هل تنتهي الجامعات خلال عشر سنوات؟

لعل هذا العنوان يدفع بالقائمين على الجامعات في استشراف المستقبل القريب والإطلاع على ما يجري حولهم فعلا وعلى الإنترنت خصوصا. فقد توقع أحد خبراء التعليم الأكاديمي أن تنتهي الجامعات كما نعرفها في العام 2020، فقد صرح ديفيد وايلي بروفسور تقنيات التعليم الجامعي في جامعة برايم يونغ Brigham Young University في الولايات المتحدة أمام جمع من الأكاديميين ورؤساء الجامعات أنه بحلول ذلك العام لن تكون هناك أي أهمية تذكر لمباني الجامعة حيث بقي حرم الجامعة محجا للطلاب المتوافدين انتظارا لبدء المحاضرات ودخول الأساتذة، في حين أن مواد الدراسة الرقمية مثل الكتب وتسجيل فيديو للمحاضرات وأنشطة المختبر الافتراضية،

  • E-Mail
هل تنتهي الجامعات خلال عشر سنوات؟ ()
 Samer Batter بقلم  April 28, 2009 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|22david-wiley.gif|~||~|لعل هذا العنوان يدفع بالقائمين على الجامعات في استشراف المستقبل القريب والإطلاع على ما يجري حولهم فعلا وعلى الإنترنت خصوصا. فقد توقع أحد خبراء التعليم الأكاديمي أن تنتهي الجامعات كما نعرفها في العام 2020، فقد صرح ديفيد وايلي بروفسور تقنيات التعليم الجامعي في جامعة برايم يونغ Brigham Young University في الولايات المتحدة أمام جمع من الأكاديميين ورؤساء الجامعات أنه بحلول ذلك العام لن تكون هناك أي أهمية تذكر لمباني الجامعة حيث بقي حرم الجامعة محجا للطلاب المتوافدين انتظارا لبدء المحاضرات ودخول الأساتذة، في حين أن مواد الدراسة الرقمية مثل الكتب وتسجيل فيديو للمحاضرات وأنشطة المختبر الافتراضية، أصبحت كلها متوفرة عبر الإنترنت مجانا لأي كان وفي كل مكان. ويضيف وايلي أن رد الجامعات الافتراضية على المشككين بسلامة عملها عبر الإنترنت برز منذ حصول أول جامعة رقمية على اعتراف رسمي متعدد من قبل كل الهيئات الأكاديمية عام 2003 وهي جامعة وسترن غوفرنرز الافتراضية Western Governors، وجامعة فينيكس University of Phoenix. وتفشل كبرى الجامعات الأمريكية العريقة، سبق لنا إدراجها في صفحات مجلتنا ويندوز، في تلبية متطلبات الطلاب ولا تعكس طبيعة حياتهم التي دخلتها التقنية من كل جهة حيث تتوفر المعلومات عند الطلب وكذلك وسائل التواصل في متناولهم في كل لحظة، بينما تبقى الجامعات منغلقة ومعزولة عن واقعهم تماما. ويستشهد وايلي بفيديو من يوتيوب باسم " ماذا لو" What if" يعرض سخرية بعض الأكاديميين والتربويين قبل عقود من تقنيات بسيطة مثل الآلة الحاسبة التي اتهموها وقتها بأنها ستكرس الكسل بين الطلاب وتضعف مهاراتهم الرياضية. لكن وايلي يطمئن الجامعات بأن مصادرها المالية ستبقى مضمونة لأنها هي الجهة التي ستمنح الدرجات والشهادات حين تضمن تحصيل الطلاب الأكاديمي من خلال التقييم حسب الكفاءة في التحصيل.
بالطبع سيكون هناك ممانعة قوية أمام تحول التعليم الأكاديمي إلى تقنيات الإنترنت، حيث يترتب على تسجيل فيديو للمحاضرات أمور كثيرة مثل زيادة الحرص على تقديم أدق المعلومات وحتى العناية بالهندام واللباس العام للأساتذة لأن المحاضرة ستبث إلى العالم عبر الإنترنت وتكون خاضعة للتمحيص والانتقادات. ولكن أليس ذلك أمرا جيدا؟ سيترتب على المحاضرين تحضير أفضل للمواد التي سيقدمونها بدقة أكبر وحرص أشد. فهناك جامعات عديدة تمنع حتى التسجيل الصوتي للمحاضرات، ولكن عندما سجل أحد الطلاب خلسة بعض المحاضرات تبين أن المعلومات التي يقدمها المحاضر خالية تماما من أي معلومات صحيحة، بينما أثبت تسجيل لمحاضرة أخرى بالإنكليزية، أن لفظ وعبارات أستاذ الجامعة تفتقر للحد الأدنى من قواعد اللغة الإنكليزية. وفي بعض المحاضرات التي صممت للتسجيل موادها بالفيديو قام أستاذ الجامعة بالتحضير من خلال قراءة ومراجعة عشرات المصادر والكتب والبحوث قبل أن ينطق كلمة واحدة في تلك المحاضرة. ومهما تمنعت وأعاقت بعض الدوائر الأكاديمية لهذا التوجه إلا أنه سيكون فيصلا في نجاح أو فشل أي مؤسسة أكاديمية لأنه يقدم نموذجا للشفافية المطلقة ولا يتبقى على الطلاب سوى أن يقدموا بدورهم أفضل ما لديهم.
ستسر هذه التوقعات من نهشت الأزمة الاقتصادية أحلامه بإرسال أبنائه إلى الجامعة، ولفهم جدية هذه التوقعات لا بد من الإطلاع على المحاضرات أعرق الجامعات في آي تيونز iTunes U المخصص لجامعات والتي سبق لنا ذكرها في صفحات مجلة ويندوز.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code