نقص الكفاءات

لا ترغب شركات تقنية المعلومات برؤية مشهد المكاتب الشاغرة، إلا أن هذا لم يمنع من انتشار هذه الظاهرة في ضوء المعاناة الت تعيشها قنوات التوزيع في الشرق الأوسط مع ندرة الكفاءات المؤخلة وصعوبة إيجادها ثم الحفاظ عليها.

  • E-Mail
نقص الكفاءات ()
 Imad Jazmati بقلم  October 5, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|لا ترغب شركات تقنية المعلومات برؤية مشهد المكاتب الشاغرة، إلا أن هذا لم يمنع من انتشار هذه الظاهرة في ضوء المعاناة الت تعيشها قنوات التوزيع في الشرق الأوسط مع ندرة الكفاءات المؤخلة وصعوبة إيجادها ثم الحفاظ عليها. ||**|||~|200TonyWardHDS.jpg|~|طوني وارد، رئيس المبيعات الإقليمية لدى "هيتاشي" لأنظمة البيانات|~|كان التطرق للحديث عن نقص الكفاءات في أسواق تقنية الملعومات بالشرق الأوسط مستغربا بل أقرب إلى الفكاهة قبل سنوات قليلة مضت، في حين أنها غدت من أصعب التحديات التي تشكو منها شركات عديدة على مستوى الصناعة وتتهدد مستقبل أعمالها. وتبدو قنوات التوزيع في الشرق الأوسط أكثر عرضة للتأثر بهذه التحديات التي ستنعكس بوضوح على الحد من قدرتها على الاستجابة لمتطلبات الأسواق في حال كانت تفتقر إلى الموارد البشرية والكفاءات المؤهلة للقيام بذلك.
ولا يكاد أحد ينفي أن المخاوف من تفاقم مشكلة نقص الكفاءات بلغ مداه خلال العام الماضي، فأقر تنفيذيو شركات التصنيع وشركائهم المحليين في الأسواق بأن صعوبة إيجااد الكفاءات المؤهلة كان مصدر قلقهم. ويكاد هذا الشعور ينتاب شركات التوزيع وإعادة البيع تحديدا بدرجة أكثر وضوحا. ونظرا لارتباط ربحية أعمالهم بالحوافز التي يحصلون عليها والشهادات الاحترافية التي يمتلكها فريق العماملين لديهم، فإن عواقب هذه التحديات قد تكون سيئة جدا إذا ما لم ينجح الشريك في الحفاظ على مفاتيح النجاح لعمله من كفاءات مؤهلة.
وإن لم يكن الحديث عن تفاقم مشكلة نقص الكفاءات وسرد الأدلة على ذلك من السوق الإقليمية كاف لإقناع من لا زالون يشككون في جدية الأمر، فإن الأبحاث والدراسات حول هذه القضية تتوفر، وبالأرقام. فقد توقعت دراسة أجريت من قبل كل من "سيسكو" و"آي دي سي" أن الطلب على الكفاءات المؤهلة في ميدان شبكات الكمبيوتر في أسواق الإمارات وحدها يفوق ما هو متوفر بحوالي 27% خلال السنة القادمة؛ والتي يمكن ترجمتها إلى الحاجة إلى ما يربو عن 19 ألف موظف.
وبحسب تقديرات "آي دي سي" فإن حوالي 65% من أصل 114 ألف وظيفة شاغرة لمحترفي تقنية المعلومات ستلبى في أسواق الشرق الأوسط خلال السنة القادمة. وهذا يعكس سيناريو غاية في الصعوبة بلا أدنى شك، سيما وأن شركات الدراسات والأبحاث التخصصة تحذر من تفاقم القضية. ومع استمرار التطورات التي تشهدها أسواق الشرق الأوسط فإن مشكلة نقص الكفاءات قد تتفاقم لتصل إلى حوالي 50% في غضون السنوات السبع القادمة.
