التدريب سرّ النجاح

يسجل قطاع مزودي خدمات التدريب التقني في أسواق الشرق الأوسط نشاطا ملحوظا على خلفية النمو الذي تشهده الأسواق التقنية إقليميا. لكن المشوار، وكما يتضح لمجلى تشانل، يحتوي علىالمزيد من التفاصيل التي تقف عليها الشركات التي تتطلع إلى تعزيز أعمال التدريب الفعال أكثر من مجرد لفت الانتباه إليها.

  • E-Mail
التدريب سرّ النجاح ()
 Imad Jazmati بقلم  September 1, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200TrainingOpenner.jpg|~|أجاي تشاهاون، الرئيس التنفيذي لدى شركة "سبيكتروم"|~|يسجل قطاع مزودي خدمات التدريب التقني في أسواق الشرق الأوسط نشاطا ملحوظا على خلفية النمو الذي تشهده الأسواق التقنية إقليميا. لكن المشوار، وكما يتضح لمجلى تشانل، يحتوي علىالمزيد من التفاصيل التي تقف عليها الشركات التي تتطلع إلى تعزيز أعمال التدريب الفعال أكثر من مجرد لفت الانتباه إليها. ||**|||~||~||~|في صناعة يشغل هاجسها تحقيق المزيد من أرقام المبيعات وجني العائدات السريعة، لا يبدو قطاع تزويد خدمات التدريب الخاص بتقنية المعلومات مجاريا لهذه التوجهات. فحقوق الملكية الفكرية ونقل المعرفة يشكلان العمود الفقري لهذا القطاع المزدهر، مما يعني أن على شركات التدريب هذه أن تتحلى بقدر أكبر من التأني والصبر.
إذ يقول أجاي تشاهاون، الرئيس التنفيذي لدى شركة "سبيكتروم"، إحدى شركات التدريب التي تتخذ من دبي مقار لها وتختص في دورات التدريب الخاصة بشركات "جونيبر" و"فاوندري"، و"كاسبركي"، و"آرك سايت":" قد يبدو مبلغ نصف مليون دولار كافيا لافتتاح مركز تدريب جيد، إلا أن التحديات لا تقتصر على الجانب المادي المتمثل في اقتناء معدات التدريب، بل تتعدى ذلك لتشمل الاستثمار الفكري. فقد يستغرق الأمر ما بين ستة أشهر إلى عام واحد حتى يصبح الموظف المناسب التي تعينه لديك مؤهلا ومخولا بتقديم هذه الدورات".
ورغم أن هذا القطاع قد لا ينال قسطا كافيا من تقدير البعض في الأسواق، إلا أنه كما يبدو عاملا أساسيا في دفع عجلةالتقدم والنمو قدما من خلال تزويد الأفراد والشركات بأحدث المستجدات حول الأجهزة والتطبيقات الحديثة. إذ تعمل هذه المؤسسات التي تتولى تقديم دورات التدريب هذه على جمع المعرفة بأسلوب فعال، الأمر الذي يسهل انتقال المعلومات من طبقة شركات التصنيع في طريقها لبلوغ قنوات التوزيع والمستخدم النهائي.
وغالبا ما تجني شركات التدريب عائداتها من ثلاثة مصادر: إما مستخدم نهائي يحرص على إطلاع فريق العمل لديه على تقنيات وممارسات متخصصة في تقنية المعلومات، أو معيد بيع يحتاج إلى تأهيل فريق البيع لديه تقنيا، أو شركة تصنيع تحتاج إلى تدريب موظفيها على سبل التعامل مع منتجاتها. وتحاول بعض شركات التدريب في الشرق الأوسط تقديم خدماتها لكافة القطاعات الثلاثة، وإن كانت الشركات من قطاع المستخدم النهائي تسهم بالقسط الأكبر من حجم أعمالها.
