الكويت تحت المجهر

لطالما كانت السوق الكويتية مسرحا لأحداث هامة على صعيد قنوات التوزيع، حيث احتفظ شركاء التوزيع وإعادة البيع بأدوار أساسية في ميدان أنشطة تقنية المعلومات. لكن، ماذا يحمل المستقبل لثالث أكبر سوق على مستوى الخليج بعد أن ألقت الأزمة المالية بظلالها على المنطقة؟

  • E-Mail
الكويت تحت المجهر ()
 Imad Jazmati بقلم  June 4, 2009 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200Kuwait-skyline.jpg|~||~|لطالما كانت السوق الكويتية مسرحا لأحداث هامة على صعيد قنوات التوزيع، حيث احتفظ شركاء التوزيع وإعادة البيع بأدوار أساسية في ميدان أنشطة تقنية المعلومات. لكن، ماذا يحمل المستقبل لثالث أكبر سوق على مستوى الخليج بعد أن ألقت الأزمة المالية بظلالها على المنطقة؟

كما هي الحال في باقي أرجاء المنطقة، سرعان ما فرضت الأزمة المالية نفسها على الأحاديث والعناوين والنقاشات في ما بين مزودي تقنية المعلومات وحلولها في أسواق الكويت. وبعد أن نجحت الشركات المحلية العاملة في قنوات التوزيع بالكويت في تحقيق توسعات ملفتة خلال السنوات الماضية، إلا أن الظروف الاقتصادية الصعبة خلفت وراءها الكثير من التساؤلات حول المدة التي قد تحتاجها الأسواق قبل أن تعود إلى سابق عهدها من الازدهار.

إلا أن طبيعة الاحتواء الذاتي الذي تمتاز به أسواق تقنية المعلومات في الكويت يمنح هذه الأسواق مناعة أقوى ضد عدوى تأثيرات هذا الطارئ العالمي مقارنة بغيرها من الأسواق في منطقة الخليج. ويشير المراقبون إلى أن معدلات النمو المتوقعة لشركات تقنية المعلومات وضعت بتناسب مع الحجم الكلي لهذه الأسواق المعتدلة، في حين أن غياب النشاط الفعلي لأية عمليات إعادة للتصدير كونت درجة من الاستقرار التي لا تبدو بالضرورة جلية على مستوى الأسواق المجاورة.
||**|||~|200Baraa-Al-Akkad.jpg|~||~|كانت السوق الكويتية في وقت من الأوقات تعد القناة الرئيسية التي تعمل على تزويد السوق العراقية بالمنتجات التقنية، لكن البعض يعتقد أن هذه الفرص لم تعد موجودة اليوم. فقد وجد العملاء العراقيين أن استيراد المنتجات من أسواق دبي أو الأردن أسهل هذه الأيام، في الوقت الذي باشرت فيها شركات التصنيع العالمية بإ]جاد قنوات توزيع معتمدة لهذه السواق بعد أن فتحت أبوابها لمنتجاتها.
لكن الشغل الشاغل في نظر اللاعبين المحليين في السوق الكويتية هو حجم تأثر الأسواق بهذا الركود. وبات من الضروروة بمكان بأن تعيد شركات التوزيع وإعادة البيع النظر في توقعاتها للأشهر القادمة.
وصرح أحد شركاء إعادة بيع العتاد في السوق قائلا:" لقد التقيت مؤخرا بشركاء توزيع شركات مثل "توشيبا" و"إيسر"، وقد أخبروني بأن ميزانيتهم تقل هذا العام بحوالي 15% إلى 20% مقارنة بالعام الماضي"، في إشارة إلى التغيرات التي باتت تفرض نفسها على توقعات اللاعبين في قنوات التوزيع للمنتجات التقنية.
