الحفاظ على السمعة وتطوير العلامة التجارية مسؤولية والتزام، وليست مجرد كلام!

ممارسات تعكس حاجة المنطقة إلى المزيد من النضوج في ممارسات إدارة العلاقات العامة

السمات: تطوير قنوات التوزيعالإمارات
  • E-Mail
الحفاظ على السمعة وتطوير العلامة التجارية مسؤولية والتزام، وليست مجرد كلام! ()
 Imad Jazmati بقلم  April 21, 2010 منشورة في 

في تطور ملفت على خلفية نشر مجلة تشانل خبر استقالة أحد مدراء المبيعات لدى إحدى شركات تصنيع المكونات مؤخرا، تبدّت عدة ظواهر لا يمكن إغفالها أو تجاهلها، سيما وأن الحاجة إلى تطوير هذه الجوانب في أسواق المنطقة لا يكاد يقل أهمية عن أهمية تطوير الأعمال فيها.

فقد حاول مكتب التمثيل الإقليمي لدى الشركة تفنيد ما اعتبره "شائعات مغرضة" عمد الموظف السابق إلى بثها في الأسواق، واعتبار ذلك سببا في حالة من الإرباك أصابت قنوات توزيعها. وحاولت الشركة أن تؤكد لشركاء قنوات التوزيع أن ذلك إنما ينبع من "سوء نية"  بيتها الموظف السابق بقصد الإساءة إلى سمعة الشركة التي عمل لديها خلال السنوات الست الماضية.

وأكدت الشركة أن إسهام مكتبها الإقليمي قارب 10% من إجمالي عائدات المجموعة على مستوى العالم، وأكدت أن أعمالها مع قنوات التوزيع في المنطقة تسجل نموا يتراوح ما بين 15 و18% منذ العام 2004، معتبرة أن ذلك سبب كاف لمواصلة الشركة تركيزها على هذه الأسواق. بيد أنها لم تنف في الوقت ذاته مزاعم الموظف السابقة بإقدامها على تبني خطط محافظة للحد من التكاليف التسويقية كجزء من إستراتيجيتها العالمية لخفض التكاليف التشغيلية خلال الأزمة المالية العالمية في العام 2009، واعتبرت أن حالها في ذلك حال 90% من الشركات العالمية التي عانت من تبعات الأزمة المالية.

كل ما سبق هو خلاصة ما أمكننا استخلاصه من الرد الذي أرسله متحدث باسم الشركة مع حفاظنا على أقل قدر ممكن من الاحترافية والمهنية في العمل، فقد فاجأتنا اللهجة التهكمية والهجومية التي صاغت بها الشركة - أو المتحدث باسمها - هذا الرد، ولست أدري إن كان بوسعنا اعتبار ذلك خطأ فرديا، إذ أنه لمن المؤسف أن يمثل ذلك منهجية لشركة تحظى بهذه السمعة في الأسواق.

وبدلا من أن يسوق البيان الوارد من الشركة الأدلة على استمرار اهتمام الشركة بالمنطقة وعزمها مواصلة الاستثمار في تطويرها، وجه المتحدث باسم الشركة دفة الاتهام إلى هذا الموظف السابق، واعتبر أن انضمامه الأخير من عملاق تصنيع المكونات  إلى "محل في سوق الكمبيوتر في بر دبي" مدعاة للتساؤل - رغم أن الشركة قد كشفت أنه انتقل ليعمل مع أحد موزعي الشركة، فهل يليق وصف شريك توزيع بمجرد "محل" في سوق الكمبيوتر؟

وإن سلمنا جدلا بأن ما نقل على لسان هذا الموظف من انتقاد لسياسات الشركة لا يعدو عن كونه إشاعات تفتقد إلى المصداقية، هل يقبل من عملاق في صناعة المكونات نعت هذا الانتقاد بـ"الهمجي"؟

