دراسات عليا

تلعب طبيعة ومستويات التدريب المتاحة دورا أساسيا بالنسبة لأي معيد بيع يتطلع لبيع وخدمة عملائه على النحو المأمول، وهذا ما يدفع بشركات التصنيع إلى الالتفات بمزيد من الاهتمام إلى المنهجيات التي تتبعها في التعامل مع متطلبات تدريب شركاء قنوات التوزيع.

  • E-Mail
دراسات عليا ()
 Imad Jazmati بقلم  November 3, 2009 منشورة في 

|~|AT200opener-3.jpg|~||~|تلعب طبيعة ومستويات التدريب المتاحة دورا أساسيا بالنسبة لأي معيد بيع يتطلع لبيع وخدمة عملائه على النحو المأمول، وهذا ما يدفع بشركات التصنيع إلى الالتفات بمزيد من الاهتمام إلى المنهجيات التي تتبعها في التعامل مع متطلبات تدريب شركاء قنوات التوزيع.||**|||~|ATAnthony-Peck,-FujitsuTe.jpg|~|أنتوني بيك، مدير التدريب والتعليم لدى حلول 'فوجتسو تكنولوجي' في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند |~|وتجري برامج التدريب المتميزة مجرى الدم في عروق أي برنامج لشركاء قنوات التوزيع لدى شركات التصنيع العاملة في المنطقة. وعلى أقل تقدير، فإن امتلاك فريق العمل من موظفي مبيعات أو مهندسين في فريق العمل لدى معيد البيع يضمن لهم الاستفادة من نصيب أكبر من الفرص التي قد تتاح، لا سيما في حال مواصلة التطورات والمستجدات في هذا الميدان. أما شركات التصنيع فتنظر إلى هذه البرامج بكونها أداة لتحفيز وتشجيع الشركاء من معيدي البيع على إيجاد قيمة مضافة تعزز من العروض التي يقدمونها للعملاء، ويثري تجربتهم مع العمل على بناء اسم لامع وسمعة مميزة في مجال تخصصهم. بيد أن الفوائد التي تجلبها برامج التدريب تمتد إلى أبعد من ذلك على كلا الصعيدين وفقا لما أورده تاج الخياط، مدير قنوات التوزيع لدى ‘جونيبر نتوركس’ إذ يقول:’ يصنع الشريك المدرب فارقا كبيرا. ومن خلال تصنيف برامج التدريب إلى مستويات متباينة فإنك تتمكن من إتاحة التركيز والمعلومات التي تتلاءم وتلبي متطلبات نموذج الأعمال المتبع من قبل الشريك’. ويضيف:’ لا يمكن الاعتماد على المنهجية الموحدة ذاتها مع جميع الشركاء. ونحن كمؤسسة نعمل عبر شركاء ي قنوات التوزيع، ومن الضرورة بمكان أن يتوفر لدينا شركاء مدربين في قنوات التوزيع يمكنهم مواصلة التطور والنمو والفوز بالمزيد من العملاء، والأهم من ذلك تمكين الشركاء من التميز عن الشركات المنافسة وتحقيق الأرباح المنشودة’. وكما هي الحال مع ‘جونيبر’، تتبنى مجموعة من شركات التصنيع نموذج الأكاديميات التدريبية للارتقاء بمستوى التوعية والتدريب لدى الشركاء، والتي تعمل على التعريف وتعزيز سمعة ومكانة العلامة التجارية. فأكاديمية J-Partner لدى ‘جونيبر’ على سبيل المثال تعد نموذجا على برامج شركاء المستوى الأول والمصممة للارتقاء بموظفي البيع من التركيز على المنتجات إلى التخصص في بيع منظومات الحلول المتكاملة، وتسليحهم بالتميز التقني. كما يستفيد شركاء المستويين الثاني والثالث من برنامج J-Partner Empower Program، والذي يتاح عبر شركة من الموزعين المعتمدين لدى الشركة، ويقدم جلسات تمتد ليوم واحد شهريا تطلع فيها شركة التصنيع الشركاء على آخر المستجدات على صعيد الإدارة والمنتجات وتدريبات البيع. كما تتوفر ورشة عمل ‘البداية السريعة’ والتي تمتد ليوم واحد وتركز على ميدان حلول الإدارة الموحدة للمخاطر UTM. كما تستمد هذه البرامج قوتها من فعالية نصف سنوية لأكاديمية J-University والمصممة لإطلاع الشركاء في قنوات التوزيع على