التوزيع للتجزئة

ربما تكون الأزمة المالية الحالية قد أثرت سلبا على الكثير من قطاعات الأعمال في الأسواق، غير أنها وعلى خلاف ذلك ساعدت في تعزيز حصص أسواق الشرق الأوسط، فبعد أن كانت حصة هذه السوق لا تتجاوز 2% إلى 3% من الأسواق العالمية، فإن تراجع الأسواق الأخرى بسبب هذه الأزمة واستمرار تطور أسواق الشرق الأوسط يجعل من هذه الأخرة أملا أخيرا لمعظم الشركات العالمية. وتأمل الشركات المحلية أن لا يتحول هذا الأمل إلى صورة إغراق الأسواق بالمنتجات وزيادة الضغط على شركاء قنوات التوزيع دون تفهم لمختلف التحديات ودراسة عملية تعمل على توسيع السوق بدلا من إغراقها، لا أن يؤدي التنافس على هذه الفرص إلى قتلها، فعدم الحرص على حماية هذه السوق الواعدة من تحديات مثل التجارة الرمادية وغيرها سيؤدي إلى إغراق الأسواق بالمنتجات وضياع هذه الفرصة. ويبقى قطاع البيع بالتجزئة من أبرز القطاعات التي تواصل تطورها في أسواق المنطقة، فما هي تفاصيل هذه التطورات وكيف تتوزع الأدوار خلف الكواليس في هذا القطاع؟

  • E-Mail
التوزيع للتجزئة ()
 Imad Jazmati بقلم  April 2, 2009 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200RetailDist.jpg|~||~|ربما تكون الأزمة المالية الحالية قد أثرت سلبا على الكثير من قطاعات الأعمال في الأسواق، غير أنها وعلى خلاف ذلك ساعدت في تعزيز حصص أسواق الشرق الأوسط، فبعد أن كانت حصة هذه السوق لا تتجاوز 2% إلى 3% من الأسواق العالمية، فإن تراجع الأسواق الأخرى بسبب هذه الأزمة واستمرار تطور أسواق الشرق الأوسط يجعل من هذه الأخرة أملا أخيرا لمعظم الشركات العالمية. وتأمل الشركات المحلية أن لا يتحول هذا الأمل إلى صورة إغراق الأسواق بالمنتجات وزيادة الضغط على شركاء قنوات التوزيع دون تفهم لمختلف التحديات ودراسة عملية تعمل على توسيع السوق بدلا من إغراقها، لا أن يؤدي التنافس على هذه الفرص إلى قتلها، فعدم الحرص على حماية هذه السوق الواعدة من تحديات مثل التجارة الرمادية وغيرها سيؤدي إلى إغراق الأسواق بالمنتجات وضياع هذه الفرصة. ويبقى قطاع البيع بالتجزئة من أبرز القطاعات التي تواصل تطورها في أسواق المنطقة، فما هي تفاصيل هذه التطورات وكيف تتوزع الأدوار خلف الكواليس في هذا القطاع؟

توجهنا بالحوار إلى كل من تامر اسماعيل، مدير عام بدل في المملكة العربية السعودية، وأحمد العزاوي، رئيس شركة "إس آي تي" للتوزيع، وحسام أليف، رئيس شركة "كونسنتريشن كمبيوتر"، وجوردن لي، مدير المبيعات لدى مختبرات "كرييتف" في الشرق الأوسط ||**||كيف يختلف التوزيع لقطاع التجزئة عن التوزيع التقليدي؟ |~|200IsmailTamerBDL.jpg|~|تامر اسماعيل، مدير عام بدل في المملكة العربية السعودية|~|تامر اسماعيل: لأعمال التوزيع صور متعددة ومختلفة، ومنها التوزيع لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والتوزيع لقطاع التجزئة، إضافة إلى قطاع توزيع القيمة المضافة للشركات والمشاريع. وعند الحديث عن التوزيع لقطاع التجزئة فعليك أن تدرك تماما أن تستهدف المستهدم النهائي بصورة رئيسية، وعليك التفكير من منطلق ووجهة نظر هذا المستخدم، ومواكبة التوجهات والموضات، ومن المهم أن تتفهم طبيعة احتياجات هذا العميل. هنالك وسيط في ما بينك وبين هذا المستخدم النهائي، وهو شريك البيع بالتجزئة، والذي يحتاج منك لبعض الأمور الأخرى، فهو يتطلع إلى تعزيز أعماله بصورة آمنة والاعتماد على شريك توزيع قوي يحميه من مشاكل تراجع الأسعار ويوفر له أسعار جيدة بحكم قدرة هذا الموزع على شراء هذه المنتجات بكميات تمنحه أفضلية في الأسعار. من ناحية أخرى فإن ثقافة أعمال التجزئة مبنية على العروض الترويجية، ومن المهم جدا أن لشركات التوزيع التي تستهدف هذا القطاع أن تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، ويدرك أن توفر هذه العروض هي التي تمكن الشريك من إنجاز مهمته في البيع. وعليك أن تزوده بعروض ملفته تجذب المستخدم النهائي، وتشاركه التفكير في التخطيط لهذه العروض.

