الكمبيوترات الدفترية المصغرة،، فرص بلا حدود

عصفت الكمبيوترات الدفترية المصغرة، والتي تعرف باسم netbooks بأسواق تقنية المعلومات حول العالم، لاسيما في ظل سعي شركات تصنيع عالمية مثل "أسوس" و"لينوفو" على شق طريقها في هذا الاتجاه من القطاعات التي لم تظهر بعد على خارطة بعض الشركات الأخرى المنافسة، في حين سجلت هاتين الأخيرتين أرقام أثبتت ملفتة أسهمت في تعزيز حضور هذه الأسماء في أسواق تقنية المعلومات على مستوى الشرق الأوسط. إلا أن نار المنافسة تواصل اشتعالها، وسرعان ما برزت علامات استفهام عديدة فيما يتعلق باستمرارية الأعمال للشركاء. مجلة تشانل تستطلع تطورات قنوات توزيع هذه المنتجات وفرصها في الاستمرار وضرورة استثمار الشركاء في تطوير هذه القنوات في ظل محدودة الأرباح التي تتيحها هذه المنتجات.

  • E-Mail
الكمبيوترات الدفترية المصغرة،، فرص بلا حدود ()
 Imad Jazmati بقلم  May 3, 2009 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|عصفت الكمبيوترات الدفترية المصغرة، والتي تعرف باسم netbooks بأسواق تقنية المعلومات حول العالم، لاسيما في ظل سعي شركات تصنيع عالمية مثل "أسوس" و"لينوفو" على شق طريقها في هذا الاتجاه من القطاعات التي لم تظهر بعد على خارطة بعض الشركات الأخرى المنافسة، في حين سجلت هاتين الأخيرتين أرقام أثبتت ملفتة أسهمت في تعزيز حضور هذه الأسماء في أسواق تقنية المعلومات على مستوى الشرق الأوسط. إلا أن نار المنافسة تواصل اشتعالها، وسرعان ما برزت علامات استفهام عديدة فيما يتعلق باستمرارية الأعمال للشركاء. مجلة تشانل تستطلع تطورات قنوات توزيع هذه المنتجات وفرصها في الاستمرار وضرورة استثمار الشركاء في تطوير هذه القنوات في ظل محدودة الأرباح التي تتيحها هذه المنتجات.

ولم تكد فئة الكمبيوترات الشخصية المصغرة تظهر في الأسواق كفئة مستحدثة من قطاع الأجهزة والعتاد حتى أدركت معظم شركات التصنيع العاملة في المنطقة أنها إن لم تسرع في اللحاق بركب الصناعة فإنها ستتأخر عن باقي المنافسين الذين لم يترددوا بذلك أبدا. وهذا ما دفع بالعديد من الشركات لتقديم وفرة من الطرز التي لفتت انتباه العملاء والمستهلكين في أسواق الشرق الأوسط وغيرها. ||**|||~|200FDC.jpg|~|فيجيندرا سينغ، مدير عام الأنظمة الشخصية والتجزئة لدى شركة "إف دي سي" للتوزيع|~|ومن وجهة نظر المستهلكين، فإن هذه الكمبيوترات الدفترية الخفيفة والقابلة للحمل ذات المظهر الجذاب تبدو قادرة على تلبية احتياجات العملاء الحديثة للبقاء على اتصال دائم. في الوقت ذاته، فإن التصميم النحيف لهذه الفئة من الكمبيوترات المصغرة لا يشغل حيزا كبيرا في حقائبهم.
وهذا ما يبدو مكمن أول التحديات التي تواجهها قنوات توزيع الكمبيوترات الدفترية المصغرة. ففي ما يتعلق بأسواق تقنية المعلومات للمستهلكين، فإن الكمبيوترات الدفترية أشبه ما تكون بالذئب في حلة الشاة، لأنه من الصعب النظر إلى هذه المنتجات دون اعتبارها منتجات عامة. فمستوى الأسعار يبدو منخفضا، كما أن عدد العلامات التجارية المتنافسة يبدو كبيرا وشركات تشغيل شبكات الاتصال تعمد حاليا إلى تقديمها مجانا أو ضمن عروضها على حزمات خدمات الشبكة.
