تسويق إعادة البيع

يرغب كل معيد بيع في أن تكون الخدمات التي يقدمها هي الأفضل في الأسواق، إلا أنه وفي حال إخفاقهم في تسويق هذه الخدمات بصورة جيدة فإنهم يقللون من حظوظهم في البروز أمام العملاء عندما يبحثون عن شريك يمكنهم الوثوق بالخدمات التي يقدمها. وهذا ما لا يمكن لمعيد البيع تحقيقه دون اعتماد خطة منتظمة لأنشطة التسويق.

السمات: تطوير قنوات التوزيع
  • E-Mail
تسويق إعادة البيع أنيل غوبتا، من "ستورتك"
صور أخرى ›
 Imad Jazmati بقلم  August 1, 2010 منشورة في 

يرغب كل معيد بيع في أن تكون الخدمات التي يقدمها هي الأفضل في الأسواق، إلا أنه وفي حال إخفاقهم في تسويق هذه الخدمات بصورة جيدة فإنهم يقللون من حظوظهم في البروز أمام العملاء عندما يبحثون عن شريك يمكنهم الوثوق بالخدمات التي يقدمها. وهذا ما لا يمكن لمعيد البيع تحقيقه دون اعتماد خطة منتظمة لأنشطة التسويق.

يُبلي شركاء إعادة البيع بلاء حسنا في العادة عند إقدامهم على تسويق المنتجات والحلول التي تزودهم بها شركات تصنيع وتطوير هذه الحلول التقنية، والتي تعتمد بدورها على هؤلاء الشركاء في الوصول إلى العملاء في الأسواق، لكنهم في الوقت ذاته يغفلون - في كثير من الأحيان – عن أهمية العمل على تسويق علامتهم التجارية واسمهم التجاري الخاص.

وتؤكد جميع الشركات بشكل عام أهمية اعتماد خطة تسويقية محكمة وتأثير ذلك على الأعمال، ولهذا فإن العمل على تعزيز فرص الأعمال وتأكيد الحضور في الأسواق بين المنافسين لا يمكن أن يتم إلا من خلال توضيح المزايا النسبية والتنافسية التي تمتلكها.

فأي عميل يتطلع إلى إنفاق مبالغ طائلة لشراء منتجات تقنية جديدة أو تمويل مشروع كبير سيبحث بطبيعة الحال عن شريك موثوق لتزويده بهذه المنتجات يظهر امتلاكه للمهارات والكفاءات التي تمكنه من إنجاز المهمة أو المشروع، وهو ما يستدعي من شركاء إعادة البيع مواصلة العمل على إثبات هذه القدرات من خلال مختلف أ،شطة ومبادرات التسويق المتاحة في قنوات التوزيع لديهم.

ويعتبر الكثير من معيدي البيع أن الحملات الترويجية والتسويقية الموجهة والتي تستهدف القطاع المنشود من العملاء من أكثر الوسائل فاعلية في إثبات قدرات شريك إعادة البيع، لا سيما لدى العمل محدودية ميزانية التسويق، وهو ما تبدو عليه الحال غالبا. وفي حين تدرس شركات التصنيع رسائلها التسويقية التي تطلقها دراسة محكمة تعمل على إيصالها لقنواتها عبر مختلف الوسائل المتاحة، فإن الأولولية لدى شركاء إعادة البيع يجب أن توظف لإيصال رسالة معيد البيع الأكثر تأثيرا.

ويظن تشاندان ميهتا، مدير المنتج لدى "فوجتسو" للحلول التقنية أن ثلث شركاء إعادة البيع فقط في أسواق الشرق الأوسط يحصرون على تسويق أنفسهم بالصورة اللازمة. ويقول:" يمكنني القول بأن 30% من شركاء إعادة البيع يعملون وفق إستراتيجية عمل مدروسة ويقومون بذلك على النحو اللازم. أما ما تبقى منهم فإنهم ينجزون معاملات وحركات تجارية ليس إلا، ولا يتطلعون إلى تسويق أنفسهم لبناء اسمهم التجاري الخاص – ومثلهم مثل غيرهم في الأسواق".

كما تتفق شركة StoreTech – إحدى شركاء إعادة بيع حلول "سيمانتيك" وEonStor – مع القول بأن الوقت قد حان كي يبادر مختلف اللاعبين في قنوات التوزيع على تقييم أنشطة التسويق لعلامتهم التجارية الخاصة. وقال أنيل غوبتا، المدير التنفيذي لدى الشركة:" لا خلاف على أهمية وضرورية تحسين صورة العلامة التجارية وسمعتها في الأسواق، ولا شك بأنها عملية مستمرة. وقد لا يبدو قرار استقطاع مبالغ خاصة لتسويق منتجات تصنعها الشركة نفسها– سيما وأن هذه الشركات ترتبط باتفاقيات شراكة وتمثيل مع أكثر من شريك في الأسواق – قد لا يبدو ظاهريا مفيدا لها ولتحقيق أهدافها المنشودة على المدى القريب أو البعيد على حد سواء".