ومع ذلك، فإن العلاقة ما بين معيدي البيع في قنوات التوزيع ومزودي خدمات التدريب من شركات الطرف الثالث كانت قوية على الدوام، وذلك نتيجة تشجيع شركات التصنيع المستمر لشركائها وحلفائها في قنوات التوزيع على اكتساب الخبرات المطلوبة. وقدعمدت شركة "نيو هورايزون" الأمريكية إلى افتتاح عدة مراكز لها على مستوى الشرق الأوسط، وهي تؤكد على أن دورات التدريب هذه تمثل جزء مهما من أعمالها.
ويشدد محمد أسلم، مدير عام مكتبها في دبي على هذه الدورات التدريبية الممنهجة تضمن تطوير مهارات تجار المنتجات التقنية بما يتكامل مع خبرتهم في الأسواق المحلية. ويقول:" لا بد أن يكون موظفي البيع وخدمات الدعم الفني لدى شركات إعادة البيع على إطلاع واسع بأحدث التقنيات، بما يمكنهم من استيعاب قيمتها الإضافية وسبل دمجها معا. وهم يحتاجون إلى مساعدتنا من أجل تدريب موظفيهم ولتمكينهم من توقيع مزيدمن الصفقات مع الشركات".
وتعمل في أسواق الشرق الأوسط حوالي 15 شركة تدريب تقدم دورات تغطي كافة التخصصات والتطبيقات، بداية من حزمة أوفيس من مايكروسوفت وحتى تنفيذ أنظمة "سيسكو" للحماية ضد الاختراق. ويقدر المراقبين في الأسواق حجم أسواق التدريب على تقنية المعلومات بما يقارب 20 مليون دولار في أسواق الإمارات، إلا أنهم لا يمتلكون أية تفاصيل عن إجمالي حجم الإنفاق على برامج التدريب التقني. كما أن عددا من شركات التصنيع يعمد إلى تقديم برامج التدريب أثناء تنفيذ المشاريع، في حين تفضل شركات مثل "إتش بي" التركيز على قسم خدماتها التعليمية الخاص بدلا من تعهيدها إلى طرف ثالث. ||**|||~|200Aslam,-Mohammed.jpg|~|محمد أسلم، مدير عام مكتب "نيو هورايزون" في دبي |~|ومما لا شك فيه أن إدارة مركز تدريب ناجح يتطلب إدارة متقنة للموارد البشرية المتاحة. وتعد شركة "سينرجي" للخدمات الاحترافية، والتي استحوذت عليها في العام الماضي شركة "غلوبال نوليج" العملاقة والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، إحدى أضخم مؤسسات التدريب على مستوى الشرق الأوسط، وتضم أكثر من 120 مدربا، يعمل غالبيتهم من مصر. في حين أن باقي شركات التدريب تضم ما بين عشرة إلى 60 مدربا كموظف دائم.
فمؤسسة "سبيكتروم" على سبيل المثال تضم قرابة 20 مدربا يتوزعون ما بين مكاتبها في كل من الإمارات والسعودية والهند. يقولتشاوهان:" إن التحدي الأكبر في صناعتنا سيبقى دوما توظيف المحترفين، وتعد إدارة الأفراد مهمة من الصعوبة بمكان إدارة. فأنت بحاجة إلى شخص لديه الدافع والرغبة في التدريب، ويتطلع إليه أدكثر من أي شيء آخر. وإنه لسوق لا يحبذ كبار اللاعبين دخوله نظرا لأنه وإن كانت الاستثمارات ليست بعائق يذكر بالنسبة لهم، فإنهم لا يعجبون بحقيقة أنه لا يمكنهم أي يرتقوا بشركتهم للتدريب إلى حاجز 100 مليون دولار في المنطقة".
