تصميم برامج الجوال

هل لديك فكرة لبرنامج رائع للهواتف الذكية تتمنى تنفيذه لبيعه في تلك المتاجر الرقمية؟ حسنا، لا تكفي تلك الفكرة وحدها، بل عليك بالنظر إلى الصورة الكاملة لهذه المشاريع حتى لو لم تكن لديك مهارات البرمجة المطلوبة لتطوير ذلك البرنامج أو التطبيق أو تلك الخدمة. فلكي لا تتحول أحلامك الرقمية إلى سراب عليك بدراسة جوانب عديدة لطالما تمكن الكثيرون من بعضها متجاهلين ضرورة الجمع بينها كلها لتكتمل وصفة النجاح.

  • E-Mail
تصميم برامج الجوال ()
 Samer Batter بقلم  January 20, 2010 منشورة في 

|~|Droid_by_Motorola_R3qtr_ope1.jpg|~||~|تحولت الهواتف الجوالة الذكية إلى أداة قوية لتنفيذ كل شيء تقريبا من تسديد الفواتير والشراء وحتى الدراسة والحصول على المعلومات الضرورية. هناك إذا كم هائل من الأخبار التقنية السارة نستكشفها معا هنا. وبقيام غوغل بطرح برنامج مجاني ناطق لتحديد المواقع والتوجه بالخريطة وهو Google Maps Navigation، فإن شركات خرائط GPS لن يعود لها مستقبل مؤكد. وبالطبع لا يوجد في المنطقة العربية من يستفيد من فرص تعريب الأصوات المتوفرة حاليا بخيارات تتضمن مشاهير ممثلي الكوميديا كما هو الحال في الإصدارات الإنكليزية. يظهر في أحد أفلام الخيال العلمي بطل الفيلم وهو يتصل بأحد الرفاق عبر الهاتف الجوال ليرسل له تعليمات للتحليق بطائرة هليكوبتر رغم أنه لا يعلم أي شيء عن كيفية الطيران، لكن ذلك ليس مجرد توقعات لمستقبل بعيد، بل تكاد هذه الإمكانيات تتوفر الآن في الهاتف الجوال. فقد يكون المطلوب إجراء إسعافات أولية أو غير ذلك من المعلومات بالغة الأهمية وهي كلها متوفرة الآن، ومثلا هناك برامج لذلك في متجر آي فون من أبل. وأصبحت عبارة هناك تطبيق لذلك There is an app for that من الكليشيهات التي لا يمكن تجنب سماعها في عالم الجوال في الدول الغربية. يكاد الهاتف الجوال إذا أن يصبح أداة لكل شيء عند توفر المحتوى المناسب. ولن أخدع أحد بالقول أنه يمكن لأي كان تطوير برنامج وبيعه في متجر أبل وتحقيق الآلاف شهريا، فذلك ممكن فقط إن توفرت عناصر جيدة للاستثمار في تطوير برامج كهذه، فهناك الجودة المعقولة في بعض البرامج العربية المتوفرة حاليا مثل برنامج القرآن الكريم iQuran وليس من السهل تطوير برنامج ناجح يجني الملايين لصاحبه. لا يمكن لأحد إنكار الثورة التي أحدثها هاتف آي فون من أبل في عالم الهاتف الجوال، ولكن لن تنفرد بالصدارة بعد اليوم مع المزايا الفائقة التي تعدها شركات كثيرة بالاستفادة من نظام التشغيل أندرويد من غوغل. فما هي القصة هنا؟ قبل سنتين كانت أسعار أجهزة تحديد المواقع الجغرافية GPS تحلق عاليا وبعيدا عن قدرة الكثيرين على الشراء، ولكن مع توفر هذه التقنية في الهواتف الجوالة لم تعد أجهزة شركات مثل غارمين Garmin وتوم توم Tom Tom جذابة وانخفضت أسعارها مع أسهم الشركتين، ولم ينفع إطلاقها لهواتف جوالة لأنه جاء متأخرا وبأسعار مرتفعة تزيد عن 300 دولار. لكن أسهم هاتين الشركتين انخفضت مؤخرا إلى مستويات قياسية مع إعلان غوغل عن تقديم برنامج مجاني للتوجه بالاعتماد على خرائط غوغل. وهاهو هاتف Droid من موتورولا يعمل بنظام Android 2.0 ، ويقدم هذا البرنامج وهو Google Maps Navigation الذي يرتبط بالخدمة الخاصة به والتي تتوفر حاليا فقط في الولايات المتحدة وفي هاتف Motorola Droid حاليا، ومن المقرر أن تشمل باقي دول العالم قريبا. يؤمن برنامج غوغل تعليمات التوجه إلى المكان المقصود بتفاصيل