قطاع المستهلك يتفوق على الشركات

يبدو أن آمال أسواق الكمبيوتر الشخصي في التعافي من آثار الأزمة ستكون منصبة على قطاع المستهلكين إن كان بالإمكان الحكم عليها على ضوء نشاط عمليات البيع مؤخرا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. فبالرغم من تراجع شحناتها بمعدل وصل إلى حوالي 8% في الربع الثالث من العام الجاري، إلا أن تقارير لشركة ‘كناليس’ سجلت نمو قطاع المستهلك بمعدل 15% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وستكون أنباء هذه التقارير عن تنشط قطاع المستهلك سببا كافيا لانفراج أسارير شركات التصنيع التي لم تستبشر خيرا بتقلص حجم استثمارات وإنفاقات قطاع الشركات هذا العام. فقد بلغت حصة قطاع المستخدمين المنزليين قرابة 56% من إجمالي تعاملات الكمبيوتر الشخصي في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر الماضي وفقا لما أوردته ‘كناليس’.

  • E-Mail
قطاع المستهلك يتفوق على الشركات ()
 Imad Jazmati بقلم  December 23, 2009 منشورة في 

|~||~||~|يبدو أن آمال أسواق الكمبيوتر الشخصي في التعافي من آثار الأزمة ستكون منصبة على قطاع المستهلكين إن كان بالإمكان الحكم عليها على ضوء نشاط عمليات البيع مؤخرا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. فبالرغم من تراجع شحناتها بمعدل وصل إلى حوالي 8% في الربع الثالث من العام الجاري، إلا أن تقارير لشركة ‘كناليس’ سجلت نمو قطاع المستهلك بمعدل 15% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وستكون أنباء هذه التقارير عن تنشط قطاع المستهلك سببا كافيا لانفراج أسارير شركات التصنيع التي لم تستبشر خيرا بتقلص حجم استثمارات وإنفاقات قطاع الشركات هذا العام. فقد بلغت حصة قطاع المستخدمين المنزليين قرابة 56% من إجمالي تعاملات الكمبيوتر الشخصي في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر الماضي وفقا لما أوردته ‘كناليس’. ولعل الأمر لا يخلو من الغرابة أن تشكل تعاملات قطاع المستهلكين هذا النصيب الكبير من الأسواق على خلاف ما جرت عليه العادة، وكانت شركتي ‘إيسر’ و’آبل’ من بين أكثر الأطراف التي استفادت من ذلك. واستمرت ‘آبل’ في استقطاب المزيد من العملاء الذين يبدون على قناعة واستعداد لدفع مبالغ إضافية لقاء هذه العلامة التجارية، في حين استمرت نجاحات ‘إيسر’ مع قطاعي الكمبيوترات الدفترية والكمبيوترات الدفترية المصغرة netbook، والتي شهدت تمكنها من تقديم المنتجات بمستويات أسعار منافسة. وفي الواقع، كانت ‘إيسر’ الشركة الوحيدة ما بين الخمس الكبار والتي تمكنت من النجاح في تحقيق معدلات نمو على مستوى أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا خلال الربع الثالث من العام، وحصدت خمس نقاط إضافية على حساب شركة ‘إتش بي’ لتحافظ لنفسها على موقع الصدارة. وكان معدل النمو الذي حققته الشركة التي تتخذ من تايوان مقرا لها قد وصل إلى حوالي 12% حصيلة بيعها ما يزيد عن 6.6 مليون كمبيوتر شخصي في الربع الثالث. وفي الوقت الذي تبدو فيه الظروف كافية لاحتفال ‘إيسر’ بإنجازاتها، إلا أن ‘كناليس’ تصر على أن ‘إتش بي’ و’أسوس’ و’سامسونغ’ اشتركوا جميعا في تحقيق نتائج ‘جيدة نسبيا’ في ظل الظروف الحالية – سيما في ظل استفادة الأخيرتين من الطفرة الكبيرة في حجم مبيعاتهم من الكمبيوتر الدفتري. وتتوقع شركة الأبحاث أن تعود ‘إتش بي’ لاستعادة حصتها بمجرد أن تعود الشركات في قطاع الأعمال للإنفاق مجددا، سيما بعد أن نجح عملاق صناعة الكمبيوترات الأمريكي في شق طريقه سريعا لقطاع الكمبيوترات الدفترية المصغرة netbook، إذ لا تزال الشركة من أهم الشركات المزودة للتقنيات لأسواق التجزئة. بالمقابل، بدا من الصعب حفاظ الشركات التي ركزت على البيع لقطاع الشركات في الأسواق – مثل ‘دل’ و’لينوفو’ و’فوجتسو’ – على حصتها من الأسواق. فقد شهدت أ‘مال ‘دل’ على سبيل المثال تراجعا حادا بمعدل 18% مقارنة بأعمالها في الفترة ذاتها من العام الماضي. ويرى محللون متابعون أن الظروف الصعبة التي مرت بقطاع الشركات في الأسواق ما تزال مصدرا قلق لها، بغض النظر عن المؤشرات الإيجابية التي تبدو عليها أسواق المستهلك. ففي الوقت الذي قد يبدو من الجيد أن تشهد الأسواق إقبال المستهلكين على شراء المزيد من الكمبيوترات الشخصية، فإنه لا يمكن تعميم الأمر على قطاع الأعمال. فالشركات – لا سيما الكبيرة منها – أوقفت مشترياتها من الكمبيوترات الشخصية، ويقدمون فقط على استبدال الأجهزة المفقودة أو المسروقة، إلا أنهم لا يقدمون على شراء أي شيء آخر.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code