هل تعيش قنوات توزيع المنتجات التقنية هدوء يسبق العاصفة؟

من غير المستغرب أن تشهد أسواق تقنية المعلومات في أسواق منطقة الخليج هدوء نسبيا في فترة الصيف، وهو موسم العطلات والإجازات الصيفية للراغبين في قضاء هذه الايام الحارة في أجواء أخف حرارة بعد عام طويل سبقها. ولكن المتابع لحال أسواق المنطقة قد لا يخالفني الراي أن هذا العام كان أكثر هدوء على مر النسوات القليلة التي مضت.

  • E-Mail
هل تعيش قنوات توزيع المنتجات التقنية هدوء يسبق العاصفة؟ ()
 Imad Jazmati بقلم  August 25, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|من غير المستغرب أن تشهد أسواق تقنية المعلومات في أسواق منطقة الخليج هدوء نسبيا في فترة الصيف، وهو موسم العطلات والإجازات الصيفية للراغبين في قضاء هذه الايام الحارة في أجواء أخف حرارة بعد عام طويل سبقها. ولكن المتابع لحال أسواق المنطقة قد لا يخالفني الراي أن هذا العام كان أكثر هدوء على مر النسوات القليلة التي مضت.

ومن الأمور الإجابية التي تحسب لهذا الهدوء أن قنوات التوزيع استطاعت أن تجتاز تقريبا هذه الفترة التي كانت دوما موعدا لأحداث درامية من هروب بعض الشركات المحلية أو حتى خروج أكبر الشركات العالمية والإقليمية من أوسع الأبواب. إذ كانت محاولات شركات التوزيع والتصنيع لتجاوز هذه المرحلة في الأسواق تنعكس في عروض خاصة تكون غالبا فرصة تقتنصها بعض الشركات الغارقة في أخطائها الإدارية والمالية، لتتوارى بعدها عن الأنظار مخلفة مراءها مستحقات مالية غير مسددة لهذه الأطراف.

وإن كنا لننصف شركة "تك داتا"، إحدى أبرز الأسماء العالمية على صعيد قنوات التوزيع، فيجب أن نثني عليها شجاعتها في مواجهة الموقف وإعلان قراراتها بكل شفافية، فالانسحاب بأقل الخسائر خير لها وللأسواق وحتى للمساهمين من أن تواصل الشركة استنفاذ مواردها بصورة لا تحقق لها المطلوب من هذا الاستثمار.

ولكن وعلى طرف آخر من أسواق تقنية المعلومات وقنوات توزيعها في الشرق الأوسط، وفي حين تعتبر أسواق الخليج موسم الصيف موسما هادئا للعمل، تنشط بفعل هذه الدورة الاقتصادية أسواق الوجهات السياحية التي يقصدها المستهلك لقضاء عطلته، فهذه المعادلة تصب في صالح نشاط أسواق مثل مصر والمشرق العربي إلى حد ما، نظرا لما تستأثر به من استقطاب للسائحين والراغبين في قضاء موسم العطلة الصيفية في أجواء أقل حرارة. بيد أن الحال كما يذكر عدد من اللاعبين في هذه الأسواق أكد على أن أسواق الاصطياف هي الأخرى لم تسلم من هذا الهدوء الذي شهدته أسواق أخرى في العام الجاري.

وهذا ما يدفعنا للتساؤل عن السبب في هذا التراجع أو الهدوء غير المتوقع، فهل قصرت شركات التصنيع العالمية في إطلاق حملات تسويقية وترويجية توجد الطلب على منتجاتها؟ أم هل تقاعس الشركاء عن القيام بدورهم في تطوير أعمالهم وأسواقهم؟ فهذان الطرفان لا ثالث لهما هما المسؤولان عن إيجاد الإجابة الشافية والحل الناجع لهذه التحديات بكونهما هما المستفيدان أو المتضرران من نجاحهما في المهمة أو فشلهما.

يعلل البعض أن هذا الانشغال لربما سببه اقتراب موعد المعرض التقني الأبرز على مستوى المنطقة، الا وهو أسبوع جيتكس للتكنولوجيا، والذي ينظمه مركز دبي التجاري العالمي في الفترة ما بين 19 إلى 23 من أكتوبر القادم، ومع قدوم شهر رمضان المبارك يليه عيد الفطر السعيد في الفترة التي تسبق الحدث، يبدو أن الشركات آثرت البدء في التجهيز لذلك منذ الآن. ولكن هل يقبل هذا العذر إن كان فعلا ذاك هو السبب؟ ألم يكن أحرى بهذه الشركات أن تخطط مسبقا لهذه الفترة، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الاعلان عن موعد المعرض كان قبل عام من الآن تقريبا، وأن الفترة كانت أكثر من كافية لوضع الخطط التي تمكن شركات النصعي وشركائها في قنوات التوزيع من رصد هذه المسارات المتوقعة للأسواق والعمل على إيجاد الحلول التي تمكن الأطراف المعنية في هذه القنوات من اتباع منهجيات تحقق لها نتائج أفضل من التي كانت.

كما أن الحديث عن أسبوع جيتكس للتكنولوجيا لا يجب أن يمر دون الوقوف على ما سيحمله المعرض هذا العام لأسواق تقنية المعلومات وقنوات توزيعها. إذ تواصل الجهة المنظمة لهذا الحدث الاستعداد على قدم وساق لتقديم المعرض بالصورة المثالية التي تتيح لكل المشاركين والزوار فرصة الاستفادة من أكبر تجمع لكبرى الشركات العالمية المصنعة إلى جانب رواد صناعة تقنية المعلومات وقنوات توزيعها على مستوى الشرق الأوسط تحت مظلة واحدة، وفي استضافة خير من ينظم هكذا تجمعات، وفي حين لم يكن يتوقع أكثر المتشائمين غياب عدد من الأسماء اللامعة والرائدة عن المشاركة الماضية، يتطلع عدد من الشركاء المحليين والإقليميين أن تعيد شركات تصنيعهم النظر في قراراتها لتؤكد لعملائهم التزامها بأسواق المنطقة ودعمها لشركائها فيها. كل الأنظار تتطلع إل الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر الجاري في محاولة البحث عن رد لهذه التساؤلات، فهل تنجح هذه الشركات في إقناع الشركاء بما لديها من ردود؟
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code