ولاء الشركاء

يمكن تصنيف ممارسات ومنهجيات عمل شركات تصنيع وتطوير تحلول تقنية المعلومات العاملة في منطقة الشرق الأوسط ما بين شركات تنتهج خططا استراتيجية بعيدة المدى، وما بين شركات تنظر إلى علاقتها بأسواق المنطقة من منظور العمل اليومي، وتحقيق الفائدة الأكبر من هذه الفرص بأقل التكاليف. غير أن هذه المنهجية الانتهازية لا تخدم صاحبها إلا في شق أسرع الطرق إلى الخروج من الأسواق في حين تقدم الأسواق ذاتها فرصا لمواصلة الأعمال وتحقيق الأرباح أما أطراف أخرى. وعندما تشتد الأحوال وتزداد صعوبة الأمور، لا سيما في ظل أزمة مالية كالتي تعيشها أسواق المنطقة والعالم حاليا، تظهر ثمار ونتائج الاستثمار في بناء وتعزيز ولاء الشركاء على المدى الطويل في قنوات التوزيع بالمنطقة.

  • E-Mail
ولاء الشركاء ()
 Imad Jazmati بقلم  June 22, 2009 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200Loyalty.jpg|~||~|يمكن تصنيف ممارسات ومنهجيات عمل شركات تصنيع وتطوير تحلول تقنية المعلومات العاملة في منطقة الشرق الأوسط ما بين شركات تنتهج خططا استراتيجية بعيدة المدى، وما بين شركات تنظر إلى علاقتها بأسواق المنطقة من منظور العمل اليومي، وتحقيق الفائدة الأكبر من هذه الفرص بأقل التكاليف. غير أن هذه المنهجية الانتهازية لا تخدم صاحبها إلا في شق أسرع الطرق إلى الخروج من الأسواق في حين تقدم الأسواق ذاتها فرصا لمواصلة الأعمال وتحقيق الأرباح أما أطراف أخرى. وعندما تشتد الأحوال وتزداد صعوبة الأمور، لا سيما في ظل أزمة مالية كالتي تعيشها أسواق المنطقة والعالم حاليا، تظهر ثمار ونتائج الاستثمار في بناء وتعزيز ولاء الشركاء على المدى الطويل في قنوات التوزيع بالمنطقة.||**|||~||~||~|يمكن تصنيف ممارسات ومنهجيات عمل شركات تصنيع وتطوير تحلول تقنية المعلومات العاملة في منطقة الشرق الأوسط ما بين شركات تنتهج خططا استراتيجية بعيدة المدى، وما بين شركات تنظر إلى علاقتها بأسواق المنطقة من منظور العمل اليومي، وتحقيق الفائدة الأكبر من هذه الفرص بأقل التكاليف. غير أن هذه المنهجية الانتهازية لا تخدم صاحبها إلا في شق أسرع الطرق إلى الخروج من الأسواق في حين تقدم الأسواق ذاتها فرصا لمواصلة الأعمال وتحقيق الأرباح أما أطراف أخرى. وعندما تشتد الأحوال وتزداد صعوبة الأمور، لا سيما في ظل أزمة مالية كالتي تعيشها أسواق المنطقة والعالم حاليا، تظهر ثمار ونتائج الاستثمار في بناء وتعزيز ولاء الشركاء على المدى الطويل في قنوات التوزيع بالمنطقة.

وتبقى برامج الحوافز والمكافآت من أهم الجوانب التي تستثمر فيها شركات التصنيع والتوزيع على حد سواء، بل تبدو هذه البرامج في نظر العديد من أصحاب القرار من أهم الدوافع لاستمرار نمو الأعمال في الأسواق. ويؤكدون على أنه وفي ظل الظروف الحالية التي تفرض نفسها على اقتصاديات العالم، فإن أي دعم مالي لقنوات التوزيع سينال ترحيبا كبيرا من قبل الشركاء فيها، لا سيما في هذا التوقيت تحديدا. إذ ينظر إلى هذه الحوافز بكونها إحدى الوسائل لتعزيز ربحية الأعمال وتعزيز استثمارات التسويق والتدريب وغيرها من مجالات التطوير، ولكن وقبل ذلك كله تحفيز الأفراد العاملين في هذه القنوات على مواصلة التركيز في الأعمال.