ويقول جيمي باتيل، مدير عام شركة "جاكيز" – إحدى الشركات الرائدة في مجال بيع الإلكترونيات الاستهلاكية بالتجزئة أنه وخلال هذه فترة الركود هذه عانت الشركة من تراجع في المبيعات على مستوى الكمبيوترات الدفترية لصالح الكمبيوترات الدفترية المصغرة. وقال:" إن لم تنجح في بيع كميات كبيرة فإنها لا تبدو تستحق العناء، لكن لا يمكنك أن تفوت على نفسك هذه الفرصة – فهي تسجل نموا بمعدلات مرتفعة وهي تكاد تصل إلى ضعف حصتها في الأسواق خلال هذا العام".
ويبدو العمل على تقديم الكمبيوترات الدفترية المصغرة رهان آمن في ظل الأزمة المالية التي تدفع بعض اللاعبين إلى التركيز على المنتجات التي تحظى بدورة بيع سريعة. غير أن أولئك الذين يفكرون بالصمود على المستوى البعيد على حساب المكاسب السريعة على المدى القصير قد يقعون في حيرة من أمرهم حيال هذا القطاع نظرا للفرص المحدودة لقيمة الأعمال والتي تتيحها هذه الكمبيوترات الدفترية المصغرة.
وكان مات رولاند-جونز، الخبير في أعمال قنوات التوزيع ومدير عام شركة "بي تشانل" للاستشارات، قد أشار مؤخرا إلى القيمة والفرص التي تتيحها الكمبيوترات الدفترية المصغرة أمام شركات التوزيع تبدو مثار تساؤلات، في إشارة إلى حقيقة أن الأسواق الأكثر تطورا من أسواق الشرق الأوسط مثل أسواق أوروبا الغربية كانت الكمبيوترات الشخصية المصغرة تلعب دورا في العروض والحزمات التي تقدمها شركات تشغيل شبكات الاتصال لفترة من الزمان سابقا. ||**|||~|200FelixBarettLG.jpg|~|فليكس باريتو، مدير وحدة أعمال الكمبيوترات الدفترية المصغرة لدى "إل جي" في الشرق الأوسط |~|وقال:" هذه الفئة من الكمبيوترات الشخصية غالبا ما تكون مرتبطة بعروض الباقات التي تشمل الخدمات. وهذا ما يثير التساؤل حول القيمة سواء كنا نبيع العتاد فقط في سبيل بيع الخدمات وإمكانية أن يعزز ذلك من القيمة المنشودة من المجموعة. وهنالك تساؤل هام يدور في ذهني حول ما يمكن أن يسهم ذلك على المستوى البعيد".
هذه النقطة الآن تبدو ذات صلة بأسواق الشرق الأوسط بعد أن بدأت شركات التصنيع بتوقيع اتفاقيات مع مشغلي شبكات الاتصال في أسواق مثل دولة الإمارات وباشرت بدمج قدرات شبكات الجيل الثالثفي أنظمة الكمبيوترات الدفترية المصغرة هذه.
ويعتقد غاي وايتكروفت، كبير المستشارين لدى شركة "كابيتال ستيبس" – إحدى شركات استشارات تقنية المعلومات التي تتخذ من الإمارات مقرا لها – أن الكمبيوترات الدفترية المصغرة تقدم فرصا كبيرة، إلا أنها سرعان ما قد تتلاشى بعد سنوات قليلة. ويقول:" هنالك فرصة بكل تأكيد في ميدان الكمبيوترات الدفترية وأعتقد أن عمر هذه الفرصة سيكون ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات. وستجد في غضون السنوات الثلاث القادمة أن الكمبيوترات الدفترية المصغرة ستواصل نموها وتطورها على صعيد التخصص والحجم وفي نهاية المطاف ستغدو هي المستوى الابتدائي من الكمبيوترات الدفترية كما نفهمها اليوم".