وتحتاج عملية تأسيس شركة تدريب إلى تمويل ضخم كي تتمكن من امتلاك واقتناء الموارد المناسية التي تحتاجها، لا سيما عند كشف الستار عن جيل أحدث من الأجهزة أو التطبيقات خلال أزمنة متسارعة. إذ يحتاج المدرب بدوره إلى تحديث معلوماته باستمرار، ناهيك عن الحاجة إلى اقتناء الأدوات التي تمكنك من محاكاة بيئة العمل يما يواكب وتيرة التطور، وعلى مر فترات زمنية متقاربة.
وتمتلك عمليات "سينيرجي" في دبي معدات مختبرات تصل قيمتها إلى حوالي خمسة ملايين درهما يمكن الاستفادة منها عن بعد. وهو ما يعني أنه بإمكان مدرب "سيسكو" في المملكة المتحدة على سبيل المثال أن يحاضر ويقدم الدورة في مجموعة من الطلاب مع إمكانية النفاذ إلى هذه الأدوات في مختبر دبي. يقول ميلاد غابرييل، المدير التنفيذي لدى "سينرجي":" رغم أنها قد لا تظهر أمامهم، إلا أنهم يستفيدون من نفاذ تام إليها. كما هذا الأمر يساعدنا في التوسع إذ يمكن لشركائنا ( في مجال التدريب) منتعيين المحترفين المؤهلين ثم استئجار هذه المعدات حسب الحاجة إليها".
كما يقول محمد الرباط، المدير التنفيذي لدى "سايتس باور"، إحدى معاهد التدريب التي تعمل على تقديم دورات "أدوبي" و"مايكروسوفت"، أن أعمال التدريب باتت تشهد تنافسا حادا في السنوات الأخيرة، مما اضطر بعض المؤسسات التدريبية إلى تقليص حجم عملياتها، كما أغلق ذلك الباب أمام دخول أطراف جدد على هذا الخط. ويعزي بدوره إلى عدة عوامل التسبب في تراجع تطورات هذا القطاع ومنها التضخم الإقليمي، وتبني عدد من الشركات تشييد أقسام التدريب الداخلي فيها إضافة إلى تدقيق العملاء في حجم العائدات التي يجنونها من استثماراتهم في ميدان التدريب.
ويقول الرباط:" إن صعوبة مهمة الفوز بالأعمال تعمد على قدرة مؤسسة التدريب بضمان الجودة وتلبية متطلبات عملائهم. أما بالنسبة لشركات التدريب التي تتعثر دون ذلك، فإن السبب يعود في الغالب إلى عدم انسجام منهجية الأعمال المتبعة مع متطلبات واحتياجات العميل أكثر من أي سبب آخر".
أما شركات التدريب التي تركز على تمرين الطلاب فتؤكد أن الخبرة في القطاعات التخصصية لا تبدو ذات أهمية إلى حد كبير، في حين أن العملاء من الشركات يبدون حاجة أكبر لمدربين قادرين على استيعاب طبيعة أعمالهم وسبق لهم تقديم شيء مماثل في ها الميدان. غير أن هذا الأمر قد يستبب في معضلة تواجه شركات التدريب ير أن هذا الأمر قد يستبب في معضلة تواجه شركات التدريب ير أن هذا الأمر قد يستبب في معضلة تواجه شركات التدريب ير أن هذا الأمر قد يستبب في معضلة تواجه شركات التدريب إذ قد لا يرغب المدرب في حصرتجاربه في ميدان واحد على طول مسار عمله. وقد بادرت بعض المعاهد التدريبية إلى إنشاء وحدات أعمال للخدمات تمكن المدربين من لعب دور مزدوج في حين يسهمون في جلب عائدات إضافية. ||**|||~|200Jaques-van-der-Merwe.jpg|~|جاك فان دير ميروي، مدير التدريب في معهد "نوليج كيوب"|~|ويقدر الدخل الشهري للمدرب العادي في المنطقة بمرتبات تتراوح ما بين 3500 دولارإلى 5000 دولار، حيث تلعب الخبرة والتخصص دورا في تباين الرقم. ويرى متابعون للأسواق أو المرتبات قد شهدت ارتفاعا بمتوسط 25% خلال السنوات الثلاث الماضية. وبطبيعة الحال، فإن المدربين الذين يتقنون لغتين مع إجادة في علوم الكمبيوتر أو هندسته أو خلفية في قطاع صناعي تخصصي يبقون في دائرة الطلب، وهذا ما يجعل من التنقلات المستمرة لهذه الكفاءات بين الشركات أمرا ليس بالمستغرب.