دقيقة للشوارع والطرقات turn-by-turn directions, مع التعرف على الأوامر الصوتية لطلب موقع عنوان معين، فضلا عن ناحية هامة جدا وهي حالة الطرق الحية سواء كان هناك ازدحام على طريق محدد أو حادث أو مشاكل الرؤية مثل الضباب والعواصف الرملية. وقد تضيف غوغل إلى هذه الخدمة بعض الإعلانات التي تظهر حسب موقع المشترك بالخدمة. وكانت خرائط غوغل قد أضافت شبكة الطرق العامة في دبي لتكون أول شبكة طرق مدرجة على خرائط غوغل في الشرق الأوسط مما قد يسهل توفر الخدمة الجديدة Google Maps Navigation قريبا هنا. وتأتي هذه الخدمة ضمن برنامج أكبر وهو Google Maps for Mobile. وكانت أبل قد رفضت الموافقة على تقديم برنامج طلب الأرقام بالصوت من شركة غوغل مما يكشف صراعا يحتدم بصمت بين الشركتين. ويهاجر مطورو البرامج منصة الكمبيوتر نحو تطوير تطبيقات الهاتف الجوال نظرا لنمو سوق هذه. فمثلا، بينما يوجد في السعودية 41 مليون مشترك بالهاتف الجوال بينما يستخدم 9.8 مليون شخص الكمبيوتر الشخصي للاتصال بالإنترنت. ورغم أن برامج الهاتف الجوال كانت متوفرة منذ سنوات إلا أن الساحة شهدت سخونة كبيرة عقب نجاح متجر أبل App Store، وقام مستخدمو آي بود وآي فون بتنزيل قرابة ملياري برنامج. دفع ذلك بمطوري البرامج بالسعي لاقتناص حصة لهم من هذا السوق الكبير الذي تقدمه منصة آبل. ومن المفارقات أن ستيف جوبز الرئيس التنفيذي لشركة أبل كان ينوي حصر كل برامج آي فون بمنصة مفتوحة Web-based أي ترتكز على الويب. إلا أن منافسي أبل لم يقفوا مكتوفي الأيدي بل تتسابق مجموعة منهم، ومثلا، يتوفر في سوق هواتف نظام أندرويد أكثر من 13 ألف برنامج، ولمنصة ويندوز هناك حوالي 20 ألف برنامج. أما منصة بلاك بيري ويأتي متجر برامجها باسم بلاك بيري ورلد BlackBerry World فهي تذخر بمئات البرامج ضمن تصنيفات مثل تطبيقات الأعمال وأخرى للترفيه والتطبيقات المالية والألعاب والصحة فضلا عن الشبكات الاجتماعية والخرائط وغيرها. كذلك قامت كل من نوكيا وسامسونغ وبالم بنشر متاجرها الخاصة ببرامج الجوال للاستفادة من قيود أبل التي تضعها الأخيرة لقبول برامج المطورين في متجرها الإلكتروني. لكن الصورة ليست في منتهى الكمال فهناك عقبات كثيرة أمام مطوري البرامج، مثل انقسامات السوق إلى عدة منصات وأنظمة تشغيل مختلفة. فمع وجود كل من بلاك بيري وآي فون وأندرويد وويندوز موبايل وسيمبيان وبالم، يصبح اختيار المطورين رهانا صعبا ومحفوفا بالمخاطر. فهل يسعى هؤلاء لتوفير دعم في برامجهم لكل هذه؟ وهل رهان الويب هو الاختيار الصائب في النهاية؟ هذا ما توحي به شركة غوغل لكن باقي الشركات يصرون على تقنياتهم الخاصة. ||**|||~|pem48531.jpg|~||~|توجهات هامة لا بد من مواكبة أحدث التوجهات قبل اتخذا قرار تصميم برنامج لنوع محدد من الهواتف الجوالة الذكية. فقد شهدت الشهور الماضية دخول منافسين جدد إلى سوق متاجر برامج الهواتف الجوالة الذكية على الإنترنت. فقد تنبه كثيرون إلى اقتحام أجهزة (شركة ريم Research In Motion) بلاك بيري فئة الهواتف الجوالة الذكية للمستهلك، بعد أن كانت تقتصر على مستخدمي الشركات الساعين إلى قدرات الاتصال بالبريد الإلكتروني، وتشير الشركة إلى أن أكثر من 80% من مشتركيها الجدد في النصف الأخير من العام 2009 كانوا من خارج فئة مستخدمي الشركات. فقامت بالاستجابة لذلك الطلب بإصدار أجهزة مناسبة للمستهلك مع متجر خاص لتطبيقات بلاك بيري. أما شركة أبل التي باعت أكثر من 21 مليون جهاز آي فون، فهي