دمج تقنيات البنية التحتية

لطالما اعتمد نجاح إتش بي في الشرق الأوسط على الطريقة التي يعمل بها فريق العمل، وهل تحظى هذه الطريقة برضى العملاء أم لا...

السمات: Data warehouseHP Middle Eastالإمارات
  • E-Mail
دمج تقنيات البنية التحتية فواز قعدان، مدير أنظمة المؤسسات لدى إتش بي في الشرق الأوسط
 Mothanna Almobarak بقلم  February 9, 2010 منشورة في 

لطالما اعتمد نجاح إتش بي في الشرق الأوسط على الطريقة التي يعمل بها فريق العمل، وهل تحظى هذه الطريقة برضى العملاء أم لا. وفي مجال المكونات التقنية للبنية التحتية حيث تكون القيمة المضافة قليلة فالشيء الوحيد الذي يمكن تنافس من خلاله إتش بي اللاعبين الآخرين كما يؤكد فواز قعدان، مدير أنظمة المؤسسات لدى الشركة في الشرق الأوسط هي التعاون المطلق مع الزبائن وفهم متطلباتهم واحتياجاتهم وإيجاد الحل الأمثل من مكونات البنية التحتية لتكوين مراكز البيانات التي تضمن نجاحهم.

 

استراتيجية إتش بي في مراكز البيانات

استراتيجية الشركة مبنية على الموقع الريادي الذي تحتله إتش بي في سوق الأجهزة المعيارية المتوافقة مع المعايير الصناعية العالمية. يقول قعدان: "لدينا تفوق على الشركات المنافسة في أن قوتنا الشرائية تبلغ 70 مليار دولار. ولا تملك أي شركة أخرى تلك القوة الشرائية التي تمتلكها إتش بي، ونحن نعمل في أكثر من قطاع من قطاعات البينة التحتية، فلدينا الخادمات وأجهزة التخزين والشبكات التي تشكل الطبقة الأولى من استراتيجية إتش بي التوسعية، وفوق هذه المكونات الثلاث تأتي برامج إتش بي الإدارية. ومن المعروف أن شركتنا هي في المركز السادس عالميا على مستوى البرمجيات، وفي المركز الأول على مستوى منتجات تقنية المعلومات بشكل عام، وفوق هاتين الطبقتين تأتي طبقة الخدمات التي تتدرج من تلك البسيطة إلى أعقد أنواع الخدمات التي يمكن أن تقدمها المؤسسات الكبرى، وتأتي شركتنا مجددا في المركز الثاني على مستوى الخدمات عالميا. عند النظر إلى الطبقات الثلاثة السابقة، نجد إن إتش بي تدخل في كل تفصيل من تفاصيل البنية التحتية، وبأكبر طيف من المنتجات عالميا، إضافة إلى إنفاق الشركة في مجال الأبحاث والتطوير، وقد بلغ المبلغ الذي خصصته الشركة في العام الماضي  20 مليار دولار. ما الذي وصلنا إليه في النهاية؟ في مجال أجهزة الخادمات مثلا، نجد أن بين كل جهازي خادم في العالم، جهازا من إتش بي. "

يعتبر قعدان أن نجاحا مثل ذلك سببه ثقة العملاء بأن أجهزة الخادم لدى إتش بي قياسية ومعيارية، ومستوى الابتكار في هذه الأجهزة، بالإضافة إلى جدواها الاقتصادية. يضيف قعدان: "كل ما حققناه في مجال الخادمات سنعمل على تحقيقه في مجال أجهزة التخزين والشبكات، ونتابع استثمارنا في البحث والتطوير حسب رغبة زبائننا. لا يكفي أن يكون لدينا أجهزة مبنية على المقاييس المعيارية، فالكثير من الشركات لديها نفس النمط من الأجهزة المعيارية، لكن أحدا من هذه الشركات لا يستثمر في البحث والتطوير بالقدر الذي تقوم به إتش بي. كما أن أحدا منها لا يملك البرامج الكافية لتوظيفها في هذه الأجهزة المعيارية. كثير من الشركات المنافسة لإتش بي لديها جزء مما لدينا، فقد يكونوا مختصين في مجال اجهزة الخادم أو أجهزة التخزين أو أجهزة الشبكات، فتخيل أن كثيرا من أجهزة الخادمات أصبحت معيارية والفضل لإتش بي، في حين لم تصل قطاعات التخزين والشبكات إلى مرحلة من اعتماد معايير موحدة."

وصلت إتش بي حسب قعدان إلى مرحلة فرضت فيها معايير موحدة على مستوى أجهزة الخادمات، فالشركات التي تركز على خط واحد من المنتجات لا تزال تفتقر في أجزائها إلى مكونات معيارية سواء على مستوى التخزين أو الشبكات أو الخادمات، وما تسعى إليه إتش بي هو تطبيق سياسة تطابق المنتجات بمختلف فئاتها مع المعايير العالمية مما يمكن من الوصول إلى تكامل حلول مراكز البيانات بطريقة منافسة جدا.