ولا ينفى روجيه الطويل، مدير التسويق وقنوات التوزيع لدى شركة "أفايا" تراجع وتيرة الأعمال في السوق الكويتية بدرجة ملموسة، لكنه يؤكد في الوقت ذاته على وجود مؤشرات على قدرة الأسواق على استعادة نشاطها. ويقول:" ليس هنالك أدنى شك في أن الأسواق مرت بفترات تباطأت فيها الأعمال خلال الربع الأخير بسبب الأزمة الماليى العالمية، وقد لمست الأسواق الكويتية آثار هذا التباطؤ، لكننا نرى تعليقا للمشاريع وليس إلغاء لها، وتجري حاليا عملية إعادة نظر وتقييم للمشاريع بحثا عن عائدات أفضل على هذه الاستثمراات. لا نزال نعتقد بأن هذه السوق ستلعب دورا محوريا لشركة "أفايا" ونشعر أننا بلغنا القاع، وأن المستقبل سيصعد بالأعمال"
وبغض النظر عن المدة الزمنية التي يتوقع أي طرف ستستغرقها الأزمة المالية الحالية، إلا أن هذه الأزمة طالت جميع قطاعات الأسواق دون استثناء. وقال براء العقاد، مدير السوق لدى شركة "أكسيس للاتصالات" والمتخصصة في الكاميرات الشبكية:" في ظل الأزمة المالية الراهنة، وتحديدا بالنسبة لأسواق الأمن وأنظمة المراقبة، من الصعب الوقوف على التحديات التي قد تظهر على المدى القريب. إلا أننا نرى بعض التحركات الإيجابية ونلمس فرصا واعدة أعتقد أنها ستصبح في عداد المشاريع الفعلية قريبا".
وبعد أن وجد القلق طريقه إلى الأسواق، يبدو ذلك مؤشرا آخر عن ظروف بيئة الأعمال التي تجد شركات قنوات توزيع المنتجات التقنية في أسواق الكويت نفسها مضطرة للتعامل معها، تلكن تتوفر إحصائيات كافية تؤكد للشركات المحلية أن الأسواق قادرة على التعافي من هذه الحالة والخروج من الأزمة إلى حالة أكثر صحية.
وتقدر شركة BMI لأبحاث الصناعة أن مبيعات أسواق الكويت سجلت ارتفاعا خلال العام الماضي وبلغت 774 مليون دولار تقريبا، مشيرة إلى الأسباب التي دفعت بعض شركات التصنيع وشركائهم من الموزعين إلى إبداء حماسهم للاستثمار في سوق ازدهرت بفضل ارتفاع أسعار النفط التي انعكست على حجم الاستثمارات الحكومية. وإن صحت التوقعات، قد تتجاوز أسواق الكويت حاجز 1.3 مليار دولار خلال السنوات الأربع القادمة.
وإذا ما وضعنا الحديث عن الأزمة المالية جانبا، فقد نجحت أسواق الكويت في فرض مكانتها في أسواق تقنية الملعومات بمنطقة الخليج خلال السنوات القليلة الماضية، وهذا ما يبرز أكثر إذا ما علمت أن تعداد سكانها يقل عن ثلاثة ملايين نسمة. وقد يفسر ذلك سطحيا بمحدودية الفرص التي يمكن أن توفرها هذه السوق لشركات تزويد حلول تقنية المعلومات، إلا أن ما يمتاز به سكان الكويت من ثقافة تقنية ويسر حال يثبت العكس تماما.
وفي نظر شركات تصنيع عدة، فإن عملية الوصول إلى العملاء في السوق الكويتية – لوجستيا على أقل تقدير- يستدعي دخول أسواق دبي على الخط بصورة ثابتة. ومن الشائع أن تعمد شركات التصنيع إلى إرسال فريق عملها إلى الكويت للإشراف على مشاريع العملاء، مستعينين بشركاء توزيع من خارج السوق المحلية، غالبا من منطقة جبل علي الحرة.
