حوار مع مبتكر خدمة إنتايني، الشاب السعودي صالح الزيد

صالح الزيد شاب سعودي قام مؤخرا بإطلاق خدمة إنترنت بالغة الأهمية لكشف المواقع المزورة التي تتربص خلف الروابط مختصرة. وتستخدم الروابط المختصرة للإيجاز في طباعة عناوين مواقع الإنترنت لكن عدم ظهور العنوان الحقيقي أدى إلى استغلال مخترقي الأنظمة لتلك الثغرة بإرسال فيروسات استهدفت خدمات عديدة مثل تويتر وغيرها من مواقع شهيرة. أطلقت خدمة أنتايني Untiny.com. من قبل صالح الزيد، وهو خريج هندسة برمجيات من جامعة الملك فهد للبترول و المعادن، ويعمل في شركة أرامكو السعودية حيث يعمل كمحلل ومبرمج لأنظمة التنقيب عن النفط ومدونته الشخصية هي www.alzaid.ws. ويشير صالح إلى أن هدف الخدمة هو تطوير وسيلة للتأكد من الصفحات المخبئة وراء العناوين المختصرة وحل لتفادي الضغط على الوصلات المختصرة المشبوهة. وكان لنا معه هذا الحوار.

  • E-Mail
حوار مع مبتكر خدمة إنتايني، الشاب السعودي صالح الزيد ()
 Samer Batter بقلم  November 17, 2009 منشورة في 