يقول تشاهاون:" ما إن ينال الفرد شهادة احترافية إلا وتزداد الفرص التي تتاح أمامهم في الغرب مقارنة بالشرق الأوسط وآسيا"، كما يؤكد على أن دورات الأمن والحماية كان الدافع الأبرز لنمو الأعمال على مر الأشهر الأخيرة.
من ناحية أخرى فإن بعض العوائق مثل صعوبة الحصول على تأشيرات لبعض الدور تحول دون انتشار منهجيات العمل المستقل والتوكيل بالباطن كما تبدو عليه الحال في الغرب – حيث يشرف المدرب المؤهل على تقديم الدورات لدى أربع أو خمس مؤسسات – وبالتالي فإن شركات تقديم هذه البرامج التدريبية تحتفظ بما يصل إلى 90% من مواردها المتاحة للبيع ضمن بيئة عملها.
ونظرا لطبيعة هذه الدورات التقنية فإنه من الصعب أن تكون هذه الدورات مرتبطة بالمدرب ذاته، ولا يمكن بناء منهجية أعمال متكالملة للتدريب بالاعتماد على اسم واحد فقط. يقول ناريش بارمر، مدير عام معهد "إكزكيو - تراين":" التدريب الخاص بتقنية المعلومات يعتمد على منهج مؤسساتي، في حين أن التدريب المهاري قد يعتمد على طلب الشركة أوالعميل لمدرب ما بعينه. فهنالك مناهج محددة للدورات التقنية، ولذا فإن بعض الشركات تشعر بأمان أكبر لدى شرائها مقررات تدريبية من شركات تدريب متخصصة".
ورغم أن هذا التخصص قد يوحي بأنشركات تقديم هذه الدورات التقنية قادرة على تحقيق عوائد مجدية منتقديم ذلك، إلا أن التحديات التي تواجه الصناعة تبدو أكثر دلالة على حال قطاع التجزئة، لا سيما في سوق دبي. وكما هي الحال مع التجزئة، فإن شركات تقديم هذه التدريبات تحتاج إلى موقع مخصص لاستضافة العملاء، وبالتالي فإنهم يجدون أنفسهم تحت مقصلة الارتفاع المستمر في تكاليف الإيجار.
أما عن التحديات الأخرى مثل الازدحام المروري وعدم توفر مواقف السيارات – ذات التحديات التي تعاني منها شركات التجزئة – فإنه تمثل صورة أخرى من المعاناةالتي تشكو منها معاهد التدريب. ويبجو أن عملاء هذه الدورات سيضطرون لتحمل زيادة في التكاليف إلا في حال تمكنت هذه المعاهد من استيعاب هذه الزيادة أنفسهم. يقول بارمار من "إكزيكيو - تراين":" إن أجاب أحد بأن التدريب عبر الويب هو البديل لكنت لأختلف معه، ذلك أن الأشخاص لم يعتادوا التدريب بدون تواجد المدرب. الحل هو أن تكاليف هذه الدورات ستشهد زيادة وعلى العملاء تقبل مبدأ أن عليهم دفع المزيد لقاء ذلك الآن". ||**|||~|200synergy2.jpg|~||~|ورغم أن دورات التدريب التي يشرف عليها مدرب مختص تبدو أكثر فاعلية للتمكن من التقنيات وتطبيقها كما أنهاتوجد بيئة تفاعلية، لكن لا يمكننا نفي أن للتدريب عبر الويب دورا سيلعبه في مستقبل أسواق التدريب، لا سيما في ميدان النظريات التقنية.
