إنتل تعرض على شركات الأعمال معادلات جديدة لتوفير الكلفة

حوار مع رمزي عبدالباقي، المدير الإقليمي لتطوير الأسواق لدى إنتل في منطقة الخليج العربي أطلعنا فيه على مزايا معالجات زيون الجديدة

السمات: Intel Corporationالإمارات
  • E-Mail
إنتل تعرض على شركات الأعمال معادلات جديدة لتوفير الكلفة ركز رمزي عبدالباقي، المدير الإقليمي لتطوير الأسواق في إنتل لمنطقة الخليج العربي على إمكانية استبدال 20 سيرفرا من عام 2005 بواحد يعتمد على معالجات زيون الجديدة
 Mothanna Almobarak بقلم  May 4, 2010 منشورة في 

بعد أن كشفت إنتل عن معالجات زيون الجديدة المخصصة لأجهزة السيرفر أجرينا الحوار التالي مع رمزي عبدالباقي، المدير الإقليمي لتطوير الأسواق لدى إنتل في منطقة الخليج العربي ليطلعنا على مزايا هذه المعالجات، والنفع الذي يمكن أن تجنيه الشركات بالاعتماد عليها.

تقدم إنتل طيفا واسعا من معالجات الكمبيوتر تمتد من معالجات الأجهزة الجوالة إلى المعالجات ذات الأداء المتقدم والمستخدمة في مراكز البيانات.

ومنذ بداية العام الحالي وحتى الآن جددت إنتل جميع المنتجات التي تقوم بتصنيعها سواء من ناحية التصميم أو معمارية المعالجات التي انتقلت من 45 نانومتر إلى 32 نانومتر. وطرحت الشركة منذ بداية العام معالجات زيون 3600 أحادية المنفذ، إضافة إلى معالجات إيتانيوم للمهام الحرجة التي تتطلب التشغيل على مدار الساعة مثل قطاع البنوك والأسهم والدفاع، ثم طرحت معالجات زيون 5600 وهي بديل للمعالجات التي تعتمد على معمارية نيهالم السابقة، وفي الأسبوع الماضي كشفت الشركة عن معالجات زيون 7500 المخصصة أيضا للمهام الحرجة ومراكز البيانات.

وتقدم سلسلة معالجات زيون Xeon 5600 حسب ما تشير إنتل مستويات غير مسبوقة من القدرات الأمنية وحسن الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة. وتوفر ميزتين جديدتين في مجال الأمن هما أوامر معيار التشفير المتقدم الجديدة  Advanced Encryption Standard New Instructions ، وتقنية التنفيذ الموثوق  Trusted Execution   اللتان تتيحان أداء أسرع في التشفير وفك التشفير لضمان تعاملات أكثر أمنا.

تعتمد معالجات إنتل زيون الجديدة على تقنية التصنيع 32 نانومتر، وتدعم سلسلة المعالجات Xeon 5600 ما يصل إلى 6 نوى في كل معالج، وتقدم أداء أعلى بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بسلسلة المعالجات Intel Xeon 5500 المرتكزة إلى تقنية التصنيع 45 نانومتر.

وأهم ما تركز عليه إنتل في معالجاتها الجديدة هو إمكانية استبدال خادمات قديمة Servers بعدد أقل بكثير من خادمات تعتمد على معالجات الشركة الجديدة. يقول رمزي عبدالباقي، المدير الإقليمي لتطوير الأسواق في إنتل لمنطقة الخليج العربي: " يبلغ عمر معظم مراكز البيانات حاليا من 5 إلى 6 سنوات، ونحن نعد هؤلاء بإمكانية تصغير الحجم الفعلي لمراكز البيانات الخاصة بهم وزيادة الأداء ضعف أو ثلاثة أضعاف، فمراكز البيانات في العالم تفقد كثيرا من مساحتها الحالية نظرا لحاجة الشركات إلى تطويرها بإضافة عتاد مادي إضافي، وكمثال على ذلك طلبت شركة KLM من غوغل إدارة البريد الإلكتروني لأكثر من 15 ألف مستخدم لأن مراكز البيانات لديها لا تقدم المرونة الكافية التي تلزم لتحديثها وتلبية التطبيقات الإضافية التي يحتاجها هؤلاء المستخدمين."

المقصود بذلك أن مركز البيانات تفقد في بعض الحالات القدرة على التوسع لأن الحاجة إلى معالجات جديدة ترتبط بالحاجة إلى عتاد مادي متكامل يضمن عمل هذه المعالجات، ومراكز البيانات كثيرا ما تفقد المساحة اللازمة لتركيب العتاد المادي الجديد، وما تقدمه أنتل هنا هو معالجات تقدم قدرات حوسبة أكبر دون الحاجة تقريبا إلى تغيير في العتاد المادي الحالي.

