الارتقاء بقدرات الصوت في الكمبيوتر

لاشك أن قدرات الكمبيوتر في أيامنا هذه قد وصلت إلى مستويات قياسية، بحيث أصبح من الممكن تشغيل معظم التطبيقات اليومية على أي كمبيوتر، حتى تلك الكمبيوترات من الفئة العادية. ولكن مهلاً، فالركب قد سار ناسياً أو متناسياً جانب الصوت، فحتى الكمبيوترات غالية الثمن، لاسيما المحمولة منها، تأتي بإمكانيات صوتية متواضعة، لتجعلك تشعر وكأن الصوت قادم من سماعة الهاتف أو من مذياع قديم عند تشغيل الموسيقى على كمبيوترك الخارق!! لكن الجانب المشرق في ذلك هو وجود خيارات مرنة لتعزيز قدرات الصوت في الكمبيوتر وبكلفة اقتصادية معقولة، ونساعدك هنا على استكشاف أفضل الخطوات للارتقاء بقدرات الصوت لديك، سواء في الكمبيوتر المكتبي أو المحمول.

  • E-Mail
الارتقاء بقدرات الصوت في الكمبيوتر ()
 Fadi Ozone بقلم  December 9, 2009 منشورة في 

|~|bigmainInspire_T6160_LS_tab.gif|~||~|لاشك أن قدرات الكمبيوتر في أيامنا هذه قد وصلت إلى مستويات قياسية، بحيث أصبح من الممكن تشغيل معظم التطبيقات اليومية على أي كمبيوتر، حتى تلك الكمبيوترات من الفئة العادية. ولكن مهلاً، فالركب قد سار ناسياً أو متناسياً جانب الصوت، فحتى الكمبيوترات غالية الثمن، لاسيما المحمولة منها، تأتي بإمكانيات صوتية متواضعة، لتجعلك تشعر وكأن الصوت قادم من سماعة الهاتف أو من مذياع قديم عند تشغيل الموسيقى على كمبيوترك الخارق!! لكن الجانب المشرق في ذلك هو وجود خيارات مرنة لتعزيز قدرات الصوت في الكمبيوتر وبكلفة اقتصادية معقولة، ونساعدك هنا على استكشاف أفضل الخطوات للارتقاء بقدرات الصوت لديك، سواء في الكمبيوتر المكتبي أو المحمول. ||**||دور أنظمة التشغيل|~||~||~|غيّرت شركة مايكروسوفت مع طرحها نظام ويندوز فيستا من طريقة معالجة الكمبيوتر لبيانات الصوت، إذ أنها ألغت الواجهة البرمجية المتخصصة في معالجة بيانات الصوتDirectSound API والتي كانت معتمدة في نظام التشغيل ويندوز إكس بي، وقد تسبب ذلك في ذلك في نقل جزء كبيرة من مهام معالجة الصوت من بطاقة الصوت إلى المعالج، مما أدى إلى تراجع أهمية بطاقة الصوت بشكل عام. وقد قدّمت مايكروسوفت سببين لهذا التعديل على طريقة معالجة البيانات الصوتية، الأول هو أن المعالج أسرع في العمل من بطاقة الصوت، مما يجعل الاعتماد عليه أسرع في سير العمل. أما السبب الثاني فهو أن معالجة بيانات الصوت في بطاقة الصوت كان عاملاً لعدم الاستقرار في الأداء، وذلك بسبب الاعتماد على برامج تشغيل إضافية مقدمة من جهة خارجية، وهي الشركة المطورة لبطاقة الصوت في هذه الحالة، في حين أن الاعتماد على المعالج يزيد من الاستقرار في العمل لعدم الحاجة إلى استخدام هذه البرامج. وقد ظهرت مشكلتان ارتبطتا بهذا التغيير، الأولى هي عدم دعم بعض بطاقات الصوت للطريقة الجديدة في معالجة البيانات، لاسيما وأن هذا التعديل قد تم قبل إطلاق ويندوز فيستا بوقت قصير، الأمر الذي لم يتح لبعض الشركات المطورة لبطاقات الصوت من تحديث برامج التشغيل Drivers لهذه البطاقات لتدعم أسلوب العمل الجديد بشكل مناسب. أما المشكلة الثانية فهي أن معالجة بيانات الصوت في