الانطلاق من جديد

شركات تصنيع الكمبيوترات الشخصية تفاؤلها مجددا مطلع هذا العام، وذلك لدى استعدادها لإطلاق إستراتيجيتها لقنوات التوزيع في العام 2010

السمات: Acer Computer Middle EastAcer IncorporatedFujitsu Technology Solutions - UAELenovo GroupToshiba Corporationالإمارات
  • E-Mail
الانطلاق من جديد دجيلالي لحياني، المدير الإقليمي لشركاء القنوات في الشرق الأوسط ومصر وباكستان لدى "لينوفو"
صور أخرى ›
 Imad Jazmati بقلم  February 7, 2010 منشورة في  Channel Middle East Logo

مرت صناعة الكمبيوترات الشخصية بأصعب فتراتها على الإطلاق خلال العام 2009، إلا أن شركات التصنيع بدأت تلملم أوراقها من جديد، وتنفض الغبار عن بل وتبدع في مخططاتها للعبة بما يضمن لها تحقيق ما تصبو إليه من عودة حميدة للأوقات والذكريات السعيدة.

وقد أظهرت مبيعات الكمبيوترات الدفترية بالفعل نموا إيجابيا على مستوى العالم بمعدل بلغ 2.3% بعد استمرار حالة التراجع على مر ثلاثة فترات متتالية وفقا للإحصائيات الدورية التي تصدر عن شركة "آي دي سي" للأبحاث، وفي حين تمكنت أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا من تحقيق معدلات فاقت معدل النمو العام، فإن مؤشرات عودة النشاط للأسواق ستلقى ترحيبا كبيرا بلا أدنى شك.

بيد أن درجة نجاح شركات التصنيع في ترجمة هذا الأداء الإيجابي إلى نتائج ملموسة سيتوقف إلى حد كبير على قدرتها في التفاعل مع شركائها في قنوات التوزيع لمنتجاتها في أسواق المنطقة.

وبغض النظر عن العوامل الاقتصادية المختلفة، فإنه يتوجب على شركات التصنيع أن تواصل استثماراتها وتستمر في تطوير قنوات البيع بما يضمن توفر التغطية المناسبة للأسواق ويكفي لاستهداف الفرص التي تلوح في هذه الأسواق.

ويزعم الكثير من شركات تصنيع الكمبيوترات الشخصية امتلاك شبكة ممتدة من الشركاء في أسواق الشرق الأوسط، ولهذا فإن مخططاتهم للعام 2010 تتركز حول قضايا تعزيز قدرات هذه القنوات بدرجة أكبر. وتعتقد شركة "فوجتسو" للحلول التقنية أن الأولوية هي للاستثمار في التدريب والارتقاء بمستوى التوعية لدى قنوات التوزيع وفقا لما أورد تشاندان ميهتا مدير المنتج لديها. وقال:" لقد باشرنا بإطلاق مجموعة من ورش العمل مع الشركاء على مستوى المنطقة، وسنحرص على أخذ الملاحظات التي تردنا منها بعين الاعتبار عند وضعنا خطط أعمال العام 2010. فنحن نميل إلى تقديم كل الدعم والجاهزية لدى الشريك بما يمكنهم من الفوز بالمزيد من العملاء على صعيد كلا خطي الأعمال لدينا - منتجات المستهلك وحلول البنى التحتية لقطاع المشاريع".

أما شركة "توشيبا" - والمتخصصة في تصنيع الكمبيوترات الدفترية فحسب - فإنها تعقد آمالها على صياغة برنامج مبيعات قادر على تحفيز قاعدة الشركاء الحاليين في قنوات التوزيع على مستوى الشرق الأوسط وذلك للوصول إلى آفاق جديدة في الأعمال.