قدمت إنتل في عام 2009 معمارية نيهالم للمعالجة ومن خلال هذه المعمارية يمكن استبدال 9 أجهزة خادم تعود إلى عام 2005 وتعتمد على مقبسين للمعالجات بجهاز خادم واحد يعتمد على المعيارية الجديدة.

يقول عبد الباقي: "تواصلنا مع شركائنا من مصنعي أجهزة الخادم مثل آي بي إم وديل وفوجيتسو وسيسكو والمختبرات الخاصة بالشركة في مجال الأبحاث والتطوير، وأثبتنا أننا قادرين على استبدال 9 سيرفرات بجهاز سيرفر واحد، وذلك بفضل تواجد أكثر من نواة معالجة وقيام كل نواة بتنفيذ مجموعة من مسارات المعالجة."

وحسب عبد الباقي فإن أغلب المعالجات التي باعتها الشركة في 2009 كانت تعتمد على معمارية نيهالم الجديدة، لأنها الخيار المثالي للأعمال، فهي لا تتطلب شراء أجهزة تبريد إضافية أو تأمين تغذية كهربائية إضافية. أما الآن مع طرح معالجات زيون 7500 الجديدة، فتعد الشركة باستبدال 20 جهاز خادم من عام 2005 بواحد يعتمد على معالجات زيون الجديدة 7500.

وحسب مؤسسة IDC للأبحاث سيرتفع عدد مستخدمي الإنترنت من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار مستخدم في 2015، كما أن الأجهزة المتصلة بالإنترنت بما فيها الكمبيوترات الدفترية أو الهواتف أو الكمبيوترات العادية أو السيرفرات ستزداد عددا من 4 مليارات إلى 10 مليارات، اما سعة التخزين المطلوبة على مستوى العالم ستكون 16 مرة أكثر مما هو لازم حاليا، فكل شيء في المستقبل القريب حسب IDC سيكون مرتبطا بالشبكة العالمية وسيحتاج إلى حوسبة فعالة. وكمثال على ازدياد متطلبات الحوسبة لدى الشركات العملاقة يمكن الحديث عن موقع فيسبوك، فالموقع الأشهر للتلاقي الاجتماعي في العالم يستقبل مليون مستخدما يوميا، ويضاف إلى الموقع في الثانية مليون و200 ألف صورة، ويحتوي حتى الآن 20 مليار صورة. أما فيما يتعلق بموقع يوتيوب فهو يتلقى في اليوم مليار فيديو، وقد استقبل في العام الحالي 10 آلاف فيديو عالي الوضوح حتى الآن. أما قدرة الحوسبة التي سيحتاجها العالم في 2015 فستكون أكبر بعشرين مرة من قدرة الحوسبة الحالية، وهنا يشير رمزي إلى أن على الجميع التفكير في حلول أهم ما توفره مرونة التحديث إلى مستويات أعلى من الحوسبة، ومن ينسى ذلك فسيتخلف حتما عن الركب.

من هذا المنطلق تعود إنتل وتركز على أن الحصول على قدرة حوسبة أكبر لا تتطلب الاستثمار في مراكز بيانات جديدة، بل تقدم إنتل إمكانية استبدال 20 سيرفرا من سيرفرات 2005 بسيرفر جديد يوفر نفس قدرة الحوسبة. وبالتالي يمكن لشركة تشغل 100 سيرفرا استبدالها بخمسة سيرفرات، وهذا يوفر تكاليف كبيرة على الشركات فصلتها مؤسسة الأبحاث غارتنز بإجراء تقديرات حسابية عن الكلفة التشغيلية لـ50 جهاز سيرفر، فكانت حوالي 10 آلاف دولار في الشهر، تشمل تراخيص برامج الحماية والطاقة الكهربائية وتكاليف الضمان والصيانة، وبما أن إنتل توفر استبدال 50 سيرفر من سيرفرات العام 2005 بثلاثة سيرفرات حديثة تعتمد على معالجات Xeon، فإن كلفة تشغيل السيرفرات ستنخفض من 10 آلاف دولار شهريا إلى 600 دولار، أي أن كلفة تشغيل السيرفرات الأحدث التي توفر المتسوى ذاته من الأداء هي أقل بـ16 مرة تقريبا. مما يعني توفير حوالي 113 ألف دولار سنويا. ويتضاعف الرقم بتضاعف عدد أجهزة السيرفر.