يقول الرباط:" لا شك أن التدريب عبر الويب يبقى فاعلا فعلافي بعض الحالات، منها على سبيل المثال لمؤسسات التي تستخدم نظاما مطورا لصالحها. وفي هذهالحالات يمكن ربط تدريب المستخدم النهائي مع نظام تدريب عبر الويب بما يتيح للموظفين الاطلاع على لوائح الشركة وسياساتها إضافة إلى بعض التطبيقات الأساسية بحيث تكون متوفرة للتدريب أمام الموظف كما يريد".
ومع ذلك، لا يبدي جمع من المعاهد التدريبية استعداده لتبني أنظمة التدريب الإلكتروني عبرالويب. فمعهد "نوليج كيوب"، وهو مركز تعليم معتمد من "أوراكل" ويختص في تقديم دورات "صن" و"نوفيل" يعتمد منهجية التدريب بواسطة المدرب المختص فحسب، ذلك أن المحتويات التقنية المتقدمة التي توفرها تتطلب توفر وسيلة للنقاش وتبادل الأسئلة للإجابة عليها مباشرة. يقول جاك فان دير ميروي، مدير التدريب في المعهد:" لا يسمح نموذج البيع لدينا بتبني التعليم الإلكتروني. ومن ضوء تجربتنا، لا يمكن لشيء أن يحل محل التجربة التقليدية باعتماد مدرب محترف".
أما النموذج الأخر الذي يلقى رواجا ملحوظا هذه الأيام فهو التدريب في الموقع، وهو ما يمكن شركات تزويد هذه الدورات من حسن استغلال مكاتبهم، كما تريح العملاء من عناء إرسال فريق العمل لديهم خارج مكاتبهم. ويبدو أن هذا التوجه، والذي يبدو أكثر ملاءمة للشركات لا سيما التي تمتلك قاعات داخلية مخصصة لأغراض التدريب، يلفت انتباه أعداد متزايدة ويسجل نموا لا سيما في قطاعات مثل قطاع "لينوكس".
يقول ديفيد أليسون، مدير عام "أوبن نت" في الشرق الأوسط وأفريقيا – الشريك الرئيسي ومركز التدريب لدى "ريد هات":" إننا نقوم بتنظيم دورات تتوزع على شهر تلو الآخر، وفيما بين هذه الأشهر بدأنا – لاسيما مؤخرا- بالتركيز على برامج التدريب في الموقع. ولقد أرسلنا مدربا لفترة شهر تقريبا لتدريب "الجريسي"، وفي الشهر الماضي قمنا بتدريب شركة "الخرافي للمقاولات" في الكويت. وقمنا بتوفير هذا الخيار منذ وقت مضى، لكنه آخذ بالانتشار مؤخرا. ومع تزايد الالتزام بالتقنية، يزداد التوجه نحو تقديم التدريب في المواقع".
أما عامل التكلفة والأسعار فقد كان دوما عاملا حساسا جدا، لا سيما لدى مؤسسات التدريب هذه، سيما وأن أعداد الحضور والمسجلين في هذه الدورات هي التي تترجم إلى حجم العائدات التي تتاح أمامها. إلا أن بارمار من "إكزيكيو –تراين" يرى أنه لا وجود لتسعيرة قياسية لأن هذه الصناعة تعاني من مشاكل كبرى هي مشكلة الخصومات الفائقة والتي باتت تشكل جزء من ثقافة العاملين في هذا الميدان. ويؤكد بقوله:" لقد كانت أسعارنا ثابتة على مر ست سنوات ما بين 2000 وحتى 2007، قمنا بعدها يزادة أسعارنا ولم نقدم أية خصومات أبدا. فنحن لا نرغب بعرض سعر ثلاثة آلاف دولار على العميل ثم خصم جزء من ذلك. بل نفضل أن نعطيهم سعر لا يتجاوز 1500 دولار على أن يكون هنالك أي خصم بعدها".