||**|||~|200ElKhayatTaj.jpg|~|تاج الخياط، رئيس قنوات التوزيع لدى الشركة في أسواق الشرق الأوسط ومصر وباكستان |~|وتؤكد شركة "أوكي" لحلول الطباعة على هذه الحقيقة، بل وتؤمن أن البرامج الفعالة في قنوات التوزيع هي تلك التي يمكنها أن تحافظ وتدعم ولاء الشركاء والتزامهم بالعلامات التجارية التي يعملون على تقديمها، عن طريق تعزيز إلمامهم بمنتجاتها ومختلف الحلول المبتكرة التي تعمل شركات التصنيع على توفيرها. ولهذا السبب فقد عملت شركة التصنيع على إطلاق العديد من البرامج المختلفة التي تهدف إلى توفير الدعم لشركاء إعادة البيع وتعزيز مهاراتهم والخدمات التي يوفرونها بما يسهم في تعزيز مبيعاتهم وهوامش الأرباح التي يجنونها. ورغم أنها لا تقدم بنفسها برنامج حوافز ومكافآت مباشر، وتعلل ذلك باعتمادها على شريك وحيد في كل سوق يتولى هو بدوره إطلاق وتقديم هذه البرامج لشركاء قنوات التوزيع بما يتناسب مع احتاجاتهم وطبيعة أسواقهم
من جانبه، فقد شدد ديف بروك، مدير عام "دل" في الشرق الأوسط أن برامج الحوافز والمكافآت لعب دورا أساسيا في استراتيجية الشركة على مستوى المنطقة. وقال:" يهدف البرنامج إلى الإشادة بإسهامات الشركاء في النجاحات المتواصلة التي تشهدها أعمالنا على مستوى المبيعات، كما أنها تعمل على مكافأة شركاء إعادة البيع على شرائهم منتجات "دل" من الموزعين المعتمدين لذلك في أسواقهم".
وفي إطار سعيها المتواصل لتشجيع قاعدة الشركاء الحالية والمحتملة، وتعزيز معارفهم ومشاركتهم معها، تحرص "بيلكين" وبشكل متواصل على تقديم العديد من البرامج والنشاطات المبتكرة المخصصة لقنوات التوزيع، تركز على تحسين القيمة التي يحظى بها العميل من منتجاتها، وتشجع التزام الشركاء بعلامتها التجارية ومكافأته على تميزه ومشاركته. ويقول يوسف العارف، مدير الحسابات الوطنية لدى "بيلكن" في الشرق الأوسط وأفريقيا:" إن بيلكين تؤمن بمبدأ الشراكة، لذلك عندما تضع خططها الاستراتيجية فإنها تحرص على أن تأخذ في اعتبارها أن تؤدي تلك الخطط إلى خلق فرص عمل حقيقية ومربحة سواء لشركة بيلكين أو لشركائها". ||**|||~|200YoussefBelkin.jpg|~|يوسف العارف، مدير الحسابات الوطنية لدى "بيلكن" في الشرق الأوسط وأفريقيا|~|وتحرص "ويسترن ديجيتال" على إيجاد وسائل جديدة ومبتكرة لتحفيز شركائنا في قنوات التوزيع. ويقول خواجة سيف الدين، رئيس المبيعات في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى الشركة:" فقد صممت الشركة برنامج SelectWD الذي يستهدف شركاء إعادة البيع ودمج الأنظمة ممكن يقدمون على شراء منتجاتها ويرغبون في تعزيز ربحية أعمالهم، وقد أتاحت شركة التصنيع فرصة الاستفادة من هذه البرامج لجميع شركاء إعادة البيع لدى شرائهم من الموزعين المعتمدين".
إلا أن الأمر يبدو أكثر تنظيما لدى الحديث عن شركات أخرى. إذ يؤكد بروك من "دل" أن شركة التصنيع تعمل على تصميم البرامج التي توضح مسيرة الأعمال وتساعدها على الارتقاء بالعلاقة مع الشركاء إلى المستوى التالي من الشراكة. ويقول:" على ضوء التسجيل في برنامج شركاء "دل"، بإمكان الشركاء التقدم بطلب للانضمام إلى برنامج حوافز الشركاء من "دل". وبعد الموافقة على طلب الانضمام يتسنى للشركاء إدخال الأرقام التسلسلية للكمبيوترات التي يشترونها من الموزعين المعتمدين عبر بوابة مخصصة للشركاء عبر الويب، لتقوم "دل" في نهاية كل ربع سنة من جمع هذه الحوافز المستحقة وصرفها لهم بشكل تلقائي بالاعتماد على برنامج مكافآت في غاية الشفافية وحسب المنتج المباع".
