رياح التغيير قادمة لا محالة!

استوقفتني إحدى التصريحات الصادرة عن شركة غوغل مؤخرا، والتي أشار فيها نائب الرئيس لقسم الإعلانات في الشركة جون هيرلي إلى أن نهاية عصر الكمبيوتر المكتبي قد أصبحت وشيكة، وذلك مع الصعود القوي للهواتف الذكية والأجهزة المحمولة الصغيرة لتصبح أكثر كفاءة ومرونة في تشغيل كافة الخدمات والتطبيقات اليومية.

السمات: الإمارات
  • E-Mail
رياح التغيير قادمة لا محالة! ()
 Fadi Ozone بقلم  March 31, 2010 منشورة في 

استوقفتني إحدى التصريحات الصادرة عن شركة غوغل مؤخرا، والتي أشار فيها نائب الرئيس لقسم الإعلانات في الشركة جون هيرلي إلى أن نهاية عصر الكمبيوتر المكتبي قد أصبحت وشيكة، وذلك مع الصعود القوي للهواتف الذكية والأجهزة المحمولة الصغيرة لتصبح أكثر مرونة في العمل.

وتوقع هيرلي خروج الكمبيوترات المكتبية من اللعبة في مدة لا تتجاوز 3 سنوات، لاسيما مع تركيز الأبحاث الحالية التي تتم حالياً في اليابان على الهواتف الذكية بدلاً من الكمبيوترات المكتبية.

أشار هيرلي إلى أن الهواتف الذكية تجعل مشاركة المعلومات بين المستخدمين أسهل من ذي قبل وفي أي مكان، كما أشار إلى أن تقنيات البحث القادمة ستنتقل إلى الهواتف الذكية بدلا من الكمبيوترات التقليدية، مما سيفسح المجال أمام تطوير المزيد من التطبيقات والخدمات المرتبطة بالهواتف الجوالة.

من جهة أخرى، استذكرت ما تتعرض له الكمبيوترات المكتبية المنزلية المخصصة للترفيه الرقمي من منافسة شرسة، بل وتهديد مباشر من قبل تجهيزات الترفيه الرقمي الأخرى التي بدأت تقدم مزايا تتقاطع في كثير من جوانبها مع ما يقدمه الكمبيوتر المكتبي، مما يسقط دور هذا الأخير في عالم الترفيه المنزلي.

وعلى سبيل المثال، طرحت شركة LG مؤخرا مشغل أقراص بلوراي مزود بإمكانية الاتصال بالإنترنت عبر الشبكة اللاسلكية، مما يتيح تشغيل أفلام الفيديو من موقع يوتيوب، أو استعراض ألبوم الصور من موقع بيكاسا، أو حتى عرض المعلومات المرتبطة بخدمات الإنترنت مثل خدمات عرض معلومات الطقس.

والسؤال الذي تردد في خاطري آنذاك، هل أصبحت نهاية الكمبيوترات المكتبية وشيكة كما تشير غوغل على لسان أحد متحدثيها؟

ربما لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بصورة عامة، وذلك لاختلاف درجة انتشار الحلول التقنية بين البلدان المختلفة، إذ عادة ما تظهر التقنيات الجديدة في أمريكا والبلدان الأوربية قبل ظهورها في منطقة الشرق الأوسط، وعلى نفس المنوال فإن اختفاء تقنية ما من منطقة الشرق الأوسط سيتأخر عن تلك الدول حتما.

من جهة أخرى أشارت إحدى التقارير التي صدرت مؤخرا إلى أن المطبوعات الورقية قد بلغت عصرها الذهبي في العام 2005، لتبدأ بعدها بالتراجع على حساب الانتشار الواسع للصحافة الإلكترونية، إذ أشارت آخر الإحصائيات إلى أن نسبة 94% من الأمريكيين يعتمدون على الإنترنت لقراءة الأخبار، مقابل 38% منهم ممن يتصفحون الأخبار المطبوعة.

وقد تكون النسبة السابقة أقل في البدان العربية مع الاهتمام المتواضع بالقراءة فيها، إلا أنها تسجل هي الأخرى تفوقاً للصحاقفة الإلكترونية على الصحافة المطبوعة.

ولاحقا استحوذت المدونات Blogs والشبكات الاجتماعية Social Networks على جلّ اهتمام المستخدمين المتابعين للأخبار والمستجدات، إذ أصبح موقع تويتر مثلا الأداة الأسرع لنشر أي خبر جديد يحدث في أي بقعة من العالم.

ومن يدري، فقد تحمل الأيام القليلة القادمة تغييرات جديدة في عالم التقنية لم نكن لنظن أنها ممكنة، فعجلة التطور ماضية في الدوران، وجديد اليوم هو قديم الغد، فما علينا سوى الانتظار والترقب لنرى ما ستسفر عنه الأيام القادمة!

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code