الكمبيوترات الدفترية الصغيرة

طورت شركة إنتل مؤخرا جيلا جديدا من المعالجات ذات الكلفة المنخفضة ويطلق عليها اسم Atom، وقد ساهمت هذه المعالجات في ظهور الكمبيوترات ذات الكلفة المنخفضة، وما لبثت هذه الكمبيوترات أن شكلت فئة جديدة في عالم الحوسبة، إذ تم اعتماد الاسم Nettop للكمبيوترات المكتبية الرخيصة المزودة بمعالج إنتل Atom، في حين اعتمد الاسم Netbook للكمبيوترات الدفترية المزودة بهذا المعالج، فما هي قدرات هذه الكمبيوترات؟ وهل تصلح فعلا لأداء المهام الملقاة على عاتقها؟

  • E-Mail
الكمبيوترات الدفترية الصغيرة ()
 Fadi Ozone بقلم  November 18, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|bighp_book.jpg|~||~|طورت شركة إنتل مؤخرا جيلا جديدا من المعالجات ذات الكلفة المنخفضة ويطلق عليها اسم Atom، وقد ساهمت هذه المعالجات في ظهور الكمبيوترات ذات الكلفة المنخفضة، وما لبثت هذه الكمبيوترات أن شكلت فئة جديدة في عالم الحوسبة، إذ تم اعتماد الاسم Nettop للكمبيوترات المكتبية الرخيصة المزودة بمعالج إنتل Atom، في حين اعتمد الاسم Netbook للكمبيوترات الدفترية المزودة بهذا المعالج، فما هي قدرات هذه الكمبيوترات؟ وهل تصلح فعلا لأداء المهام الملقاة على عاتقها؟||**||إنتل، بداية الحكاية:|~||~||~|حظيت معالجات إنتل بانتشار واسع على مستوى العالم، إذ تمكنت الشركة من تغطية متطلبات مختلف الشرائح، سواء في الأعمال أو التطبيقات المنزلية.
بعدها بدأ الاهتمام ينصب على طبقة المستخدمين من ذوي الدخول المحدودة، لا سيما طلاب المدارس في البلدان النامية، فظهرت مبادرة "كمبيوتر لكل طفل" OLPC، وهي اختصار للكلمات One Laptop Per Child، وذلك منتصف العام 2007، وكان الهدف من هذه المبادرة تزويد الأطفال في البلدان النامية بكمبيوتر اسمه XO، وبلغ سعره آنذاك 189 دولار فقط، وهو يعتمد على نظام التشغيل لينوكس.
وقد انضمت مايكروسوفت إلى هذه المبادرة لاحقا، فزودت كمبيوترات XO بنظام التشغيل ويندوز إكس بي، وأصبح يباع بسعر يبلغ 199 دولار تقريبا.
وقد انضمت إلى هذه المبادرة الكثير من الشركات التقنية، ومن بينها شركة إنتل، إلا أن الأمر لم يدم طويلا.
بعدها انسحبت شركة إنتل من المبادرة أوائل العام 2008، وركزت جهودها على التسويق لكمبيوتر كلاس ميت ClassMate المخصص لنفس الغرض والذي طورته إنتل بمفردها.
ثم عادت شركة إنتل لتركز على تطوير المعالج ذو الكلفة الاقتصادية Intel Atom، والذي أبصر النور مطلع العام الحالي، وتعاقدت مع الكثير من الشركات المطورة للكمبيوترات التي بدأت بدورها تستخدم المعالج الجديد لتصميم كمبيوترات منخفضة الكلفة.||**||معالج إنتل Atom:|~||~||~|شكل ظهور المعالج أتوم Atom من إنتل ثورة جديدة في عالم الكمبيوتر، وذلك لأنه فتح الباب واسعا أمام كل الشركات المصنعة للكمبيوترات للمساهمة في تطوير كمبيوترات منخفضة الكلفة.