تواصل تطوير أجهزة آي فون وتقديم مزايا جديدة لمطوري برامجه، فقد قدم تحديث نظام التشغيل بالإصدارة 3، أكثر من ألف وصلة لواجهة البرمجة application programming interfaces، لتحفيز الابتكار في برامج آي فون. ثروة من البرامج المجانية تعد البرامج المجانية وسيلة بديلة لتحقيق الربح وذلك من خلال دمج الإعلانات فيها. هذا ما تحققه بعض البرامج المجانية اللائقة والتي تقدم فوائد كثيرة للمستخدمين. إذ لا يكفي تقديم أي برنامج مجاني لتوقع النجاح المالي دون أن يقدم ذلك البرنامج فعلا قيمة وفائدة كبيرة تهم شريحة واسعة من الناس. ففي المنطقة العربية هناك فرصة كبيرة لتطوير برامج ذات صبغة محلية تناسب مستخدمي المنطقة من حيث اللغة والثقافة وما إلى ذلك من عوامل أساسية تجذب المستخدم العربي أو حتى الأجنبي الذي تهمه معلومات معينة كالسياحية و الجغرافية وغيرها. بعض البرامج المجانية، يحصل مطوروها على عوائد معقولة من خلال دمج الإعلانات فيها. ويمكن تقديم مختلف أنواع البرامج وحتى تلك الموسوعية مثل القواميس أو الموسوعات المتخصصة بمجال محدد وغير ذلك، وطريقة دمج الإعلانات في هذه بسيطة فهي تشابه طريقة وأسلوب غوغل أد سنس Google Adsense، أومثل أد موب . وهناك عدد من شركات الإعلانات عبر الإنترنت التي تقدم للمعلنين من خلال شبكاتها مجالا للإعلان في هذه البرامج. ويتبع ذلك عادة حسب مرات ظهور الإعلان في البرنامج، وعليك عند تصميم برنامجك اختيار الشبكات الإعلانية التي ترغب في اعتماد إعلاناتها لديك. ومن هذه هناك أول وأقدم وأكبر شركة وهي أد موب AdMob التي اشترتها غوغل مؤخرا وتعتمد نصوص جافا (جافا سكريبت)، وأد ويرل AdWhirl وميديا دايالرز Medialets. تختص أد ويرل بهواتف آي فون وأجهزة آي بود المزودة بقدرات الاتصال بالإنترنت وتقدم على موقعها adwhirl.com للمطورين عدة برمجة SDK لدمج الإعلانات في البرنامج الذي تنوي تصميمه. وتعد أد ويرل أكثر انتشارا بفضل اتفاقاتها مع العديد من الشبكات الإعلانية الأخرى. ||**|||~|pem48701.jpg|~||~|برامج خدمات مرتبطة بالمواقع قبل تطوير برامج عربية تعتمد على خدمات الخرائط والخدمات المرتبطة بالموقع لا بد من تمييز نوح كثيرة مثل خدمات الدفع والسحب ونواح أخرى نتناولها هنا. تعتمد الكثير من برامج الهواتف الجوال على خدمات المرتبطة بالموقع LBS Location Based Services، وتتألف هذه من عدة مكونات تتواصل فيما بينها لتقديم صور وبيانات ومعلومات مفيدة للمستخدم. ويمكن تعريف خدمات المرتبطة بالموقع على أنها خدمات المعلومات الجغرافية التي يمكن الوصول إليها عبر شبكة الجوال من خلال الهاتف الجوال وبالاستناد إلى موقع الأخير (وفقا لتعريف هيئة معايير الجغرافية) OpenGeospatial Consortium) OGC). ويبدو أن هذه الخدمات هي حصيلة تفاعل ثلاثة تقنيات هي تقنية الاتصالات وتقنية الهاتف الجوال وتقنية الإنترنت وما تضمه من أنظمة المعلومات الجغرافية. وبينما تقدم الخرائط المطبوعة ولوحات الإرشاد لاتجاهات ووجهات الطرق وسيلة اتصال باتجاه واحد أي تستهدف المارة، تقدم خدمات تحديد المواقع تواصلا باتجاهين فحين يطلب المستخدم معلومات محددة يتلقى من الاتجاه الآخر تفاصيل مخصصة له ووفقا لطلبه وحاجته بالذات. منذ بداية تزاوج الإنترنت مع الهواتف الجوالة تتكشف ثورة جديدة في الاتصالات التي ترتبط بشؤون الحياة اليومية للناس للحصول على المعلومات التي يحتاجونها في أي مكان حلوا فيه وأي وقت يلزمهم ذلك. ساهم هذا التزاوج أيضا في تسهيل