‘بروكيد’: من الريادة إلى القيادة

التقت تشانل العربية وعلى هامش فعاليات أسبوع جيتكس للتقنية 2009 مع خالد خليل، مدير المبيعات الإقليمي لدى ‘بروكيد’ في أسواق شرق ووسط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، حيث سلط الضوء على أبرز معالم خطط الشركة للمنطقة خلال الفترة المقبلة.

  • E-Mail
‘بروكيد’: من الريادة إلى القيادة ()
 Imad Jazmati بقلم  December 6, 2009 منشورة في 

|~|200Khalid-Khalil_1.jpg|~||~|التقت تشانل العربية وعلى هامش فعاليات أسبوع جيتكس للتقنية 2009 مع خالد خليل، مدير المبيعات الإقليمي لدى ‘بروكيد’ في أسواق شرق ووسط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، حيث سلط الضوء على أبرز معالم خطط الشركة للمنطقة خلال الفترة المقبلة.||**||هل لنا بلمحة سريعة عن الشركة ومشوارها في الأسواق؟|~||~||~|أنشأت شركة ‘بروكيد’ 1995، وشكلت الأساس لما يعرف بشبكات التخزين الطرفي SAN، ويمكن القول أنها وضعت بروتوكول ‘القنوات البصرية’ Fiber Channel، حيث أسهمت بقرابة 14 من أصل 16 أو 17 تفصيل لهذا المعيار. وقد حرصت ‘بروكيد’ منذ ذلك الحين على الحفاظ على ريادتها لهذا الميدان. وتعتمد الشركة منهجية التصنيع بالوكالة OEM وتعتمد على البيع غير المباشر، بل عن طريق شركات التصنيع الكبرى، ونرتبط بعلاقة شراكة للتصنيع الأولي مع غالبية شركات التصنيع الكبرى في الأسواق التقنية. كما أن أكبر ثلاث شركاء لدينا يقدمون منتجاتنا بعلامتهم التجارية الخاصة، وقد لا يدرك كثير من العملاء أن تقنيات ‘بروكيد’ هي المستخدمة لديه، إلا في حالات متقدمة يتطلب الأمر تدخلنا لإنجاز المشروع أو جزء منه. ومع مطلع العام الجاري، استحوذت ‘بروكيد’ على شركة ‘فاوندري نتوركس’ في خطوة تهدف لمواصلة التطور الذي تسعى إليه الشركة، الأمر الذي لم يكن متاحا بالاقتصار على أعمال SAN. فإجمالي الأسواق المتاحة ينحصر ما بين 2 إلى 2.4 مليار دولار، وقد تراجع عدد الشركات في هذا الميدان بفعل الاستحواذات من سبع شركات إلى شركتين فقط. وحصتنا تصل إلى 71% من هذه الأسواق، لكن هذا يبقى ليس كافيا لتطلعات الشركة، وعليه أعادت النظر في أسلوب العمل وقررت تقديم نفسها كمزود لمراكز البيانات، وحرصنا على طرق هذه الأسواق بأسلوب مختلف، وهو ما دفع بعض الشركات إلى التوقيع معنا مباشرة، وتنظر شركات التصنيع الأولي إلينا كشريك موثوق ينتظرون ما نقدمه لهم. ||**||ما سبب قرار ‘بروكيد’ الاستحواذ على ‘فاوندري’؟|~||~||~|نظرت ‘بروكيد’ إلى القطاع الذي يمكنه إضافة قيمة إلى أعمالها، فوقع الخيار على ‘فاوندري نتوركس’ للتشابه ما بينها وبين ‘بروكيد’ في الابتكار والسبق إلى تقديم التقنيات إلى الأسواق، ولديهم الرؤية الحقيقية لتقديم وتطوير التقنيات، وجاء الاستحواذ في يناير 2009، قبل أن تختفي علامة ‘فاوندري’ التجارية في مايو 2009 لنعمل كفريق واحد، ولهذا فإنها المرة الأولى التي تتواجد فيها ‘بروكيد’ بهويتها في الأحداق التقنية، في حين كانت المشاركات باسم ‘فاوندري’ سابقا. ||**||ما الذي دفعكم للمشاركة في أسبوع جيتكس للتقنية 2009؟