وتوفر شركة إنتل ثلاثة أنواع مختلفة من معالج أتوم، الأول مصمم للكمبيوترات الدفترية الصغيرة، ويطلق عليها الاسم Netbook بدلا من الاسم التقليدي Notebook، والثاني مصمم للكمبيوترات المكتبية الصغيرة ويطلق عليها الاسم Nettop بدلا من الاسم التقليدي Desktop، والثالث مصمم لأجهزة تصفح الإنترنت المحمولة ويطلق عليها الاسم MID، وهي اختصار للكلمات Mobile Internet Devices.
تقول شركة إنتل عن هذا المعالج بأنه الأصغر في العالم، وهو مصمم لتشغيل التطبيقات الأساسية، ولتصفح الإنترنت، مع المحافظة على معدل منخفض من استهلاك الطاقة الكهربائية، ويعتمد على تقنية التصنيع 45 نانومتر، كما أنه مصمم باستخدام نواة واحدة.
تدعم معالجات Atom قدرات الاتصال بالشبكة اللاسلكية، ولذلك فإن كافة الكمبيوترات التي تعتمد عليه مزودة ببطاقة شبكة لاسلكية.||**||ما هي المكونات الأهم؟|~|smallspread.jpg|~||~|غالبا ما يتم التركيز في الكمبيوترات الدفترية الصغيرة على سرعة المعالج وسعة التخزين، واعتبار أنهما يمثلان العامل الأساسي في اختيار الكمبيوتر الدفتري الصغير.
ومع ذلك فهناك عوامل أخرى لا تقل أهمية عن سرعة المعالج وسعة التخزين، فمثلا قد تكون لوحة المفاتيح غير مريحة في الاستخدام، مما لا يؤهل الكمبيوتر للعمل بصورة جيدة، مهما كانت سرعة المعالج أو سعة التخزين المتوفرة.
كما أن وجود قرص صلب بسعة كبيرة مع معالج سريع في كمبيوتر منخفض الكلفة قد تكون مؤشرا على انخفاض جودة المكونات الأخرى في الكمبيوتر مثل اللوحة الأساسية أو وحدة التغذية بالطاقة الكهربائية.
وعموما فإن المعالج هو العنصر الأهم في الكمبيوتر الدفتري الصغير، إذ يتوفر المعالج إنتل أتوم كما أشرنا بسرعات مختلفة، والسرعة الأكبر بالتأكيد هي الأفضل لتشغيل التطبيقات المختلفة.
هناك بعض الكمبيوترات التي تعتمد على معالجات أخرى، فمنها ما يعتمد مثلا على معالج سيليرون Celeron من إنتل كما هو الحال في بعض الطرز التي توفرها أسوس، ومنها ما يعتمد على معالج من شركة فيا Via كما هو الحال في كمبيوتر إتش بي HP Mini Note، إلا أن المعالج أتوم يبقى هو الأساس في هذه الفئة من الكمبيوترات.||**||قدرات التخزين:|~||~||~|تعتمد الكمبيوترات الدفترية الصغيرة للتخزين في معظمها على ذاكرة من نوع SSD، وتتميز هذه الذاكرة بأبعادها الصغيرة، وأنها لا تحتوي على أجزاء متحركة مما يمنحها متانة أكبر في مقاومة الصدمات، يضاف إلى ذلك أنها لا تولد الكثير من الحرارة التي تتطلب استخدام أنظمة تبريد لتبديدها.
لا تستهلك الذاكرة من نوع SSD الكثير من الطاقة الكهربائية لتشغيلها، مما يضمن عمرا أطول للبطارية.
تتوفر هذه الذاكرة في الكمبيوترات الصغيرة بسعات تتراوح بين 1 و 40 غيغابايت، إلا أن السعة الكبيرة لهذه الذاكرة ترتبط بسعر باهظ، لذلك سيكون من الصعب الحصول على كمبيوتر مع ذاكرة SSD بسعة أكبر من 8 غيغابايت كحد أقصى.