فماذا يسعنا القول حين تخوض الشركة في الأسباب التي دفعت الموظف للاستقالة وإقحامها عائلة الموظف ووجهة عملها ومقره في سمعتها وما أورده الموظف المستقيل، خاصة إذا ما علمنا أن الشركة أكدت أنها أقدمت على اتخاذ بعض القرارات ضمن إستراتيجية عالمية تبنتها، وكان ذلك ذريعة أكثر من مقنعة للرد بدلا من الخوض في تفاصيل خوضا قد يبدو معيبا في نظر الكثيرين في حال نشر؟

لقد كشفت هذه الحادثة أن إدارة العلاقات العامة للشركات العاملة في المنطقة لا تزال أمام مشوار طويل من النضوج لما تبلغه  بعد، وهي بحاجة إلى أن تأخذ الشركات هذا الجانب على محمل الجد، وأن تتابع ما يصدر عنها من أفعال أو ردات فعل من شأنها أن تهز صورتها وسمعتها في الأسواق، والأمر مسحوب عليها حتى في ظل استعانتها بشركات متخصصة في استشارات العلاقات العامة وإدارتها، فالخطأ وارد من بني البشر.

فعلى صعيد ذا صلة، أقدمت إحدى شركات إدارة العلاقات العامة باسم لامع على مستوى الأسواق التقنية في المنطقة على إرسال بيان صحفي للإعلان عن آخر التطورات التي أعلنت عنها الشركة في شأن متعلق بقنوات التوزيع، ومن حسن حظنا أن وصلتنا نسخة من البيان الذي لم يزد عن كونه تعد صارخ على خبر سبق لنا نشره على موقع المجلة، والغريب أن هذا التعدي لم يتوقف عند نقل الخبر دون ذكر المصدر بالعربية أو الإنجليزية فحسب، بل لم تكلف تلك الشركة نفسها عناء كتابة هذا الخبر أكثر من "نسخ ولصق" الخبر ومن ثم إرساله باسم شركة التصنيع، بعد إضافة شعار شركة التصنيع في ترويسة البيان، ورقم هاتف شركة العلاقات العامة في ذيله.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code

قبل 2969 يوم
احمد خليل السقا

بصفتى أعمل مدير ا للمبيعات ، فأن معظم الشركات المماثلة تجد ردودا دبلوماسية خادعة لتبرير مواقفها السيئة مع الذين يعملون معها ويكتشفون أنها تتلاعب أو تقوم بتغطية الحقيقة بغطاء من الزيف وأضرب لك مثلا شخصيا : لقد قدمت إستقالتى من منصبى فى أحدى الشركات منذ عام تقريبا عندما إكتشفت أن الشركة لا تلتزم بالتعاقدات مع العملاء وانها تأخذنى بصفتى المهنية وبحكم خبرتى كغطاء لها للنصب على العملاء الكبار وسحب مبالغ مالية على حساب العمل لهم ثم لا تلتزم بالموعد او الجودة واكتشفت ذلك سريعا بعد 3 شهور من غدارتى لمبيعات وتسويق الشركة فقدمت استقالتى بعد توضيح الصورة للعملاء الذين جعلوا ثقتهم فى الشركة من خلالى انا شخصيا 0

قبل 3020 يوم
Mohd

اعتقد أنني أعرف عمن تتحدث يا أخ عماد، وأوافقك كل الرأي، بأن الشركة العملاقة تلك ممثلة بعلاقاتها العامة لم تحسن التصرف ولن تفعل مستقبلا، وأن الاخ الذي استقال لم تكن هي المرة الاولى التي يستقيل فيها من منصبه، لأنه يدرك تماما حجم التزييف والانحراف الممارس من قبل الشركة في المنطقة والتضليل الممارس علينا هنا بما يخص تفاصيل كثيرة منها المالية ومنها استراتيجية، والمشكلة أنها تستغل أموال محلية قدمت لها لإنقاذها من الافلاس الله المستعان