كيف تتعامل قنوات التوزيع مع صيف مليء بالتحديات؟

ظروف صعبة تنتظر قنوات توزيع المنتجات التقنية في الأسواق.

السمات: تطوير قنوات التوزيع
  • E-Mail
كيف تتعامل قنوات التوزيع مع صيف مليء بالتحديات؟ ()
 Imad Jazmati بقلم  July 18, 2010 منشورة في 

ظروف صعبة تنتظر قنوات توزيع المنتجات التقنية في الأسواق

عاشت أسواق المنتجات التقنية في دبي تباطؤ في حركة الأعمال يصفها الكثيرون بأنها تفوق ما مر على المنطقة خلال فترة الأزمة السابقة. إذ سجلت الأسواق غياب المستهلك بصورة لم تشهدها من قبل، يصفها بعض المطلعين أنها لم تمر على الأسواق خلال العقود الثلاثة الماضية. ولا يجدون تفسيرا لهذا التراجع من منطلق المنتجات أو حالة الأسواق أو مستوى الدخل لدى المستهلكين، بل يرجحون أن السبب في ذلك ينحصر في تأثير اليورو على الأسواق نتيجة لما يحدث في أوروبا. إذ لا يمكن تجاهل هذا التأثير الذي يفوق تأثير الأزمة التي عاشتها الأسواق في العام الماضي. وهذه إحدى مؤشرات الركود كما تصفها شركات التصنيع.

فسعر صرف العملة لليورو أثر جدا على الأسواق. إذ أدى ذلك إلى انخفاض تكلفة الاستيراد من أوروبا بالنسبة لكثير من عملاء أسواق المنطقة، لا سيما عند أخذ أسواق شمال أفريقيا بعين الاعتبار.

كما لا يخفى على أحد معاناة الأسواق من تراكم الكثير من المنتجات. وذلك بسبب عدم تفهم شركات التصنيع لحالة الأسواق في وقت مبكر وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وبالتالي باتت السوق تعاني من تراكم المنتجات في الأسواق وبصورة أكثر وضوح في أسواق مثل السعودية.

 
هذا ما يضعف جميع مستويات قنوات التوزيع، لما يتسبب به من عرقلة حركة السيولة النقدية وتأخير فترات السداد نظرا لعدم تمكن شركاء المستوى الثاني من سداد المستحقات في الوقت المطلوب، وذلك لعدم توفر الحركة التجارية التي تتيح له تسديد هذه المستحقات، مما سيوقع بالمزيد من الأطراف التي تتعثر في السداد.

إن هذه الظروف التي تمر على أسواق دبي، والتي تأتي بالتزامن مع نهائيات كأس العالم المقامة في جنوب أفريقيا، تسبق فترة الصيف التي تتزامن هذه الأخرى مع قدوم شهر رمضان، والذي غالبا ما يشهد تراجعا في نشاط الأعمال، لكن في الوقت ذاته فإنه يسبق فترة الإعداد لأهم الأحداث التقنية على مستوى المنطقة – ألا وهو أسبوع جيتكس للتقنية.

إن التعامل مع هذه الظروف سيتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف العاملة في قنوات التوزيع، سواء كانت شركات تصنيع أو شركاء توزيع أو إعادة بيع وبيع بالتجزئة لتجاوز هذه العاصفة وبأقل الأضرار.
وفي حين يمكن الاتفاق على الهدف المنشود، يبقى لكل طرف مطلق الحرية في وضع الآليات والاستراتيجيات التي تحقق لها هذه الأهداف.

وإذا ما حاولنا تلخيص احتياجات الأسواق، فإن المطلب الأول من شركات التصنيع سيكون تفهم وتقبل هذه الظروف الطارئة على الأسواق، وعدم الضغط على الشركاء المحليين من أجل بلوغ الأهداف التي توضع في الغالب دون توفر المعلومات الدقيقة حول حجم الطلب في السوق المحلية. وإلا فإن هذه المنتجات ستتراكم في الأسواق المحلية أو ستشق طريقها إلى أسواق أخرى مجاورة بحثا عن فرص يتيحها فارق الأسعار وإن كان طفيفا أو عدم وصول هذه المنتجات إلى تلك الأسواق لأي سبب كان.
أما شركاء التوزيع، فهنالك حاجة إلى البحث عن مزيد من الفرص في الأسواق، وعدم الاكتفاء بالطلب الموجود على المنتجات، بل السعي إلى إيجاد الأسواق ومن ثم تشجيع الطلب على المنتجات في الأسواق.

فهذا ما سيؤكد على أهمية الدور الذي يلعبه شركاء التوزيع بالنسبة لشركات التصنيع، وقد تكون كلمة السر في التواجد المحلي في الأسواق بدلا من الاكتفاء بالعمل إقليميا في المنطقة.

في حين أن شركاء إعادة البيع والبيع بالتجزئة مطالبون بالتركيز على ربحية الأعمال أكثر من حجمها، كما أن إدارة السيولة النقدية ستكون كفيلة بالتزامهم بسداد أية دفعات تستحق عليهم لصالح الشركاء، دون أن يعرضوا أنفسهم لمغامرات لا تحمد عقباها في ظل الظروف الراهنة.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code