وبصورة أو بأخرى، فقد تصاعدت المخاوف من ندرة هذه الكفاءات والإخفاق في إيجادها بسبب تسارع وتيرة التطورات التي تشهدها الأسواق. فقد تطورت أعمال شركات التصنيع وشركاء إعادة البيع بمعدلات كان من الصعب على مواردهم البشرية أن تواكب وتيرتها، وهو ما أوجد ثقافة السعي إلى الفوز بصفقات الأعمال ومن ثم النظر في سبل الاستجابة إلى متطلباتها وتلبيتها في مرحلة لاحقة.
وفي ضوء استجابة أعداد متزاية من العملاء في قطاع المشاريع إلى هذه التحديات ذاتها من مواكبة للتطور والنمو الذي تشهده البنية التحتية لتقنية المعلومات لديهم، يجد معيدو البيع أنفسهم مضطرين للعمل في ظل نقص الموارد، فلا خيار أمامهم للحفاظ على استمارا أعمالهم. وما يزيد الوضع الحالي توترا أن قنوات التوزيع في أسواق الشرق الأوسط لم تبلغ بعد تلك الحالة من الثبات والاستقرار التي تشهدها الأسواق الأكثر تطورا، مما يعني أنه يصعب أن تجد شخصا مؤهلا للعمل في قنوات التوزيع ما يزال يبحث عن فرصة عمل.
وتزداد حدة الضغوط في أسواق تتطلب مستويات متقدمة من الكفاءات التقنية، يقول فيبين شارما، نائب الرئيس في أسواق شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ومبيعات الهند لدى "تريب لايت":" هنالك نقض كبير في الكفاءات على مستوى أسواق حلول الطاقة في المنطقة، لا سيما في ميادين إداد وتجهيز المواقع التقنية في مراكز إدارة البيانات ومستوعباتها. ويتجلى هذا النقص بالنظر إلى أعداد المحترفين المؤهلين المطلوبين لشغل مواقع هامة كمحترفي إدارة محولات عالية ومتوسطة الفولتية، ومختصي تركيب كهربائي، وتركيب أجهزة الطاقة المستمرة، ومدراء تقنيين لهذه الأجهزة, وهذا ما انعكست آثاره على أعمال شركات ومؤسسات إقليمية". ||**|||~|200RanjiTGurkarBrother.jpg|~|رانجيت غوركار، المدير العام لدى "برذر" الخليج|~|ولا عجب أن تشكو الشركات العاملة في قنوات التوزيع من ذات الأمر. من جهتها فإن شركة "أومنيكس" – إحدى شركات توزيع حلول قطاع المشاريع والتي تختص في تقديم حلول "أوتوديسك" تقر بالنقص في توفر الخبراء التقنيين الذين يمتلكون المعرفة وحملون معهم خبرة تخصصية في أسواق تشهد ازدهارا اقتصاديا مثل أسواق الإمارات والمملكة العربية السعودية وقطر، مما جعلها تواجه تحديات كبيرة. يقول جيانت ديشباندي، رئيس قسم "كاد" لدى "أومنيكس":" في الوقت الذي تحل التقنيات الحديثة محل الصور التقليدية من تطبيقات "كاد"، إلا أنه من الصعب إيجاد أشخاص مؤهلين ومدربين على تشغيل هذه البرامج الجديدة. فعلى سبيل المثال، هنالك نقص حاد في خبراء تطوير نماذج معلومات البناء".
ومع استمرار هذه المشكلة التي تلمسها قطاعات أخرى على مستوى أسواق المشاريع، لم تجد الشركات العاملة في هذا الميدان بديلا عن استقطاب الخبرات من خارج أسواق المنطقة. ورغم أن البعض لا يتفق مع أن هذا الأمر قد يوجد حلا للقضية، إلا أن الكثير من الشركات يجدون أنفسهم مضطرين لذلك مع عدم توفر البدائل. يقول طوني وارد، رئيس المبيعات الإقليمية لدى "هيتاشي" لأنظمة البيانات:" تعمل الشركات حاليا على استقطاب وتعيين خبراء تقنيين من الخارج، وهو ما يتكبدهم دفع مبالغ طائلة، لكن ليس أمامهم خيار آخر نظرا لعدم توفر هذه الخبرات على الدوام في المنطقة".