وتقر شركة "أوبتوما" – وهي إحدى شركات تصنيع أجهزة العرض الضوئي – أن السوق الكويتية تتأثر بالشركاء من خارج السوق المحلية كما تفعل تماما مع الشركاء المحليين فيها. وقال آدم دينت، مدير المنطقة لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا لدى الشركة:" لدينا شركاء توزيع محليين، إلا أن تركيزهم منصب أكثر على المناقصات. وهذا ما يدفعنا في الوقت الحالي إلى النظر في بعض الخيارات المتاحة مثل التوقيع مع شركة توزيع تتخذ من دبي مقرا لها، بالرغم من حرصنا على ترك باب المفاوضات مفتوحا أمام أية فرص شراكة تلوح في السوق المحلية الكويتية".
ويؤكد دينت أن الشركة سجلت نجاحات أكبر في قطاع المشاريع مما بلغته في مجال المستهلك الشخصي، مؤكدا بذلك على النظرة التي تؤكد أن عملاء القطاع التجاري ما يزالون الرافد الأكبر للفرص المتاحة أمام مبيعات تقنية المعلومات في الأسواق المحلية. ||**|||~|200Adam-Dent,-Optoma.jpg|~||~|ويقول دينت:" لقد شهدت أعمالنا نجاحات في مجال العطاءات الحكومية ونواصل العمل على بعض الفرص الكبيرة مع وزارة التعليم في الكويت. في حين أن تجديات قطاع التجزئة ما تزال تبدو أكبر أمام الراغبين في توسع، لكننا نبحث حاليا عن توقيع شريك جديد يتولى التركيز على هذا القطاع من الأسواق".
أحد الأسبابا التي ما تزال تجعل من قطاع التجزئة يعرف بكونه صعب المراس إلى هذا الحد في نظر شركات التصنيع الوافدة إليه هو أن هذا القطاع من الأسواق بقي تحت سيطرة عدد محدود من اللاعبين لبعض الوقت. إذ تعتبر مجموعة الغانم المحلية إحدى أبرز السلاسل الكبرى للبيع بالتجزئة من خلال حوالي 12 متجر بيع منتشر في البلاد، بما في ذلك سلسلة متاجر X-Cite التابعة لها والتي أطلقتها في العام الماضي لتقدم المئات من العلامات التجارية الخاصة بمنتجات تقنية المعلومات والإلكترونيات الاستهلاكية وأجهزة الاتصالات.
كما تعد "يوريكا" Eureka اسما بارزا آخر على صعيد قنوات منتجات الكم في قطاع التجزئة، إلى جانب "الأندلس" للتجارة – الوكيل المحلي لكل من "سامسونغ" و"موترولا"، والتي تقدم أيضا مجموعة واسعة من معدات وتطبيقات تقنية المعلومات.
وهي تدعي مسؤوليتها عن توفير ما يصل إلى حوالي 65% من متطلبات أسواق شاشات الكريستال السائلة في الكويت بفضل الشراكة التي تربطها مع "سامسونغ"، بالرغم من المنافصسة الشديدة التي تلاقيها مع العلامات التجارية الأخرى المنافسة. ففي العام الماضي، وضعت "بنكيو" نصب عينيها بلوغ حصة تصل إلى 16% من أسواق شاشات العرض بعد توقيعها شركة "آكتيف" لتوزيع المنتجات التقنية بهدف تسويق شاشات الكريستال السائلة التي تقدمها في أسواق الكويت.
ويعتقد أناند كريشنان، مدير العمليات لدى "الأندلس" للتجارة أن الأسواق بلغت مرحلة باتت تواكب نظيراتها في الربع الأول، إلا أن يتوقع أو تواصل شركات البيع بالتجزئة خفض الأسعار في محاولة منهم لجذب المستهلكين.