أما المرحلة التالية من التنظيم فهي ما تبدو عليه برامج شركة "جونيبر" التي تختص في حلول ومنتجات الشبكات فائقة الأداء، وهذا التفوق في الأداء هو ما يتضح في تفوق وتنظيم برامج المكافآت التي تتيحها لقاعدة شركائها في قنوات التوزيع على اختلاف أدوارهم. إذ يؤكد تاج الخياط، رئيس قنوات التوزيع لدى الشركة في أسواق الشرق الأوسط ومصر وباكستان أن برامج مكافأة الشركاء تقوم على عدة أعمدة لدى "جونيبر"، ويقول:" هنالك برامج لمكافأة شركاء التوزيع بناء على حجم المبيعات التي توضع الخطط لها على نحو ربع سنوي بجانب الأهداف المرسومة للأعمال، وذلك بهدف مساعدتهم على تنمية حجم الأعمال ومواصلة جني الأرباح لما يناسب أعمالهم. وهذه البرامج تركز على عائداتهم من المنتجات، والخدمات المرفقة وتفعيل عقود الدعم. أما بالنسبة لشركاء قنوات التوزيع فإننا نحرص على تقديم صور متعددة من الحوافز على مر العام. وهنالك، بالإضافة إلى عدد من البرامج الثابتة لذلك، بعض البرامج التي يمكن تخصيصها وتعديلها كي تتناسب مع أهداف معينة للأعمال".
فهنالك برامج مثل برنامج J-Rewards الذي يعمل على مكافأة الشركاء والعاملين لديهم، وذلك من خلال نظام لجمع النقاط لقاء المنتجات التي تباع. وهو برنامج يتيح لشركة التصنيع التركيز على تقديم منتج معين من خلال زيادة النقاط التي يجنيها الشريك والعاملين لديه لدى بيعهم هذا المنتج. إضافة إلى ذلك، تقدم الشركة "نظام تسجيل الفرص"، وهو برنامج يحفز شركاء "جونيبر" على تسجيل فرص الأعمال التي يستطلعونها دون مساعدة من مدراء الحسابات لدى شركة التصنيع، وهو ما يتيح لهم الاستفادة من خصم إضافي يصل إلى 5% على ما يحصلون عليه عادة. أما برنامج J-Xchange فيستهدف قنوات التوزيع لتحفيزهم على المنافسة في الأسواق. وهنالك حملة تتكرر فصليا تتيح للشركاء تسجيل الفرص وحجم المنافسة التي يواجهونها، وعلى ضوء ذلك يستفيدون من خصم على المنتجات يزيد من قدرتهم على التعامل مع هذه المنافسة. ||**|||~|200KhwajaSaifuddin.jpg|~|خواجة سيف الدين، رئيس المبيعات في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى "ويسترن ديجيتال"|~|أما من جانبها، تنتهج شركة "بيلكن" تنظيما مختلفا لبرامجها، وقد روعي في تصميم برامج الحسومات والمكافآت هذا المبدأ الذي يضمن الفوز للجميع. وهو مقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: ما قبل البيع، المبيعات، وما بعد البيع. مرحلة ما قبل البيع و تشمل إعداد فريق عمل الشريك ليصل إلى أعلى مستويات الكفاءة عند التعامل مع منتجات بيلكين، وذلك عن طريق التدريب والندوات المتواصلة، كما تعمل بيلكين حاليا على تطوير مجموعة جديدة من الدورات التدريبية وبرامج الشهادات عبر الشبكة العالمية التي تسعى إلى نفس الهدف، والتي سنتمكن أيضا من خلالها تقييم كفاءة كل فرد ومهاراته الخاصة، ومن ثم مكافأته عليه ومنحه التقدير الذي يستحقه. أما بالنسبة للمبيعات، فتقدم بيلكين العديد من أدوات البيع وبرامج المساعدة إلى شركائها. والتي تتراوح من الأمور البسيطة كمواد التسويق ذات الصبغة المحلية أو الشخصية، إلى الأدوات المتطورة التي تساعد فريق عمل الشريك الميداني على تحقيق مبيعات أعلى. وأخيرا، تطبق الشركة في مرحلة ما بعد البيع العديد من برامج الحسومات والمكافآت العينية والنقدية، والتي تقدم التقدير الذي يستحقه الشريك وفريق المبيعات وحتى الأفراد من رجال المبيعات، على جهودهم المبذولة من أجل تحسين المبيعات وزيادة العوائد.
ويضيف العارف قائلا:" من العناصر المهمة التي أود الإشارة إليها هنا هي "إدارة الأزمات"، عندما يتعرض الشريك، لأي سبب من الأسباب، لمشاكل طارئة من قبيل تراكم المنتجات أو حتى نفادها أو غير ذلك، فإن "بيلكين" تقف دوما إلى جانب شريكها، وتتعاون معه من أجل إيجاد حل مبتكر وفعال للقضاء على المشكلة، وتجنب حدوثها في المستقبل".
