قطـاع الاتصـالات في الشـرق الأوسط

يبقـى قطاع الاتصالات والشبكات مـن أكـثر القطاعات نموا في الشـرق الأوسط. لكـن كـل دولة من دول المنطقة تنفرد باحتياجات مختلفة عما تحتاجه الدول الأخرى وتواجه تحديات مختلفة أيضا عليها التغلب عليها

  • E-Mail
قطـاع الاتصـالات في الشـرق الأوسط ()
 Mothanna Almobarak بقلم  October 20, 2009 منشورة في 

|~|dsolargerrr.jpg|~||~|المملكة العربية السعودية حقق قطاع التقنية خطوات متقدمة في مجال الاتصالات في السنوات الأخيرة، منتقلا من مرحلة احتكار إحدى شركات الاتصال لكافة الخدمات، ليصبح واحدا من أكثر الأسواق منافسة من حيث الشركات المشغلة. زاد عدد مشغلي الهاتف في السعودية من مشغل واحد إلى ثلاثة، وقد حصلت ثلاثة شركات جديدة على تراخيص لتقديم خدمات الهاتف الثابت في المملكة العربية السعودية. وبذلك يتجه قطاع الاتصالات في السعودية ليكون واحدا من أكثر الأسواق في مجال المنافسة بين شركات الاتصالات. وبينما خطفت الخدمات الهاتفية الانتباه في الأعوام القليلة الماضية مع شركات مثل اتصالات دخلت السوق، نجد أن الأنظار حاليا تتجه نحو توجهات أخرى مثل خدمات تبادل البيانات التي تشكل نقطة التنافس الحالية بين شركات الاتصالات. وبوصول نسبة مستخدمي الهاتف الجوال في الإمارات إلى 120% لا تزال شركات الاتصالات ترى في خدمات الجيل الثالث وخدمات البيانات مجالات كبيرا للنمو، مع التركيز في الوقت ذاته على تطوير البنية التحتية الخاصة بالهواتف الثابتة، حيث تنفق الشركات ملايين الدولارات على تطوير الخطوط الثابتة وشبكات الألياف البصرية في الدولة. اختطفت نشاطات مماثلة في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط أبصار شركات الكابلات بما فيها شركة أوبيرنا التي اعتبرت الشرق الأوسط أكبر الأسواق في مجال المبيعات الإجمالية لمتطلبات الألياف الضوئية وكابلات البنية التحتية. في الوقت الذي يتسم فيه سوق الاتصالات الخليوية بالإشباع في المملكة العربية السعودية، تبقى نسبة انتشار الموجة واسعة النطاق فيها 4% مقارنة مع نسبة 22% لانتشار الإنترنت في السعودية. وفي الوقت ذاته فإن نسبة انتشار الخطوط الثابتة في تراجع، في فرصة مواتية للحاصلين على تراخيص الخدمات الثابتة لتقديم خدمات الصوت وخدمات البيانات.||**|||~|coms74037773lrge33.jpg|~||~| مصر يستمر قطاع الاتصالات بالنمو في مصر بخطى ثابتة على الرغم من الانتكاسات الكبيرة مثل التأجيل إلى أجل غير مسمى لمنح ترخيص ثان لمشغل خدمات الهاتف الثابت في مصر. فشركات الخليوي الثلاثة ومشغل الاتصالات الثابتة الوحيد تتنافس على زيادة حصتها في سوق لا تزال نسبة انتشار الهاتف الخليوي فيه صغيرة. ساعد معدل انتشار الخليوي المنخفض نسبيا في مصر والذي يبلغ 45% من تعداد السكان الكلي الذي يصل إلى 81 مليون على منافسة محتدمة بين شركات الخليوي الثلاثة التي تعمل هناك وهي موبينيل وفودافون واتصالات مصر، وذلك بالإضافة إلى الشركة الوحيدة التي تقدم خدمات الهاتف الثابت تيليكوم مصر. وهذه المنافسة أدت إلى العديد من الخدمات الإضافية مثل شبكات الجيل الثالث 3G والإنترنت عالي السرعة ADSL الذي تتنافس على تقديمه خمسة شركات مع شركة تي إي داتا TE Data وهي الذراع المختص بتقديم خدمات الإنترنت من شركة تيليكوم مصر. وحسب غيريش تريفيدي نائب المدير لدى شركة فروست آند سوليفان المختصة في دراسة قطاع الاتصالات في جنوب أفريقيا والشرق الأوسط، فإن قطاع الإنترنت سيكون الجزء الأكثر نموا في قطاع الاتصالات في مصر في السنوات القليلة القادمة. وأضاف غيريش: ازداد عدد مستخدمي الإنترنت من 1.35 مليون إلى 8 مليون مع نهاية عام 2007. وعلق: تشير أكثر التوقعات إلى أن انتشار الهاتف الخليوي وصل إلى ذروته، ولكن التوسع في مجال الإنترنت لا يزال في بدايته وسيكون من شئنه خلق العديد من الفرص الاستثماريه. تتغير أنواع مشتركي الإنترنت أيضا، فقد ازداد عدد مشتركي الإنترنت بالموجة العريضة من 0 في بداية 2004 ليصبح العدد 225 ألف في ديسمبر من عام 2006. ||**|||~||~||~|لبنان كان قطاع الاتصالات في لبنان وما يزال تحت أعين المراقبين، فغالبا ما تضع استطلاعات الرأي الاتصالات في لبنان على أنها الأكثر كلفة ودائما تشير المخططات إلى