آخر المستجدات، وتوعيتهم وتعزيز معرفتهم على مختلف مستويات شراكتهم. وهنالك بعض الاختلافات التي تظهر على مختلف البرامج المشابهة التي تقدمها شركات التصنيع في المنطقة. وفي الوقت الذي تبدو فيه برامج التدريب عبر الويب واسعة الانتشار وذات فاعلية في ميدان التطوير الذاتي، فإن دورات التدريب عبر فصول التعليم التقليدية لا تزال تلعب دورا في الاستجابة للطلب على مزيد من الخبرة العملية. وتتضمن هذه التباينات مجموعة من خيارات التدريب الحي عبر الويب، وورش العمل ونماذج تحديث المعرفة، وتقديم الدعم والمساعدة في مواقع التنفيذ. ||**|||~|ATJudhi-Prasetyo,Fortinet.jpg|~|جودي براسيتيو، مدير القنوات الإقليمي لدى شركة 'فورتينيت' الشرق الأوسط |~|كما تتفاوت متطلبات التدريب إلى حد كبير يدفع شركات التصنيع إلى تقديم برامج تدريب متطورة آخذة بعين اعتبارها التأثير الدوري والموسمي كي لا يكون ذلك سببا في شغل أوقات معيدي البيع لا سيما في أوقات إنهاء المشاريع.كما تعتمد شركات التصنيع حوافز لبرامج التدريب تدفع الشركاء للاهتمام بها. يقول الخياط:’ إن برامج التدريب المفصلة تمتد كامل العام وعلى امتداد فصوله الأربع، ونركز على مواضيع محددة وقطاعات معينة في كل ربع من العام. ونحاول استغلال يومين إلى ثلاثة أيام في كل ربع عام، لكننا نحرص على ضمان تحقيق الاستثمار الأمثل لهذا الوقت الذي يقضيه الشريك معنا. ونتناول نماذج البيع، واستشارات ما قبل البيع، والدعم التقني في هذه الفترات، وذلك مع حرصنا على عدم قضاء أوقات طويلة تبدو ثمينة للشركاء’. ويقول إن توقعات معيدي البيع تعتمد إلى حد كبير على حجم أعمالهم، ونموذجها ودرجة نضوجها. لكن في أسواق معقدة وسريعة النمو كأسواق الشبكات والحماية على سبيل المثال، هنالك ميل أكبر لبرامج التدريب التقليدية وفي مواقع التنفيذ حيث تتاح الفرصة أمام فريق البيع ومهندسي التصميم لتطبيق التدريب الذي يحصلون عليه. في حين أن برامج التدريب الذاتي عبر الويب تبدو ملائمة للدراسات النظرية، وإن كانت بعض شركات التصنيع – كشركة ‘سيمون’ المتخصصة في البنى التحتية – تميل إلى الاعتماد على برامج التدريب التقليدية المباشرة. ويقول إيار سيفاكومار، مدير المبيعات لدى الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا:’ تقدم الشركة برامج التدريب عبر فصول التعليم التقليدية وتتضمن العديد من جلسات التدريب العملي التي تمتد ليوم أو ثلاثة أيام وذلك وفقا لطبيعة التدريب المطلوب. ولا نقدم أي تدريب عبر الويب في الوقت الحالي، فشركة ‘سيمون’ تفضل التفاعل المباشر مع قنوات التوزيع’. لكن جميع هذه الوسائط تلعب دورا غاية في الأهمية كما يؤكد جودي براسيتيو، مدير القنوات الإقليمي لدى شركة ‘فورتينيت’ الشرق الأوسط والمتخصصة في أمن وحماية الشبكات، والتي تقدم برامج تدريب عبر الفصول التقليدية وفق منهاج رسمي مصمم للمهندسين الذين يرغبون بالحصول على شهادات احترافية. كما يتوفر لديها خيار التدريب الذاتي من خلال برنامج للتدريب عبر الويب، إلى جانب عدد من الدورات التدريبية وورش العمل التي لا تتطلب أو تمنح المتدرب على شهادات احترافية. يقول براسيتيو:’ يدرك معيدوا البيع الحاجة إلى مستويات وصور مختلفة من التدريب، وذلك وفقا لمتطلبات وحاجة الشريك. فمن خلال دروس التدريب التقليدية، يمكن لمعيدي البيع الحصول على التدريبات المتقدمة فيما يتعلق بالمنتجات والحلول، ليس فقط التدريب لتخطي الاختبار