وفي حين تتفاوت صور وهيكليات وتصاميم برامج الحوافز والمكافآت التي تقدمها مختلف الشركات في الأسواق، إلا أنها تجتمع في الهدف الذي تصبو إليه، وهي أمور يمكن تلخيصها في تعزيز ولاء الشركاء وتشجيعهم على مواصلة تركيزهم على الأعمال من خلال مكافأتهم على ما ينجزونه ويسجلونه من نجاحات في الأسواق. ويقول بروك من "دل":" تهدف برامج الحوافز التي تقدمها "دل" إلى الإشادة بالجهود التي يبذلها شركاء إعادة البيع لتطوير الأعمال في المنطقة إلى جانب تشجيعهم على شراء منتجات "دل" من الموزعين المعتمدين لذلك. وهي تدور في مجملها حول تعزيز ولاء والتزام الشركاء على مستوى سلاسل الإمداد".
كما يشير الخياط من "جونيبر" إلى أن الشركة تهدف من وراء هذه البرامج إلى مساعدة الشركاء على مواصلة أعمالهم بكل عزيمة وإصرار وتمكينهم من مواجهة تنافسية الأسواق التي يعملون على خدمتها، والتفاعل مع "جونيبر" للحصول على الدعم الذي يحتاجونه وإضفاء لمسة من الإثارة إلى الأعمال من خلال التركيز على ربحيتهم، ومساعدتهم على زيادة المعرفة بالأسواق وتشجيعهم على التدريب.
عامل التدريب هذا يبدو هدفا تشترك معها في ذلك شركة "مينرفا"، شريك التوزيع لدى "موترولا"، والتي تعيد حاليا النظر في برنامج الحوافز والمكافآت الذي تقدمه لشركاء قنوات التوزيع من خلال موقعها كشريك لدى "موترولا". وقال ليو بسارا، رئيس مجلس الإدارة لدى "مينيرفا:" إن الدافع من رواء برامج الحوافز التي نقدمها هو التركيز على عامل التدريب، التدريب على البيع والتدريب على المنتجات والتدريب التقني سواء على صعيد التصميم أو التركيب. فهذا يساعد على حفاظ شركاء "مينيرفا" على التميز في الأسواق ويمكنهم من مواصلة الفوز بفرص الأعمال، وذلك من خلال التأكد من توفر المهارات المطلوبة". ||**|||~|200LeoPsara.jpg|~|ليو بسارا، رئيس مجلس الإدارة لدى "مينيرفا"|~|لكنه في الوقت ذاه يتفق مع باقي الأطراف في قنوات التوزيع على أهمية هذه البرامج في تعزيز ولاء الشركاء، ويقول:" إن النجاح المشترك يعزز الولاء بكل تأكيد، ونحن في "مينيرفا" واثقون من أن برامجنا كانت ولا تزال وستستمر في دفع الشركاء نحو المزيد من النجاحات وبالتالي تحقيقنا النجاح لنا ولشركات التصنيع التي نمثلها".
كما يؤكد العارف من "بيلكن" أنها إلى مفهوم الولاء كتحالف بين طرفين على قدم المساواة، تجمعهما المصالح والأهداف المشتركة. ويقول:" وتفرض بيلكين مقتضيات برامج الولاء على نفسها قبل أن تطالب شركاءها بها، لذلك اشتهرت تعاملات بيلكين مع شركائها بالشفافية المطلقة والوضوح والنزاهة. وبما أن جميع نشاطات الشركة وتعاملاتها تشتمل على مفهوم الولاء ضمنيا، فإن برامج الحسومات والمكافآت ما هي أداة أخرى تساعد على توطيد علاقة بيلكين مع شركائها وتعزيزها".
غير أن رئيس قنوات التوزيع لدى "جونيبر" ينظر إلى هذه البرامج من زاوية مختلف عندما يتعلق الأمر بتشجيع ولاء الشركاء، ويقول الخياط:" إننا لا نؤمن أن المكافآت هي الدافع للولاء فحسب، بل هذا الولاء هو نتيجة لعلاقة وثيقة تجمع ما بيننا وبين الشريك، ولذلك بهدف تمهيد الطريق أمام إنجاز الأعمال في ظروف مناسبة وبناء على توفر الشفافية والوضوح والثقة التي يمكن أن تبنى عليها شراكة ما بين الطرفين. أما برامج الحوافز والمكافآت هذه فهي عامل تحفيز لهذه الشراكة والعلاقة القوية لا أكثر".