وبالنظر إلى حجم الاستثمار المطلوب للحفاظ على سمعة تليق بأعمال التدريب هذه فإن أسلم لدى "نيوهورايزون" يقول بأنه يرحب ببعض التحركات التي تقدم عليها بعض شركات التصنيع من أجل إيجاد مزيد من فرص البيع أمام شركاء قنوات التدريب، ومنها سياسة مايكروسوفت في تكريم العملاء عن طريق قسائم للتدريب عند تثبيتهم لبرامجها. ويقول:" إنها ليست بالمبلغ الضخم إلا أنها مبادرة تساعد بكل تأكيد مراكز التدريب وتشجع المستخدمين على تكرار الاستثمار في التدريب". ||**|||~|200Naresh-Parmar---0.jpg|~|ناريش بارمر، مدير عام معهد "إكزكيو - تراين"|~|ومما لا شك فيه أن شركات التدريب تقع تحت طائلة ضغوط كبيرة حالها حال أي طرف آخر في الأسواق ممن يسعى لجني المال، حتى أنها في بعض الحالات تبدو أقرب إلى الأسواق المكتظة بالمتنافسين. بيد أن السر يكمن في إيجاد الإيقاع الصحيح لمعادلة وتغطية التكاليف بل وتحقيق بعض الأرباح، مع الأخذ بالحسبان أن لا يبدو ذلك بعيدا عن متناول العملاء في الأسواق.
ولعله السبب ذاته الذي يدفع بالكثير من شركات التدريب هذه إلى تقديم بعض الدورات الإدارية العامة إلى جانب الدروات في تقنية المعلومات، يقول غابرييل من "سينرجي":" إننا نحاول اليوم تطوير الفرد، وليس الشهادات. وعليك أن تأخذ جميع الأمور التي يتطلبها الفرد للعمل بفاعلية بعين الاعتبار، ومنذ اليوم الأول للعمل، سواء كانت مهارات إدارية، مهارات الحوار والنقاش، أو مهارات التقديم".
وفي غمرة نقض الكوادر التي تعيشها أسواق الشرق الأوسط والتي يمكن أن تؤدي إلى وجود أكثر من 80 ألف وظيفة شاغرة بحلول 2010، من الصعب الحكم ما إذا كانت شركات التدريب ستبتهج بهذا أم أنها ستلبس السواد! غابرييل ينظر إلى ذلك بكونه فرصة يجب الاستفادة منها. ويقول:" إنه أمر إيجابي بكل تأكيد، ونحن نعتقد أن الطريق ما تزال طويلة أمام مشوار الأعمال. إلا أنه من المزعج أيضا أن نعلم ذلك في حين سعينا في هذه الفترة لتجسير هذه الهوة على مر السنوات الخمسة الماضية. إن الفجوة تزداد اتساعا لأسباب عدة ولربما يسجل السوق نمو أسرع مما يمكننا من إيجاد الأشخاص الذين يمكن تعيينهم وتدريبهم على هذه البرامج".
أما الخطر الذي يلوح له مستقبل أكثر حساسية على أثر هذا الطلب المستمر فهو رواج ونشاط السوق الرمادية أو معاهد التدريب والمدربين غير المعتمدين ممن يستخدمون مواد منسوخة أو مقررات غير رسمية لتقديم دورات دون المعايير الموضوعة ولقاء أسعار تقل عن شركات التدريب المعتمدة. يقول بارمر:" ينقسم السوق إلى قطاعين اثنين، أحدهما لشركات التدريب المنظمة والتي يقتصر عددها على خمس أو ست شركات، والآخر يضم شركات ومعاهد التدريب غير المعتمدة والتي يصل عددها إلى المئات"، في إشارة إلى حجم هذه المشكلة.
