ترسانة الويب للفشل والنجاح معا

يمكن أن تحمل لك الإنترنت مقومات النجاح أو تربكك بكل أسباب الفشل في ذات الوقت! كيف يحصل ذلك وكيف تتجنب الفشل؟ باختصار شديد فإن تقيدك بخطة صارمة للبحث الأكاديمي يفترض الامتناع عن أي مصادر للإلهاء حتى إنجاز كل بند يومي من الخطة، فأغلق البريد الإلكتروني أو حسابك في فيسبوك وغيره وقم بالتركيز على البحث عما تحتاجه فعلا في دراستك. والتزم بأوقات محددة للترفيه ومشاهدة أطرف مقاطع الفيديو لاحقا على اعتبارها مكافأة منك لنفسك على إنجازك للبند اليومي.

  • E-Mail
ترسانة الويب للفشل والنجاح معا
 سامر باطر بقلم  September 1, 2009 منشورة في 

يمكن أن تحمل لك الإنترنت مقومات النجاح أو تربكك بكل أسباب الفشل في ذات الوقت! كيف يحصل ذلك وكيف تتجنب الفشل؟ باختصار شديد فإن تقيدك بخطة صارمة للبحث الأكاديمي يفترض الامتناع عن أي مصادر للإلهاء حتى إنجاز كل بند يومي من الخطة، فأغلق البريد الإلكتروني أو حسابك في فيسبوك وغيره وقم بالتركيز على البحث عما تحتاجه فعلا في دراستك. والتزم بأوقات محددة للترفيه ومشاهدة أطرف مقاطع الفيديو لاحقا على اعتبارها مكافأة منك لنفسك على إنجازك للبند اليومي.

فقد شرعت أكبر مكتبات العالم وجامعاته بفتح أبوابها على مصراعيها على الإنترنت لتقدم مجانا كتبا ومواد لم تكن متوفرة في أي وقت مضى بعددها الهائل وقيمتها الكبيرة في كل المجالات.

الخطة الساحقة
قم بتدوين خطتك السنوية التي تفصل أهدافا عليك إنجازها كل أسبوع من تنزيل لمواد محددة في مواضيع تحتاجها في دراستك. وحدد أوقات محددة لتنزيل المواد لتترك فيها الكمبيوتر يتولى عملية التنزيل بينما تنجز بعيدا عنه مهاما أخرى أو تتناول وجبة طعامك. فالاستفادة من كل دقيقة من الوقت هي أهم إجراء يومي أمامك بدلا من مراقبة الشاشة لساعات ريثما يتم الانتهاء من تنزيل ملف ضخم. اختر بعدها الطرق المريحة لمشاهدة فيديو المحاضرات سواء كان ذلك وأنت جالس على الأريكة لتشاهد الملف عبر شاشة التلفزيون الكبيرة أو على شاشة الكمبيوتر، ولا تنس القلم أو ملف وورد لتدوين ملاحظاتك أو النقاط الرئيسية التي تهمك.
تقدم لك الإنترنت فيضا هائلا من المواد التعليمية التي تشرح لك بالصوت والصورة أي فكرة أو موضوع تواجه صعوبة في فهمه، كما هو الحال في موقع خاص بفيديو محاضرات الجامعات:http://videolectures.net