أحمد العزاوي: التوزيع لقطاع التجزئة أشبه بإرشاد الشركاء إلى الطريق، وإيجاد الطلب على المنتجات ومن ثم تسهيل مهمة البيع. كما يحمل شركاء البيع بالتجزئة أعباء تفوق ما يقع على عاتق معيدي البيع، ولهذا فإنهم بحاجة إلى المزيد من الدعم والمساعدة. فالتوزيع لقطاع التجزئة يتطلب تحمل المسؤولية عن استمرارية وربحية أعمال الشركاء في قنوات التوزيع ولا يعتبر عملية البيع تمت إلا عندما تصل المنتجات إلى المستخدم النهائي. في حين أن التوزيع التقليدي يركز أكثر على حجم الأعمال والأسعار، كما أن المهمة تنتهي بمجرد إتمام صفقة البيع، في حين أن التوزيع لقطاع التجزئة يركز على تحمل كامل المسؤولية وإدارة ومتابعة أدق التفاصيل.

جورد لي: أعتقد أن من أهم الأمور التي نلحظها على أسواق المنطقة ولم تعد تخفى على الكثيرين في الأسواق هي أن العملاء باتوا يفضلون الحصول على مبتغاهم من المنتجات من نقطة تسوق واحدة، ولا يرغبون في التوجه إلى صالة بيع في شارع الكمبيوتر للمفاوضة على الأسعار، بل يفضلون الحصول على خدمات أفضل والاختيار بين مجموعة أوسع من الخيارات التي تتوفر لهم، وهذا ما لقي اهتماما كبيرا من قبل شركات التوزيع لقطاع التجزئة. كما أن تعامل العملاء مع هذه الجهات يبدو أكثر انتظاما في نظرهم، إذ أنهم يدركون أنهم بذلك يحصلون على ذات الأسعار التي تتوفر للجميع. كما أن القنوات التقليدية تتولى اليوم تلبية أسواق إعادة التصدير إلى أسواق مثل أفريقيا، وهي تتجه إلى قطاعات مختلفة في الأسواق.