أما "سامسونغ" والتي أطلقت عروضها للكمبيوترات الدفترية المصغرة في أسواق الإمارات في وقت متأخر من العام الماضي تتطلع إلى الاستفادة من الفاعلية التي تبدو عليها أسواق الكمبيوترات الدفترية المصغرة. وبالرغم من وصولها المتأخر إلى الأسواق مقارنة بمنافسيها، تقول "سامسونغ" أنها لمست استجابة إيجابية من العملاء. ويؤكد مهداف نارايان، مدير عام قسم تقنية المعلومات لدى "سامسونغ" في الشرق الأوسط:" كانت الاستجابة رائعة جدا ونحن في غاية السعادة بما تحقق لنا حتى الآن، وإذا ما انتقلنا بالحديث سريعا إلى الكمبيوترات الدفترية المصغرة فقد سجلت انطلاقة سريعة لا تقل إثارة أبدا". غير أن "سامسونغ" لم تقدم بعد أية تقارير أو إحصاءات تعزز فيها مزاعمها بالنجاح في ميدان أسواق الكمبيوترات الدفترية المصغرة.
كما يؤكد نارايان على أن هوامش أرباح قنوات التوزيع من الكمبيوترات الدفترية المصغرة تبدو مستقرة من ناحية "سامسونغ"، ذلك أن الشركة تعمل وفق منهجية "توزيع منضبطة".
ويقول:" في نموذج التوزيع المنضبط هنالك هامش معقول يمكن التنبؤ يمكن لكل من معيد البيع والموزع جنيه، وقد حققوا بالفعل هوامش أرباح جيدة. إننا لا نتطلع عادة إلى تبني منهجية نقديم المنتج عبر موزع واحد حيث يقوم بدوره بتوفير هذه المنتجات إلى قنوات محدودة حيث يتمتع بعلاقات قوية مع بعض الأطراف فيها. فمجرد إقدامك على ذلك، فإنه يقودك إلى تراجع الأسعار لدى شريحة شركاء المستوى الثاني، ونحن لا نحبذ حدوث ذلك قطعا".
وليست "سامسونغ" شركة التصنيع الوحيدة التي تراعي اساتراتيجيتها اللوجستية وتحالفاتها في أسواق بكل حذر، وذلك بهدف حماية هوامش الأرباح لشركاء بيع الكمبيوترات الدفترية المصغرة هذه.
فشركة "دي تي كيه"، مزود الأجهزة والعتاد، ترى بأنه لو كانت قنوات توزيع الكمبيوترات الدفترية المصغرة هذه ستعيش مرحلة من الازدهار فإنه من الحري بشركات التصنيع أن تتنبه إلى تفادي وضع المزيد من الضغوط على هذه القنوات وتزويدها بالدعم الذي تحتاج. وقال نمر العتال، المدير التنفيذي لدى الشركة:" إننا نتحلى بالمرونة إلى حد ما يجعلنا قادرين على حماية شركائنا في قنوات التوزيع. هذه المرونة تعني أننا قادرين على التنفيذ بما يناسب قنوات التوزيع، وبإمكاننا توفير المنتجات إلى هذه القنوات لقاء معدلات أسعار منافسة حقيقة، كما أننا نقوم بذلك دون أن نصل إلى مرحلة منافسة شركائنا في قنوات التوزيع. فإذا كنت تبيع منتجات المستهلك فإنك لن تجد أحدا غيرك يبيع هذه المنتجات ذاتها في نطاق مائة كليومترا".
وبكونها إحدى شركات التصنيع التي سبقت العديدين غيرها في الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط، تبدو "دي تي كيه" أقل حماسا حول الفرص التي تلوح أمام هذه الفئة من المنتجات. ويقر العتال بأن السيطرة على أسواق الكمبيوترات الدفترية المصغرة مهمة تبدو صعبة سواء من وجهة نظر شركات التصنيع أو شركاء قنوات التوزيع. وبكل تأكيد فإن الكمبيوترات الشخصية المصغرة تبدو قطاعا متقلبا، وأقرب إلى مستوى منتجات الفئة الدنيا ومنتجات الهواتف المحمولة العامة منها إلى الفئة العليا من الكمبيوترات الدفترية التي قد تبدو متشابهة معها إلى حد ما. فإذا ما قارنت ما بين أسعار الكمبيوترات الدفترية المصغرة والمساعدات الشخصية الرقمية فإن الأسعار بالكاد تكون متساوية. ||**|||~|200GeorgeSuAsus.jpg|~|جورج سو، نائب المدير التنفيذي لدى "أسوس" الشرق الأوسط |~|ويضيف العتال:" لقد فاقت توقعاتنا ما حصلنا عليه من الأسواق. إذ لم تلقى المنتجات الترحيب الذي كنا نتوقعه لها. ولقد استثمرنا أموالا طائلة مع "مايكروسوفت"، وخصصت "مايكروسوفت" ميزانيات لذلك، إلا أن هذه الفئة لم تلاقي الترحيب الذي كنا نتوقعه لها في الأسواق".