ويعتقد عبد الله إسحاق، مدير عام شركة "جي بي إم" البحرين – إحدى شركات دمج الحلول بالمملكة – أنه من الطبيعي بالنسبة لقنوات توزيع منتجات تقنية المعلومات أن تشهد معدل إجهاد يتراوح ما بين 10-15% سنويا، إلا أنه لم يخفي تخوفه من أن يؤدي تزايد الضغوط على معيدي البيع من أجل تقديم مشاريع أكبر وباستخدام تقنيات أحدث في التأثر على هذه الدورة. كما يشير إلى أن العوامل الاقتصادية تعمل على تغيير قواعد اللعبة، لا سيما على مستوى المغتربين من شبه القارة الهندية، والتي تشكل غالبية كبيرة من القوى العاملة في ميدان تقنية المعلومات على مستوى المنطقة.
يقول إسحاق:" يتلقى العاملون في الأسواق اليوم عروضا من بلدانهم الأصلية، كما يساعدهم في ذلك طروف مثل التضخم وتقلب أسعار صرف العملات. فالأمور ذاتها تتكرر اليوم في السوق الهندية، وهو ما يدفع بالبعض إلى التفكير بالعودة مجددا بعد أن بدأوا بتلقي عروض أفضل بالنسبة لهم في بلدانهم".
وتؤكد شركات إعادة البيع تضررها بهذه الظاهرة، يقول إيلي معمري، مدير الموارد البشرية والشؤون الإدارية لدى "الإمارات للكمبيوتر" التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها:" إن الارتفاع في تكاليف المعيشة وغيرها من الضروريات الأساسية تزيد الوبال على شركاء قنوات التوزيع عندما نأتي للحديث عن إيجاد الموارد والكفاءات المؤهلة". ||**|||~|200Elyas.jpg|~|أكرم إلياس، نائب الرئيس للعمليات والتسويق لدى الشركة الدولية للحاسب الآلي|~|كما تجد شركات التصنيع نفسها في القارب ذاته. فالارتفاع في تكاليف المعيشة في عدد من بلدان المنطقة يقلل من جاذبيتها للقوى العاملة، كما أن التنقل ما بين الشركات دفع الرواتب لتسجيل معدلات قياسية. يقول رانجيت غوركار، المدير العام لدى "برذر" الخليج:" إننا بحاجة إلى مدراء حسابات مؤهلين للإشراف على أعمالنا الإقليمية التي تسجل نموا متسارعا. ولا يعني ذلك أنه لا وجود لأولئك، ولكن في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف المعيشة فإننا نشعر بأن متطلباتهم باتت مكلفة جدا لنا".
هكذا تبدو مشكلة نقص الكفاءات في عيون شركات التصنيع وشركائهم في قنوات التوزيع. وهي تطال مختلف المستويات، بداية من وظائف البيع التقليدية لقنوات التوزيع وحتى مهام الدعم التقني المعقدة. كما تعد شركة "برذر" أن شح هذه الكفاءات من مهندسي خدمات الدعم التقني تشكل خطرا على قنوات التوزيع، لكنها ليست وحيدة في ذلك.
إذ يؤكد أحمد زيدان، مدير مبيعات قنوات التوزيع لدى "نت غير" في الشرق الأوسط أن نقص الكفاءات على مستوى دول الخليج العربي قد تفاقم خلال الأشهر الإثني عشر الماضية، حتى بلغت من الخطورة بمكان بات يتهدد فاعلية أداء قنوات التوزيع. ويقول أن تعيين الكفاءات المؤهلة التي تتقن مهارات بيع حلول الشبكات يعد مصدر إزعاج كبير. ويقول:" قد يتوفر عدد أكبر لخدمة وتقديم خدمات الدعم الفني ذات القيمة لفترة ما بعد البيع، لكن إن لم يكن هنالك وجود لموظفي بيع مؤهلين يمكنهم العمل على الفوز بالصفقات لصالح الشركات فإنها ستواجه صعوبة في إبرام أية صفقات".
