غوغل وفيسبوك وملامح حرب مقبلة لزعامة الإنترنت

تتراءى في الأفق القريب معالم حرب جديدة تسنّ كل من غوغل وفيسبوك رماحها لها، وذلك مع انهيار مناطق النفوذ المطلق للشركتين السابقتين، كل في اختصاصها.

السمات: Facebook IncorporationGoogle Incorporatedالإمارات
  • E-Mail
غوغل وفيسبوك وملامح حرب مقبلة لزعامة الإنترنت ()
 Fadi Ozone بقلم  February 24, 2010 منشورة في 

تتراءى في الأفق القريب معالم حرب جديدة تسنّ كل من غوغل وفيسبوك رماحها لها، وذلك مع انهيار مناطق النفوذ المطلق للشركتين السابقتين، كل في اختصاصها.

كما تتبدل قواعد اللعبة تدريجيا، لاسيما مع المحاولات المضنية التي تبذلها كل شركة لاقتطاع حصة أكبر في قطاعات ظلت تعد لفترة طويلة من اختصاص الشركة الأخرى.

ونقف هنا عند خبرين هامين، الأول هو دخول غوغل إلى عالم الشبكات الاجتماعية عبر Google Buzz (والتي يمكن ترجمتها بصدى غوغل)، والخبر الثاني هو ما يتردد عن بدء موقع فيسبوك بتطوير أداة للبريد الإلكتروني والمحادثة الفورية ضمن مشروع اسمه بروجيكت تيتان Project Titan، بما يلغي الحاجة إلى خدمات البريد الإلكتروني الأخرى.

ففي الخبر الأول، كشفت شركة غوغل منذ أيام قليلة عن شبكتها الاجتماعية الجديدة Google Buzz، وتوفر الخدمة الجديدة مزايا منافسة لما تقدمها مواقع الشبكات الاجتماعية الأخرى مثل فيسبوك وتويتر، إذ يمكن للمستخدم تحديث حالته أو إضافة الصور والفيديو بسهولة إلى صفحته الشخصية.

كما يمكن لمستخدمي بريد جي ميل Gmail البدء باستخدام هذه الخدمة مباشرة دون التسجيل بها، وذلك اعتمادا على حساب جي ميل الحالي، إذ ستظهر قريبا في صفحة جي ميل الرئيسية وصلة مباشرة لخدمة Buzz أسفل صندوق البريد الوارد Inbox.

وتعمل غوغل الآن على دمج كافة الخدمات التي توفرها مثل يوتيوب وبيكاسا و Google Apps مع الخدمة الجديدة، إذ سيكون بمقدور المستخدم تحديث حالته اعتمادا على أي من الخدمات السابقة.

تبدو شركة غوغل أكثر عزماً هذه المرة على تحقيق النجاح في هذا المجال، فقد سبق وأن طرحت الشركة أكثر من خدمة للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت مثل Google Social و Google Friend Connect و Orkut، ولم تحظ هذه الخدمات بإقبال واسع لدى إطلاقها.

وستستفيد غوغل من دمج شبكتها الاجتماعية مع خدماتها الإلكترونية الأخرى لاجتذاب المستخدمين إليها، أضف إلى ذلك البيانات الهائلة التي تحتفظ بها غوغل والتي تمكنها من الوصول إلى المستخدمين بصورة أفضل.

من الواضح أن مثل هذا الإعلان يعتبر تحديا مباشرا لشركة فيسبوك، لاسيما وأنها تنفرد بالصدارة في عالم الشبكات الاجتماعية المخصصة للترفيه بصورة خاصة، بعيدا عن خدمة تويتر التي تبدو أقرب لاستخدامات الأعمال منها إلى الاستخدام الشخصي.

وفي الخبر الثاني، فقد تناقلت مواقع عدة على الإنترنت خبرا يشير إلى اقتراب شركة فيسبوك من تطوير خدمة متكاملة للبريد الإلكتروني تتيح للمشتركين في الموقع إرسال واستقبال البريد الإلكتروني بصورة مماثلة لما تقدمه خدمات البريد الإلكتروني الأخرى.

يتيح موقع فيسبوك حاليا إرسال ما يشبه رسائل البريد الإلكتروني بين مستخدميه فقط، إلا أن هذه الخدمة غير قياسية، إذ لا وجود لعنوان حقيقي يمكن إرسال الرسالة إليه من بريد إلكتروني آخر، وفي المقابل لا يمكن من حساب فيسبوك إرسال رسالة إلا إلى للمشتركين في خدمة فيسبوك حصرا.

وإذا ما نجحت شركة فيسبوك في دمج خدمة البريد الإلكتروني المنتظر مع شبكتها الاجتماعية الشهيرة فقد تكون تهديدا مباشرا لكبرى الشركات المزودة لخدمات البريد الإلكتروني، لاسيما مايكروسوفت وغوغل وياهو، لاسيما وأن الشركة في هذه الحالة ستستفيد من قاعدة البيانات الهائلة من المستخدمين لشبكتها الاجتماعية في الترويج لخدمة البريد الإلكتروني.

وتملك كل من غوغل وفيسبوك نقاط قوة عديدة تساعدها على تحقيق النجاح في مسعاها، فشركة غوغل هي أكبر الشركات المزودة للخدمات عبر الإنترنت، كما أن فيسبوك هي الشبكة الاجتماعية الأكبر في العالم والتي تمكنت من استقطاب ملايين المستخدمين من كافة أنحاء المعمورة، فما هي الانعكاسات التي ستترتب على دخول هذه الشركات إلى قطاعات جديدة؟ وهل ستتمكن هذه الشركات من إزاحة منافسيها عن السكة التي بدأت تزدحم رويدا رويدا بالمنافسين؟ ولمن ستكتب الغلبة في النهاية؟

هذا ما ستشهده الأيام القادمة، فما علينا سوى الترقب والانتظار.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code