وأضاف قائلا:" إن الذي تأثر كان أسواق الائتمان والأشخاص التي تعتمد على التسهيلات الائتمانية من أجل الشراء لأن البنوك أصبحت تتوخى كل الحذر والدقة في ما يخص الموافقة على منح القروض. وهذا يمثل جزء كبيرا من الأعمال – لا سيما بالنسبة للشركات الكبرى الثلاث حيث أننا نعمل جميعا على تقديم هذه التسهيلات الائتمانية لعملائنا لإقناعهم بالشراء. إلا أن على الجميع توخي الحيطة والحذر ونحن جميعا نعمل وفق سياسة أكثر تحفظا وتدقيقا في ما يتعلق بالأشخاص الذين نقدم لهم هذه التسهيلات".
ومن الملاحظ غياب بعض الأسماء البارزة في قنوات البيع بالتجزئة في أسواق الشرق الأوسط عن أسواق الكويت، رغم أن شركات مثل "جمبو" و"إيماكس" و"بلغ- إنز" رغم أنها تبدو حيرصة على استطلاع فرص هذه القطاعات على مستوى المنطقة عموما. ويشير مصدر في الأسواق إلى أن الأحاديث تتداول عن مساعي قريبة لشركة "جمبو" التي تستعد لإطلاق متجرها لبيع للإلكترونيات بالتجزئة في السوق المحلية.
وبغض النظر عن الحالة الصعبة الحالية، تبدو السوق الكويتية قادرة على لفت انتباه مزيد من الأطراف من خارجها. ويقول أمريت سودهي، مدير السوق لدى "بدل" الكويت:" ينظر الجميع إلى أسواق الكويت بكونها سوقا ثرية ويرغبون بحجز نصيبهم من هذه الكعكة، وهذا ما ينعكس على زيادة حدة التنافس في هذه الأسواق. فمن المنتظر أن تباشر "جيان" أعمالها في الشهر التالي، كما تعتزم شركة "بيست ديكني" – وهي شركة يابانية رائدة في مجال الإلكترونيات – الدخول إلى السوق المحلي. فأعداد الشركات المتنافسة يزيد عن احتياجات البلاد، والجميع يتنافسون اليوم على الأسعار، مما يعني أن المستفيد الوحيد من هذه الحروب هو المستخدم النهائي فقط!".
لكن المؤكد أن أسواق الكويت تبقى معادلة صعبة على أطراف عدة، لا سيما في ظل فرض شركات مثل "الغانم" سيطرة محكمة على الأسواق.
حتى أن الأحاديث تطال إخفاق أسماء مثل "كارفور" في حجز نصيب من هذه السوق التي تمتاز بتنظيم قنوات توزيع المنتجات التقنية للبيع بالتجزئة فيها. إذ لم تنجح محاولتها لعرض المنتجات بأسعار أرخص – وهو أسلوب ما يزال بعض اللاعبين الآخرين مثل "اللولو" و"سيتي سنتر" يرفضونه حتى الآن- حسب ما أورده كريشنان من "الأندلس". وقال:" لقد أخطأ "كارفور" عندما أقدم على البيع بأقل من التكلفة في غير مرة، فقد تسبب ذلك في مشاكل كبيرة لأن جميع شركات التوزيع هنا ترتبط باتفاقيات مع شركات مثل "الغانم" وغيرها تنص على أنه في حال إقدام شركة ما على بيع هذه المنتجات بأسعار أرخص فإنه من حقهم الحصول على تعويض عن ذلك. وقد تفاقمت هذه المشكلة حقا".
وما تزال أصداء مساعي شركات التوزيع التي تتخذ من دبي مقرا لها مسموعة في السوق الكيويتية، سيما في ظل نجاح بعض هذه الشركات في تعزيز تواجدها المحلي من خلال تطوير شامل لعملياتها وإيجاد نقاط محلية لتخزين المنتجات. وتمتلك كل من شركتي "ردينغتون" و"الماسة" فريق عمل محلي لا يستهان به، في حين يبقى حضور أسماء مثل "لوجيكوم" و"جمبو" (والتي تدير عملياتها تحت مظلة "سولفين" التجارية) ملموسا فيها. من ناحية أخرى، تمكنت "بدل" و"مترا كمبيوتر" من الدخول إلى السوق المحلية في الكويت من خلال إطلاق عملياتها فيها.