وقال سانتوش فارغيز، المدير الإقليمي لدى الشركة إنها تعتمد على شركة شركاء "أضيق وأكثر قوة" للأشهر الإثني عشر القادمة، بل تتطلع إلى تعزيز ذلك خلال السنة الجارية. وقال:" سنعمل خلال العام المالي 2010 على تعزيز برامجنا لقنوات التوزيع، والتي تتيح حاليا بعض الحوافز بالاعتماد على حجم المبيعات. ونحن بصدد إطلاق برنامج جديد سيأخذ بعين الاعتبار تدريب فريق العمل والشهادات الاحترافية التي يحصلون عليها، وحجم التسويق بداخل صالات العرض، والدعم في نقاط البيع، والعروض المشتركة والخصومات على وحدات العرض لمختلف منتجات "توشيبا" بالإضافة إلى الحوافز لقاء تحقيق المبيعات المنشودة. كما أننا نعتزم تعزي عروض توكيل الخدمات ومراكز الاستلام والتسليم للعملاء".

من جهتها، لا تعتزم "إيسر"- شركة التصنيع التايوانية- إدخال أية تعديلات جوهرية على البرنامج المتبع مع قنوات التوزيع في الوقت الجاري، رغم أنها لم تستبعد اتخاذ أية إجراءات أو تعديلات حسب ما تقتضيه الضرورة. وكما هي الحال مع "توشيبا"، فإنها تضع نصب عينيها التركيز على توضيح نموذج الحوافز المتاح على المبيعات والذي يسهم في دفع وتشجيع ممارسات البيع في قنوات التوزيع.

يقول أمان خان، مدير التسويق والاتصال لدى "إيسر" في الشرق الأوسط:" إننا بصدد تطبيق منظومة تحفيز معينة على مر فصول العام. وستكون هذه إلى جانب البرامج السنوية المعمول بها، وتهدف بشكل أساسي لتعزيز المبيعات خلال الفترة التي تتوفر فيها. بالإضافة إلى ذلك، لدينا برامج موسمية - مبادرات يجري العمل بها خلال مهرجان دبي للتسوق على سبيل المثال للمساعدة في زيادة المبيعات ومساعدة الشركاء في قنوات التوزيع".

أما في نظر شركات تصنيع أخرى، كشركة "لينوفو"، فإن تزويد الشركاء بمنصة للتواصل والدعم يبدو أمرا يعتلي أولوليات الشركة. ويؤكد دجيلالي لحياني، المدير الإقليمي لشركاء القنوات في الشرق الأوسط ومصر وباكستان لدى "لينوفو" أن "الإنتاجية والربحية" ستكون هي العنوان لتطورات قنوات التوزيع هذا العام.

ويقول:" لدينا منهجية نطلق عليها مصطلح RAD - الاحتفاظ والاستحواذ والتطوير. ونظرا لعملنا في أسواق نامية، فإننا نواصل تطبيق هذه الأدوات الإستراتيجية لتمكننا من إيجاد الشريك المناسب في المكان المناسب والصورة المناسبة".

كما أكد بدوره على أن تصنيف الشركاء بات خطوة في غاية الأهمية على صعيد مخططات الشركة، لا سيما وأنها بصدد إطلاق مبادرة منصات الأفكار IdeaPads عبر قنوات البيع بالتجزئة في المرحلة المقبلة.

ويقول:" بهدف تلبية المتطلبات الخاصة والطلب من مختلف قطاعات الأعمال، فإن إستراتيجيتنا تعمل من خلال مجموعة مختارة من الشركاء. وسنقوم بتطوير أعمال الشركاء الذين يلمون بمنتجاتنا، ويبدون التزاما بشركتنا وإيمانا بمنتجاتنا - فمعظمهم يدركون الأعمال من موروث شركة "آي بي إم"".

 

وفي حين تواجه شركات تصنيع الكمبيوتر الشخصي ضغوطا كبيرا خلال سعيها لتحقيق أهدافها المنشودة من مبيعات في كل موسم من العام ودفع كميات المنتجات الكافية للانتقال بهم خطوة إلى الأمام في ترتيب الأسواق، فإن القليل منهم فقط قادر على تحمل نتائج تجاهل قضايا ربحية الشركاء في ظل الظروف الحالية. فبعض شركات التصنيع تقول إنها تنظر في إمكانية رفع معدلات الأسعار لمساعدة قنوات التوزيع في تعزيز هامش الأرباح، في حين يميل البعض الآخر للاعتقاد بأن ربحية أعمال الشركاء تأتي من الاعتناء بإدارة قطاعات ومناطق الشركاء.