 

 

قبل وبعد استحواذ إتش بي على شركة 3Com

ستكتمل صفقة الاستحواذ على "ثري كوم" التي كلفت إتش بي 2.7 مليار دولار في الأشهر القادمة. وبغض النظر عن ثري كوم، لدى إتش بي دور هام في مجال الشبكات على متسوى المنطقة، فأكبر مشروع على مستوى الشبكات كان من إنجاز شركة إتش بي. لكن ما سيضيفه الاستحواذ على شركة "ثري كوم" حسب قعدان هو تفعيل حلول الشبكات في مراكز البيانات ومراكز المعلومات. "في السابق كنا نعتمد على شركاء من شركات مختلفة لتلبية متطلبات العملاء في مجال الشبكات، والاستحواذ على ثري كوم سيؤدي إلى تلبية جميع حاجات الزبائن من قبل شركة إتش بي نفسها."

حلول إتش بي ماتريكس لمراكز البيانات

وأحدث ما تقدمه إتش بي من حلول البنية التحتية لمراكز البيانات هو نظام ماتريكس  BladeSystem Matrix، وهو أول منتجات الخط الذي تنتهجه إتش بي حاليا، الذي سيغير اقتصاديات سوق تنقية المعلومات بشكل كبير خلال السنوات القادمة حسبما أشار قعدان.

وبما أن لإتش بي الريادة في أجهزة الخادم والشبكات والتخزين فإن عليها أن تقدم شيئا مختلفا، وهو إمكانية تشغيل كل هذه المكونات بشكل متكامل مع بعضها البعض. وهو ما تسميه ماتريكس، وهو بيئة تتضمن خادمات ببيئة افتراضية بعض النظر عن البيئة الافتراضية التي يرغب المستخدم باعتمادها، وبأجهزة تخزين افتراضية وبشبكات افتراضية مبنية على برامج إدارة للمعلومات وبرامج تنسيق وبرامج هدفها الأساسي تفعيل خدمات معينة من هذه البئية الافتراضية حسب متطلبات المستخدم. وكمثال على ذلك لنفترض أن لدينا شركة في أبوظبي ولها فرع في الشارقة، والشركة بحاجة إلى تشغيل تطبيق في الفرع الثانوي، فالمطلوب عندها الحصول على أجهزة الخدمات والشبكات وأجهزة التخزين والقيام بتركيبها وتشغيل البيئات الافتراضية الموجودة عليها، وحجز جزء من البيئة الافتراضية للخادمات والتخزين والشبكات، وتخصيصها للتطبيق الذي يمكن أن يكون مايكروسوفت إكستشيج أو أوراكل برنس ويك أو أي تطبيق آخر، وكل قطاع من هذه القطاعات الثلاثة تنجز من قبل فريق مختلف تماما.أما ماتريكس فيحقق كل ما سبق ذكره تلقائيا وبطريقة أوتوماتيكية، فليس المطلوب مع هذا النظام إدارة خادمات افتراضية أو أجهزة تخزين افتراضية بل تدير مركز بيانات كامل وتضع تحت تصرف تطبيق معين موارد محددة، بغض النظر عن نوع هذه الموارد. والابتكار في هذا النوع من النظم هو دمج البنية التحتية كبئية افتراضية تتفاعل مع المتطلبات مهما كان نوعها، لدرجة أن المستخدم معها قادر على تحديد كمية استهلاك الكهرباء التي يمكن تحمل كلفتها، أو كمية التخزين التي يمكن لتطبيق ما الاعتماد عليها. والمفيد في الموضوع أن إتش بي بحكم ارتباطها الوثيق مع الزبائن على دارية بالاحتياجات الفعلية لكل تطبيق، لذا فإن أنظمتنا مزودة بآليات تضمن عمل تلك التطبيقات بالطريقة التي نراها مناسبة بشكل افتراضي. وإذا عدنا إلى مثال المكتب الفرعي في الشارقة يمكن من خلال النظام بضغطة زر تخصيص متطلبات النظام هناك سواء الخادمات أو أجهزة التخزين أو الشبكات، يتم حجزها بشكل أوتوماتيكي ويتم تركيب الخادمات عليها دون أي تدخل بشري. فالنظام قائم بشكل كلي على حوسبة السحاب، وهو نظام موجود حاليا ويمكن لأي كان الحصول عليه حاليا. استراتيجة الشركة هي الوصول إلى بنية تحتية مدمجة توفر المال والجهد المبذول في صيانة مراكز البيانات، وتتيح للمؤسسات العمل على تحسين مستوى الابتكار في الخدمات التي تقدمها، والتفاعل بين قطاعات تقنية المعلومات والنواة الأساسية لعمل المؤسسات، ورفع الإنتاجية. ما تسعى إليه إتش بي من خلال حلول ماتريكس هو نقل التقنية الافتراضية من قطاع الخادمات، حيث يمكن تشغيل أكثر من نظام تشغيل على نفس الخادم، إلى قطاعات البنية التحتية الأخرى التي تشمل قطاعات التخزين والشبكات، لتكون البيئة الافتراضية شاملة لمركز البيانات بشكل كامل. تستهدف إتش بي بهذه الحلوأي قطاع يضطر إلى وضع إمكانات تقنية تحت تصرف تطبيقات مخصصة بإدارة العمل، ويشمل ذلك قطاعات النقل وقطاعات الطيران والبنوك وقطاعات الاتصالات.