حسام أليف: يتطلب التوزيع لقطاع التجزئة تركيزا كبيرا واهتماما بخدمات ما بعد البيع مقارنة بأعمال التوزيع التقليدية. فغالبية المنتجات التي تتوفر في صالات البيع بالتجزئة هي أمانات برسم البيع، ولهذا يجب على شركات التصنيع أن تتعامل مع هذه الكميات من المنتجات كما ولو أنها ما تزال في مستودعاتهم. ولا بد لشركات التجزئة من من وضع الخطط والبرامج التي تضمن إقدام المستخدمين على شراء المنتجات من صالات البيع لديهم. فالاخفاق في ذلك يعني أنهم سيضرون إلى إرجاع المنتجات وتكبد الخسائر. كما أن التوزيع لقطاع التجزئة يمنح شركات التصنيع فرصة للتواصل المباشر مع المستخدم النهائي. ولهذا فإن أمور مثل الإعلان والترويج للبيع والتدريب على المنتجات تبدو في غاية الأهمية لمن يرغب في تقديم منتجاته بأفضل صورة للمستخدم النهائي. أما التوزيع التقليدي في المقابل فلا يزال يعتمد وإلى حد بعيد على الطلبات من شريحة معيدي البيع، وغالبا ما تتنقل المنتجات بين مستويات عدة قبل بلوغها المستخدم النهائي. ||**||كيف تصف تطور هذه الدور وتباينه في أسواق الشرق الأوسط؟|~|200AzzawiAhmed-SIT.jpg|~|أحمد العزاوي، رئيس شركة "إس آي تي" للتوزيع|~|تامر اسماعيل: شركات البيع بالتجزئة تجد نفسها اليوم في إحدى حالتين، إما أن تكون على شراكة مع موزع نشيط وفعال يزوده بهذه العروض وغيرها من صور الدعم الذي يحتاجه، وإما أن تتولى شركة التصنيع ذاتها العمل على لعب هذا الدور مباشرة مع هذه الشريحة من الشركاء، إذ شركات التصنيع تقديم الدعم مباشرة سواء عن طريق تقديم العروض الترويجية أو تمويل الحملات التسويقية أو مساعدته في تصميم عروض خاصة به. في حين أن بعض شركات التوزيع النشيطة تبادر دوما إلى ابتكار وتقديم عروض تساعد شركاءها في تعزيز مبيعاتهم وتسهل عليهم استهداف المستخدم النهائي. والشركاء ينقسمون في الأسواق ما بين تفضيل التعاون مع شركات التصنيع مباشرة لقدرتها على تحمل أعباء هذه العلاقة، والبعض الآخر من الشركات المحلية يجد خيار التعامل مع موزع محلي أنسب له من خلال توفير كميات مناسبة من المنتجات تلبي احتياجاته ولا تفيض عنها كما يوفر هذا الموزع التمويل للحملات التسويقية، ومساعدته في صيانة المخزون في المنتجات.

جوردن لي: أعتقد أن هذا الدور سيبقى متاحا دوما أمام الشركات في دبي على أقل تقدير، لا سيما بالنظر إلى موقعها الجغرافي ما بين الشرق والغرب. وسيبقى الكثير من العملاء يقصدون دبي للحصول على منتجات فائقة الجودة، وهذا ما يدفع بالعديد من شركات التصنيع إلى السعي من أجل عرض منتجاتها وقصص نجاحاتها في هذه الأسواق. وهذا ما يحافظ لقنوات البيع بالتجئزة على حصتها ولقنوات التوزيع التقليدية على حصتها. وفي ظل السعي المستمر لحكومة دبي من أجل ترويج مكانة الإمارة على الخارطة السياحية والخدمات البنكية فإن أعمال التجزئة ستواصل نموها في الأسواق غير أن قنوات التوزيع ستبقى دوما قادرة على تعزيز حضورها.

أحمد العزاوي: لا أعتقد أن الدور يحتلف ما بين شتى أسواق الشرق الأوسط. إلا أن الفارق الوحيد هو في حجم الأعمال وطبيعة متطلبات شركاء البيع بالتجزئة في كل سوق من الأسواق.

