البحث عن الأمان

أن تؤمّن أو لا تؤمّن، سؤال يتبادر إلى أذهان الكثير من شركات توزيع المنتجات التقنية في أسواق الشرق الأوسط، سيما وأنهم يواصلون البحث عن إجابة لهذا السؤال في ظل سعيهم لإيجاد السبيل لتقليل حجم المخاطر التي تنطوي على أعمالهم التجارية في الأسواق المحلية. فهل تقدم حلول تأمين التسهيلات الائتمانية أحد الحلول لهذه المشاكل؟

  • E-Mail
البحث عن الأمان ()
 Imad Jazmati بقلم  August 3, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200SteveCredit.jpg|~|ستيف لوكي، المدير التنفيذي لدى "ويستكوم" الشرق الأوسط|~|أن تؤمّن أو لا تؤمّن، سؤال يتبادر إلى أذهان الكثير من شركات توزيع المنتجات التقنية في أسواق الشرق الأوسط، سيما وأنهم يواصلون البحث عن إجابة لهذا السؤال في ظل سعيهم لإيجاد السبيل لتقليل حجم المخاطر التي تنطوي على أعمالهم التجارية في الأسواق المحلية. فهل تقدم حلول تأمين التسهيلات الائتمانية أحد الحلول لهذه المشاكل؟||**|||~||~||~|لم تكن فكرة التأمين على الديون والتسهيلات الائتمانية رائجة في أسواق المنطقة حتى حين ليس ببعيد، بل كانت غريبة على الكثير من شركات التوزيع. إذ لم يكن يخطر ببالهم فكرة توفير الحماية من تعذر التزام الأطراف بسداد الديون المستحقة من خلال التأمين عليها. وفي الوقت الذي تفاقمت فيه مشاكل قنوات البيع بالجملة مع عدم الالتزام بالسداد، لم تكن العلاقة ما بين شركات تقديم لخدمات التأمين هذه وبين شركات التوزيع المحلية على الدرجة المطلوبة من الفاعلية.
فالعديد من شركات توزيع المنتجات التقنية التي تؤمن على ديونها لم تقدم على ذلك إلا خلال السنوات القليلة الماضية. والحقيقة أن العديد من شركات توزيع هذه المنتجات التقنية في أسواق الشرق الأوسط تمارس تجارتها دون الاستعانة بخدمات الحماية التي توفرها شركات الطرف الثالث. وخلال اجتماع لجمعية موزعي المنتجات التقنية لمناقشة فرص الحصول على أسعار أفضل لخدمات التأمين مع نهاية العام الماضي، فقد أكدت أربع شركات فقط من أصل 17 موزع مشارك أنها كانت تؤمن على ديونها حينها.
والجميل في الأمر بالنسبة لشركات التوزيع التي لا تزال تبدي شكوكها في مستوى الحماية التي يمكن أن تتوفر مقارنة بما تطمح هي إليه هو أن خيارات التأمين باتت اليوم أوسع من أي وقت مضى. فالتطور والنمو الذي تشهده الأسواق العالمية والأهمية المتزايدة التي تحظى بها أسواق نامية مثل الشرق الأوسط لفتت انتباه كبرى شركات صناعة التأمين التي سارعت إلى إطلاق مبادرات محلية أو افتتاح مكاتب محلية للإشراف مباشرة على أعمالها في أسواق الشرق الأوسط.
يقول ستيف لوكي، المدير التنفيذي لدى مجموعة "ويستكون" الشرق الأوسط:" كانت شركات تأمين الديون تعمل على استحياء في أسواق المنطقة، إذ كان التأمين على التسهيلات الائتمانية أمرا خارجا عن المألوف فيها – ذلك ليس بسبب أن الموزعين لم يرغبوا بذلك بل بسبب إعراض شركات التأمين عن توفير الدعم لهذه الشركات عن قرب".