صالح الزيد شاب سعودي قام مؤخرا بإطلاق خدمة إنترنت بالغة الأهمية لكشف المواقع المزورة التي تتربص خلف الروابط مختصرة. وتستخدم الروابط المختصرة للإيجاز في طباعة عناوين مواقع الإنترنت لكن عدم ظهور العنوان الحقيقي أدى إلى استغلال مخترقي الأنظمة لتلك الثغرة بإرسال فيروسات استهدفت خدمات عديدة مثل تويتر وغيرها من مواقع شهيرة. أطلقت خدمة أنتايني Untiny.com. من قبل صالح الزيد، وهو خريج هندسة برمجيات من جامعة الملك فهد للبترول و المعادن، ويعمل في شركة أرامكو السعودية حيث يعمل كمحلل ومبرمج لأنظمة التنقيب عن النفط ومدونته الشخصية هي www.alzaid.ws. ويشير صالح إلى أن هدف الخدمة هو تطوير وسيلة للتأكد من الصفحات المخبئة وراء العناوين المختصرة وحل لتفادي الضغط على الوصلات المختصرة المشبوهة. وكان لنا معه هذا الحوار. ما هي قصتك والإنترنت ومتى بدأ اهتمامك بالبرمجة لها وهل لعب إتقان الإنكليزية دورا في نجاح خدمة أن تايني؟ بدأت بالاهتمام بالبرمجة من الثانوية عندما التحقت بنظام تدريسي جديد من وزارة المعارف مسمى بنظام - تأهيل- و الذي قام باستبدال مادة الحاسب في السنتين الأخيرتين في الثانوية بمادة حاسب متخصصة في أحد الفروع هي البرمجة أو الصيانة أو التصميم، و قد اخترت البرمجة عن رغبة سابقة في تعلم فنونها، و كانت بداياتي مع الفيجوال بيسك ٦ في ذلك الوقت. أما عن اهتمامي بالانترنت فهو قبل هذه الفترة في المرحلة المتوسطة، و بنيت أول موقع شخصي لي على استضافة ياهو جيو سيتيز في ٢٠٠١، لكني لم احترف برمجة المواقع إلا في أثناء دراستي الجامعية. أثناء المرحلة الثانوية كانت لغتي الانجليزية متواضعة، و اعتمدت كثيرا على المصادر العربية التي للأسف لم تخدمني للاحتراف في البرمجة. لكن في أيام الجامعة تحسنت انجليزيتي كثيرا و أصبحت اعتمد المصادر الأجنبية في تعلمي الذاتي، و كان لمتابعة المواقع الأجنبية في علوم الحاسب عبر الانترنت الأثر الكبير في تطوير مهاراتي، نعم أقر أن إتقان اللغة الانجليزية كان له أثر في نجاح أنتايني. هل يمكن أن يتولى المبرمج مهام التصميم والتسويق لما يقوم به بنجاح في مواقع الإنترنت؟ نعم إذا كانت لديه المهارات الكافية، و يكون ذلك فعالا أكثر في المواقع الصغيرة و البسيطة، لكن كلما كبر حجم الموقع كلما كانت المهمة أصعب بالتأكيد، و حينها قد يحتاج المبرمج إلى معاونين و متخصصين في التصميم و التسويق و حتى البرمجة. على عكس الابتكارات الأخرى فإن تطوير خدمة فريدة على الإنترنت لا يمكن تأمين حماية لها من الاستنساخ والتقليد، فهل تكمن الأهمية في السبق والتسويق الإعلامي إن وجد، أو ما هو رأيك في هذه الناحية؟ هذه مشكلة تواجهها كل المواقع، و كل الخدمات في الانترنت معرضة لخطر منافس قوي مفاجئ بنفس الفكرة. لضمان الاستمرارية على صاحب الموقع أولا الاستمرار في تطوير الموقع وعدم التوقف، و طرح أفكار و خدمات جديدة بين فينة وأخرى، و متابعة المواقع المنافسة وما تقدمه من خدمات مغايرة، و المتابعة بالتسويق الإعلامي كذلك وبالذات في الشبكات الاجتماعية. بعد ظهور أنتايني ظهرت العديد من المواقع المشابهة، لكن ما يزال أنتايني لديه النصيب الأكبر من الزوار و الحضور الإعلامي بسبب سبقه للفكرة، سهولة التصميم و جمال الموقع، و البرامج و الإضافات التي يقدمها. و حتى أضمن استمرارية الموقع، علي طرح أبعاد جديدة لخدمة انتايني مثل خدمة جديدة أطلقتها منذ فترة لأرشفة الوصلات المختصرة في قاعدة بيانات، بحيث تكون كنسخة احتياطية في حالة اختفاء أحد مواقع الاختصار بوصلاته، حينها ستكون قاعدة بيانات أنتايني قيمة للمستخدمين. و أعمل على خدمة أخرى جديدة هي التأكد من خلو الوصلات المسترجعة و سلامتها من الفيروسات باستخدام خدمة جوجل للتصفح الامن Safe Browsing. كيف ترى مواكبة الشركات العربية لمفاهيم أصبحت بديهية في الغرب مثل الويب 2.0 وغيرها من خلال مواقع تلك الشركات؟ وما هي أهم العناصر التي تفتقر إليها تلك المواقع؟ وهل تعكس تلك المواقع بشفافية حالة الشركة الحقيقية؟ للأسف الكثير من مواقع الشركات العربية ما يزال بعيد كل البعد عن تقنيات الويب ٢.٠ الحديثة و مفاهيمها. ما نزال نرى استخدامات خاطئة كالواجهات الفلاشية الممتلئة بالرسومات الثقيلة أو ترك الموقع دون تحديثات لشهور وعدم الاهتمام للزوار. عدم تحديث الموقع بأخر أخبار الشركة وتحديثاتها بحد ذاته لا يعكس حالة الشركة بشفافية. زرت موقعا لشركة عربية في مجال التقنية وهو جميل المظهر ومرتب، وعندما قرأت أخبار الشركة القديمة نوعا ما شعرت أنها ممتازة وفي وضع جيد. تفاجأت بعد فترة قصيرة أن الشركة أفلست وأغلقت أبوابها، لكن موقعها الجميل المظهر ما يزال قائما بأخباره القديمة حتى الآن. هل هناك تقصير إعلامي في لفت النظر إلى جهود الشباب العرب على الإنترنت، وانتظار الصحافة الغربية لتضع دمغتها وملكيتها على ما يستحق ذلك الاهتمام الإعلامي، أما ما هو رأيك فهناك صحفيون عرب يتشوقون للحصول على سبق صحفي من الابتكارات الجديدة على الإنترنت ولكن قد تضيع السبل بالطرفين؟ فهل السبب في عدم بساطة مفاهيم التقنية أمام الإعلام المحلي والعربي لتقييم أهمية كل منها لتنال تغطية حسب قيمتها الحقيقة؟ استطيع القول أن هناك نوعا من التقصير، و اعتقد أن السبب يكمن - كما ذكرت في سؤالك - في عدم فهم مفاهيم التقنية و استيعاب أبعاد تقنية أو موقع ما من قبل الإعلام العربي. قليل هم الذين تجدهم من الإعلاميين التقنيين يكونون محترفين و متابعين للتقنية. و بالنسبة لأنتايني فقد حظي باهتمام أكبر بكثير في المدونات العربية الشخصية و الجماعية العربية، أكثر من الإعلام المحلي. أما الإعلام الأجنبي فهو أكبر و أكثر اهتمام و متابعة، و أكثر فهما لفكرة و أبعاد الموقع. ما الذي يعيق انطلاق الشركات التقنية الناشئة والمبتكرين من الشباب في المنطقة العربية؟ هل هو انعدام أفق الاستثمار والتمويل؟ أو غير ذلك وما هو؟ أولا ثقافة المبادرة و المغامرة غير معروفة عندنا بالمنطقة و قليل من الذين يهتمون بالتقنية لديهم هذه الثقافة. التفكير السائد هو فكرة الوظيفة والأمان الوظيفي، و هو أحد العوائق الثقافية لانطلاق الشركات الناشئة هنا. و في نفس الوقت مستوى المغامرة في هذا المجال عالية بالأصل، و تزداد عندنا في المنطقة أكثر بسبب ضعف التمويل و قلة الشركات الحاضنة لهذه المشاريع. بدأنا نرى تحركات و جهود ممتازة مؤخرا لدعم الشركات الناشئة في في المنطقة، كوجود حاضنة بادر السعودية التابعة لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، و مجتمع شركات التقنية الناشئة السعودية من هيئة الاستثمار السعودي. نحتاج المزيد من الدعم كهذه الأمثلة، وإلى الوقت لنشر ثقافة المبادرة و مفهوم الشركات الناشئة بين الشباب. كذلك التمويل في هذه المجال ما يزال في بداياته. عن نفسي متفائل جدا أنه خلال السنوات القادمة ستظهر أفق جديدة لقيام الشركات الناشئة في المنطقة، والمنطقة العربية بأخذ حيز من الاهتمام العالمي خاصة بعد استحواذ ياهو لمكتوب. هل ترى نفسك تخوض في غمار تأسيس الخدمات أو حتى الشركات التقنية أم أن الوظيفة اضمن في المنطقة العربية؟ حاليا أعمل كموظف و أحاول قدر المستطاع في أوقات فراغي أن أعمل على أفكاري الخاصة و الذي كان أحدها أنتايني. شخصيا أود أن استقل بنفسي وأركز على تقديم خدمات على الانترنت و تأسيس شركة تقنية خاصة، لكن كما ذكرت في جواب السؤال السابق أن المخاطرة في هذا المجال عالية، و لهذا السبب أجد أن الوظيفة أضمن في الوقت الراهن حتى تتضح الصورة المستقبلية لي أكثر.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code