حسام أليف: يتحول جل شركات البيع بالتجزئة اليوم في أسواق الإمارات إلى التعامل بمبدأ عرض المنتجات برسم البيع، مما يلقي بالمسؤولية على عاتق شركات التوزيع والتصنيع في ما يتعلق بإدارة أسلوب تقديم وتوفير منتجاتهم في صالات البيع بالتجزئة. وفي أحسن الحالات، يتوفر حيز من مساحة العرض لشريك التوزيع الذي يتحمل بعد ذلك مسؤولية تسهيل بيع المنتجاتا من خلال توفير موظفي الترويج، وطريقة عرض المنتجات في صالات البيع. وفي المقابل، يكون الموزع على إطلاق دائم بتحركات المنتجات من خلال تقارير البيع والمخزون، ويدرك تماما سير ومجريات الأحداث على أرض الواقع. أما في أسواق أخرى مثل السعودية ومصر وباقي دول الخليج، ما تزال هذه المنهجية غير مطبقة وما يزال شركاء البيع بالتجزئة يتعاملون وفق مبدأ طلب المنتنجات بأنفسهم. وفي هذه الحالات غالبا ما يكون التواصل ضعيفا ما بين شركاء التجزئة وبين الموزعين أو شركات التصنيع بسبب غياب التواجد المحلي في هذه الأسواق.||**||هل تفضلون التعامل المباشر مع شركاء التجزئة؟|~|200AlifHusam.jpg|~|حسام أليف، رئيس شركة "كونسنتريشن كمبيوتر"|~|تامر اسماعيل: التعامل المباشر مع شركات التصنيع يبدو متاحا لعدد محدود من الشركات في الأسواق، وقد تمكنت هذه الشركات من تحقيق قصص نجاح جديرة بالاحترام في الأسواق. لكن رأي الشخصي في هذا الأمر أنه لا يحقق قيمة مضافة لشركات البيع بالتجزئة، بمعنى أن تعامل شركات التجزئة الأخرى مع شركاء توزيع محليين لا يقلل من شأنهم أبدا في الأسواق، بغض النظر عن اسم أو شخصية هذا الموزع، بل إن ذلك محكوم بالصورة والانطباع الذي يتركه هذا الشريك مع العميل. فلا يهم المستخدم النهائي مصدر المنتج الذي يراه أمامه في صالات البيع بقدر ما يهتم بأمور مثل الخدمة التي يحصل عليها والالتزام والمعاملة التي يحظى بها في هذه الصالات. إن مهمة كل مدير في صالات البيع هذه هو تعزيز الربحية، وسيعتمد الأمر على الفرص التي تتاح أمام هذا المدير سواء من خلال التعامل مع شركات التصنيع مباشرة أو من خلال شركاء توزيع محليين. أنا أعتقد أن العمل مع شركات التوزيع سواء كان محليا أو إقليميا يبقى أفضل للشركاء. فقد لا تتحلى شركات التصنيع بمرونة كافية تجعلها قادرة على قبول طلبات بكميات صغيرة أو تدوير المخزون. كما أعتقد أن شركات التصنيع لا سيما إداراتها الإقليمية في أسواق الشرق لاأوسط تبقى تحت ضغط كبير لأنهم مطالبون بتحقيق أرقام مرتفعة في ظل الإحصائيات الصادرة من شركات الأبحاث، ولهذا فهي مطالبة بإيجاد حلول تدفعه إلى تبني منهجية الشراكة مع عدة موزعين، ومن ثم لا يكفيه ذلك لبلوغ أهدافه فيقدم على التعاطي مباشرة مع شركات التجزئة، فيختار شريكا أو اثنين على مستوى التجزئة. وهو إن أقدم على ذلك مضطرا فعليه أن يراعي أمرين، أولا الموازنة ما بين تحقيق الأرقام المنشودة والمتوقعة منه وبين العلاقة والاستراتيجية للنمو على المدى البعيد في الأسواق وبشكل سليم، فقد تساعد خطوة زيادة أعداد شركاء التوزيع والتجزئة في تحقيق طفرة للمبيعات، إلا أنها تمهد الطريق للدخول في تنافس على الأسعار وتضارب للمصالح والعديد من التحديات التي تنعكس سلبا على مكانة العلامة التجارية ومكانتها في الأسواق، وتجنب ذلك يتطلب جهدا كبيرا وضبطا لعملية توزيع سلاسل المنتجات ما بين الشركاء، كما أن دفع الأسواق قدما في ظل عدد كبير من شركاء التوزيع يبدو أصعب بكثير وفق الأفكار التي تحملها الشركات. ومن الضروري أن تفكر الشركات بأهمية تعزيز المبيعات مع الانتباه إلى أهمية النمو بشكل متدرج ومستقر على المدى البعيد بوجهة نظري.

جوردن لي: إننا نؤكد دوما بكوننا كشرة آسوية على احرتامنا لقيمة الشراكة والعلاقة التي تربطنا بشركائنا، وقد بدأنا العمل في الأسواق قبل حوالي ثماني سنوات، ونحن حريصون على مواصلة العمل مع شركائنا المحليين فيث هذه الأسواق وتوفير كل الدعم لهم سواء كانوا شركاء توزيع أو شركاء بيع بالتجزئة.