|~||~||~|لم يكن ممكنا أن تغيب ‘فاوندري’ عن عملائها، ولهذا حرصت ‘بروكيد’ رغم الاستحواذ ودمج العلامة التجارية على التواجد أمام الشركاء والعملاء في الأسواق، وذلك بهدف التعرف على متطلبات الأسواق وقراءة توجهاتها، سيما وأننا نقدم خيارا بديلا لشركة ‘سيسكو’ أمام العملاء، وهذا ما سينعكس بالتأثير على الأسواق، وهذه المنافسة ستصب في صالح العميل، والتواجد في الحدث هذا العام هو نوع من الاختبار للتعرف على الأسواق. كما أن التواجد في الحدث منحنا فرصة اللقاء بشركاء في أسواق غير الإمارات لم نتمكن من زيارتها سابقا، وإن كانت على جدول الأعمال مستقبلا.||**||كيف تلمسون تطور الأعمال في أسواق المملكة؟|~||~||~|لم يكن هنالك تأثر مباشر بفعل الأزمة، بيد أن الحديث عن الأزمة دفع المزيد من الأطراف لإعادة التفكير في أعماله واستثماراته، لكن الصعوبات التي تشهدها الأسواق المحلية ليست بفعل الأزمة بقدر ما هو بسبب القرارات التي اتخذت بتأجيل اتخاذ القرار. إذ تبقى السعودية سوقا هامة لكنها ذات طبيعة مختلفة، ويمكننا في ‘بروكيد’ تحقيق إنجازات جيدة عبر شركاء التصنيع الأولي المتواجدين فيها، لكن لم يكن لدى ‘فاوندري’ قنوات توزيع منتظمة، بل كانت تعتمد على استغلال الفرص التي تتاح من وقت لآخر، وبنظرة سريعة على الشركاء الذين عملوا مع ‘فاوندري’ سابقا، لا تجد أن هنالك شراكة حقيقية لتطوير القنوات بقدر ما هي للاستفادة من مشاريع متفرقة هنا وهناك. ونحن نعمل حاليا على بناء قنوات توزيع متينة التنظيم، ولا نجدد عقد الشراكة مع أي موزع أو معيد بيع لا يتحلى بدرجة من الأهمية والإستراتيجية. فلا نريد أن يكون هنالك عدد كبير من الشركاء دون أن يوجد ذلك قنوات بيع حقيقية للمنتجات. ||**||ما طبيعة الشركاء الذين تبحثون عن التوزيع معهم؟|~||~||~|هنالك شرطان أساسيان لا بد من توافرهما لدى الشريك، الأول إلمامه بالشبكات المحلية وعمله في هذا الميدان بحيث يمكننا الاعتماد عليه في أمثر من مجرد عملية البيع، نظرا لاعتمادنا على منهجية بيع غير مباشرة، ولهذا فإن الشريك هو الواجهة التي نعمل من خلفها. ثانيا، أن يكون هذا الشريك قويا في قطاع تخصصي ما، بما يميزه عن غيره في الأسواق، وهنالك مجموعة من القطاعات التي يجب التركيز عليها. ونحن ندرك أنه لا وجود لمعيد بيع لا يرتبط مع أي شركة منافسة، بل لا يزعجنا هذا الأمر، بل نتقبله بكونه أمر طبيعي. لكن معيدي البيع هم أنفسهم الذين يتواصلون معنا ويبدون رغبة في العمل معنا، نظرا لما يعانونه من تحديات مع الشركات المنافسة. ولا يكاد يمر يوم دون تسجيل تعارض في مصالح الشركاء لدى المنافسين نظرا للعدد الكبير من الشركاء لديهم، كما أن البعض يعتقد أنه لا بديل عنه في الأسواق، وبالتالي يفرض ما يريد على الشريك والعميل، ولهذا سارع بعض الشركاء إلى إبداء رغبة في التعامل معنا، بالرغم من تهديد شركات منافسة بإلغاء عقود الشراكة معهم في حال تعاونهم معنا، لكنهم لم يكترثوا لذلك. وهذا لا يقتصر على أسواق الشرق الأوسط فحسب، وتتكرر الحالة في عدد من الأسواق التي تقع ضمن مسؤولياتنا. ||**||كيف تجدون استجابة الشركاء في الأسواق؟