يعود تفوق معالجات زيون الجديدة إلى قدرة المعالج الواحد على استيعاب 1.9 مليار ترانزستور، بينما احتوت المعالجات التي سبقتها على مليار وسابقتها على 800 مليون ترانزستور، وكلما زاد عدد الترانزستورات ازدات فعالية المعالج في الحوسبة، ولا تعني زيادة عدد هذه الترانزستوارات أن حجم المعالج يزداد معها، بل العكس فحجم المعالج يبقى على حاله تقريبا بينما يصغر حجم الترانزستور بحيث يمكن حشر عدد أكبر من هذه الترانزستورات في نفس المكان.

يقول عبد الباقي: " في اليوم التالي الذي تلى كشف إنتل عن معالجات زيون الجديدة قامت جميع الشركات التي تعتمد على معالجات إنتل في سيرفراتها بالإعلان عن أداء قياسي غير مسبوق. ولم تكن السرعة أكثر بمرة واحدة فقط من الأجيال السابقة، بل بعشرين مرة عن معالجات العام 2005 وأسرع ثلاثة مرات عن معالجات 2009."

تتميز معالجات إنتل زيون الجديدة بتقنية QPI اختصارا للعبارة QuickPath Interconnect، وهي توفر ممرات توصيل سريعة بين وحدات المعالجة عند تركيب أكثر من معالج معا، ويستفيد العميل من هذه التقنية أن بإمكانه الحصول على سيرفر بمعالجين ومن ثم توسعته في المستقبل إلى عدد أكبر من المعالجات دون الحاجة إلى إضافة أي أجهزة إضافية إلى النظام، وكان ذلك يتطلب في الماضي الحاجة إلى وصلة مخصصة. وتفيد هذه التقنية في تحديد حاجة العميل، فبإمكانه من خلالها تجريب النظام بمعالجين فقط، فإن لم يكن الأداء كافيا يمكن الارتقاء به إلى أربعة معالجات بدرجة عالية من المرونة.

ولا يقتصر عمل إنتل على تطوير المعالجات فقط دون النظر إلى ناحية البرمجيات واستثمارها للعدد المتزايد من نوى المعالجة، إذ يعمل لدى إنتل حسب نورس صاوصو، مدير العلاقات العامة لدى الشركة في الشرق الأوسط، 10 آلاف مهندس برمجيات مهمتهم التأكد من إمكانية استفادة المطورين أثناء كتابة البرامج من البرمجة المتوازية، أي تجزئة مهام البرنامج إلى مجموعة من المهام الجزئية وتنفيذها على شكل متوازي بدلا من تنفيذ هذه المهام واحدة تلو الأخرى واستهلاك وقت طويل لتنفيذ البرنامج كاملا. وقد زودتنا إنتل بقائمة من البرمجيات المتوافقة مع المعالجة متعددة المسارب يمكن الاطلاع عليها على الرابط التالي www.itp.net/arabic/580173

تعزز إنتل معالجات زيون الجديدة بمجموعة مزايا تندرج تحت اسم RAS أي أن المعالجات توفر الوثوقية Reliability والجاهزية على الدوام Availability ومزايا الحماية Security. كما أن المعالجات مزودة بتقنية تيربو بوست Turbo Boost الموجودة في كل المعالجات التي تعتمد على معيارية نيهالم والتي تسمح بزيادة الأداء بشكل ديناميكي من خلال زيادة سرعة نوى المعالجة فوق الحد الحالي إن كان النظام يعمل تحت الحدود المسموح بها من الحرارة.

كما ضمنت إنتل معالجاتها التي تشمل Core i5 وCore i7 وXeon وإيتانيوم بتقنية هايبر ثريدينغ Hyper Threading، وفيها يمكن لنواة المعالجة الواحدة تشغيل أكثر من مسار معالجة، إضافة إلى ميزة VT المخصصة للتشغيل الافتراضي، وأكثر ما يمكن الاستفادة من هذه الميزة هو في تشغيل أداة ويندوز XP Mode التي تسمح بتشغيل ويندوز إكس بي في ويندوز 7.

لا تقتصر مزايا معالجات إنتل الجديدة على الأداء المتفوق، بل تحرص الشركة على خلو المواد الداخلة في تكوين المعالجات مادة الرصاص والهالوجين، وهذا يعني أن هذه المعالجات قابلة لإعادة التصنيع ولا تؤثر سلبا على البيئة وذلك تماشيا مع مبادرات الحوسبة الخضراء Green Computing  التي أصبحت مفهوما أساسيا في عالم التقنية هذه الأيام.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code