 

وتؤكد "إتش بي" على أنها لطالما تعاملت بجد في ما يتعلق بقضايا الربحية وذلك من خلال سعيها لتبسيط البرامج المعمول بها وتقليص عدد فئات المنتجات المشمولة بها، مع حرصها على مواصلة تشجيع الشركاء على رفع تخصصات القيمة.

وإلى جانب ذلك، كان أنيل كومار، المدير السابق لمجموعة الأنظمة الشخصية في لقاء أجريناه معه قبل استقالته مؤخرا من منصبه، أن قسطا كبيرا من التركيز ينصب على عمليات التصميم في الوقت الحالي. وقال:" إذا ما نظرت إلى مجموعة المنتجات التي ينتظر وصولها إلى المنطقة، فإن التصميم بات عنصرا أساسيا. ولا يقتصر ذلك على فئة منتجات المستهلك فحسب، بل يمتد ليشمل منتجات القطاع التجاري أيضا"، مستشهدا بأحدث سلسلة من الكمبيوترات الدفترية النحيفة التي تستهدف القطاع التجاري من فئة Compaq Presario.

وأكد كومار في حينها أن تحقيق معدلات أعلى للقيمة لقاء الاستثمار في تصاميم معينة يحد من إمكانية إقدام الشركاء على التفكير بتحطيم الأسعار فيما بينهم - وهو أمر لا يمكن الاستهانة به إذا ما أخذنا باعتبارنا تراجع معدل أسعار الوحدات على مستوى الصناعة.

ويعتقد فارغيز من "توشيبا" أن إيجاد سبل تعزيز ربحية الشركاء في قنوات التوزيع مهمة متجددة لا تتوقف، لكنه يرى بأن هنالك عدة خطوات أساسية يمكن للشركاء الإقدام عليها لتعزيز صافي أرباح أعمالهم في نهاية المطاف.

ويقول:" إننا نعتقد بأنه بإمكان قنوات التوزيع أن تعزز من ربحية أعمالها حال تمكنت من ضبط دورة تحويل السيولة النقدية لديهم، فالمبالغة في عمليات التجارة، وزيادة تراكم المخزون من المنتجات، وتأخر عمليات التحصيل تتسبب في خلق بعض المشاكل. "توشيبا" مؤمنة بقدرة شركائها في قنوات التوزيع، وهو السبب بأن جميع إستراتيجياتنا تعتمد على وتولي أهمية كبيرة لنجاح أعمال شركاء قنوات التوزيع".

ولعله من المكبر الحكم في ما إذا كانت الأشهر الإثني عشر القادمة ستشهد إقدام شركات التصنيع على القيام بعمليات أو تغييرات جذرية على صعيد قنوات التوزيع وذلك على غرار ما جرى في أعوام سابقة، بالرغم من أن الجميع يبدون ثقة بأن الحال لن تكون كما كانت عليها مؤخرا وحتى الآن.

ومع ذلك، يبدي البعض منهم تفاؤلا كبيرا في إمكانية طرق أبواب أسواق جديدة والارتباط بعلاقات عمل تجاري مع شركاء قنوات لم يسبق لهم التفاعل معها في وقت سابق.

وتنظر شركة "إتش بي" إلى قطاع الاتصالات بكونه إحدى القنوات الناشئة في أسواق الشرق الأوسط - ليس فقط للكمبيوترات الدفترية المصغرة بل لكل من الكمبيوترات الدفترية النحيفة والخفيفة. وأضاف المتحدث لدى الشركة قائلا:" في هذه الأسواق، يلعب قطاع الاتصالات دورا كبيرا في استراتيجيات قنوات التوزيع، وقد نجحنا بالفوز ببعض الصفقات في أسواق مصر ونأمل بتكرار التجربة في باقي أسواق المنطقة".