فسودهي، مدير السوق لدى "بدل" – والذي أمضى أكثر من 11 سنة في قنوات الكويت وكام قد عمل سابقا مع "الماسة" – يشير إلى الاستراتيجيات الواجب اتباعها لتطوير وتنمية الأعمال في سوق يزيد حجم المنافسة فيها عن حجم الفرص المتاحة.
ويقول إنه وبدلا من السعي إلى بيع المنتجات إلى الجميع والتعرض لمخاطر إمكانية تنافس هذه الشركات على حساب أرباحهم، فإن السياسة التي تتبعها "بدل" في الأسواق هي تحديد عدد من العملاء الرئيسيين الذين يمكنهم شراء المنتجات منهم. ويضيف:" إن الضغط الواقع علينا من قبل بعض شركات التصنيع لا يسمح لنا بالبيع لأي كان. وإذا ما أقدمنا على ذلك، فإن الأسواق ستتقلص ولن نتمكن من حجز نصيبنا منها نظرا لوجود الكثير من شركات التوزيع الأخرى ولن يحصل ميعدي البيع على أي أفضلية في حال الشراء منا. ولكن عندما يقدمون على الشراء منا فإنهم سيحصلون على أفضلية أنني سأكون قادر على الحصول على سلسلة معينة من المنتجات التي سأقدمها لهم. وهذا سيمكنني من تقديم عرض متميز على هذه السلسلة بحيث يتمكنون من بيعها بسهولة في الأسواق".
ويزعم بعض التجار المحليين وشركات إعادة التوزيع أنهم بدأوا يلمسون اهتماما متزايدا بتطوير علاقات الأعمال من قبل الشركات التي تتخذ من دبي مقرا لها خاصة في أعقاب الأزمة المالية التي عصفت بالأسواق، رغم أن الكثيرين اعتادوا استيراد المنتجات من خارج حدود أسواق الكويت أصلا.
ويرى كريشنان من "الأندلس التجارة" أنه لا مفر للشركات من مراعاة هذا الجانب من الأعمال وحسن إدارته إن كانت ترغب بأن تستفيد من الفرص المتاحة. وقال:" إن كنت تعمل على توفير الكمبيورتات الدفترية على سبيل المثال فإن الطريقة الأرخص - لأنه يبقى منتجا شديد التأثر بالأسعار - لتوفيرها هي عن طريق الشحن البري. وهذا قد يستغرق أسبوعا إلى عشرة أيام كحد أقصى، بما في ذلك السداد وكل الإجراءات الرسمية. الخيار الآخر، إن كانت الكميات أقل، هي شحنها بواسطة شركات الشحن، في حين أن الشحنات الجوية قد تبدو خيارا مجديا إن كانت الكميات أكبر".
ومع إقدام العديد من شركات البيع بالجملة على مباشرة أعمالهم كمعيدي بيع أو شركات إعادة توزيع بالباطن، يبدو من الصعب تحديد معالم مستويات وتنظيم القنوات المحلية، في حين أن توفر التسهيلات الائتمانية أصبح أكثر تقييدا في الآونة الأخيرة. فقد أقدمت شركات التيوزع التي تعمل من دبي على سحب هذه التسهيلات الائتمانية وذلك من خلال تفضيلها توفر المخزون من المنتجات لحسابها في السوق المحلية.
حتى أن الموزعين المحليين مثل "الصراف" – شريك التوزيع المختص في تقديم منتجات كل من "إيسر" و"إيبسون" و"كرييتف" يقر بأنهم باتوا يتوخون مزيدا من الحذر في ما يتعلق بتقديم التسهيلات الائتميانية. وقال غسان بدران، مدير مبيعات الجملة لدى "الصراف":" لا يمكنك الوثوق ببعض الشركات بسبب الظروف الحالية ولهذا عليك أن تكون حذرا عند تقديم هذه التسهيلات – فلم تعد الأمور كما كانت من ذي قبل. لم تتغير الشروط كثيرا حيال ذلك، إلا أننا أكثر حذرا اليوم في تحديد من يحصل على هذه التسهيلات من قبلنا".
