تعريب عناوين الإنترنت، هل يُسمن أو يغني من جوع؟

العناوين العربية لمواقع الإنترنت، بين مبتهج دون سبب مقنع وكاره لما تحمله من تعقيدات جديدة

السمات: Vodafone Egyptالإماراتالسعوديةقطرمصر
  • E-Mail
تعريب عناوين الإنترنت، هل يُسمن أو يغني من جوع؟
 Mothanna Almobarak بقلم  May 18, 2010 منشورة في 

شهد مطلع الشهر الحالي الإعلان عن بداية تعريب أسماء مواقع الإنترنت، ويعني ذلك أن تسجيل اسم عربي لموقع أنترنت أصبح متاحا، وقد سجلت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر موقعا لها باسم عربي هو "وزارة-الاتصالات.مصر"، وأوكلت هيئة تنظيم الاتصالات هناك إلى ثلاث شركات محلية مهمة بيع عناوين الإنترنت العربية، فهل من مشتري؟

واعتبر بيتر دنجايت رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية المخصصة لأسماء وأرقام مواقع الإنترنت آيكان ICANN، أن هذا التغيير التقني هو الأهم على الإطلاق منذ اختراع الأنترنت قبل اربعين عاما.

وأشارت المنظمة إلى أن اللغة العربية هي أول لغة غير لاتينية تستخدم لتسجيل أسماء مواقع الإنترنت، وأنها من بين أكثر اللغات المستخدمة على شبكة الإنترنت، وأن نسبة انتشار الإنترنت في الشرق الأوسط تزيد على 20% وتظهر الدراسات إمكانية كبيرة لازدياد هذه النسبة في المستقبل القريب.

وأعلنت كل من الإمارات والسعودية وقطر النطاقات العربية الرئيسية لها، والتي ستندرج تحتها الأسماء العربية للمواقع المسجلة في تلك الدول، وهي على الترتيب .الإمارات و.السعودية و.قطر بدلا من ae وsa وeg، وقد أعلنت السعودية بدء تسجيل المواقع العربية تحت نطاقها الرئيسي للشركات في مايو الحالي وللأفراد في سبتمبر.

وعلى الرغم من أن اختيار اللغة العربية لتكون أول لغة بأحرف غير لاتينية لتسجيل مواقع الإنترنت يعد إنجازا كبيرا للغة الضاد، إلا أن أسماء عربية لمواقع الإنترنت قد لا تكون ذات نفع للمستخدم العربي. بل على العكس قد تجلب هذه الأسماء العربية مزيدا من التعقيدات لأن اللغة العربية كما يقوم حافظ ابراهيم كالبحر غنية بما تحتويه من كلمات، والكلمة العربية الواحدة تكتب أحيانا بطرق مختلفة، ففي مصر مثلا لايزال حرف الياء يكتب دون نقطتين. تخيل أن موقعا مصريا يحمل اسم موقعى.مصر، كيف سيكون لمستخدمي الإنترنت في الدول العربية الأخرى التي تكتب الياء بنقطتيها الوصول إلى الموقع بكتابة موقعي.مصر؟ سيكون أمام مالك الموقع في هذه الحالة حل وحيد هو تسجيل الموقع بأكثر من اسم وذلك أمر مكلف ماديا، فسعر تسجيل الاسم الواحد لعام كامل هو قرابة 20 دولارا، هذا إن لم تكن الأسعار مضاعفة لتسجيل أسماء المواقع العربية.

ربما كانت خطوة تعريب المواقع العربية ناجحة قبل وجود محركات بحث فعالة مثل غوغل الذي يعد الطريقة الأسهل التي يمكن من خلالها الوصول إلى أي موقع مهما كانت لغته وبأي لغة حاولت البحث عنه، وخاصة مع خدمات الترجمة المذهلة التي يقدمها عملاق البحث.

وقد تكون أكبر نقطة سلبية في تعريب عناوين الإنترنت أنه محاولة لتقسيم شبكة الإنترنت بين المستخدمين على حسب لغاتهم، علما أن الاسم الذي يعرفه الجميع لشبكة الإنترنت هو الشبكة العالمية، فمواقع عربية وأخرى صينية وتايلندية وأسبانية وروسية تعني أن الشبكة انقسمت إلى كنتونات معزولة يحرم دخولها على من لا يجيد لغتها.

وقد تكون خطوات مثل تدعيم البنية التحتية لشبكة الإنترنت في العالم العربي، أو دعم المحتوى العربي على الشبكة أو الرقي بجودة الخدمات المقدمة على الشبكة العالمية للمستخدمين العرب، أهم بكثير من مجرد تعريب عناوين الإنترنت.

فهل سيكتب النجاح لهذه الخطوة ونرى في الأيام القادمة مزيدا من مواقع الإنترنت التي تحمل أسماء عربية؟ أم أن خير ما نصف به هذه المباردة أنها لا تغني ولا تُسمن من جوع؟

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code

قبل 2631 يوم
مسافر بعيد صفوى

هذا هو عصر المعلومات والتقنيات الحديثه لاب من المباردة في هذا وان شاء الله سوف ننجح في تعريب الاسماء مع تحيات : صفوى

قبل 2631 يوم
الزعيم ملووك القطيف

مشششششششششكور على المقال الرئع مع تحيات رومانسي

قبل 2631 يوم
نمر صفوى

موضوع فعلن رائع شكرن اخوي مثنا وبتوفيق للجميع