وتواصل قضية نقص الموارد فرض نفسها على مختلف الأحاديث والحوارات التي تتداولها قنوات التوزيع المحلية في أسواق المملكة. ويرى أكرم إلياس، نائب الرئيس للعمليات والتسويق لدى الشركة الدولية للحاسب الآلي، إحدى شركات توزيع وإعادة بيع المنتجات التقنية في المملكة أن الحاجة تبدو كبيرة لموظفين يمتلكون خلفية جيدة عن إدارة المنتجات، وإدارة المبيعات، وتطوير الأعمال، وإدارة عمليات الإمداد وسلاسل الإمداد، ويشدد كثيرا على أهمية إيجاد خبراء تقنيين مؤهلين. ويقول:" ليس من السهل عادة أن تجد شخصيا يمتلك خلفية جيدة تقنيا وفي الوقت ذاته يحسن مهاراة البيع والإدارة". ||**|||~|200VSharmaTrippLite.jpg|~|فيبين شارما، نائب الرئيس في أسواق شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ومبيعات الهند لدى "تريب لايت"|~|وكما هي الحال مع باقي اللاعبين في قنوات التوزيع، بدأت "الدولية" في تركيز جهودها على استقطاب موزفين حيدثي التخرج من الجامعة، في محاولة لتبني استراتيجية بعيدة المدى لتجسير هذا الفراغ الحاصل على صعيد المهارات. ويدرك عدد متزايد من اللاعبين في قنوات التوزيع أن النجاح في الأسواق يتطلب منهم التعامل مع هذا الأمر بشكل مباشر.
يقول وارد من "هيتاشي" لأنظمة البيانات:" يبدو الاستمرار والصمود في الأسواق مرهون بامتلاك أفضل وأحدث المهارات، وتواصل الشركات غير المؤهلة تضييع فرصها أو حتى يواجه البعض خطر إنهاء الأعمال لعدم قدرتها على مواكبة التطورات. وهذا يتسبب أيضا على نحو واسع بما يشبه مخاض الصناعة بسبب وجود هذا العدد المحدود من الكفاءات المؤهلة في ظل الطلب الكبير عليها".
ولا تتسبب هذه القضية في زيادة مخاطر شركات تزويد حلول ومنتجات تقنية المعلومات تقديم أعمال لا ترضي العميل فحسب، بل تحول دون استفادهم من جميع الفرص التي تتيحها المنتجات والخدمات التي يقدمونها. وقد عملت "أوتو ديسك" مؤخرا على تعزيز وظائف برنامج Revit، غير أن ديشباندي من "أومنيكس" يقر بأن قنوات التوزيع لن تكون قادرة على تسويقها حتى يتوفر لديها فريق العمل المؤهل لذلك. ويقول:" إن عدم توفر الكفاءات المؤهلة في ميدان الحلول والبرمجيات يحول دون إدراك العملاء للمزايا الحقيقية التي توفرها هذه التقنيات الحديثة".
كما أن الانعكاسات غير المباشرة لهذه القضية تبدو جلية بالفعل في غير قطاع من قطاعات الشرق الأوسط. يقول شارما من "تريب لايب":" لقد شهدنا انقطاعا للتيار الكهربائي امتد ما بين 30 إلى 60 دقيقة في مواقع عدة بدبي، مما أسفر عن ضياع بيانات لدى عدد من المؤسسات لأن غالبيتهم اعتمدوا على أشخاص غير مؤهلين في تصميم وتنفيذ حلول الطاقة المستمرة".
وإن كان هنالك من إجماع في أسواق الشرق الأوسط على صعوبة إيجاد فريق العمل المؤهل، لا يزال عدد من الأطراف يعتقدون أن الحديث عن فاقة في الموارد المؤهلة يعد ضربا من المبالغة في الأمر. وترى "إتش بي" بأنه وبالرغم من صعوبة إيجاد فريق عمل كفء ومؤهل في أسواق الإمارات ومصر والمشرق العربي، إلا هذه الكفاءات تبقى موجودة. إلا أن الأمر ليس بهذه السعولة في أسواق مثل المملكة العربية السعودية وقطر والكويت. يقول برنارد آيسمان، مدير مجموعة شركاء الحلول لدى "إتش بي":" هذا الأمر نابع من القيود المفروضة على تأشيرات الدخول والعمل. وأعتقد أنه ستبقى مشكلة مستمرة ولن يكون من السهل على الصناعة إيجاد حل لذلك بنفسها – فهي ببساطة تحتاج لتدخل حكومي بالحد من هذه القيود".