الكثير من الأمور، فمن معرفة الأحداث، أي المناسبات والفعاليات أو حتى الأخبار، وإلى معلومات حول مكان تواجدهم من خرائط وأماكن قريبة قد تهمهم معرفتها للاستفادة من قرب وجودهم بجانبها مثل خرائط المدن والشوارع والمستشفيات وما إلى ذلك. لو كنت تبحث في الإنترنت عن متجر خاص بالزراعة مثلا، ستحصل على نتائج لمواقع من جميع أنحاء العالم، وللتخلص من هذه المشكلة يتولى برنامج أو خدمة قصر النتائج على مكان تواجدك فقط أو المدينة أو الدولة التي تكون فيها تحديدا. ويمكنك أيضا تقليص النتائج لتقتصر على المتاجر المفتوحة وفقا للوقت أيضا. تحتاج الخدمات المرتبطة بالموقع LBS لمصادر خارجية مثل أنظمة المعلومات الجغرافية GIS، أو نظام تحديد المواقع GPS ، أو حتى المعلومات المكانية لشبكة الجوال ذاتها، لتتواصل معها لمسح البيانات المطلوبة منها ومعالجتها بالاستناد إلى مهام تحليل المكان والموقع للحصول على معلومات مثل مكان مستخدم الجوال وأقرب المنشآت أو الفعاليات إليه، وكيف يمكنه الانتقال إلى منطقة أخرى. لكن أنظمة المعلومات الجغرافية GISystems توجه عادة للمستخدمين المحترفين من المهندسين مع الحاجة لأجهزة حوسبة ضخمة الموارد، بينما تستهدف الخدمات المرتبطة بالموقع LBS إلى كل المشتركين بالهاتف الجوال ضمن خدمات مكانية محددة. مكونات الخدمات المرتبطة بالموقع تتألف مكونات الخدمات المرتبطة بالموقع من عدة عناصر ويمكن إجمالها بالتالي، هاتف جوال أو جهاز للمشترك المعني أو المستهلك للخدمة، وشبكة اتصالات جوالة لنقل البيانات المستخدم وطلباته من مزودي إحدى الخدمات الخاصة بالمكان. هناك أيضا عنصر المكان Positioning Component لتقديم بيانات مفيدة لمستخدم الجوال لا بد من تحديد مكانه ويتم ذلك إما من خلال شبكة الجوال أو من نظام تحديد المواقع GPS أو حتى شبكات واي فاي أحيانا في حالات المباني الكبيرة، أو يمكن للمستخدم تحديد مكانه بنفسه يدويا. يلي ذلك عنصر هام وهو مزود التطبيق أو الخدمة، ويقدم هذا عددا من الخدمات للمستخدم لكي يعالج طلباته من خلال حساب موقعه وإيجاد وتحديد طرق مقترحة له نحو مقصده أو المكان الذي يبحث عنه. هناك أطراف خارجية أخرى تلعب دورا في الخدمات المرتبطة بالموقع مثل مزودي المحتوى والبيانات، مثل الشركات والجهات التي تقدم الخرائط (خرائط غوغل ومنافسيها على سبيل المثال) أو الشركاء التقنيين لشركات الخرائط في كل بلد. خدمات الدفع والسحب تتلقى أحيانا رسائل نص قصيرة لم تطلبها بل جرى الدفع بها إليك نتيجة دخولك نطاق جغرافي محدد، كما يحدث مثلا لدى هبوط طائرتك في مطار دولة أخرى وتجد رسالة ترحيب من شركة اتصال للجوال في ذلك البلد. أو عند تلقي رسالة أخبارية من جهة قمت بالاشتراك بتلك الخدمة لديها. وتسمى هذه الطريقة في تقديم الخدمات المكانية بـ الدفع Push. وهذه لا تتم بطلب أو تفاعل من المستخدم بل من الشركات المختلفة. أما خدمات الدفع فهي الخدمات التي يطلبها المستخدم من خلال برنامج للجوال لطلب معلومات محددة، وتشابه عملية الطلب طباعة عنوان موقع عند استخدام الإنترنت، وعلى هذا المنوال يتم طلب خدمات مختلفة بالضغط على زر واحد أو في قائمة برنامج الجوال. عليك إذا بأخذ كل هذه العوامل بعين الاعتبار والإنطلاق من منصة صلبة تتفاهم فيها جوانب القوة في برنامج الذي تنوي تطويره للعالم ليقدم مزايا توغل في تفاصيلها المحلية سواء كانت ترتبط بالمكان أو غيره من العناصر المحلية. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code