بيد أن هذا لا ينفي أن شركات التوزيع توجد سبلا تؤمّن فيها بطريقة أو بأخرى، سواء من خلال ضمانات بنكية، أو شهادات حساب، أو شيكات بتاريخ لاحق أو من خلال الوثوق بالعلاقة التجارية القديمة التي تربط بين الموزع وأحد العملاء. كما أن بعض تحدث عن بعض الوسائل الأخرى مثل التوكيل أو الاعتماد – حيث يقوم المستخدم النهائي بالسداد إلى حساب مشترك ليحصل كل من الموزع ومعيد البيع حصته من ذلك - وإن كانت هذه تبدو أكثر رواجا في أسواق أخرى كأسواق غرب أوروبا. ||**|||~|200AmerKhreino.jpg|~|عامر خرينو، المدير التنفيذي لدى "إميتاك" للتوزيع |~|والعائق الأكبر الذي يقف في طريق تأمين معظم شركات توزيع المنتجات التقنية على ديونها هو كلفة هذا التأمين. ويبدي البعض ثقته بممارساته الشخصية لدراسة التسهيلات الممنوحة ولهذا فإنهم بغنى عن هذه الكلفة التي يضطرون لدفعها إلى طرف ثالث لتوفير الحماية من هذه المخاطر. بل إن البعض يفضل ادخار هذه المبالغ الإضافية التي كان عليهم دفعها إلى شركات التأمين لتغطية أية حالات امتناع عن سداد الشريك في حال حدوثها.
وتبدو حساسية عامل التكلفة بالنسبة لقنوات توزيع المنتجات التقنية بالنظر إلى هوامش الأرباح التي يجنيها هذا القطاع. إذ قد تذهب نسبة 2% أو 3% التي يضطر البعض سدادها في بعض الدول بهامش الأرباح التي يمكن أن يحققها الموزع من أعماله.
من جهته، فإن ديفيد فينيديغر، المدير التنفيذي لدى شركة "كوفاس" الإمارات للخدمات، والتي تتولى تقديم التسهيلات للشريكين المحليين – "إن جي آي" وعمان للتأمين – بالنيابة عن "كوفاس" للتمويل، يبدي تفهما للمخاوف التي يبديها الموزعون من الأسعار، إلا أنه يشير إلى أن تأمين الديون هذا قد يكون طوق النجاة لا سيما في أسواق تقنية المعلومات والتي تنحصر أعمال غالبية كبيرة من الشركات مع 20% فقط من مجموع عملائهم. ويقول:" ما إن يتذوق أحدهم طعم الخسارة من أي من هؤلاء الذين يمثلون نسبة 20% حتى تكون تلك الضربة القاضية لهم. وبالتالي فإنه لا مفر لهم من اتخاذ هذا الإجراء الوقائي. إذ تشير الإحصائيات إلى أن 25% من حالات الإفلاس سببها إعلان عملاء هذه الشركات للإفلاس".
غير أن هذا لا يبدو مقنعا كفاية لعدد من الموزعين. فشركة "إميتاك" المتخصصة في توزيع منتجات "إتش بي" و"إيسر" تعد مثالا على الشركات التي تعتقد بأن أسعار خدمات التأمين على الديون مبالغ فيها. ويقول عامر خرينو، المدير التنفيذي للشركة:" أعتقد أن اعتماد وثيقة تأمين ذاتي خاصة بنا يبدو خيارا أفضل سيما وأن الرقم الذي عرض علينا إذا ما أردنا الحصول على خدمات تأمين لكافة ديوننا في الأسواق كانت مرتفعة وقد تصل في بعض الحالات إلى 0.35% من إجمالي دورة الأعمال". ||**|||~|200BaghdadiAptec.jpg|~|علي بغدادي، الرئيس والرئيس التنفيذي لدى "أبتك" القابضة|~|ولهذا فقد باتت دراسة التكاليف أمرا يجب على شركات التوزيع أن تحسن القيام به خاصة عند النظر في إيجابيات وسلبيات الحصول على خدمات تأمين الديون هذه. يقول علي بغدادي، الرئيس والرئيس التنفيذي لدى "أبتك" القابضة:" إن كنت تعتقد بأن حجم الديون المعدومة التي ستواجهها لن يصل إلى قيمة التأمين التي يتوجب عليك دفعها فلا يجب عليك أن تقدم على تأمين هذه الديون. ونحن نقارن دوما بين الأمرين، ولا تزال بعض شركاتنا غير مؤمنة، فدرجة المخاطرة في إحدى شركاتنا على سبيل المثال تبدو منخفضة جدا، وغالبية الشركات المماثلة تعتمد على شهادة الحساب في بعض الدول".