بل الاستعداد لسيناريوهات وتحديات تواجههم في الميدان’. ويضيف:’ تمكن برامج التدريب عبر الويب الراغبين في دراستها على استغلال الوقت المتاح لديهم. كما تساعد برامج التدريب على مستجدات المنتجات شركاء إعادة البيع في مواكبة كل جديد فيما يتعلق بالمنتجات والمزايا المتاحة في المنتجات الحالية أو الجديدة. كما أن خيار التدريب في مواقع التنفيذ والتدريب المخصص للإنجاز المشاريع يبدو ضروريا لتمكين الشركاء من الإلمام بمتطلبات المشاريع المعقدة والمتقدمة، والتي تستدعي عادة دمجها مع أنظمة أخرى’. أما لدى ‘جونيبر’، فإن برامج التدريب النظرية والتقنية وحدها تتوفر عبر منافذ وبوابات التدريب عبر الويب وفقا لما أورده الخياط. وينصح الشركاء عادة بالاستعانة بهذه البرامج للتدريب الذاتي استعدادا للانضمام في فصول التدريب التي تقدم تدريبات متقدمة. ويقول:’ التدريب عبر الويب وحده لا يكفي. ونحن نؤمن أن فصول التدريب الجماعي يتيح فائدة أكبر، حيث يجري تناول التحديات والقضايا الشائكة بمزيد من التفصيل المطلوب لاستيعابها. ويمكن للمشاركين تبادل الأفكار فيما بينهم ومشاركة التجارب التي تضيف قيمة أكبر لمعرفتهم’. من جهته، يرى براسيتيو أن الحوافز تبدو أمرا هاما. ولهذا، تقدم ‘فورتينت’ نماذج مجانية للتدريب عبر الويب من خلال موقعها الخاص على الويب، في حين أن الوحدات التجريبية تقدم بعد الانتهاء من الدورات التدريبية الفصلية بحيث يتمكن معيدو البيع من مواصلة التدرب عليها بأنفسهم ومشاركة معارفهم مع فريق العمل في مؤسساتهم. غير أن أنتوني بيك، مدير التدريب والتعليم لدى حلول ‘فوجتسو تكنولوجي’ في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند يرى أن الفرص التي تتاح للشركاء بعد الانضمام لهذه الدورات التدريبية تبدو الحافز الحقيقي لها. ||**|||~||~||~|ويقول:’ درجة احترافية الشريك من معيدي البيع تعتمد على الشهادات الاحترافية التي يحصل عليها فريق العمل من موظفي بيعه، واستشارات ما قبل البيع، وخدمات ما بعد البيع لديه. ويحصل الشركاء الاحترافيين لدينا على معاملة خاصة لا سيما عندما يتعلق الأمر بمهام إنجاز المشاريع، وإيجاد الطلب، والدعم التسويقي، مما يجعل منها مبادرات ذات جدوى تستحق إرسالهم لفريق العمل لديهم وتدريبهم بهدف الحصول على المزيد من الشهادات الاحترافية’. ويوافقه رمزي عيتاني، مدير قنوات التوزيع لدى ‘سيمانتيك’ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الرأي في أن معيدي البيع يتوقعون أن يكونوا قادرين على تقدير عائدات استثمارهم - أوقاتهم كما هي أموالهم – في الحصول على التدريب. وكما هي الحال مع العديد من الشركات العالمية، تعكف ‘سيمانتيك’ على تحسين برامجها باستمرار في استجابة لذلك، وهي بصدد الكشف عن تحسينات جوهرية على ذلك. يقول عيتاني:’ سيكون بمقدور الشركاء الاستفادة بدرجة أكبر من المزايا التي يتيحها برنامج ‘سيمانتيك’ للشركاء، فالحوافز والمكافآت تتاح عبر تحقيق المزيد من الاحترافية والتخصص: وكلما زادت درجة الاحترافية التي يبلغها الشريك، كلما زادت المكافآت التي يحصل عليها. وبرامج الاحترافية تشمل برامج للتدريب التقني والتدريب على البيع. وهذه تتوفر لشركائنا فقط مجانا، وبصورة مرنة عبر الويب من خلال موقع شبكة الشركاء PartnerNet’. لكن بعض شركات التصنيع تفضل الاستمرار في تنظيم هذه البرامج التدريبية داخليا. وتقدم ‘سيمانتيك’ برامج تدريب على المنتجات لمعيدي البيع