كما ترفض شركة "لينوفو" هي الأخرى الإقرار بأن النقص فيث توفر الكفاءات المؤهلة لم بلغ حد الكارثة بعد، وإن كانت تقر بأن مهمة قنوات التوزيع في أسواق الشرق الأوسط تتمثل حاليا في الاستجابة إلى الاحتياجات لتتمكن من البقاء. يقول خالد كامل، المدير الإقليمي لدى "لينوفو":" يشكو غالبية الشركاء الذين يعملون على استهداف قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وحتى المشاريع الكبرى من عدم توفر الكفاءات المؤهلة لإتمام عملية البيع، أو أنهم لا يمتلكون المعرفة المطلوبة ولا المهارات الإدارية المتكاملة، وهي بالطبع مهارات تحتاجها هذه الأطراف لتكون في المقدمة". ||**|||~|200BernardIsemann.jpg|~|برنارد آيسمان، مدير مجموعة شركاء الحلول لدى "إتش بي"|~|وسواء بلغت حد الكارثة أو لم تبلغ، فإن الشركات تبحث بدورها عن الخطوات التي يمكن اتباعها لضمان أن لا تتهدد عدوى نقص الكفاءات أعمالهم. وصرحت شركة "نت غير" بدورها أنها بصدد التركيز على تعزيز خبرات القاعدة الحالية من الموظفين. يقول زيدان:" بالرغم من أننا قد نحتاج إلى ضخ دماء وكفاءات جديدة في فريق العمل إلا أننا نعمل حاليا على الاستعانة بالموظفين الحاليين للحيولوة دون انعكاس آثار مشكلة نقص الموارد على أعمالنا في الشرق الأوسط.
وتسجل هذه الفلسفة انتشارا سريع في الأسواق لتنتقل إلى قطاعات أخرى منها. "برذر" الخليج على سبيل المثال تعمل حاليا على وضع أسس برامج للتدريب تجهز فريق العمل لديها لتولي مسؤوليات أكبر، وتقلل من الضغوط الواقعة على الشركة لإيجاد خبرات جديدة. يقول غوركار:" إننا نفضل أن نمنح ترقية إلى أحد الذين سبق لهم العمل معنا لما يمتلكونه من معرفة وإحاطة بأعمالنا وحاجتهم إلى تدريب محدود وإشراف بسيط".
وتبدي بعض شركات التصنيع الأخرى حماسها للعب دور أكبر في إيجاد حل للمشكلة من خلال أكاديميتها التقنية، كما أطلقت "سيسكو" بوابة لمساعدة شركائها في الشرق الأوسط على إيجاد وتعيين خريجين مؤهلين ويحملون الشهادات الاحرافية التي يحتاجونها. وقد سجل أكثر من 700 معيد بيع دخوله إلى البوابه خلال مرحلة إطلاقها.
كما يؤكد كثير من شركات التصنيع على جديتهم في مساعدة شركائهم في قنوات التوزيع من خلال تقييم أي سيرة ذاتية يضطلعون عليها، بل ويقومون بتحويل سير الكفاءات المؤهلة لشغل حتى مناصب لديها. إلا أن عددا آخر من الشركاء في قنوات التوزيع يزعم أن بعض شركات التصنيع تسهم في زيادة حدة الأمر من خلال إقدامها على تعيين موظفين من ذوي الخبرة في قنوات التوزيع المحلية، لا سيما وأن ذلك يجعلهم الأنسب لشغل مناصب لديهم.
يقول إلياس من "الدولية:" للأسف فإن ممارسات شركات التصنيع لا تخدم الأسواق في هذا المجال، وما يزيد الأمر سوء أن البعض منهم يقدم على تعيين موظفين من شركات التوزيع دون أي تنسيق أو إعلام مسبق. كما أن بعض شركات التصنيع تطلب من شركات التوزيع مساعدتها في إيجاد وتعيين الأشخاص المناسبين نظرا لكون الخبرة في الأسواق المحلية هي ما يمتاز به شريك التوزيع وليس المصنع".
