الأزمة العالمية تترصد لصناعة الخدمات في أسواق تقنية المعلومات

في ظل التطورات المستمرة على مجريات الأحداث، وعلى رأسها مستجدات الأزمة العالمية التي ما تبرح تظهر جوانب جديدة لها من حين لآخر ومن منطقة لأخرى. وفي ظل الحديث عن أبرز التحديات التي تنتظر أسواق تقنية المعلومات في الفترة المقبلة، أشارت توقعات عدد من المختصين إلى إحتمالية مواجهة صناعة الخدمات لأوقات عصيبة نسبيا في الفترة المقبلة.

  • E-Mail
الأزمة العالمية تترصد لصناعة الخدمات في أسواق تقنية المعلومات ()
 Imad Jazmati بقلم  December 22, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|في ظل التطورات المستمرة على مجريات الأحداث، وعلى رأسها مستجدات الأزمة العالمية التي ما تبرح تظهر جوانب جديدة لها من حين لآخر ومن منطقة لأخرى. وفي ظل الحديث عن أبرز التحديات التي تنتظر أسواق تقنية المعلومات في الفترة المقبلة، أشارت توقعات عدد من المختصين إلى إحتمالية مواجهة صناعة الخدمات لأوقات عصيبة نسبيا في الفترة المقبلة.

ففي حين تقع الشركات تحت ضغوط إعادة الهيكلة وتقليل التكاليف أو إعادة النظر في استراتيجيات الإنفاق والتوظيف، فإنها تقدم طواعية على اتخاذ قرارات أكثر حذرا فيما يتعلق بتوظيف استثمارات تختص بتطوير البنى التحتية والحلول التقنية والأنظمة المستخدمة وخدمات تقنية المعلومات المصاحبة. بل إن عددا من المتابعين ذهب إلى أبع دمن ذلك في ضوء توقعات بأن يكون قطاع الخدمات الأخير من أكثر القطاعات تأثرا لدى اصطدامه بحاجز التوقعات الكبير من قبل العملاء في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها الأسواق.

وكانت مؤسسة "جارتنر" الاستشارية العالمية، والمتخصصة في الاستشارات التقنية قد أصدرت تقريرها السنوي تحت عنوان عنوان "أبرز 30 دولة تقدم خدمات التعهيد". و قد أكد التقرير الذي صدر في ديسمبر الماضي إلى مصر بكونها من بين أبرز 30 دولة على مستوى العالم في تقديم هذا النوع من الخدمات.

ويعد معيار الدعم الحكومي من بين المعايير التي تأخذها الشركة البحثية بعين الاعتبار، إذ تقوم "جارتنر" بدراسة وفحص الجهد الحكومي المبذول من الوزارات و الهيئات المختلفة الهادف إلى ترويج الدولة كموقع مفضل لخدمات التعهيد. ولهذا فإن المسؤولية الملقاة على عاتق هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" تبدو في غاية الأهمية، بكونها الجهة الحكومية الكشرفة على تطوير هذه الصناعة، والعمل على تذليل الطريق أمام مشاريع ومبادرات محلية تتجه نحو العالمية انطلاقا من السوق المحلية بمصر.

كما أكدت "جارتنر" على مدى التزام الدول بالمبادرات والبرامج اللازمة لتنمية وتطوير الأنظمة التعليمية اللازمة لخلق موارد بشرية مؤهلة وقادرة على التعامل مع صناعة تقنية المعلومات والخدمات المرتبطة بها. وحلت البنية التحتية في المرتبة الرابعة على قائمة المعايير وتلتها الأنظمة التعليمية ثم التكلفة وبعد ذلك البيئة السياسية والاقتصادية ثم القابلية الثقافية وبعد ذلك درجة النضج القانوني والتواجد العالمي وأخيرا حماية البيانات وأمن المعلومات وحماية حقوق الملكية الفكرية.

لا شك أن اعتلاء مصر لهذه المكانة في هذه الأوقات الصعبة للاقتصاد العالمي لدليل واضح على جدية الجهود المبذولة من أجل مساعدة هذه الصناعة المحلية - والتي أصحت إحدى أهم ركائز المنظومة الاقتصادية المحلية والعالمية في عصر اقتصاد المعرفة – ودفعها لمصاف الشركات العالمية، وهذا ما تحتاجه اليوم شركات تقنية المعلومات العاملة في المنطقة. ففي حين قد تعصف الأزمات الاقتصادية بعدد من الشركات الكبرى التي قد تتكبد خسائر بالغة نتيجة لارتفاع تكاليف أعمالها، فإن هذه الطرزف تبدو ووفق إجماع العديد من الأطراف فرصة مثالية لظهور وبروز بعض الشركات التقنية الأصغر والتي لا تتحمل أعباء وتكاليف كبرى كالتي تقع على عاتق تلك الأطراف العالمية أو الإقليمية. وإذا ما أحسنت هذه الشركات الأصغر حجما التعامل مع هذه التطورات، فإنها قد تكون قادرة على تثبيت قدمها في مواجهة عدد من الشركات العالمية التي قد لا تجد مفرا من الخروج من الأسواق تفاديا لهذه الظروف والمستجدات على الساحة الاقتصادية.

التعامل بحذر مطلب رئيس في الفترة المقبلة، كما أن تركيز الجهود على مجالات الاختصاص بدلا من التشتت في مختلف الممارسات والأنشطة يبدو خيارا مثاليا للشركات التي تتطلع إلى تأكيد حضورها لا بل والاستفادة من هذه الأزمة التي تعصف اليوم بالاقتصاد العالمي الذي سينعكس بلا شك بصورة أو بأخرى على أسواق المنقطة، فهل سيكون حظ شركاء قنوات التوزيع في أسواق الشرق الأوسط من شركات دمج للحلول وتطوير للأنظمة على قدم المساواة مع غيرها من الشركات الأصغر حجما حول العالم في منافستها للشركات الكبرى على خلفيبة الأزمة الراهنة للاقتصاد العالمي؟||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code