أحمد العزاوي: أعتقد أنه ومهما كانت درجة قرب شركة التصنيع من الأسواق، فإنه يكاد يكون من المستحيل أن يتمكنوا من التعامل فعليا بصورة مباشرة مع هذا القطاع من القنوات. فهذه القنوات ستحتاج دوما إلى شريك توزيع يمكنه القيام بهذه الأعمال بالنيابة عن شركة التصنيع، لكن التعامل بصورة يومية مع هذه الأسواق وقضايا مثل تراجع الأسعار وتوفير الحماية من ذلك وإيجاد الطلب، وتدوير المخزون من المنتجات، وأمور الضمان واستبدال المنتجات وما يتعلق بالتجارة الرمادية. غير أن ذلك لا يقلل من أهمية ارتباط شركة التصنيع بعلاقة غير مباشرة لمتابعة تطورات الأسواق وربحية أعمال الشركاء في هذه القنوات.

حسام أليف: أعتقد أن أعمال التوزيع لقطاع التجزئة تستهلك قدرا كبيرا من الوقت وتتطلب أخذ عوامل عدة بعين الاعتبار. وهذا ما يجعل منها مهمة صعبة على شركات التصنيع. أولا، فإن توفر المخزون من المنتجات ينال أولية على كل ما هو دونه، ففي حال لم يتوفر مستودع محلي لشركة التصنيع فسيكون من الصعب على شركات التجزئة التعامل بالشحنات سواء بسبب ضعف الخبرة في أمور خدمات الإمداد اللوجستي أو المدة الزمنية الأطول التي تحتاجها هذه العملية. ثانيا أن شركاء التوزيع ترتبط بعقود مع شركات التجزئة تشمل مجموعة من المنتجات، وهو ما يوزع رسوم إدراج المنتجات لدى هذه الشركات على عدد أكبر منها، في حين قد يضطر المصنع لدفع ذات الرسوم لقاء إدراج منتج واحد فحسب. ثالثا، تعيين موظفي التوريج للمنتجات والاجتماع بشركاء التجزئة على نحو دوري يستهلك الكثير من الوقت. وأخيرا، يجب على شركات التصنيع أن تدرك حقيقة مهمة في أسواق الشرق الأوسط وهي أنها تعتمد إلى حد كبير على العلاقات. وفي حين تعمد شركات التوزيع إلى بناء وتوطيد هذه العلاقة مع شركات التجزئة على مر سنوات طوال، لا يمكن لشركات التصنيع أن تتصور أنها ستحظى بذات العلاقة في عشية أو أضحاها. ||**||ما هي صور الدعم التي يمكن لشركات التنصيع توفيرها لدعم شركاء التجزئة؟|~||~||~|تامر اسماعيل: أهم أمر يمكن أو يساعد المصنع شريكه من خلالها هي وضع أهداف عملية ومنطقية يمكن تحقيقها، لا أن يكون ذلك مبني على تقارير واردة دون دراسة حقيقية للسوق وبعيدة عن أمر الواقع. ثانيا، ضرورة تفهم طبيعة احتياجات الأسواق بصورة أفضل، وعدم الاكتفاء بعرض ما يتوفر لديه. فقد تتطلب الأسواق منتجات الفئة الدنيا أحيانا، وأحيانا أخرى يكون الطلب على المنتجات المتوسطة أو ربما الفئة العليا منها. ولا يعني ذلك أن على جميع شركات التصنيع أن تقدم منتجات الفئة الدنيا، لكن الأهم هو تفهم احتياجات السوق وتوفير ما تحتاجه هذه الأسواق والمستهلك فيها. كما أن المرونة في العمل على توفير فوارق في الأسعار حسب الأسواق، فالعديد من شركات التصنيع تضمن توفير حماية على الأسعار خلال فترة معينة من استلام البضاعة، وهذه مسألة جيدة عندما تقدم كأداة للموزع، غير أن الاستفادة منها تبقى ضعيفة لأن شركة التصنيع تتفاعل بسرعة بطيئة جدا على هذه الحالات، وتأتي هذه الاستجابة بناء على طلب من الموزع، وهذا لا يقتصر على شركات التصنيع التي تعمل معها "بدل" بل شركات التصنيع بشكل عام، ولككنا على علاقة جيدة معهم ولا نواجه أية مشاكل معهم، لكن هذه تمثل مشكلة تواجه شركات التوزيع عموما.