بصورة مباشرة في أسواق الشرق الأوسط على سبيل المثال. كما تستخدم شركة ‘سيمون’ موظفي التدريب الخاصين بها لتقديم الدورات والمساقات المطلوبة لشركات تنفيذ المشاريع كي تغدو شريك تنفيذ احترافي – ومؤهل لتقديم ضمان ‘سيمون’ الكامل لمدة 20 عاما. يقول سيفاكومار:’ يمكن لبعض شركاء التوزيع تقديم برامج تدريب سريعة تمتد ليوم واحد في حال يرغبون بذلك، إلا أن هذه الدورة تهتم بدرجة أكبر بالتنفيذ الفعلي بدلا من التصميم والتنفيذ المتكامل للمشروع’. من جانب آخر، تستعين شركات أخرى مثل ‘فوجتسو’ وEMC بمراكز تدريب معتمدة لتقديم التدريب المعتمد على شهاداتها الاحترافية. يقول بيك من ‘فوجتسو’:’ هؤلاء ليسوا شركاء توزيع عادة، بل مراكز داخلة أو خارجية للتدريب تكون حيادية وتختص تحديدا في تطوير تدريب على أحدث التقنيات’. ويقول خافيير حداد، مدير مبيعات قنوات التوزيع لدى EMC في الخليج والمشرق العربي:’ في أغلب الأحيان، نعتمد على شركات طرف ثالث تختص في تقديم هذه الدورات التدريبية، لا سيما التدريب التقني أو برامج تطوير المهارات الإدارية، وتطوير الذات والتدريب على القضايا المتعلقة بهذا المجال’. شركة ‘جونيبر’ هي الأخرى تلجأ إلى الاستعانة بشركاء الطرف الثالث لتقديم دورات التدريب لشركاء المستوى الأعلى والشهادات الاحترافية التقنية. أما باقي الشركاء في قنوات التوزيع، فإن مهمة التدريب تبدو ملقاة على عاتق شبكة الشركاء فيها. يقول تاج الخياط:’ يمكنهم التواصل مع عدد كبير من معيدي البيع – وفي الغالب شركاء دوريين يتطلبون نقلا سريعا وغير معقد لمعلومات ومعارف محددة. ونحن نؤمن بأنه من خلال الاعتماد على شركاء التوزيع لدينا من أجل تدريبهم بالنيابة عنا، فإن هذا التواصل مع شريحة كبيرة من معيدي البيع سيمكننا من تطوير أعمالنا بسرعة أكبر والوصول إلى قاعدة أوسع من معيدي البيع. كما أن ذلك يمنح شركاء التوزيع فرصة تقديم خدمات قيمة مضافة خاصة بهم والعمل وفق منهجية توزيع حقيقي للقيمة المضافة’. فشركة ‘سيكيور واي’ مركز التدريب المعتمد لدى ‘فورتينت’ هي أيضا شريك التوزيع الإقليمي لديها، وفي حين توضع هذه المساقات والدورات وتصمم في الولايات المتحدة وأوروبا، يشرف على هذه الدورات مدربين يجيدون اللغة العربية. وتخطط ‘فورتينت’ لعقد المزيد من الجلسات التدريبية في مختلف المدن بالمنطقة، كي يتمكن الشركاء من معيدي البيع من الاستفادة من هذه البرامج دون أن يضطروا لإرسال العاملين لديهم إلى دبي أو الرياض لحضور هذه الدورات التي تقام شهريا. وتقدم شركة ‘سيمون’ برامجها التدريبية في كل من دبي وأبوظبي والكويت والمملكة العربية السعودية. وهذا يعكس أبرز التطورات التي شهدتها برامج التدريب التي تقدمها شركة التصنيع، بحيث باتت تتوفر محتوياتها محليا وبتصميم يلبي الاحتياجات المحلية الخاصة، وهو توجه يلحظه بيك من ‘فوجتسو’. ويقول:’ يتضمن الجدول الجديد لفترة أكتوبر إلى مارس 2010 نماذج تدريب جديدة كليا سيتم تقديمها في أسواق الشرق الأوسط للمرة الأولى، وهي نقلة نوعية باتجاه قضايا أكثر تقدما وتعقيدا. وسنقيم ثلاثة دورات تدريبية على أقل تقدير تتناول مساقات الخدمات المتوسطة والعليا لحلول PRIMERGY خلال تلك الفترة في دبي. كما يتضمن الجدول الجديد جلسات تدريب تقني في مواقع جديدة مثل الأردن والبحرين. والتوجه السائد حاليا هو تقديم دورات أكثر تقدما في أسواق دبي’.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code