ومهما كانت القضية، فإن على شركات التصنيع وشركائهم في الأسواق المحلية أن يعيدوا النظر في سياساتهم الداخلية للتوظيف وإدارة الموارد البشرية في ظل تنافس الأسواق على مجموعة محدودة من الكفاءات. فلا يتوقف الأمر عند إيجاد موظفين يمتلكون الكفاءات والمهارات المطلوبة فحسب، بل الحفاظ عليهم. يقول إسحاق من "جي بي إم":" يجب أن تحرص على تحفيزهم ومنحهم عروضا جيدة. فلا يمكن لشخص أن يبقى لأكثر من عشر سنوات في الوظيفة ذاتها، ولا بد من تطوير وظيفته. ونحن نعمل على تطوير المهارات والشهادات، كما أننها نمنحهم خارطة طريق لمشوارهم العملي".
تنطلق قنوات التوزيع في أسواق الشرق الأوسط بخطوات متسارعة نحو إيجاد الكفاءات المؤهلة ومن ثم الحفاظ عليها، وهو ما يعده البعض أولوية أعمالهم. وبالنسبة للكثيرية، يتطلب هذا استخدام مختلف الأدوات التي يتيحها شريك التصنيع وإعادة النظر في استراتيجيات التوظيف بما يمكنهم من تمهيد الطريق لوصول الكفاءات المؤهلة.
وفي غمرة نقض الكوادر التي تعيشها أسواق الشرق الأوسط والتي يمكن أن تؤدي إلى وجود أكثر من 80 ألف وظيفة شاغرة بحلول 2010، من الصعب الحكم ما إذا كانت الشركات التدريب ستحسن التصرف مع هذه الفرص بهذا أم أنها ستلبس السواد على نقص الكفاءات؟||**||تعويض النقص في الكفاءات |~||~||~|دليل مجلة تشانل للفوز بأفضل الكفاءات||**||1. الاستفادة من بوابات توظيف الكفاءات|~||~||~|يأخذ عدد متزايد من شركات التصنيع على عاتقه مسؤولية مساعدة قنوات التوزيع في تلبية متطلبات التوظيف. وسواء كان ذلك من خلال تقييم واختبار الكفاءات وصولا إلى بوابات التوظيف عبرالويب والتي توفر ملفات السيرة الذتية لعدد من الكفاءات لمؤهلة ليست إلا مثالا على بعض الأدوات التي تقدمها شركات التصنيع.
||**||2. استغلال برامج الخريجين|~||~||~|تمتلك غالبية شركات التصنيع الرائدة دورات تدريبية خاصة للخريجين تعمل بالتنسيق مع عدد من الجامعات. وقد لا تبدو النتائج فورية، إلا أن الاستفادة من هذه المجموعة من الكفاءات تساعدك على الاحتفاظ بأبرز خبراء قنوات التوزيع مستقبلا.
||**||3. إعادة النظر في سياسات التوظيف|~||~||~|هل لا تزال تعتمد ذات المنهجية والأدوات التي استخدمتها قبل خمس سنوات للتوظيف؟ إن كان كذلك إن استراتيجيتك لإدارة الموارد البشرية بحاجة إلى التجديد. وسواء أعدت النظر في أسلوب الإعلان عن الشواغر أو نظرت في إمكانية الاستعانة بخدمات مختصين بالتوظيف، فإن أي تغيير في الوسائل المتبعة قد يغير النتائج.
||**||4. استثمر برامج التدريب من شركات التصنيع |~||~||~|تحرص شركات التصنيع عموما على طرح برامج تدريب وتعليم مقبولة لقنوات التوزيع. والمهم في الأمر هو ضرورة النظر في تطوير الموارد التي قد لا تبدو واضحة بشكل مباشرة، كدورات التدريب التقني وشهادات الاحتراف التي تتوفر عبر الويب. إن كان إيجاد موظفين جدد أمرا صعبا فإن الخيار التالي المتاح أمامك هو العمل على توسيع القاعدة المعرفية للفريق الحالي.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code