وتعزي "دي تي كيه" السبب في ذلك إلى حقيقة أن الكمبيوترات الدفترية المصغرة هي منتجات يافعة نسبيا ولابد من التوعية بها أولا في الأسواق لا سيما بالتركيز على استخداماتها وقيمة تقنياتها. لكن السؤال الأهم في نظر معيدي البيع وبائعي التجزئة والموزعين على حد سواء؛ ما هي القيمة الحقيقية التي تتيحها الكمبيوترات الدفترية المصغرة هذه؟
غير أن باتيل من "جاكيز" يبدي شكوكه حول القيمة الإجمالية التي يمكن أن تضيفها هذه الفئة إلى عروض شركات التجزئة. فمن جانب يجدها فئة تسجل نموا متواصلا وتجذب حركة أكبر على المتجر، إلا أنها على الجانب الآخر تتيح هوامش أرباح محدودة كما أنها تبعد أنظار العملاء بعيدا عن قطاع الكمبيوترات الدفترية التي تتيح قيمة أكبر.
وبالإضافة إلى ذلك، يقول باتيل من "جاكيز" أنه لمس تراجعا في هوامش الأرباح التي جنتها الكمبيوترات الدفترية منذ ظهور الكمبيوترات الدفترية المصغرة على رفوف البيع. وهذه المشكلة تسير في اتجاهها إلى مزيد من التعقيد مع توجه الكمبيوترات الدفترية نحو مزيد من التقدم على صعيد التصميم أو المواصفات.
ويضيف باتيل:" هنالك تراجع ملحوظ على مستوى الفئة الدنيا من الكمبيوترات الدفترية في الأسواق ويمكنني أن أقدر ذلك بما بين 17%-15%. وإذا ما نظرت إلى القيمة الإجمالية تجد أنه يمكنني بيع كمبيوتر دفتري لقاء ثلاثة كمبيوترات دفترية مصغرة. إنه حجم أعمال أكبر، وهوامش أرباح منخفض".
ولهذا السبب فإنه من الضرورة بمكان أن تتنبه قنوات التوزيع إلى الكيفية التي تقدم بها الكمبيوترات الدفترية المصغرة، أولا كي تحد من تراجع أسواق الفئة الدنيا من الكمبيوترات الدفترية ومن أجل التأكد من تقديمها عبر القنوات المناسبة، والتي تبدو على استعداد لبيع كميات كبيرة بما يمكنها من مواصلة العمل. وهذه القنوات – في الوقت الحالي – تتضمن متاجر التسوق ومراكز البيع بالتجزئة. يقول باتيل:" إننا لا نتطلع إلى بيع كميات كبيرة، غير أن شركات مثل "كارفور" أو غيرها من كبرى شركات البيع بالتجزئة تسعى إلى بيع كميات كبيرة. أما بالنسبة لنا، فإننا لا نول الكمبيوترات الدفترية المصغرة قسطا كبيرا من التركيز. وإذا ما نظرت إلى أعمالنا عموما، فنصيبها لا يتجاوز 15% من إجمالي الأعمال".
كما أن شركات التوزيع التي قد تبدي حماسا للمبادرة إلى تقديم فئة الكمبيوترات الدفترية المصغرة وتنظر إليها على أنها مصدرا إضافيا للعائدات التي يمكن أن تساعدها على الصمود تحت وطأة ضغوط البيع بالجملة في ظل ظروف الأزمة المالية العالمية الحالية يجب أن تكون حذرة في تقديمها الكمبيوترات الشخصية المصغرة بصورة صحيحة. فمن وجهة نظرهم تبدو الكمبيوترات الدفترية المصغرة قادرة على فرص وجودها في الأسواق إلا أنها تبدو ملائمة لكبرى شركات البيع بالتجزئة. كما أنهم يحذرون شركات التجزئة حول ضرورة تنبيه العملاء إلى الفوارق ما بيت الكمبيوترات الدفترية المصغرة و الكمبيوترات الدفترية التقليدية.