المعالج لم تسر كما خططت له مايكروسوفت، إذ ظهرت بعض المشاكل لدى معالجة كميات كبيرة من بيانات الصوت في المعالج، مما تسبب بأخطاء في العمل. وكتلخيص لما سبق فإن مايكروسوفت، بقصد أو غير قصد، قد قلصت أثر بطاقة الصوت المستخدمة في تحديد جودة الصوت مع طرحها لويندوز فيستا، في حين لا تزال بطاقة الصوت تحتفظ بدورها الهام في ويندوز إكس بي والإصدارات الأقدم من ويندوز. ||**||أنواع الصوت: |~|typeshires_PEX-FiTFC.gif|~||~|لماذا يختلف الصوت الذي نسمعه في السينما عما نسمعه عند مشاهدة الفيلم ذاته على الكمبيوتر؟ ولماذا تشعر عند هبوط الطائرة في أحد الأفلام في السينما كما لو أنها تهبط أمامك، في حين تزيح رأسك جانبا عند إطلاق رصاصة في الفيلم لشعورك وكأنها تمرّ بجانبك!! يعود ذلك إلى تقنية الصوت المستخدمة، إذ يمكن أن يكون الصوت من النوع ثنائي القنوات 2.1 Channel، وفيه يمكن توزيع الصوت الناتج على مكبر صوت أساسي ومكبرين أيمن وأيسر، مما يتيح لك التعرف على انتقال الحركة بين اليمين واليسار فقط. وقد يكون الصوت من النوع ذو القنوات الخمس 5.1 Channel، وفيه يمكن توزيع الصوت على مكبر أساسي و 5 مكبرات ثانوية، للجهة الأمامية اليمني والأمامية اليسرى والخلفية اليمنى والخلفية اليسرى والمتوسطة، وعندها يمكنك استشعار انتقال الحركة بين الاتجاهات المختلفة، فمثلا عند انطلاق صاروخ من الزاوية الأمية اليمنى إلى الزاوية الخلفية اليسرى فستشعر بمرور الصاروخ فوق رأسك، كما لو أنك في قلب الحدث. أخيرا قد يكون الصوت ذو 7 قنوات 7.1 Channel، وهو أفضل أنواع الصوت على الإطلاق، وفيه تتوزع 7 مكبرات صوت على الجهات المختلفة، ويتم استخدام هذا النوع من الصوت في صالات السينما الراقية، إذ تستمتع فيه بتفاصيل أكثر من النوع السابق، ولا يتوفر هذا النوع للمستخدم العادي بصورة واسعة إلى الآن، لذلك لن نركز عليه في هذا التحقيق. وللاستمتاع بصوت من نوع 5.1 Channel على الكمبيوتر لا بد أن تجتمع 3 عناصر معاً، الأول هو أن يكون ملف الصوت المستخدم يدعم التقنية 5.1 Channels، والثاني هو دعم بطاقة الصوت لهذه التقنية، والعنصر الثالث هو وجود مكبرات صوت من نوع 5.1، أي التي تعتمد على مضخم صوت أساسي مع 5 مكبرات صوت جانبية. ||**||مصادر الصوت:|~||~||~|الآن وقد تعرفت إلى أنواع الصوت، كيف تستطيع تحديد الفئة التي ينتمي إليها الصوت الذي تستمع إليه؟ هناك طرق عدة لمعرفة ذلك، فمثلا ملفات الموسيقى لا تدعم سوى الصوت ثنائي القنوات 2.1 Chaannel، ولذلك لا داعي للاستثمار في بطاقة صوت أو مكبرات صوت ذات خمس قنوات إذا كنت من هواة الاستماع إلى الموسيقى فقط. أما إذا كنت من هواة ألعاب الكمبيوتر أو مشاهدة الأفلام على كمبيوترك فسيمنحك الصوت ذو الخمس قنوات متعة لا تضاهى، وتكاد تكون معظم الألعاب الحديثة تدعم الصوت ذو القنوات الخمس، ويمكنك التأكد من ذلك بالاطلاع على خصائص اللعبة، إذ ستجد على غلاف اللعبة ما يشبه العبارة (5.1 Channel). وبالنسبة لأفلام الفيديو، تدعم أقراص Blu-ray وأقراص DVD الصوت ذو الخمس قنوات، في حين يقتصر دعم أقراص CD على الصوت ثنائي القنوات فقط، فإذا كنت تستخدم أقراص