إن السوق الرمادية للتدريب تبدو أكثر نشاطا على مستوى تطبيقات وتقنيات الفئة الدنيا، والسبب يعود بكل بساطة إلى سهولة تدريسها إضافة إلى كونها تتطلب استثمارا محدودا في المعدات. كما تظهر شركات التدريب غير المعتمدة حاضرة في ساحة أنظمة "لينوكس" رغم تأكيد أليسون من "أوبن نت" أنها لم تنعكس بأي أثر سلبي على الأعمال. ويقول:" هنالك بعض الحالات لكن يمكنني القول أنه أمر ثانوي ولا يشكل خطرا حقيقيا لما نقوم به نحن. لقد عملنا في هذا الميدان لسنوات عدة واستطعنا أن نبني سمعة طيبة في كل مكان، وهذه السمعة تضيف قيمة لكل من العملاء والشركاء على حد سواء". ||**|||~|200synergy8.jpg|~||~|وعند الحديث عن التوسعات المستقبلية فإن الأمر يبدو لدى عدد من شركات التدريب في الشرق الأوسط محصور إما في إثراء قائمة الدورات التي تتوفر لديهم أو افتتاح مراكز في مواقع جديدة. وتتطلع "نوليج كيوب" لاستغلال عامها الثالث في الأسواق بإضافة غرفة تدريب ثالثة إلى مركزها في دبي، مع زيادة الطاقة الاستيعابية للقاعتين الحاليتين من المقاعد. يقول فان دير ميروي:" ستساعد هذه التغيرات في زيادة قدارتنا الإجمالية بما يصل إلى 40%، وينتظر الانتهاء منها قبل نهاية شهر سبتمبر. كما أننا سنقوم قريبا بتعيين ممثل بيع في أفريقيا يتولى بيع دورات التدريب المتوفرة في دبي للسوق الأفريقية".
في هذه الأثناء، تواصل "سينرجي" سعيها لإطلاق مكتبها في تونس، والذي سيتولى الإشراف على تلبية احتياجات السوق في منطقة شمال أفريقيا، إضافة إلى العمل على تطوير قائمة "الشهادات الدولية"، والذي يعتمد على خبراتها في مختلف التقنيات. وفي حين تبدي شركات التصنيع رغبتها في الانتقال من مرحلة "نيل الشهادات" إلى مرحلة تطوير مهارات الفرد حسب الدور الذي يضطلع به، يبدو أن هذا القطاع سيحظى بنصيب وافر من الاهتمام.
يقول غابرييل:" نظرا لأننا لا نحمل قائمة كبيرة من العلامات التجارية تحت مظلة أعمالنا، فإننا نعمل على تطوير مناهج مثل برنامج "المسؤول الأمني"، والذي يمتد ستة أشهر ليغطي كافة الجوانب والمهارات وفق تقنيات مايكروسوفت وبلوكوت إضافة إلى بعض المهارات الإدارية الأخرى ومنح شهادة في ذلك".
ومهما كانت الطريق التي تسلكها شركات التدريب في الشرق الأوسط، فإن الرحلة تبدو مليئة بالإثارة في الفترة القادمة، وهو ما سينطوي على مزيد من التميكن لهذه الأعمال. كما أن الطلب المتزايد من قبل المستخدم النهائي على تطوير الفاعلية والحفاظ على الموظفين سيعني أن القيمة المنشودة من التدريب الخارجي ستكون غاية في الأهمية، لكن هذا لا يعني أن تغفل هذه الشركات أهمية التعامل بجد مع هذه الفرص. يقول أسلم:" تواصل شركات التدريب والمعاهد المحلية انتشارها بوتيرة سريعة جدا. ونظرا لما تحظى به دبي من دور محوري فإنها تلفت المزيد من الأطراف لأخذ زمام المبادرة. ولكن هل سينجحون فيها أو لا يبقى قصة مختلفة ومجالا آخر للنقاش". ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code