توظيف الموارد المتاحة لكسب الثقة أم تعزيز المبيعات؟

أجمع ما يزيد عن 30 ألف مستخدم شملتهم دراسة أعدتها شركة أبحاث مستقلة على أنهم يعتبرون كمبيوترات ‘أسوس’ و’توشيبا’ الدفترية أكثر اعتمادية مقارنة بغيرها، في حين حلت ‘إتش بي’ في مرتبة متأخرة جدا وفقا للإحصائية التي شملت المستخدمين الذين اشتروا كمبيوترات دفترية جديدة خلال السنوات الثلاثة الماضية. وكانت النتيجة التي خلصت إليها الدراسة مبنية على تحليل معدل تعثر تشغيل الكمبيوترات الدفترية على مر ثلاث سنوات، والتي لم تتجاوز حصة كلا الشركتين حاجز 16%.

  • E-Mail
توظيف الموارد المتاحة لكسب الثقة أم تعزيز المبيعات؟ ()
 Imad Jazmati بقلم  December 9, 2009 منشورة في 

|~||~||~|أجمع ما يزيد عن 30 ألف مستخدم شملتهم دراسة أعدتها شركة أبحاث مستقلة على أنهم يعتبرون كمبيوترات ‘أسوس’ و’توشيبا’ الدفترية أكثر اعتمادية مقارنة بغيرها، في حين حلت ‘إتش بي’ في مرتبة متأخرة جدا وفقا للإحصائية التي شملت المستخدمين الذين اشتروا كمبيوترات دفترية جديدة خلال السنوات الثلاثة الماضية. وكانت النتيجة التي خلصت إليها الدراسة مبنية على تحليل معدل تعثر تشغيل الكمبيوترات الدفترية على مر ثلاث سنوات، والتي لم تتجاوز حصة كلا الشركتين حاجز 16%. وحلت ‘أبل’ في المركز الرابع مباشرة بعد ‘سوني’، في حين جاء ترتيب كل من ‘دل’ و’لينوفو’ في وسط الترتيب بمعدلات إخفاق بلغت 18% و21% على التوالي. وسجلت دراسة شركة ‘سكوير تريد’- والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها- معدل إخفاق بلغ 26% لكمبيوترات ‘إتش بي’ في حين أنها وصفقت ‘إيسر’ و’غيت واي’ بأنها ‘تكاد تفتقد للاعتمادية’، وذلك بعد أن سجلت معدل إخفاق تجاوز المعدل العام على مستوى الصناعة. وأوضحت الدراسة أن كمبيوترا من بين كل ثلاث كمبيوترات دفترية يشهد تعثرا في العمل خلال السنوات الثلاث الأولى، والسبب يعود في ثلثي الحالات إلى عطل في المكونات والعتاد، في حين أن الحوادث تكفلت بالثلث المتبقي منها. وتبرر شركة الأبحاث أن معدل الإخفاق المرتفع نسبيا في حالة الكمبيوترات الدفترية مقارنة بالإلكترونيات الاستهلاكية بالمكونات المعقدة التي تدخل في تركيب الأولى. وقالت الشركة إن لوحات المفاتيح ولوحات التأشير وسواقات الوسائط وسواقات الأقراص الصلبة هي مكونات ميكانيكية تستهلك وتبلى مع مرور الزمن لا سيما في حالات الاستخدام المتواصل، في حين أن اللوحات الرئيسية ووسائط الذاكرة أو حتى مكونات الاتصال اللاسلكي تبدو في غاية الحساسية للحرارة والعوامل البيئية. ولم تستغرب الشركة معدل الإخفاق المرتفع للكمبيوترات الدفترية نسبيا مقارنة بأجهزة الإلكترونيات الاستهلاكية ( باستثناء الهواتف الجوالة) إذا ما أأخذنا بعين الاعتبار استخدامات أو حتى إساءات الاستخدام الممكنة للكمبيوتر الدفتري. ولدى تناولها الكمبيوترات الدفترية المصغرة netbooks في دراستها، وجدت الشركة في دراستها أن هذه الأجهزة تبدو أكثر عرضة للإخفاق بمعدل 20% بسبب أعطال ناتجة عن إخفاق العتاد والمكونات مقارنة بالكمبيوترات الدفترية الأغلى ثمنا، وهو ما يعزز من تأكيدات شركات التصنيع أن هذه الفئة ليست بديلا أبدا للكمبيوتر الدفتري. لو تسنى لأسواق الشرق الأوسط قراءة هذه الدراسة من منظور آخر أو بلغة أخرى، لوجدنا أن الشركات التي تسجل أعلى مبيعات على مستوى المنطقة لم تحظى باعتمادية عالية حقيقة مقارنة بالشركات الأخرى الأقل بيعا فيها. والتساؤل المطروح هنا يسلط الضوء على العلاقة ما بين الاعتمادية المبيعات. ففي حين تنجح بعض الشركات المصنعة في تصدر ترتيب الشركات الأكثر بيعا في أسواق المنطقة، بل وتحتدم المنافسة على هذه القمة، يتراجع ترتيب هذه الشركات عند الحديث عن الاعتمادية، فهل تدخر هذه الشركات مواردها وتفضل التركيز على التسويق والمبيعات أكثر من الاستثمار في الأبحاث والتطوير على مستوى التصميم والمكونات المستخدمة في منتجاتها؟ والسؤال ذاته موجه إلى الشركات التي تنجح في تسجيل أعلى معدلات الاعتمادية لدى العملاء ولكن ‘بعد الاستخدام’، فإذا كان العميل جدير بتقديم هذه المنتجات المتقنة والمطورة؛ ألا يستحق قدرا من استثمارات الشركة في ترويج هذه المنتجات وتوفيرها لها في الأسواق المحلية، والسعي لتطوير قنوات توزيع قادرة على توفير كل الدعم الذي يحتاجه مستخدم هذه المنتجات؟||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code