 

تميز في مجال الدعم الفني

تتواجد إتش بي في كل مكان، ولديها مجموعة كبيرة من العملاء الذين تعمل معهم منذ وقت طويل. يقول قعدان: "تميزنا أننا نطبق معايير الشركة العالمية في كل مكان، والهدف من ذلك أن نجعل عميل الشركة مرتاحا لتجربته مع إتش بي، ليس فقط تجربة ما بعد البيع، بل تجربة التعامل مع الشركة ككل، من مرحلة شراء الحلول مرورا بالاستخدام وانتهاء بخدمات ما بعد البيع."

 

تفوق مطلق على المنافسين

يقول قعدان: "لا أحد يمكن أن ينافس إتش بي بكل مجالات البنية التحتية، فهناك العديد من الشركات المتواجدة بقوة على مستوى الخادمات مثل صن مايكروسيستمز وديل وآي بي إم، وفي مجال التخزين شركات مثل إي إم سي وهيتاشي ونيت آب وآي بي إم، وفي مجال الشبكات جونيبر وسيسكو، وما رأيناه أن المستخدم متعطش إلى من يسهل له طريقة عمله، ونحن محظوظين أن لدينا في محفظتنا جميع المكونات السابقة، مما يجعلنا في موقع ريادي لأننا الوحيدين القادرين على تجميع هذه العناصر سوية."

حصة الشركة في خادمات Blade هي أكثر من 70% وهي حوالي 50% على مستوى الخادمات بشكل عام، وفي أجهزة التخزين تتجاوز حصلة الشركة 40%، والآن مع الاستحواذ على "ثري كوم" ستحاول الشركة الوصول إلى المركز الأول في مجال أجهزة الشبكات على الرغم من أن ذلك ليس هدفها الرئيسي كما يقول قعدان: " ذلك يحتاج إلى سنوات عديدة وجهد متواصل، وهدفنا الأول هو الوصول إلى البنية التحتية المدمجة، وأن يكون لدينا الملكية الفكرية التي نستطيع من خلالها تحسين البنية التحتية المدمجة وهذه رؤيتنا للمستقبل. لا نود التركيز على قطاع التخزين أو قطاع الشبكات أو قطاع الخادمات، بل نريد نريد التركيز على رؤيتنا المتجسدة في بنية تحتية مدمجة، تقدم أكبر قيمة مضافة للعميل."  

تحدث قعدان عن حصة إتش بي في السوق عالميا، وليس عن أرقام محددة وصلت إليها إتش بي من ناحية المبيعات في العام الماضي فقال: "حصتنا في السوق في مجال أجهزة التخزين هي الأولى وفي مجال أجهزة الخادمات هي في المقدمة أيضا، بينما تحتل إتش بي المركز الثاني في مجال أجهزة الشبكات وراء سيسكو، وفي نفس الوقت تحتل إتش بي في قطاعات معينة في مجال الشبكات في الشرق الأوسط المركز الأول، لكن حجم عملنا في الشبكات صغير، إذ أننا لا نركز على هذا القطاع بعينه بل على كل مكون من مكونات البنية التحتية. علاوة على أن عملنا في مجال الشبكات قد لا يتجاوز عمره الخمس سنوات في حين تتواجد شركات أخرى مثل سيسكو وجونيبر منذ عقود. فهم متخصصون في ذاك المجال. إتش بي تنافسهم ولكن في موضوع أكبر، منافستنا ترتكز على تقديم آليات لعمل مكونات البنية التحتية ككل متكامل. فعملنا لا يرتكز على بيع جهاز تخزين هنا أو أجهزة شبكات هناك، بل إن مجال عملنا هو شيء مثل نظام ماتريكس الذي يستحيل أن يتمكن أي منافس منفردا من تقديمه لأن شركتنا هي الوحيدة التي لديها كافة المكونات."

 

 

 

 

أثر الركود على قطاعات البنية التحتية لتقنية المعلومات

كان للركود أثر على الجميع بمن فيهم إتش بي، إذ قلت المبيعات، والسبب أن الشركات هرعت إلى إعادة النظر في أولويات الإنفاق ولكه لم يتوقف، فكل شركة أخذت تعيد حساباتها في القطاعات التي تحتاج إلى الإنفاق أكثر من غيرها. كما طرأ تغيير على المعايير التي تستخدمها كل شركة حتى تقرر أولويات الدفع. يقول قعدان: "ما قمنا بفعله كردة فعل هو محاولة التقرب أكثر على العملاء لمعرفة أولوياتهم والتحديات التي تواجههم، وهذا التقرب هو كافي لمساعدتهم، فالطريقة الوحيدة لكي يكسب الطرفان ويحققان نموا هي الفهم العميق للأولويات."

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code

قبل 2678 يوم
عادل

الحقيقة اني ابارك لهذة الشركة هذا النجاح الكبير