تحسين خدمات الشركات تحقق الكثير من المكاسب الخفية

تخيل أن تعاجل بالاتصال بشركة تقنية معلومات طلبا للعون في مشكلة تواجهك مع برنامج أو جهاز من تلك الشركة. هناك احتمالين لتجربتك هذه، فإما أن تكون كابوسا لا ينتهي وإما أن تحصل على حل سريع للمشكلة تنسيك كل معاناتك معها. وفي الحالة الأولى قد يتم تحويلك بين أنظمة الرد الآلي وخطوط مشغولة على الدوام أو موظف يبقيك في الانتظار ساعات طويلة لا تنتهي، قد تكون مجرد دقائق لكن الحل يبدو سرابا بعيد المنال، فقضيتك لا تهم تلك الشركة على ما يبدو.

  • E-Mail
تحسين خدمات الشركات تحقق الكثير من المكاسب الخفية ()
 Mothanna Almobarak بقلم  September 11, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|تخيل أن تعاجل بالاتصال بشركة تقنية معلومات طلبا للعون في مشكلة تواجهك مع برنامج أو جهاز من تلك الشركة.
هناك احتمالين لتجربتك هذه، فإما أن تكون كابوسا لا ينتهي وإما أن تحصل على حل سريع للمشكلة تنسيك كل معاناتك معها.
وفي الحالة الأولى قد يتم تحويلك بين أنظمة الرد الآلي وخطوط مشغولة على الدوام أو موظف يبقيك في الانتظار ساعات طويلة لا تنتهي، قد تكون مجرد دقائق لكن الحل يبدو سرابا بعيد المنال، فقضيتك لا تهم تلك الشركة على ما يبدو.
أما في الحالة الثانية فإنك تشعر أنك في أيد أمينة عندما يتحدث صوت بشري إليك بلهجة ودية تتحرق لمساعدتك بصدق، والأهم أن ذلك الصوت ينطق بلغتك مهما تكن! بل يعرف البرنامج أو الجهاز كأنه ينظر إليه أمامه.
وقد تشعر أنه من واجبك كشف تجربتك السارة، أو الأليمة في الحالة الأولى، مع تلك الشركة ليستفيد كل من حولك عند الاختيار في المستقبل سواء كان الأمر يرتبط بهاتف جوال أو حتى نظام كمبيوتر أو تجهيزات شبكة محلية ضخمة.
ومن تجاربنا التي نلنا فيها طعم الحالتين نجد أنه هناك الكثير من الشركات التي تعرف أهمية الخدمات التي تقدمها للزبائن بعد البيع، وشركات أخرى لايهم ذلك بتاتا.
ولكن في سعي الشركات إلى مواكبة أحدث التقنيات وتسخيرها لتسهيل وتحسين الخدمات المقدمة، والتميز عن باقي الشركات العاملة في نفس المجال، لا بد من النظر جديا إلى حلول مراكز الاتصال call centre على أنها استثمار استراتيجي هام.
فإذا طبقت هذه الحلول بأسلوب ناجح فهي تخفض الإنفاق وتساهم في الحد من تكاليف التشغيل لدى الشركات لتي تدرك حال السوق التنافسية والدورات الاقتصادية التي تمر بها، وتبرهن على قدرة الشركة على التعامل مع مختلف المتغيرات سواءً في أوقات الذروة وأوقات التراجع، بحيث تحافظ على علاقتها بعملائها وتنمي استثماراتها على مدى السنين. وكشفت دارسة صدرت مؤخرا عن صحيفة التسويق الأمريكية Journal of Marketing، أن الشركات التي تتصدر مؤشر ACSI وهو مؤشر رضا الزبائن /http://www.theacsi.org ، تفوقت بأدائها على سوق الأسهم لتحقق عوائد تصل إلى 40%. (يمكن متابعة الدراسة على عنوان الموقع المختصر http://tinyurl.com/yw4uru(.
تؤكد تلك الدراسة أن الاستثمار بخدمة الزبائن لتحقيق رضاهم يؤثر في أرباح الشركة مباشرة وعلى المدى الطويل.
ومهما تكن طبيعة الخطط الحالية التي تهدف إلى تقليص الإنفاق وتعزيز الأرباح لا بد من تجنب تقليص الاستثمار بخدمة الزبائن لأن أي ربح تحققه الشركات على حساب رضا الزبائن هو ربح بسيط ومؤقت سيتسبب بخسارة إستراتيجية على المدى الطويل.
فقد تكسب الشركة من حملات التسويق الكثير من الزبائن الجدد لكن تقديم خدمات رديئة كفيل بخسارة معظمهم إلى الأبد.
تتوجه الدراسة لكل من الشركات ومستثمري الأسواق المالية لتقدم لهم فحوى تلك الدراسة وهي نصيحة بالاهتمام برضا الزبائن وشراء أسهم الشركات التي تحقق أفضل أداء في ذلك الصدد لأن الاستثمار بأسهمها يحمل أدنى حد من المخاطر.
يبقى على المستهلك أن يبحث جيدا عن الشركات التي تقدم خدمات لائقة ويقوم بتزكيتها بنفسه لأن ذلك الترويج لها سيدفع بمنافسيها لتحسين خدماتهم.
كما أن جاذبية السعر الرخيص لا يجب أن تحدد قرار الشراء لأن خدمات ما بعد البيع هي جزء هام من معادلة السعر النهائي، ولا ضير من زيادة قليلة في السعر لقاء خدمات لا غنى عنها بعدالبيع.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code