وما قد يبدو أكثر إثارة أن بعض شركات التوزيع لا تظن أن الكمبيوترات الدفترية المصغرة تسهم في تقليص حجم أسواق الفئة الدنيا من الكمبيوترات الدفترية. إذ يشدد فيجيندرا سينغ، مدير عام الأنظمة الشخصية والتجزئة لدى شركة "إف دي سي" للتوزيع، والتي تقدم كمبيوترات كل من "لينوفو" و"إيسر" الدفترية المصغرة، على أن فئة الكمبيوترات الدفترية المصغرة تبقى فئة ضرورية. ويؤكد على ذلك قائلا:" لقد أتاحت فئة الكمبيوترات الدفترية المصغرة مزيدا من الفرص أمام القطاع ذاته من الأسواق، وهي تسهم بحوالي 26% من إجمالي أعمالنا ولا يعني ذلك البتة أننا نخسر أية مبيعات للكمبيوتر الدفتري – فأسواق الكمبيوترات الدفترية ما تزال متاحة – إلا أن الكمبيوترات الدفترية المصغرة تعني فرصا إضافية لجني العائدات".
بل يسير إلى أبعد من ذلك حين يشير إلى أن القطاع قد لفت انتباه شريحة جديدة من المستخدمين النهائيين من فئة المستهلكين الشباب، وهؤلاء يمتلكون كمبيوترا دفتريا للاستخدام في اللمنزل أو المكتب لكنهم ينظرون إلى الكمبيوترات الدفترية المصغرة كخيار اللبقاء على اتصال دائم أثناء التنقل. ويشارك سينغ الكثير من المتابعين في أسواق تقنية المعلومات الاعتقاد بأن حظوظ الكمبيوترات الدفترية المصغرة تبدو قليلة في الظهور أو لفت انتباه معيدي البيع في قنوات إعادة البيع للقطاع التجاري.
إلا أن جورج سو، نائب المدير التنفيذي لدى "أسوس" الشرق الأوسط – والتي تعد إحدى الأسماء السباقة في أسواق الكمبيوترات الدفترية المصغرة منذ إنطلاقتها – لا يشاطره الرأي. ويزعم أن قيمتها لمعيدي البيع الذين يستهدفون قطاع الأعمال من خلال طرح فكرة حمل الكمبيوترات الدفترية المصغرة. ويقول:" أحد طرز كمبيوترات "إي" الشخصية يستهدف المستخدم الجوال في القطاع التجاري والذي يحتاج قطعا إلى خيار البقاء على اتصال مع توفر خيار حوسبة أساسي إلى متوسط. وبالنسبة لمعيدي البيع لقطاع الشركات فهنالك منتج قادر على تلبية احتياجيات عملائهم".
كما تعتقد "إف دي سي" أن فئة الكمبيوترات الدفترية المصغرة لا تقف عند إمكانية زيادة فرص تعزيز البيع، بل تسهل هذه العمليات نتيجة لمحدودية المواصفات التي توفرها سواء الذاكرة المنخفضة وعدم توفر سواقة بصرية. ووفقا لما أورده سينغ، فإن إضافة هذه المنتجات إلى العروض يضيف قيمة إضافية لقنوات التوزيع. يقول سينغ:" هذه الإضافة تحدث حقيقة على شتى الأصعدة ويلمس العملاء قيمة كبيرة في هذه العروض". وعلى جميع الأحوال، فإنه يسلم بأن الحاجة إلى هذه القيمة المضافة تعود حقيقة إلى الأسعار المنخفضة والمنافسة التي تتوفر بها الكمبيوترات الدفترية المصغرة. يقول سينغ:" إنهم يشترون العروض منا حاليا لأن متوسط القيمة السعرية لفئة الكمبيوترات الدفترية المصغرة منخفض ويقدر بحوالي 399 دولارا وهم يرغبون برفع معدل الأسعار هذا". ||**|||~|200JimmyPatelJacky.jpg|~|جيمي باتيل، مدير عام شركة "جاكيز"|~|وعلى الرغم من ذلك، يؤكد سينغ على أن هوامش الأرباح المتاحة في الكمبيوترات الدفترية المصغرة تستحق العناء نظرا لتكلفتها الملفتة للمستخدم النهائي. كما يشير إلى أن انخفاض متوسط الأسعار يعني أن العميل يبدي مرونة أكبر عندما يصل الحديث إلى فرص تعزيز البيع. ويقول:" الهوامش تبدو صحية في الكمبيوترات الدفترية المصغرة لأن متوسط الأسعار يبدو منخفضا ولن يمانع العميل في شراء المزيد لقاء دفع القليل. وهي تشهد حركة بيع سريعة، وفي الربع الماضي تجاوزت مبيعاتنا 12 ألف وحدة".