جوردن لي: في ميادين مثل التجزئة التي تسجل اليوم ارتفاع الطلب، فإننا نوفر لهم احتياجات مثل موظفي دعم البيع والترويج، كما أن قسما كبيرا من الشركاء في قطاع التجزئة هم من متاجر التسوق الكبرى التي تتطلب عروضا ترويجية خاصة من حين لآخر، لا سيما في ظل الفعاليات والأنشطة التي تشهدها الأسواق كمهرجانات التسوق، ولا نتردد بدورنا بتوفير ذلك لهم.

أحمد العزاوي: لا بد لشركات التصنيع من التأكد من توفر هوامش أرباح مجدية تضمن الحفاظ على قدرة الموزع على توفير الدعم لقنوات التوزيع. وعلى شركات التصنيع أن تشرك الموزعين في جميع النقاشات والحوارات التي تتعلق بهم مع قنوات التوزيع وأن تضع هذه الشركات إستراتيجيات تعتمد اعتمادا كبيرا على شركاء التوزيع. كما يجدر بشركات التصنيع أن تحول دون وصول المنتجات بصورة غير شرعية من أسواق أخرى بسبب الفروق التي يوجدونها في الأسواق. ||**||كيف يمكن للشركاء الحفاظ على ربحية الأعمال في ظل الظروف الحالية؟|~|200LeeJordan.jpg|~|جوردن لي، مدير المبيعات لدى مختبرات "كرييتف" في الشرق الأوسط |~|حسام أليف: يجب أن يكون التركيز منصب على تحقيق كميات أقل ولكن بربحية أفضل. للأسف، تحولت أسواق الشرق الأوسط إلى سوق تركز على كم الأعمال بالدرجة الأولى، في حين يتجاهل الكثيرون عامل الربحية. ويجب على شركاء التجزئة أن يتعاونوا في ما بينهم للوصول إلى اتفاق على منهجية لتعزيز الأرباح، بما يسهم في رفع مقترحات المصنعين لأسعار التجزئة في المنطقة عموما. فقد وصلنا إلى مرحلة أصبحت معدلات الأسعار في أسواق الإمارات أقل منها في أسواق أمريكا أو أوروبا بالرغم من الفارق في حجم الأسواق. وأخيرا، على شركات التجزئة أن تدرك بأن التميز قد يكون سر النجاح في الأسواق. وعليهم أن يبتكروا أفكارا تلفت انتباه المستخدم دون أن يضطروا للتضحية بالأرباح على حساب الأسعار.

جوردان لي: إننا نلحظ تركيزا كبيرا لا سيما في أسواق مثل دبي على جودة الخدمة، وأعتقد أن النقطة التي يجدر التركيز عليها اليوم هي الجودة، فهذا ما يميز الأسواق الأكثر تطورا في أوروبا وأمريكا، حيث ينصب جزء كبير من التركيز على الجودة في الخدمات التي تتوفر للعملاء. ومن المهم جدا على شركات التجزئة التركيز على هذا العامل في الظروف الحالية.