ويقول غوبتا أن StoreTech تعتمد على مزيج تقليدي من الأنشطة التسويقية، تتضمن التسويق عبر الهاتف، وزيارات المستخدم النهائي إضافة إلى العروض والحملات. كما أنها تحرص وبالتعاون مع شركات التصنيع على المشاركة في فعاليات مثل أسبوع جيتكس للتكنولوجيا، مشيرا إلى أن تواجد شركات التصنيع بجوار شركاء قنوات التوزيع يمنحهم مصداقية أكبر بكثير أمام العملاء المحتملين.

وشدد قائلا:" من خلال استعراض قوتنا في بعض المجالات التخصصية، وإلى جانب شهادات التزكية من شركات التصنيع والتطبيقات السابقة الناجحة، فإن حظوظنا تبدو أفضل بلا أدنى شك".

وعليه، فإن ما يتضح أن التسويق يعد عنصرا مهما في الأعمال يجدر بشركاء إعادة البيع التنبه إليه على الدوام، لا أن يقتصر ذلك على الظهور على الساحة فقط عندما يكون هنالك ما يودون الكشف عنه. ويقر فراس الجابي، المدير العام في الإمارات لدى شركة "إتقان" أن شركته تنظر إلى التسويق بكونه أولوية مطلقة.  وقال:" إننا نعمل باستمرار على تنظيم الحملات التسويقية التي تهدف إلى الكشف عن إنجازاتنا، سواء كان ذلك في صورة جوائز أو شهادات احتراف نحصل عليها، أو مشاريع رئيسية نباشر العمل بها، أو إتمام أخرى مع مؤسسات بارزة في الإمارات، أو اتفاقيات شراكة نوقعها مع شركات رائدة على مستوى الصناعة".

كما بدأت بعض شركات إعادة البيع – مثل "الفطيم تكنولوجيز" بتقييم بعض خيارات قنوات التسويق الجديدة التي تبدو متاحة لإيجاد أفضل السبل الممكنة للاستفادة منها إضافة إلى الوسائل التقليدية بما يساعد على تعزيز علامتهم التجارية.

ويحظى فريق التسويق لدى "الفطيم" بدعم من وكالة تسويق داخلية لدى المجموعة تساعد في وضع الخطط للأنشطة التسويقية وفقا لما أورده فيكانت راجافان، المدير الهام لدى الشركة. وقال:" إننا نشارك بفاعلية في مختلف المعارض والمؤتمرات، وننظم عروضا جوالة تستهدف العملاء إضافة إلى البقاء على تواصل مع وسائل الإعلام. كما أننا ندرس إمكانية توظيف خيارات شبكات التواصل الاجتماعي والدعاية القائمة على المحتوى".

من جهته، ينصح خافيير حداد، مدير قنوات التوزيع في الشرق الأوسط والأسواق النامية في أفريقا وتركيا لدى شركة EMC شركاء إعادة البيع بتبني إستراتيجية تسويق متعددة المسارات. ويقول إن معيدي البيع بحاجة إلى تحديد الأهداف التي يعملون على تحقيقها، آخذين بعين الاعتبار نقاط القوة والتميز لديهم، ومن ثم وضع خطة تسويقية بناء على ذلك كله.

وقال:" من الضرورة بمكان أن يعملوا على إطلاق فريق المبيعات لدى شركات التصنيع على العروض وقيمة الطرح الذي يقدمونه. في الوقت نفسه، عليهم الاستثمار في تطوير مواردهم والميزانيات المخصصة للتسويق بما يمكنهم من تنفيذ خططهم التسويقية. فغالبية شركاء إعادة البيع يعتمدون كليا على شركات التصنيع من خلال ميزانيات التسويق أو برامج الشركاء من أجل تسويق علامتهم التجارية الخاصة. هذا أمر في غاية الأهمية، إلا أنه ليس كافيا إطلاقا كي يتمكنوا من التسويق لحلولهم وخدماتهم الخاصة التي يقدمونها".

ويرى كرم جابي، مدير قنوات التوزيع لدى "إتش بي" في الشرق الأوسط أنه يتوجب على شركاء إعادة البيع ربط اسمهم التجاري بأعلى المعايير للمنتجات والدعم والخدمات بشكل عام. كما ينصح شركاء إعادة البيع بتطبيق ذلك من خلال التركيز على علامات تجارية يمكن الاعتماد عليها ومن ثم السعي لتسويق خبراتهم ومعرفتهم بهذه الأسواق.
ويقول:" عليهم أن يتأكدوا من أن جميع الأطراف مطلعون على مستوى الخدمات والدعم الذي يقدمونه للعملاء وذلك من خلال الفعاليات المشتركة، والتي تتيح لهم مشاركة أفضل ممارساتهم واستعراض أية سبل جديدة لتحسينها. فهنالك دوما فرصة قائمة للتطوير".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code