قنوات التوزيع تبدي قلقا من فترة الصيف المقبلة

تزايد المخاوف من انعكاسات تباطؤ حركة الأسواق خلال فترة الصيف

السمات: تطوير قنوات التوزيعالإمارات
  • E-Mail
قنوات التوزيع تبدي قلقا من فترة الصيف المقبلة
صور أخرى ›
 Imad Jazmati بقلم  July 1, 2010 منشورة في 

أعربت قنوات التوزيع في أسواق الشرق الأوسط عن قلقها من فترة الصيف المقبلة، وتمنى مسؤولون في شركات المنطقة أن يجتازوا بأمان تلك التحديات التي قد تنتج عن استمرار تراجع نشاطها.

ورغم أن الأسواق قد اعتادت على تراجع الطلب مع اقتراب العام من المنتصف، أبدت أطراف تخوفا متزايدا مما قد تحمله الأشهر القادمة والتي توقعوا أن تكون أشد قسوة مما جرت عليه العادة بالنظر إلى ما آلت إليه حركة هذه الأسواق في الأسابيع الأخيرة.

وقد أوضحت مصادر مطلعة في حديث مع مجلة تشانل أنها لمست تراجعا تدريجيا في حجم الأعمال منذ أبريل الماضي، محملة أسباب ذلك البطء لأسباب تراوحت ما بين تراجع أسعار صرف اليورو والأداء الضعيف للأسواق المالية المحلية.

وأوضح أحد كبار شركاء إعادة البيع والذي يعمل في منقطة تقع في وسط سوق الكمبيوتر بدبي أن المبيعات في شهري مايو ويونيو تراجعت على نحو غير معهود. وقال:" معظم الأسواق المجاورة كأسواق السعودية والكويت وقطر وإيران شهدت تراجعا هي الأخرى، مما انعكس على حركة تجارة التصدير التي توقفت تقريبا. كما شهدت التعاملات مع السوق الأفريقية تراجعا بسبب انخفاض قيمة العملة بنسبة تراوحت ما بين 15% - 20%. ونتوقع مزيدا من التراجع خلال الشهرين القادمين بسبب فترة الصيف وقدوم شهر رمضان في أغسطس المقبل".

لكن القضية الأهم وفقا لما أورده راج شنكر، الرئيس التنفيذي لدى شركة "ردينغتون" الخليج للتوزيع هي كيفية إدارة مخزون قنوات التوزيع من المنتجات. وتوقع أن تواجه بعض الشركات "صعوبات حقيقية" خلال الأسابيع القادمة في حال أخفقوا في وضع توقعات مناسبة. وقال:" أنا قلق جدا بشأن بعض شركات التصنيع الكبيرة والتي تمتلك مخزونا كبيرا في قنوات التوزيع. ففي حال لم يتم اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة لتسهيل عملية التخلص من هذا المخزون، فلن يعني ذلك تحمل جميع الأطراف المعنية لخسائر جمة فحسب، بل سيعني أنها لن تكون على أهبة الاستعداد لمعرض جيتكس، لأن شركات التوزيع لن تكون قادرة على بيع ما لديها من مخزون. والأهم من ذلك، أنها لن تكون مستعدة لمزيد من الاستثمار في ذلك الوقت، مما يجعل فعاليات المعرض تمر بدون تأثير يذكر على الأعمال".

كما أعرب هشام طنطاوي، نائب الرئيس لدى شركة "أسبيس" في الشرق الأوسط وأفريقيا عن قلقه إزاء هذا التراجع في حركة الأسواق، وما يمكن أن يترتب على ذلك بشأن تراكم المنتجات. وقال:" لا تخفى معاناة الأسواق من تراكم الكثير من المنتجات على أحد، وذلك بسبب عدم تفهم شركات التصنيع لحالة الأسواق في وقت مبكر وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وبالتالي باتت السوق تعاني من تراكم المنتجات في الأسواق وبصورة أكثر وضوح في أسواق مثل السعودية". وأضاف:" هذا من شأنه أن يضعف جميع مستويات قنوات التوزيع، لما يتسبب به من عرقلة حركة السيولة النقدية وتأخير فترات السداد نظرا لعدم تمكن شركاء المستوى الثاني من سداد المستحقات في الوقت المطلوب، وذلك لعدم توفر الحركة التجارية التي تتيح له تسديد هذه المستحقات، مما سيوقع بالمزيد من الأطراف التي تتعثر في السداد".

وهنالك حاجة في نظر الكثير من الشركات مثل "كمبيوتك آي تي" لتحديد الأسواق التي يمكن أن تتيح مخرجا من هذه الحالة خلال الأسابيع القادمة. وقال رشوان عرابي، مدير عام الشركة:" يجب أن نقر بأن الربع الثاني كان سيئا، ويجب علينا إيجاد الأسواق المناسبة للعمل معها. فأسواق دول الخليج ستكون صعبة في فترة الصيف بالنظر إلى الإشكاليات الحالية من تراكم المنتجات في الأسواق وشح السيولة النقدية في قنوات التوزيع ناهيك عن طبيعة فصل الصيف".

وستكون قنوات التوزيع على موعد مع حملة مع العروض الخاصة التي ستطلقها شركات التصنيع بهدف إيجاد الطلب على المنتجات خلال فترة الصيف. وقال محمد جويد، مدير السوق في منطقة الخليج لدى شركة "أيوميغا" أن الشركة تخطط لعديد من الأنشطة، مؤكدا أنه لا يمكن لشركات التصنيع أن تكتفي بذلك القدر وتترك الأمر بيد قنوات التوزيع.

وقال:" على شركات التصنيع أن تعتني بشركائها أكثر إذ لا يمكن أن يكون التواصل معهم فقط بحثا عن مزيد من الطلبات دون النظر في خطط عملهم ومسيرة مبيعاتهم. إننا نصرف وقتا طويلا ليس فقط من أجل بيع شركاء التوزيع لدينا، بل للعمل معهم على إيجاد الصفقات الجيدة التي تسهم في نمو الأسواق".

كما تجمع أطراف عدة على أن حجم التحديات التي تواجه أسواق التجزئة تفوق ما تشهده أسواق قطاع الشركات والمشاريع. وهذا ما يؤكده ستيف لوكي، المدير التنفيذي لدى شركة "ويستكون" في الشرق الأوسط، والذي يرى مؤشرات على استمرار تدفق مشاريع البنية التحتية بالرغم من سعي الشركات إلى الحد من نفقاتهم من رأس المال. وقال:" لقد أنهينا للتو دورة الربع الأول التي تنتهي بنهاية شهر مايو، ونحن لا زلنا في الشهر الأول من الربع الثاني، وحتى الآن فإن الأمور تسير بصورة جيدة. وهنالك طلب قوي ورؤية جيدة للمشاريع".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code