أحمد العزاوي: أعتقد أن على شركاء قطاع التجزئة التركيز على المزايا التنافسية الرئيسية وهي البيع للمستخدم النهائي. ولا يمكنهم التحول من ذلك الدور إلى محاولة توزيع المنتجات أو إعادة بيعها أو لعب دور شريك تزويد الخدمات أو إعادة البيع لقطاع المشاريع. وعليهم التحلي بمزيد من المرونة في التعهامل مع متطلبات شركات التوزيع أو التصنيع التي يتعاملون معها، وأن يسرعوا في اتخاذ القرار وأخذ زمام المبادرة والحفاظ على تميزهم عن باقي شركات التجزئة، ومواصلة التركيز على جذب انتباه العملاء وتطوير مسيرتهم في مشوار التجزئة. ||**||رسالة مستعجلة إلى قطر وعمان |~||~||~|كشفت شركة "كرييتف" المتخصصة في تصنيع ملحقات المنتجات التقنية عن عزمها توسيع عملياتها في أسواق الشرق الأوسط، وأنها بصدد البحث عن شركاء توزيع محلي في أسواق كل من قطر وعمان يمكن الإضافة إلى مسيرة نجاح الشركة في المنطقة.
ناهيك عن حرصها على إيجاد شريك توزيع متحمس للأعمال في الأسواق، فقد أكد جوردان لي، مدير مختبرات "كرييتف" في الشرق الأوسط أن الشركة تتطلع إلى التوقيع مع هذا الشريك بالقريب العاجل. وقال:" إن وفقنا في إيجاد الشريك المناسب فإننا نرغب بمباشرة العمل منذ الشهر الجاري، ولا شك أن هذا الشريك المناسب سيقوم بتقديم خدمات الإمداد اللوجستي بما يسهل وصول منتجاتنا إلى الأماكن الصحيحة في الأسواق من شركات التجزئة واللاعبين في قنوات التوزيع المحلية. كما أن الخبرة والاجتهاد في القيام بهذا الدور أمور تبدو من الأهمية بمكان لأنه لا يمكننا التواجد في جميع الأماكن في الوقت ذاته، وعلينا أن نعتمد عليه في هذه الأمور".
وفي حين كشفت شركة التصنيع أنها لم تضع أية قيود في ما يتعلق بحجم أو طبيعة أعمال الشريك الأنسب للقيام بهذا الدور في كل من هذين السوقين، إلا أنها أكدت أنها تبحث عن تعيين شريك توزيع محلي إيمانا منها بأن هذه الفئة من الشركاء ستكون الأقدر على القيام بمهام تطوير الأسواق وتلبية مختلف المتطلبات فيها.
وأضاف لي:" لا أحبذ المقارنة ما بين كبير وصغير من مختلف الأطراف، لكن من يمتلك الضمانات والالتزام بإمكانه بكل تأكيد العمل معنا، وليس بالضرورة أن يكون حجم أعمالهم كبيرا أو أن يقدموا مجموعة كبيرة من المنتجات".
وتنتظر "كرييتف" من هذا الشرق الاضطلاع بالمهام التقليدية مثل توفير فريق للبيع في قطاع التجزئة وتدريب الأفراد وتوفير المنتجات. وفي الوقت ذاته فإن شركة التصنيع تعد بتقديم دعم كبير لشريك التوزيع في ما يتعلق بتسهيل القيام بهذه المهام.
يقول لي:" لطالما حرصنا على توفير الدعم لشركائنا سواء في صورة التسويق أو النظر في توفير الأسعار المناسبة وضمان الحفاظ على هامش مجدي للأرباح التي يمكنهم تحقيقها، طالما وصال هذا الشريك القيام بالمهام المتوقعة منه. ويمكن للشريك منذ اللحظة الأولى أن يلمس أننا لسنا بصدد إرهاقه وبكوننا شركة لتصنيع الملحقات فإننا لسنا في مقدمة صناعة تقنية المعلومات، لكننا نتطلع دوما إلى أعمال مستمرة مستقرة ونعير اهتماما كبيرا بصافي الأرباح وحذرين في ما يتعلق بالإنفاق".
من ناحية أخرى أكد لي أنه التوقيت المناسب للتوجه نجو أسواق جديدة في أسواق الشرق الأوسط. وقال:" أعتقد أنه وفي ظل هذه التحديات التي تواجه أعمالنا اليوم لابد لنا من إيجاد فرص لتطوير هذه الأعمال وتحقيق مزيد من العائدات. ولقد عملنا منذ حوالي عام إطلاق أعمالنا في أسواق قطر. فنظرة سريعة على هذه السوق تجدها تمتلك إحدى أعلى معدلات انتشار الكمبيوتر الشخصي وشخصيا أعتقد أن أسواق تقنية المعلومات فيها شبيهة بحال أسواق دبي قبل عامين مضيا".
ويؤكد لي أن الشركة تسجل هامشا مرضيا من الأرباح في غالبية أسواق الشرق الأوسط، إلا أن منتجاتها ما تزال غير حاضرة في أسواق مثل عمان، وهو ما دفع الشركة إلى وضع هذه السوق نصب عينيها لإيجاد شريك التوزيع المناسب فيها. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code