثالا جليا على ذلك – أن العائدات التي يحققها نشاط ما قد يتفوق على غيره، إلا أننا ننظر إلى الصورة الكاملة لنقيم أن أداءنا كان جيدا. في الوقت الحالي، أعمال التوزيع – والتي كانت ترفع لواء الشركة حتى قبل عامين من الآن – واجهت بعض التحديات مؤخرا في العام 2009، وأعتقد أن يستمر ذلك في العام 2010. ولكن إذا ما نظرت إلى أعمال حلول الجوال، فإنها تسجل نموا بمعدل 300% سنويا. كما كان العام 2009 جيدا لأعمال حلول المشاريع، ولهذا فإنك ستشهد سنوات تكون فيها بعض أعمالك تحقق نجاحات ملفتة تليها سنوات يتراجع زخم هذه الأعمال لتحل محلها أنشطة أخرى في تحقيق هذه النتائج الملفتة. وأعتقد أن إحدى نقاط القوة لدى مجموعة "إميتاك" هي هذا التنوع الذي نمتلكه في الأعمال.

مجلة تشانل: لكن هذا التنوع في حد ذاته يتسبب بمزيد من التحديات، أليس كذلك؟

بلال يعقوب:  أجل هذا صحيح. وإحدى السبل التي لجأنا إليها في مواجهة ذلك هي من خلال إعادة تنظيم وهيكلة الأعمال التي أقدمنا عليها، فقبل ثلاثة أو أربعة سنوات مضت، كنا نعتمد على منهجية عمل مركزية، إلا أننا نعتمد اليوم على سياسة لامركزية. فقد اتخذنا قرارا بمنح كل نشاط أعمال الاستقلالية المطلقة للعمل كمؤسسة مستقلة، ووضع الأهداف الخاصة بهم، وانتهاج الاستراتيجيات التي تناسبهم في إنجاز هذه الأهداف من خلال الفريق الإداري المستقل. ولهذا فإنها تبدو بموقع يمكنها أن تستفيد بصورة أفضل من الفرص المتاحة في الأسواق وتحمل مزيد من المسؤولية أمام مالكي المجموعة أيضا.

مجلة تشانل: هل تراجع اهتمامكم وتركيزكم – لا سيما على صعيد أعمال حلول المشاريع والشركات هنا – على أي من القطاعات التخصصية منذ بداية الأزمة المالية؟

بلال يعقوب:  لا أقول "تراجع الاهتمام" لأننا في بادئ الأمر لا نستهدف إلا عددا محدودا من الأسواق التخصصية. إذ يبلغ إجمالي عددها خمسة قطاعات تخصصية، ولهذا كان من الصعب جدا علينا أن نتخلى عن أي منها. وما قمنا به بالمقابل هو أننا حرصنا على توظيف مزيد من الموارد الجديدة حيث لمسنا حاجة للقيام بذلك وبما يمكننا من تحقيق الأهداف المرجوة في هذه القطاعات المحددة. قطاع الاتصالات هو أحد هذه التخصصات، النفط والغاز قطاع آخر، وحكومة أبوظبي هي ثالث القطاعات التخصصية التي حرصنا على تعزيز تغطيتنا لمتطلباتها، سواء على صعيد فريق العمل الذي يستهدفها أو المنتجات والحلول التي نقدمها لهذه الأسواق.

مجلة تشانل: هل من المنصف القول أنك اليوم أكثر عرضة للخسارة والديون المعدومة في الأسواق أكثر من أي وقت مضى؟ وإن كان كذلك، هل دفعكم ذلك لتغيير منهجية التعامل معها؟

بلال يعقوب:  لقد شهدت أعمالنا تغيرات طفيفة جدا وأعتقد أن الفضل في ذلك يعود إلى الأدوات والإجراءات المعمول بها في هذا الخصوص. فإن كنا قد أقدمنا على زيادة حجم المخاطرة في بعض الصفقات المحددة فإن ذلك قد تم بناء على خبرة سابقة ومعرفة تامة وعلاقات وثيقة وشراكة تمتد لأكثر من مجرد ستة أشهر أو عام، بل لعشرة أعوام أو حتى عشرين عاما. ولقد حرصنا على استمرار أعمالنا وتعاملاتنا مع العديد من العملاء على مستوى قطاع المشاريع للأبد، ولهذا فإن قراراتنا كانت مدروسة واتخذت على ضوء معرفتنا دوما. هل تبدو التحديات في الأسواق كبيرة من هذه الناحية؟ بكل تأكيد. إلا أن القدرة على اتخاذ القرارات المدروسة وعلى ضوء المعلومات والخبرة والبيانات التي تتوفر لدينا لحسن حظنا انطلاقنا من تاريخنا الحافل في ميدان الأعمال في هذا الجزء من العالم كان صلبا كفاية كي لا يضطرنا لأية تغييرات. وفي الواقع، لقد انتهينا للتو من التدقيق على حساباتنا للعام الماضي، ولا يعتقد فريق التدقيق أننا بحاجة لإحداث أية تغييرات.