معهد يتحدى جامعات العالم
حتى وقت قريب كان مجرد دخول الجامعة يحتاج إلى قبول تسبقه دراسة واختبار للطالب فضلا عن الحاجة لدفع مبالغ طائلة. لكن جامعة معهد ماساتشوسيتس للتقنية Massachusetts Institute of Technology تتجاوز كل تلك القوانين حتى الخفية منها في العالم الأكاديمي والذي يشترط توفر عناصر عديدة لقبول الطلاب مثل التعهد على المحافظة على سرية المعرفة وحجبها عن الآخرين فضلا عن المستلزمات المالية وشروط توفر مؤهلات أكاديمية ومعرفية معينة إلخ (حتى قسم أبقراط الذي يتعهد الأطباء بالالتزام به حتى اليوم ينص على ضرورة المحافظة على أسرار المهنة الطبية وعدم إفشائها).
ويواصل معهد ماساتشوسيتس Massachusetts Institute of Technology تجربته الثورية في تاريخ التعليم ليقدم كل المساقات الجامعية مجانا لأي كان، وقد وصل عدد المقررات المتوفرة على الإنترنت منها إلى حوالي 1900 مقرر على موقع المعهد http://ocw.mit.edu. ويتحدى بذلك النموذج كل جامعات العالم. إذا أن نخبة طلاب الجامعة المتفوقين في مختلف أنحاء العالم لا يزالون يحلمون بالدراسة في تلك الجامعة رغم توفر مقرراتها على الإنترنت. أو بسبب ذلك، فهم يرون ويختبرون ما تقدمه عبر موقعها على الويب. لا شيء يضاهي الدراسة فيها أو الحصول على اسمها على شهادة التخرج، مما يثبت أن تقديم المقررات مجانا لا يضر بالجامعة ولا يجعلها تخسر طلابها الفعليين. فيمكن لمن يرغب أن يتعلم من المقررات المتاحة على الإنترنت في موقع الجامعة لو كانت لديه الرغبة والقدرة على التعلم لكنه لن يحصل على شهادة من الجامعة.
ينتقد الصحفي الأمريكي غاري نورث garynorth.com، العديد من الجامعات التي يمضي فيها الطلاب من 4 إلى 6 سنوات ليتخرجوا بشهادة موثقة بتعليم أكاديمي متواضع ودون خبرة عملية ومع خسارة أي مدخول مادي خلال تلك السنوات مع احتمالات ضئيلة في العثور على عمل. ويسمي ذلك بالحصول على شهادات "الغباء الموثقة". ففي عصر الإنترنت يمكن للجامعة تقديم موادها التعليمية، على شكل ملفات نصوص وفيديو يمكن نشره على يوتيوب أو Blip.tv وامتحان الطلاب لاحقا لقاء ألفي دولار على سبيل المثال، بدلا من أن يدفع الأهل قرابة 60 ألف دولار لدراسة مواد نظرية لا تستدعي الحضور إلى الجامعة.
ويوضح نورث بالقول إن تلك الجامعات لا يهمها التحصيل الأكاديمي لدى الناس بل همها النقود فقط والأصح بيع شهادات الجامعة بأعلى سعر ممكن. ونظرا لأن معظم الجامعات تخشى انكشاف تواضع مستواها الأكاديمي فهي تتهرب من نشر مقرراتها على الإنترنت. لو كانت جديرة بالمبالغ المالية الطائلة التي تأخذها من الطلاب وأهلهم لكانت أظهرت ذلك بنشر تلك المقررات، لكن الطلاب والأهل لا يعرفون.

الإحراج الذي تواجهه الجامعات في عصر الإنترنت بلغ أشده في الوقت الراهن حيث لم تعد تجدي أساليب عمل معظم الجامعات في تحسين التحصيل الأكاديمي للطلاب. فمثلا، يدافع عميد إحدى الكليات في جامعة عربية عن ممارسة أكاديمية خاطئة، وهي حق الطلاب بالإطلاع على أوراق امتحاناتهم بعد تصحيحها للإطلاع على أخطائهم. فيقول إن إطلاعهم على هذه الأوراق "مفيد جدا أكاديميا وتربويا لكنه ممنوع قانونيا". أي أن هدف معظم قوانين الجامعات حماية الهيئة التدريسية من المساءلة حتى حين ترتكب أخطاء فادحة ضد مصلحة الطلاب والعمل الأكاديمي. كلية أخرى منعت التسجيل الصوتي للمحاضرات بحجة منع بيعها، لكن عند تسجيل المحاضرة خلسة تبين أنها خالية من أي معلومة صحيحة! مع أخطاء في النحو والقواعد واللفظ حتى المنطق!

كتب المصادر المفتوحة
قد تبدو كتب المصادر المفتوحة فكرة جديدة أمام الكثيرين لكن هذا النوع من الكتب بدأ يحقق انتشارا واسعا في مختلف دول العالم نظرا لفعاليته في تقليص الكلفة. فقد جذب موقع فلات ورلد الذي يقدم الكتب الجامعية المجانية من فئة المصادر المفتوحة، حوالي 40 ألف طالب من 40 جامعة عالمية هذا العام. وتتفرد فلات ورلد بتقديم خدمات احترافية لطباعة الكتب بعدة أشكال مع خدمات ما بعد البيع. ويمكن للطلاب الذين لا تتوفر لديهم ميزانية لشراء الكتب قراءتها مجانا بنسق مناسب للهاتف الجوال أو أجهزة الكتب الإلكتروني أو نسق بي دي إف، أو تنزيلها من الموقع flatworldknowledge.com. تجني تلك الشركة الأرباح من خلال طباعة الكتب وتجليدها لمن يرغب وهي تبيعها بأسعار مخفضة.هناك أيضا موقع التعليم الكوني: cosmolearning.com والذي يقدم محاضرات وأفلام وثائقية علمية وكتب ضمن جملة المقررات الجامعية المختلفة التي يقدمها لأي كان عبر الإنترنت.
أما إذا أردت الدخول إلى مئات المكتبات الرقمية التي تقدمها مختلف الجامعات العالمية فعليك بالرابط المختزل: http://tinyurl.com/5okkkd(والرابط الأصلي الطويل هو للنطاق collegedegree.com)

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code