وتعمل مختلف شركات التصنيع والتوزيع على تجديد برامجها بما يضمن لها بريقها وجاذبيتها في نظر الشركاء المستفيدين من هذه البرامج، ولا تدخر هذه الشركات جهدا في تجديد وتحديث هذه البرامج بما يتناسب مع الأهداف المرحلية التي تنشدها في الأسواق. لكن هذا التجديد ليس بالضرورة أن ينال من تنظيم هذه البرامج وهيكليتها بقدر ما يطال بعض المتغيرات التي تحرص الشركات على إدراجها وأخذها بعين الاعتبار بما يحفظ لهذه البرامج المرونة التي تحتاجها. ||**|||~|200David-Brooke.jpg|~|ديف بروك، مدير عام "دل" في الشرق الأوسط |~|ولكن هذه البرامج على أهميتها تبقى محكومة لعوامل يمكن أن تحدد نجاحها من إخفاقها، وأهمها عامل البساطة والسهولة. ويصف سيف الدين من "ويسترن ديجيتال" البرنامج الجيد لتحفيز الشركاء بأنه ذلك "البرنامج الذي يجعل من مهمة البيع أكثر متعة ويعزز الشعور بحجم الإنجازات عند إبرام الصفقات وعمليات البيع. ولا بد أن يركز على تحفيز الشركاء للسعي نحو النوعية في الأعمال وليس العددية فحسب".
جدير بالذكر أن العديد من البرامج التي قد تبدو سهلة التطبيق على الشركاء لا تكون كذلك بالنسبة لشركات التصنيع التي تواجه صعوبات في إدارة هذه البرامج، وهو ما ينعكس بالتأثير على فاعلية تطبيق وتنفيذ هذه البرامج، بل وربما يشكل الفارق ما بين نجاحها وإخفاقها.
وعلى العكس، فإن بعض شركات التصنيع قد تقع أحيانا في خطأ حين تعتقد أن تقديمها لبرامج تغطي كل تفاصيل الأعمال سيمنح الشركاء دافع أكبر للتفاعل مع ذلك، في حين إن تقديم برامج تتسم بالتعقيد في نظر الشركاء يكفي لدفعهم للإعراض عنها، مهما أتاحته لهم من مكافآت.
لكن في الوقت ذاته، فإن عدم إحكام تصميم هذه البرامج يجعلها عرضة في بعض الأحيان لإساءة الاستخدام، إذ قد يحاول بعض الشركاء استغلال هذه البرامج في حرب المنافسة التي لا تكاد تنطفئ في الأسواق فيقدمون على بيع المنتجات بأسعار تقل عن كلفتها، آخذين بعين الاعتبار المكافآت التي يحصلون عليها في نهاية المطاف لتكون هذه الربح بحد ذاته وليس تعزيزا لأرباح سابقة. ولعله السبب الذي يدفع شركات تقديم هذه البرامج إلى ربط هذه الحوافز بتحقيق إنجازات محددة في الأسواق، وأنها تبقى خاضعة لمراقبة ومتابعة حثيثة من قبلها للحيلولة دون إساءة استخدامها. يقول بسارا:" من الوسائل التي تضمن عدم استخدام هذه البرامج لخفض الأسعار هو تقديمها في صورة قيمة مضافة وعدم الاكتفاء بالخضومات على الأسعار فحسب، فلا توجد طريقة تضمن لك عدم استغلال ذلك في التنافس على الأسعار".
وقد يتبادر إلى أذهان كثير من الشركاء تساؤل حول قدرة هذه البرامج على مكافأة أعمال القيمة مقارنة بالمكافآت التي تبدو متاحة أمام أعمال الكم وبيع المنتجات. يؤكد تاج الخياط على أن برامج "جونيبر" تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار عند تصميمها بما يتلاءم مع احتياجات الأسواق. كما يؤكد بروك من "دل" بدوره أن قيمة أعمال الشركاء هي التي تحدد حجم المكافآت التي يحصلون عليها، وبالتالي فإن القيمة تلعب دورا هاما في تحديد حجم هذه المكافآت.
إن الظروف التي تمر بها أسواق المنطقة تضع الشراكة في قنوات التوزيع على المحك، ولا شك أن هذه الظروف تبدو التوقيت المثالي للتكيز على هذه البرامج وجني ثمار الاستثمار السابق في تطويرها وتطبيقها، فهي وإن تبانيت صورها واختلفت هيئاتها، فإنها تصب جميعا في نهاية المطاف في خانة تعزيز ولاء الشركاء.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code