أن كثافة الاتصالات هي الأقل فيها. كما أن هذا القطاع هو أكثر قطاعات الاتصالات المشحونة سياسيا في المنطقة. ولكن كثيرا من التغييرات تطرأ حاليا ومن شأنها أن تدفع بقطاع الاتصالات في لبنان إلى الأمام ليرتقي إلى مستوى دول الشرق الأوسط المجاورة. اعتمدت كثير من البلدان الصغيرة ذات التعداد السكاني الأقل منه في لبنان على مشغل اتصالات وحيد مما أدى إلى تحكم هذا المشغل بأسعار الاتصالات، ولكن هذه الدول تسعى الآن إلى إدخال مشغلي خدمة جدد لخلق المنافسة والتأثير في اتجاه خفض الأسعار. منعت الفرق السياسية المتعددة في لبنان القطاع الخاص من المساهمة مع شركتي الاتصالات العاملة في لبنان مما حال دون أي استثمارات جدية في قطاع الاتصالات في الدولة. يبلغ معدل النمو السنوي في قطاع الاتصالات في لبنان 18% ولكن الداراسات تشير إلى أن هذا الرقم في طريقه إلى الزيادة في حال كانت الظروف مناسبة. وتشير الدراسة إلى أن إزالة القيود الحكومية مثل العدد المحدود للمشركين والقيود الأخرى المفروضة على الموزعين ستؤدي إلى زيادة حتمية في عدد المشتركين قد يصل إلى 100% فيما يوصل معدل انتشار الهاتف الخليوي إلى 75%. تشير مجموعة المرشدين العرب إلى أن معدل انتشار الإنترنت في لبنان في مايو من عام 2008 كان 1%. وحسب إحصائيات بود فإن في لبنان 100 ألف مشترك DSL و170 ألف مشترك مودم. يحتاج معدل انتشار خطوط الإنترنت عريضة النطاق إلى مزيد من المنافسة ليرتفع. ستصدر في هذا العام رخصتان لشبكات سلكية ولاسلكية، وواحدة من هذه التراخيص هي لشركة ليبان تيليكوم. وسيتم بدء العمل بالتعاون مع وزارة الاتصالات. سيتمكن الحاصلون على الترخيصين الجديدين من الوصول إلى البنية التحتية الحالية بالإضافة إلى البنية التحتية الكهربائية. تحرير الأسواق وما يخلقه من فرص يظهر شيئا فشيئا أن الشرق الأوسط يشهد ازدهارا كبيرا في مجال الخطوط الثابتة والهاتف الخليوي والإنترنت وعلى الرغم من ذلك لا يزال الإقليم متأخرا في نسبة خطوط الإنترنت السريعة ذات النطاق العريض. وفي ظل سياسات تحرير الأسواق هناك فرص كبيرة للشركات العاملة في مجال الشبكات وتطبيقات الأقمار الاصطناعية وحلول البنية التحتية للاستفادة المالية من ذلك القطاع المتطور من خلال تطبيق حلول الاتصال ذات الموجة الواسعة. وعن قطاع الاتصالات يقول عدنان البحر، المدير الأول للتسويق والاتصالات لدى واحة دبي للسيليكون: يحتاج مستخدمو الأعمال وكذلك الأفراد إلى تبني الجيل التالي من تقنيات الاتصالات والأشكال الأخرى لتقنيات الشبكات. أصبح الشرق الأوسط بشكل سريع نقطة التركيز لشركات حلول الاتصالات العالمية مثل شركة ألكاتيل لوسينت التي تجمعها مع الشرق الأوسط كثير من الروابط. يقول فيتشينزو نيسكي، نائب الرئيس لدى ألكاتيل لوسينت الشرق الأوسط وأفريقيا: نحن الشركاء الثقاة للكثير من شركات التزويد بخدمات الاتصالات في المنطقة العربية بما فيها أوراسكوم تيليكوم واتصالات وفودافون. ويضيف: تعمل شركتنا بالتعاون مع العديد من المزودين الإقليميين لخدمات الاتصالات، وذلك لتقديم حلول متقدمة ومريحة وبأسعار مقبولة لمستخدميها. أما الشركات التي تقدم حلول مؤتمرات الفيديو مثل تاندبيرغ Tandberg فتسعى إلى الاستفادة من حاجة الشرق الأوسط إلى تقنيات جديدة بما تقدمه من أجهزة وبرامج لإنشاء مؤتمرات الفيديو وشبكات اتصالات البيانات والاتصالات الصوتية. وعن ذلك يقول منذر علوش، مدير تاندبيرغ في الإمارات وعمان: شهد سوق مؤتمرات الفيديو في الشرق الأوسط تطورا كبيرا في الأعوام الثلاثة الماضية. ويضيف: في الوقت الذي تحاول فيه الشركات تخفيض الكلفة والوقت المهدور المرتبط بالسفر والاهتمام الأكثر بالبيئة من خلال التخفيف من أثر الكربون لابد من الاعتماد على حلول بديلة عن السفر مثل مؤتمرات الفيديو. وبازدياد كلفة الطاقة وكون الكثير من مواقع العمل بعيدة عن شبكات التيار الكهربائي، تسعى شركات مثل رابيد ديبلويمينت يونيت من آلان ديك Alan Dick إلى تلبية الاحتياجات المختلفة. بغض النظر عن الحاجة ومكانها تبدي شركات التوزيع المحلية والإقليمية استعدادها للقيام بما هو ضروري للوصول بالشرق الأوسط إلى أعلى مستويات النجاح. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code