DVD أو Blu-ray للأفلام فأمامك فرصة للاستفادة من قدرات الصوت ذو الخمس قنوات. ||**||ترقية بطاقة الصوت: |~|soundcardPS_X-Fi_Go_031.gif|~||~|تلعب بطاقة الصوت دوراً هاماً في تحديد جودة الصوت في الكمبيوترات، لا سيما تلك التي تعمل بنظام التشغيل ويندوز إكس بي، سواء في الكمبيوترات المكتبية أو المحمولة، فإذا كنت من هواة الاستماع إلى الموسيقى أو المدمنين على ألعاب الكمبيوتر أو مشاهدة الأفلام فسيكون من المفيد استبدال بطاقة الصوت القديمة المدمجة بواحدة من بطاقات الصوت الأكثر كفاءة. هناك نوعان من بطاقات الصوت، وهما بطاقة الصوت الداخلية Internal، وبطاقة الصوت الخارجية External، ولا يمكن استخدام بطاقة الصوت الداخلية سوى في الكمبيوترات المكتبية، في حين يمكن استخدام بطاقة الصوت الخارجية في الكمبيوترات المكتبية والدفترية على حد سواء، لذلك فإنها تعتبر أكثر مرونة في العمل من بطاقة الصوت الداخلية، ولذلك فإننا ننصح باستخدامها. كذلك يمكنك استخدام بطاقة الصوت الخارجية مع كمبيوتر الشركة المكتبي الذي لا يكون مزوداً عادة ببطاقة صوت داخلية، وذلك للحصول على بعض الترفيه، شريطة أن تنهي أعمالك أولاً، وإلا فقد يطلب منك العودة بهذه البطاقة إلى البيت وقضاء باقي الوقت معها. بمجرد تثبيت بطاقة صوت داخلية أو خارجية، يتم إيقاف بطاقة الصوت الأساسية المدمجة عن العمل، مع إمكانية العودة إلى استخدامها في أي وقت عند الحاجة، وذلك من إعدادات الصوت ضمن لوحة التحكم Control Panel. لكن كيف يمكن تحديد نوع الصوت الذي تدعمه بطاقة الصوت، وهل هو ثنائي القنوات أو ذو خمس قنوات؟ يمكن تحديد ذلك من عدد منافذ التوصيل مع مكبرات الصوت التي توفرها بطاقة الصوت، فالبطاقات التي تدعم الصوت ذو الخمس قنوات توفر لها 3 منافذ للتوصيل مع مكبر الصوت، تكون غالبا باللون الأخضر والبرتقالي والأسود، إذ يستخدم المنفذ الأخضر للتوصيل مع مكبرات الصوت الأمامية Front Speakers، والمنفذ البرتقالي للتوصيل مع مكبر الصوت المركزي Speaker Centre، والأسود للتوصيل مع مكبرات الصوت الخلفية Rear Speakers. أما البطاقات التي تدعم الصوت ثنائي القنوات فقط فتوفر منفذ وحيد للتوصيل مع مكبرات الصوت الخارجية باللون الأخضر، مع وجود منفذين آخرين للتوصيل مع المايكرفون أو وسيط التسجيل. وبما أن الكمبيوتر المحمول يوفر عادة منفذاً وحيداً للتوصيل مع مكبرات الصوت الخارجية فهو لا يدعم في الحالة العامة الصوت ذو القنوات الخمس، وبالتالي لا بد من استخدام بطاقة صوت خارجية إذا رغبت بالاستمتاع بالصوت ذو القنوات الخمس على الكمبيوتر المحمول عند مشاهدة الفيديو أو في الألعاب الحديثة. ||**||مكبرات الصوت الخارجية:|~|Speakershires_Inspire_t6200.gif|~||~|تعاني معظم الكمبيوترات المحمولة من رداءة مكبرات الصوت المدمجة معها، مما يجعل ترقيتها أمراً شبه حتمي للراغبين بالاستماع إلى الموسيقى أو مشاهدة أفلام الفيديو أو الاستمتاع بألعاب الكمبيوتر. وأمامك خياران للترقية في هذه الحالة، إما الحصول على مكبرات صوت خارجية Speakers، وهو الخيار الأكثر راحة في الاستخدام، أو الحصول على سماعات للرأس Headphone إذا