وتعد شركة :إل جي" من بين شركات التصنيع التي تشير إلى أنها تعمل على تقديم الدعم لقنوات توزيع الكمبيوترات الدفترية المصغرة التي تقدمها. ويشير فليكس باريتو، مدير وحدة أعمال الكمبيوترات الدفترية المصغرة لدى "إل جي" في الشرق الأوسط إلى أن تقديم المنتج بصورة صحيحة يرتبط ارتباطا وثيقا بالتسويق لها داخل المتاجر. ويقول:" أننا نعمل مع قنوات التوزيع في سبيل تطوير نظام حوافز ومكافآت يعتمد على حجم الإنجازات. كما أننا نعقد من حين لآخر ورش عمل للتجار تهدف إلى توعية الشركاء ومساعدتهم على استيعاب توجهاتنا".
وقد تتجسد صور الدعم المتوفر من قبل شركات التصنيع في هيئات مختلفة – لا سيما الخطوات التي تأخذ بعين الاعتبار الأزمة المالية والآثار التي تركتها في أسواق وقنوات توزيع المنتجات التقنية في الشرق الأوسط.
يقول سينغ:" بعض شركات التصنيع لا تضع لنفسها أهدافا في ما يعتلق بفئة الكمبيوترات الدفترية المصغرة – فهم ينظرون إلى هذه الفئة على أنها فرص إضافية للأعمال ولا تزال تبدو غير ناضجة بعد لرسم أهداف لها". ومع ذلك، فإنه يتوقع من شركات التصنيع أن تباشر في وضع أهداف لمعيدي البيع حاليا بعد أن وصل حجم أسواق الكمبيوترات الدفترية المصغرة إلى ما وصل إليه وباتت الفرص المتاحة أمامه أوضح مما كانت عليه قبل أن يتوفر لديهم معلومات عن أدائها خلال ربعين متواليين.
ولربما تكون بعض شركات التصنيع العديدة التي التحقت بركب الكمبيوترات الدفترية المصغرة أقدر على قيادة توجهاتها من خلال التركيز على قيمة الكمبيوترات الدفترية المصغرة التي يمكن أن تضيفها لقنوات توزيعها ما إن تهدأ الضجة التي تثيرها هلى مستوى المستهلكين. ولا يبدو خفا ما آلت إليه الكمبيوترات الدفترية المصغرة من رواج وانتشار جعل من الصعب على شركات البيع بالتجزئة المخاطرة بتجاهلها أو الإقلال من شأنها.
ولكن تبقى تحديات تراجع الأرباح رهينة ارتفاع درجة المنافسة، الأمر الذي قد يجعل منها أعمالا غير مجدية في نظر شركات البيع بالتجزئة كي تفرغ لها حيزا من مساحات العرض على حساب المنتجات التقنية الأخرى التي تتيح هوامش أرباح أعلى. وفي ما إذا تمكنت هذه الفئة من الكمبيوترات الدفترية المصغرة من الصمود في قنوات التوزيع، فإن شركات التوزيع والبيع بالتجزئة التي لا تنجح في بيع كميات كبيرة منها ستضطر إلى إيجاد قيمة تقترن بمبيعاتها من الكمبيوترات الدفترية المصغرة.
وإن كانت الكمبيوترات الدفترية المصغرة المصغرة هذه قادرة على شق طريقها بوتيرة متسارعة في صالات البيع بالتجزئة ومستودعات التوزيع في الشرق الأوسط، فإن استمرارها في ذلك يبدو مرهونا بنجاح قنوات التوزيع لقطاع المستهلك والقطاع التجاري في تطوير نموذج أعمال يجعلها جديرة بالاهتمام.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code