مجلة تشانل: عرفت "إميتاك" بالعلاقة الوثيقة التي ربطتها بشركة "إتش بي" في الشرق الأوسط. ما درجة استقرار هذه العلاقة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار بعض التغييرات التي أقدمت على إدخالها "إتش بي" مؤخرا على صعيد التوزيع في العام الماضي؟

بلال يعقوب:  أعتقد أن العلاقة مع "إتش بي" ستستمر في تميزها بالنظر إلى تاريخها الذي يعود إلى العام 1976. وحتى العام 2002، كنا في الواقع الشريك الحصري للشركة في المنطقة، وعندما فتحت "إتش بي" الباب وعينت شركاء آخرين تخوفت الأسواق من نتائج ذلك، وقيل:" الآن هنالك منافسة، دعونا نرى كيف ستتعامل "إميتاك" مع ذلك". والحقيقة أننا نجحنا في تحقيق معدلات نمو ملموسة بعد أن شهدت الأسواق هذا الانفتاح، ونحن لا نزال من الشركاء الرائدين لدى "إتش بي" في هذه المنطقة من العالم. ولهذا فإننا نحترم هذه العلاقة التي تربطنا مع "إتش بي"، وما نفهمه منهم أن هذا الشعور متبادل أيضا.

مجلة تشانل: هل يعني هذا التميز في العلاقة أن أعمالكم تبدو عرضة لأية تغييرات إستراتيجية تقدم عليها "إتش بي"؟

بلال يعقوب:  أجل. أعتقد ذلك لأنه في بعض الجوانب وفي بعض مجالات المنتجات تحديدا نحن أشبه بفرع مصغر عن "إتش بي"، ونحن نتأثر بكل ما تقدم "إتش بي" عليه. ولكي أضرب لك مثالا على ذلك وبدون ذكر تفاصيل عن الأرقام، قبل ثلاث سنوات كانت "إتش بي" إحدى أهم مقومات العوائد التي نحققها. وعلى مر السنوات الثلاثة الماضية تمكنا من النمو بأعمال "إتش بي" لأكثر من الضعف، لكن اليوم هنالك شركاء آخرين – شركة RIM على سبيل المثال – يسهمون في تحقق العائدات التي نجنيها. ولقد حرصنا دوما على مواكبة التطورات مع "إتش بي"، ولكن في الوقت ذاته فإن ليدنا فرص أعمال أخرى لاحت أمامنا وأصبحت تمثل عنصرا أساسيا من إجمالي أعمال مجموعة "إميتاك".

مجلة تشانل: هل يبدو الوقت مناسبا حاليا للبحث عن فرص شراكات جديدة في الأسواق أم يجدر التركيز على تطوير أعمالك القائمة أصلا؟

بلال يعقوب:  أعتقد أنه الجمع ما بين الأمرين. فلا بد من التركيز على مجال معين وإلا فإنك ستتشتت بين جميع الميادين في الأسواق. ومجمل برنامج إعادة الهيكلة الذي بدأنا العمل به قبل أكثر من عامين ونصف، والذي بات في مراحله النهائية اليوم، كان يهدف إلى ضمان الحفاظ على تركيزنا على مختلف مجالات أعمالنا. كما أننا نأمل أن يتيح لنا هذا التركيز أن ننظر بوضوح أكبر على الفرص المتاحة، وإذا ما لاحت أية فرص – سواء على صعيد المنتجات أو الخدمات أو القطاعات الجغرافية – فإننا لن نتوقف عن النظر فيها. إن المسؤولية التي يلقيها على عاتقنا المساهمين في المجموعة تتطلب منها هذا النمو، وإذا ما نظرت إلى نتائج أعمالنا للعام 2009 إجمالا فإنها تعد أفضل سنة لنا على الإطلاق – سواء على صعيد العائدات أو صافي الأرباح.

مجلة تشانل: إن نجاح أية أعمال مع قنوات التوزيع يعتمد إلى حد كبير على العلاقة مع شركات التصنيع، وأنتم على علاقة مع علامات مثل "إيسر" و"إتش بي" و RIM. هل هنالك أية نصائح تود مشاركتها مع شركات التصنيع حول ما يمكن القيام به لمساعدة قنوات التوزيع على تجاوز التحديات التي يمكن أن تواجههم؟

بلال يعقوب:  إن شركات التصنيع لدينا هي شركات عالمية، ولهذا فإنني أتمنى على هذه الشركات أن تصغي باهتمام أكبر إلى مكاتبها الإقليمية. وإن كانت هنالك ضرورة لاتخاذ قرار ما في ما يتعلق بالأهداف والسقف المنشود للأعمال، والتسهيلات الائتمانية أو ما شابه فأعتقد أن فريق العمل المحلي يجب أن يضطلع بدور أكثر فاعلية مما جرت العادة. ولا ضير في وجود بعض القيود والضوابط العامة من المكتب الرئيسي للشركة، لكن الأشخاص المتواجدين على أرض الواقع هنا هم من يعي ويدرك طبيعة الأسواق أكثر من أي شخص آخر، ولهذا يجب أن يلعبوا دورا أساسيا وهاما في تحديد ما تقدمه هذه الشركات للأسواق. الأمر الآخر هو أنه ونظرا لحاجة شركات التصنيع العالمية لقنوات متعددة، فإنه من الضرورة بمكان إيجاد وتعيين العدد الكافي من الشركاء في هذه القنوات. ولا يجب أن يؤدي ذلك إلى إغراق الأسواق أو زيادة العرض عن الحاجة، لأنه وفي نهاية المطاف لا يمكن لهذه السوق أن تنجح إلا في حال تحقيق اللاعبين الأساسيين فيها لفائدة من هذا النجاح. واللاعب الأساسي والأول هو العميل، ويليه الشريك المحلي في هذه السوق.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code