كنت لا ترغب بمشاركة ما تسمعه مع الآخرين. يمكن أن تكون مكبرات الصوت إما من نوع 5.1 (مكبر صوت أساسي مع 5 مكبرات جانبية)، أو من نوع 2.1 (مكبر صوت أساسي مع مكبرين جانبيين)، أو من نوع 2.0 (زوج من مكبرات الصوت فقط بدون مضخم صوت). تكفي مكبرات الصوت من نوع 2.0 أو 2.1 للاستماع إلى الموسيقى، والأفضل في هذه الحالة بالتأكيد هي المكبرات من نوع 2.1، لدور مكبر الصوت الأساسي Subwoofer في تعزيز قدرات الصوت. أما أداء ألعاب الكمبيوتر الحديثة والأفلام السينمائية فسيكون في أفضل حالاته لدى استخدام مكبرات صوت من نوع 5.1، ولا بد في هذه الحالة من أن تكون بطاقة الصوت المستخدمة من نوع 5.1 أيضا للحصول على الأداء الكامل. ||**|| سماعات الرأس:|~|HeadphonePS-MK-II_R_20cm_R2.gif|~||~|كما أشرنا فإن سماعات الرأس هي الحل المناسب للاستمتاع بالصوت في الأماكن العامة أو تلك التي يوجد فيها بعض الأشخاص في المنطقة المحيطة، إذ لا يكون من الممكن عندئذ استخدام مكبرات الصوت التقليدية. هناك 3 أنواع أساسية من سماعات الرأس، الأول يضم السماعات ذات الرأس الصغير التي توضع داخل الأذن، والثاني يضم السماعات ذات الرأس الكبير، إلا أنها لا تحيط بكامل الأذن، أي أنها لا تحكم إغلاق المنطقة ما بين الأذن وطرف السماعة، والثالث ويضم السماعات ذات الرأس الكبير التي تحيط بالأذن بشكل تام لتعزلها عن المحيط الخارجي. (صورة تظهر الفرق بين الأنواع الثلاثة) تتبع الخطوات التالية التي تساعدك على اختيار سماعة الرأس المناسبة: 1- إذا كنت تنوي استخدام سماعة الرأس مع مشغل mp3 أثناء التنقل أو ممارسة الرياضة فستحتاج إلى السماعات ذات الرأس الصغير، لأنها أسهل في الاستخدام المتنقل، كما أنها أكثر ثباتاً على الأذنين. 2- السماعات ذات الرأس الكبير هي الأفضل للاستخدام مع الكمبيوتر، فهي أكثر راحة عند استخدامها لفترات طويلة. 3- هل تنوي الجلوس أمام الكمبيوتر أو التجول في أنحاء الغرفة لقضاء بعض الأمور أثناء سماع الموسيقى؟ في الحالة الثانية قد يكون السماعات المزودة بتقنية بلوتوث اللاسلكية أفضل من السماعات السلكية التي تقيّد حركتك. 4- لا توفر كافة سماعات الرأس الكبيرة نفس الدرجة من الراحة في الاستخدام، ومن الأفضل تجربة هذه السماعات قبل شرائها للتأكد من أنها لا تسبب أي ألم لدى استخدامها. 5- إذا كانت هناك ضجة في المحيط الذي تود استخدام سماعات الرأس فيه فعليك بسماعات الرأس التي تحيط بالأذن بشكل تام وتعزلها عن المحيط الخارجي، لاسيما وأن مثل هذه السماعات تكون مزودة عادة بتقنيات للتخلص من الضجيج، أما إذا كان المحيط المجاور هادئا نسبيا فقد تكون السماعات التي لا تحيط بكامل الأذن هي الأفضل، وذلك لأن السماعات التي تحيط بالإذن بالكامل تمنع الصوت من الخروج من المنطقة المحصورة بين الأذن والسماعة، أي أنه يرتد بشكل قد يسبب تشوهات بسيطة. 6- لا بد أن تتحلى سماعة الرأس المستخدمة بالمرونة في الاستخدام، مثل إمكانية تغيير قياسها لتتناسب مع حجم الرأس، وأن يكون شريط التوصيل طويلاً نسبياً لأن الشريط القصير مزعج للغاية في الحركة. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code