الإنترنت قوة عظمى!

تقول أحدث الإحصاءات أن نحو ملياري شخص، اي نحو ثلث سكان العالم يتصفحون الإنترنت حالياً ارتفاعاً من 1.6 مليار شخص في عام 2007.

السمات: الإمارات
  • E-Mail
الإنترنت قوة عظمى! ()
 Mothanna بقلم  April 8, 2010 منشورة في 

تقول أحدث الإحصاءات أن نحو ملياري شخص، اي نحو ثلث سكان العالم يتصفحون الإنترنت حالياً ارتفاعاً من 1.6 مليار شخص في عام 2007.

ونظرا لسهولة التصفح، وبخاصة من خلال الهاتف النقال، فان أعداد متصفحي الإنترنت مرشحة لزيادة كبيرة في غضون السنوات القليلة القادمة.

وجاء في الأخبار أنه بحلول العام 2012 سيتجاوز عدد الأشخاص الذين يتصفحون الإنترنت عبر الهواتف الخلوية، أولئك الذين يتصفحونها عن طريق أجهزة الكومبيوتر.

وحاليا تنظم هيئة الإذاعة البريطانية الـ BBC سلسلة من البرامج الحوارية والفعاليات حول قوة شبكة الإنترنت وأهميتها، والطريقة التي أثرت بها على حياة مليارات البشر حول العالم.

ومن خلال مكوقعها على الشبكة العنكبوتية، طرحت الهيئة على مستمعيها ومشاهديها، وطبعاً على مستخدمي موقعها، سؤالاً هاماً هو : هل ستكون الإنترنت قوة عظمى؟.

وقبل فترة كشفت الولايات المتحدة (القوة العظمى الوحيدة المتبقية في العالم) عن خطة جديدة تقدر تكاليفها بنحو 350 مليار دولار أمريكي، ستمكِّنها من قيادة العالم في مجال تزويد كل مواطن أمريكي فيه بخدمة إنترنت «خارقة السرعة».

وترمي الخطة الجديدة إلى زيادة سرعة الإنترنت من 4 إلى 100 ميغابايت في الثانية الواحدة.

وتأتي الخطة الجديدة في زمن تلعب فيه الإنترنت دورا متزايداً وحيوياً ليس فقط في حياة الأفراد والشركات والحكومات في الولايات المتحدة وغيرها من بلدان العالم المختلفة، بل في كل ناحية من نواحي الحياة.

لقد صارت الإنترنت بالفعل، واحدة من تلك القوى العظمى الاستثنائية أو من نمط القوى العظمى الجديدة والصاعدة. فهي قادرة الآن على السيطرة على خيوط التغييرات العالمية، وعلى نمط السلوك البشري، سواء في مجال الإعلام الاجتماعي، أو شبكات التعارف والتواصل العام، أو المهني، التي تضم ملايين المواقع التي تجمع البشر عبر شبكة الإنترنت، ومن دون حاجة لعبور أي حدود، أو ركوب أي وسيلة من وسائل النقل، للتواصل مع الآخرين، أو للتعبير عن رأيهم.

ولم يعد غريباً أن نسمع عن دول تحارب دولاً أخرى بالإنترنت، أو نسمع عن شعوب تحارب حكوماتها، أو حكومات تحارب شعوبها بالإنترنت أيضاً.

وكل هذه الإنجازات حققتها القوة العظمى الجديدة خلال مدة تجاوزت بقليل الأربعين عاماً. فقد احتفل العالم بتاريخ 29 أكتوبر/تشرين الأول عام 2009 بعيد الميلاد الأربعين للشبكة العنكبوتية.

والإنترنت هي الوسيلة الأسرع انتشاراً في عالم اليوم. فبينما استغرق البث الإذاعي سنوات طويلة حوالي 40 سنة للوصول إلى نحو 50 مليون مستمع، وكذلك استغرق البث التلفزيوني نحو 15 سنة للوصول إلى نفس العدد، فان الإنترنت وصلت إلى العدد ذاته، أي الـ 50 مليون خلال أربع سنوات فقط، وهي الآن تصل إلى 100 مليون في كل شهر تقريباً.

والآن يبلغ عدد مستخدمي الإنترنت 1.8 مليار نسمة، بينما كان هذا العدد لا يزيد عن 400 مليون في عام 2000، أي قبل 10 سنوات فقط. وبتكلفة بسيطة جداً، يمكن الآن إرسال كميات هائلة من المعلومات، من أي مكان على وجه الكرة الأرضية، إلى أي مكان آخر عليها.

كل هذا ونحن لا زلنا نستخدم الإنترنت حتى الآن بسرعة 4 ميغابايت. فما الذي ستكون عليه الشبكة عندما تصبح بسرعة 100 ميغابايت/ثانية؟.

وها هي الإنترنت في عام 2008 تصنع أول رئيس إلكتروني أو رئيس إنترنت في العالم. حيث استطاع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في الانتخابات الأخيرة أن يكون أول رئيس إلكتروني لدولة عظمى، بعد أن نجح في استخدام الإنترنت وسيط اتصال ناجحاً في توصيل رسالته إلى ملايين الناخبين.

خلال فترة وجيزة، ستختلف مقاييس القوة. ولن تكون الدول هي القوى العظمى، أليس كذلك؟.



يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code