من جهتها، تنظر "لينوفو" في سبل تعزيز ظهور منتجاتها على مستوى أسواق المستهلك، وتسعى لتقديم مزيد من المنتجات التي تستهدف تحديدا قطاعي الشركات الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى المكاتب الصغيرة والمكاتب المنزلية. يقول لحياني:" إننا نؤمن بأن التدريب بهدف الحصول على المعرفة اللازمة لتسويق منتجات وتقنيات "لينوفو" المتطورة بصورة أفضل، إلى جانب توفر عوامل الأسعار المناسبة وبرامج التحفيز، تعد عناصر أساسية لربحية قنوات التوزيع".

في سوق تشتعل فيها نار المنافسة ما بين مجموعة كبيرة من العلامات التجارية المتوفرة، تبرز أهمية برامج الحوافز وأدوات تسويق وتعزيز بيع المنتجات والتي سيكون لها بالغ الأثر في إمكانية تعزيز مبيعات قنوات التوزيع في العام 2010.

وتعلق "إيسر" آمالها على استراتيجيتها متعددة العلامات التجارية - والتي نجحت في تطويرها بعد استحواذها على شركتي "جيت واي" و"باكارد بل" - كي تمكنها من الارتقاء بأعمالها إلى مراحل قادمة.

يقول خان:" لقد كان العام 2009 بمثابة مرحلة اختبار، وأعتقد أن "إيسر" قد أظهرت أننا العلامة التجارية الوحيدة التي نجحت في تحقيق نمو متواصل، حتى في أوقات سجلت الأسواق نموا سلبيا في بعض مواسم العام. ولقد نجحنا في التفوق على شركة "دل" هذا العام لنحتل المرتبة الثانية في الأسواق العالمية ونتطلع لبلوغ المركز الأول، وبالتالي فإن من يقدم على الاستثمار معنا فإنه يستثمر في تطوير أعماله بنفسه".

أما "فوجتسو" فتزعم أنها إحدى شركات التصنيع الكبرى القليلة التي تعمل على تصنيع وتقديم الكمبيوترات المكتبية والشخصية وأنظمة الخادم من مصانعها الخاصة التي تمتلكها في كل من اليابان وألمانيا. وتشدد على أن هذه الميزة تبقى عامل جذب واهتمام للشركاء. يقول ميهتا:" إننا حريصون على تبني أحدث التقنيات ومعايير الجودة خلال عملية الإنتاج، وهو ما يتجلى في انخفاض معدلات الإخفاق بشكل كبير. ويدرك شركاء البيع بالتجزئة ومعيدي البيع والشركاء عموما هذه الميزة التنافسية، والتي تمكنهم من تحقيق أعلى معدلات رضا العملاء ومواصلة الاستفادة من استثماراتهم معنا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن برنامج الشركاء لدينا يقدم حوافز مغرية، ودعم للتسويق ودعم على مختلف مستويات عمليات البيع".

 

من المؤكد أن أحوال أسواق الكمبيوتر الشخصي في منطقة الشرق الأوسط ستتغير من موسم لآخر، لا سيما في ظل إقدام شركات التصنيع على تطبيق إستراتيجياتهم المتباينة في هذه المنطقة، ولكن وبعد مرورهم بتجربة السنة الماضية فإن الجميع سيبدون رضاهم فيما إذا عادت مرحلة الاستقرار للأعمال في المنطقة خلال العام الجاري.

وإذا ما اتفقت شركات تصنيع الكمبيوتر الشخصي في الرأي مع لحياني من "لينوفو"، فإن العام 2010 سيحمل أخبارا جيدة وفرصا لتطور أعمال جميع الأطراف، وأضاف:" يجلب لنا اليوم المزيد من الثقة لمواصلة النمو في هذه الأسواق حيث تزداد الحاجة في منتجات يمكن الاعتماد عليها، ومنتجات آمنة تتيح أداء أسرع".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code