وفي حين لعبت قطاعات حكومية مثل النفط والقطاع المالي دورا قياديا في دفع تطورات لاأسواق قدما في الكويت، فإن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يسجل نموا ملفتا وفعالا لشركات تزويد منتجات تقنية المعلومات.
وتبدي شركة "أفايا" – والتي تبدو حاضرة في الأسواق من خلال شركاء المستوى الأول مثل "العالمية" و"الغانم" و"كمبيوتر داتا نتوركس" و"يونيفيرس كمبيوتر" – حماسا كبيرا لتعزيز استجابتها وتلبيتها لمتطلبات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأسواق.
يقول الطويل:" على صعيد قطاع المشاريع، لدينا الشركاء المناسبين والقادرين على تطوير أعمالنا وكم الأعمال يبدو أكبر، إلا أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يبدو أسرع القطاعات نموا ونحن نلمس هذه الفرص في الأسواق. كيفية الاستجابة لهذه الأسواق في الكويت فهي بالطبع عن طريق شركاء التوزيع ومعيدي البيع الأصغر حجما ممن تربطهم علاقة بهؤلاء العملاء".
كما أن هذا الارتفاع في مبيعات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة سيلاقى بترحيب كبير من قبل قطاع تجار المنتجات التقنية في قنوات إعادة البيع. فشارع ابن خلدون بمنطقة حولي ما يزال يعد الرافد المركزي لتجارة الأجهزة والعتاد، مع أن هذه السوق تواجه ضغوطا كبيرة في الفترة الأخيرة.
يقول بدران من "الصراف:" الشركات الكبيرة أو القوية ماليا قادرة على الصمود، إلا أن الشركات الأضعف أو تلك التي لديها موظف أو اثنين فحسب لن تكون قادرة على الصمود لأكثر من أربعة أو خمسة أشهر، ولن يجدون مفرا من وضع حد لأعمالهم".
ومن الراجح أن هنالك ما بين 200 إلى 400 شركة عاملة في سوق حولي على حد تقديرات بعض المراقبين المحليين. ويقول أحدهم:" لا شك أنه يبقى الجهة الأبرز للراغبين بالتسوق أو شراء أية منتجات تقنية، لكن عليك أن تدرك تماما أنها سوق محكومة بالمنافسة على الأسعار، بل إن غالبية المحلات لا توفر أي ضمان على المنتجات".
وعلى صعيد آخر، فإن انتهاك حقوق الملكية الفكرية يبدو خطرا يتهدد مستقبل أسواق القطاع التجاري وقطاع المستهلك على حد سواء في الكويت. إذ يقدر انتشار هذه الظاهرة وممارساتها إلى قرابة 60% أو يزيد، مما يجعلها الأعلى على مستوى منطقة الخليج.

ولطلاما كانت مايكروسوفت – ولا سيما تحت إشراف إيهاب مصطفى، المدير الجديد للشركة والذي انتقل من مكاتبها في مصر مطلع فبراير الماضي – من أبرز الأصوات المنادية بضرورة الحد من انتهاكات الملكية هذه. بيد أن المؤشرات تبدو أكثر وضوحا على إقدام شركات أخرى على أخذ هذه المشاكل محمل الجد، خاصة بعد أن دخلت شركة "أوتوديسك" مزود برامج "كاد" اتفاق تعاون مع إدارة حقوق الملكية الفكرية في الكويت لدعم ممارسات حماية حقوق الملكية هذه في السوق المحلية.
وقالت أصداف الخالدي، مسؤول حقوق الملكية الفكرية وإدارة التراخيص لدى "أوتوديسك" في الشرق الأوسط:" إن خطتنا تهدف إلى الإعداد لاتفاقية على المدى البعيد وإطلاق حملات بالتعاون مع إدارة حقوق الملكية والتي تهدف إلى الحد من ممارسات انتهاك حقوق الملكية الفكرية لبرامج التصميم في البلاد".