|~||~||~|لم تستثمر ‘فاوندري’ في تطوير قنوات التوزيع في عدد من البلاد، وهذا ما يدفعنا إلى العمل على تأسيسها من البداية، وبالتالي فإننا نلتقي الكثير من الشركاء الذين يبدون قبولا كبيرا بالرغم من العلاقة مع مختلف المنافسين، ويبدون استعدادا للعمل مع ‘بروكيد’، سواء لأنهم يلمسون فرصة في التعامل مع الشركة أن أنهم يحاولون تخفيف الضغوط المفروضة من قبل شركات منافسة لنا. في حين أن البعض يعتمد في أعماله بحوالي 90% على شركات منافسة، وبالتالي لا يمكنه التحرك بحرية والتوقيع مع شركات أخرى. وفي حين لم تنجح الشركات المنافسة في سحب أي من عملائنا، في حين أننا نقدم للشريك دعما يحفظ العلاقة بيننا. ||**||ما هي خططكم لأسواق الشرق الأوسط؟|~||~||~|نركز بشكل كبير حاليا على توسيع تغطيتنا لأسواق المنطقة، ونسعى لتركيز الفريق على قطاعات أسواقه، وبما أننا نقدم الدعم لشركائنا، فلسنا بحاجة لتعيين فريق كبير من الموظفين، لأنني لا أقوم بالبيع إلى العميل بل الشريك من بفعل، بل تقتصر مهمتنا على دعم الشريك من أجل إنجاز الأعمال، ونتطلع لإيجاد الشركاء الحقيقيين في أسواق المنطقة. كما سنعمل على تعيين مهندسي نظم لما يقومون به من تسهيل لمهمة الشريك ويعكسون التزامنا معهم، لا سيما من خلال الاستشارات التي يقدمونها للعميل والشريك على حد سواء. ||**||ماذا عن حجم الفرص التي تلمسونها في أسواق الشرق الأوسط؟|~||~||~|الفرص المتاحة تبدو كبيرة جدا في أسواق الشرق الأوسط، وفي حين كانت أسواق مثل روسيا تنافس أسواق الشرق الأوسط في ميدان SAN، لكن الفرص المتاحة في أسواق الشرق الأوسط لحلول وتقنيات الشبكة المحلية LAN كبيرة، وفي حين لا يتعدى إجمالي أسواق SAN المتاحة 2 مليار دولار تقريبا، فإن أسواق LAN المتاحة تقدر بحوالي 22 مليار دولار، أي حوالي عشرة أضعافها، فالفرص لا حدود لها، وكل ما عليك القيام به هو العمل عليها بصورة صحيحة، ولهذا نعمل حاليا على توقيع الشركاء المناسبين في هذه الأسواق، لا سيما في الإمارات والسعودية، والكويت. ||**||ما هي الرسالة التي تود أن توصلها إلى الشركاء؟|~||~||~|الأمر الأكيد هو أنني لا أتطلع إلى تعيين عدد كبير من الشركاء المباشرين، فالأمر ليس بالكم ولكن الكيف، ويكفيني شريك توزيع واحد وشركاء يعملون معنا عن طريق الشريك من أجل تغطية متطلبات كل منطقة بصورة صحيحة، وبما يتناسب مع متطلبات هذه الأسواق، دون أن أتسبب في أي ضرر أو خلط للأوراق في الأسواق. فالتوقعات وحجم طلبات السوق يبدو واضحا لنا، ومن المهم أن يركز الشريك على دوره في هذه الشراكة، لا أن نضع شروطنا لبعضنا البعض، كما يهمنا أن تنمو أعماله بقدر ما أهتم بتنمية أعمالي، دون أن يكون نمو أعمال أحدنا على حساب الآخر، ولا بد أن يدرك الشريك قدراته ومتطلبات أسواقه كي يغدو شريكا لدى ‘بروكيد’، ومنذ تلك اللحظة فإن الشركة ملتزمة بتوفير الدعم الذي يحتاجونه سواء تقنيا أو ماليا أو تسويقيا، ولكن قبل ذلك هنالك معايير لا بد من الالتزام بها، والسير وفقها خطوة بخطوة، ونتطلع لأعمال وشراكة على درجة من الاحترافية تناسب تطلعات الشركة. فهذا في نهاية المطاف يصب في صالح الأسواق ومختلف الأطراف.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code