هناك بعض أنواع الكمبيوترات الصغيرة التي تعتمد على الأقراص الصلبة التقليدية HDD، وهي النوع الذي أفضله شخصيا، إذ تتوفر هذه الأقراص بسعات كبيرة تصل إلى 160 غيغابايت في الكمبيوترات الصغيرة، وبالرغم من استهلاكها الكبير نسبيا للطاقة الكهربائية وانخفاض مقاومتها للصدمات فإنها تبقى أفضل بالنظر إلى سعرها المعقول مقارنة بالذاكرة من نوع SSD.||**||الشاشة:|~||~||~|يتراوح قياس الشاشة في هذه الفئة من الكمبيوترات المحمولة بين 7 بوصة و 10 بوصة، ونكاد نجزم بأن الاعتماد على شاشة بقياس 7 بوصة لفترة وجيزة سيتسبب ببعض المتاعب، لذلك فإن الشاشة الأكبر هي الأفضل في هذه الفئة.
أما دقة الشاشة فترتبط غالبا بقياسها، إذ تميل الشاشات بقياس 9 أو 10 إنش إلى الاعتماد على الدقة 1024×600 بكسل، في حين أن الشاشات الأصغر بقياس 7 إنش تأتي عادة بالدقة 800×480 بكسل.||**||نظام التشغيل:|~||~||~|هناك أنظمة تشغيل مختلفة يتم استخدامها مع هذه الفئة من الكمبيوترات، ويستحوذ نظام التشغيل لينوكس Linux على الحصة الأكبر منها، إذ يتم استخدام إصدارات مختلفة منه.
وربما يعود استخدام لينوكس لكونه مجانيا، مما يساعد في الحفاظ على القيمة الاقتصادية للكمبيوترات الدفترية الرخيصة.
هناك بعض الطرز التي تعتمد على نظام التشغيل ويندوز إكس بي، وهو النوع المفضل لدي، وذلك لمرونته في تشغيل كافة تطبيقات ويندوز المألوفة.
وتعمد بعض الشركات إلى طرح إصدارين من نفس الكمبيوتر (كما هو الحال بالنسبة لشركة أسوس)، الأول يعمل بنظام التشغيل لينوكس، والثاني يعمل بنظام التشغيل ويندوز إكس بي، وعنده يكون من الواضح ارتفاع سعر الكمبيوتر المزود بويندوز إكس بي مقارنة بذلك المزود بنظام لينوكس.
||**||كاميرا الويب:|~||~||~|إذا كان الهدف من شراء هذا الكمبيوتر استخدامه في تطبيقات الويب وبرامج الدردشة على الإنترنت فستكون الكاميرا المدمجة أحد أهم العناصر التي تؤثر على اختياره.
هناك ثلاث فئات رئيسية من الكمبيوترات الدفترية الرخيصة بالنسبة لتوافر كاميرا الويب، الفئة الأولى تضم الكمبيوترات المزودة بكاميرا بدقة 1.3 ميغابكسل، وهي الكاميرا المثالية لبرامج المحادثة الفورية.
الفئة الثانية تضم الكمبيوترات المزودة بكاميرات من نوع VGA بدقة 0.3 ميغابكسل، وهي دقة متواضعة تتيح الحصول على صورة فيديو بسيطة.
الفئة الثالثة هي الكمبيوترات التي لا تحتوي على كاميرا مدمجة، وبالتالي لا بد من استخدام كاميرا إضافية معها لإجراء مكالمات الفيديو عبر الإنترنت.||**||أخيرا:|~||~||~|ننصحك دائما باختبار هذه الكمبيوترات قبل شرائها، أي حاول مثلا الاتصال بالإنترنت عبر الشبكة اللاسلكية، وتأكد من إمكانية الطباعة على لوحة المفاتيح دون جهد مضن، وأن صورة الشاشة واضحة بحيث لا تشعر بالتعب بعد فترة قصيرة من الاستخدام، وتأكد أن الذاكرة المستخدمة تكفي للعمل ضمن نظام التشغيل واستخدام التطبيقات المختلفة فيه بشكل جيد.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code