إن هذه الممارسات ستسهم بلا أدنى شك في جعل السوق الكويتية أكثر جاذبية لأعمال مختلف الشركات العالمية، كما أنها تعزز من مكانتها بكونها وجهة هامة لشركات عالمية ترغب بتطوير عملياتها على مستوى الخليج. لكنها ستبقى إحدى أكثر أسواق المنطقة تنافسية، وهي خاصية سيشهد على صحتها عدد من اللاعبين المحليين في السوق الكويتية. ||**||خدمات للبيع|~||~||~|يبقى قطاع تقنية المعلومات في أسواق الكويت محكوما إلى حد كبير بحجم مبيعاتها من الأجهزة والعتاد – والسبب في ذلك يعود إلى الطلب على المعدات الأساسية للبنية التحتية مثل الكبميورتات الشخصية وأنظمة الخادم – غير أنه لا يقلل من حجم الفرص التي يتيحها قطاع الخدمات الواعد فيها. إذ تشير البيانات المتوفرة لدى BMI إلى أن قطاع خدمات تقنية المعلومات يشغل حوالي ثلث إنفاق أسواق الكويت على تقنية المعلومات، لتصل تقديرات حجم هذه القطاع من السوق إلى حوالي 232 مليون دولار سنويا. ويتوقع لهذا الرقم أن يرتفع إلى حوالي 415 مليون دولار في خلال السنوات الأربع القادمة.

وتقول التقرير الصادر عن BMI:" هنالك طلب كبير مصدره قطاعات الاتصالات والبنوك وقطاع التجزئة. وقد شهدت الأسواق مؤخرا توجهات نحو صفقات أكبر حجما، لا سيما من قبل القطاع الحكومي. وفي هذه الأثناء، فإن حالة عدم الاستقرار التي تمر بها أسعار النفط عالميا تدفع بهذه الشركات مزيدا نحو إيجاد حلول تساعد في زيادة فاعلية عملياتهم وتعزز من مرونة أعمالهم بشكل عام".

أما استثمارات وترقيات مبادرة الحكومة الإلكترونية وأنظمة تقنية المعلومات الداخلية في مختلف الإدارات أسمهت في إيجاد مصدر كبير للعائدات التي يمكن أن تجنيها شركات تزويد الحلول والبرمجيات وتلك الأطراف القادرة على تقديم خدمات دمج متقدمة. ووفقا لشركة BMI، فإن وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الدفاع والمالية أسهمت جميعا في تنشيط مشاريع البنية التحتية لتقنية المعلومات خلال السنة الماضية.
كما أن أسواق إعادة بيع القيمة المضافة ودمج الأنظمة تحفل بوجود أسماء لامعة في هذا الميدان نجحت في تعزيز حضورها وتواجدها في الأأسواق، مثل شركة "ديار المتحدة" و"إن سي آر" و"جي بي إم" و"الشركة الكويتية الدنيماركية للكمبيوتر" و"يونيفيرس" و"زاك للحلول" وهم جميعا شركاء ذهبيين لدى شركة "سيسكو" في البلاد.
وتعد شركة "أرابيسك" – أول شركة إعادة بيع متخصصة في تقديم حلول ومنتجات "مايكروسوفت" لكبار العملاء في الكويت، تعد شريكا رئيسيا لدى "سيمانتيك" وتقدم مجموعة من حلول النية التحتية وإداةر موارد المشاريع، في حين تختص شركة "آي تي إس" في تقديم حلول "إي إم سي" و"صن" و"إتش بي". في ما عدا ذلك، فإن "تقنيات المستقبل" تعد لاعبا رئيسا في ميدان حلول الشبكات والحماية، في حين نجحت شركة "أكسيس للحلول" في تطوير كفاءات تختص في حلول "مايكروسوفت" و"آي بي إم" و"إبيكور". ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code