كما أنه حري بشركات التوزيع أن تدرك بأن طبيعة وثيقة التأمين تعتمد على تقييم عدد من العوامل الأساسية. ويقول لوراي ألميدا، مدير تطوير الأعمال لدى "الملا – أتريديوس" لخدمات الاستشارات والتأمين:" هنالك بالتأكيد وثيقة تأمين قياسية ومعايير أساسية يجب أن تتبع، إلا أن قيمة هذه الوثيقة تعتمد على دراسة بعض العوامل مثل طبيعة النشاط، وحجم دورة المال، ومدى توزيع هذه الدورة ما بين المشترين والدول، وطبيعة السداد، والسجل السابق للديون المعدومة والفواتير المستحقة، وممارسات ضبط وإدارة الديون وشروط البيع".
لكن الشكوى التي تتردد على ألسن غير مصدر في قنوات التوزيع هي أنه حتى مع وثائق التأمين الجيدة يبقى هنالك الكثير من الأمر التي يجب القيام بها على الصعيد الداخلي لضمان التزام الشركة بالوثيقة – وهو ما يزيد بالتالي كلفة الأمر في نظر بعض شركات التوزيع. ومع هذا كله، ما يزال البعض يشكو أيضا من أن وثائق التأمين هذه نادرا ما تتحمل كافة الأعباء ناهيك عن كونها تستقطع مبلغا ثابتا في حال التعرض لأي خسارة. ||**|||~|200Bolourchi.jpg|~|ماهان بولورتش، رئيس وحدة إدارة المخاطر في دول الخليج لدى شركة "إيولر هيرمز"|~|من ناحية أخرى يعاني بعض تجار الجملة من الإطار الزمني لعملية الاسترداد – أو الزمن الذي تحتاجه لاسترداد قيمة التأمين. وقال أحد الموزعين:" إذا ما امتنع أحد عن السداد فإنا من يواجه هذا النقص في السيولة النقدية لأنني سأكون مضطرا لاقتراض المال كي أتمكن من تغطية هذا النقص إلى حين أحصل على المبلغ من شركة التأمين".
وإن كانت هذه الشكاوى لا تظهر تلك الفائدة التي توفرها خدمات التأمين إلا أنها تسلط الضوء على بعض الأمور التي يجب على شركات التوزيع أن تحسن التعامل معها. ويعتقد بغدادي من "أبتك" أن التبعية وغياب الاستقلالية يعد من العوائق التي تواجهها الشركات التي تقدم هذا التأمين في الوقت الذي تسعى فيه إلى تعزيز تفاعلها مع قنوات التوزيع. ويقول:" ما تزال بعض شركات التأمين مرتبطة بالإدارات الرئيسية لها للقيام بالتقديرات النهائية وهذا أمر ما نزال نحاول تخطيه هنا في دبي بحيث يكون اتخاذ القرار متاحا على المستوى المحلي. إذ يبدو أن القرار الأوروبي ما يزال نافذ الحكم فيما يتعلق بمستوى المخاطرة التي تمنح لكل شركة على حدة".
وفي حين تبدو الطريق ما تزال طويلة في مشوار المنطقة قبل أن يغدو تأمين الديون من الأمور والتسهيلات الأساسية والمتاحة في قنوات التوزيع، ما يزال عدد من شركات التوزيع ينظر إليها على أنها مجرد إكسسوارات مجملة للأعمال. ولا يخفى على أحد في الأسواق ما شهده صيف العام قبل الماضي حين تعرضت قنوات أسواق الإمارات لصدمة كان سببها هروب عدد من الشركاء لشركات لبعض شركات التوزيع التي لم تؤمن على هذه التسهيلات ووجدت نفسها وحيدة في مواجهة هذا الهروب وعدم الالتزام بالسداد.
يقول فينيديغر:" هوامش الأرباح تبدو محدودة جد في قطاع توزيع المنتجات التقنية، وهو ما يعني أن هذه الشركات تتأثر بوضوح من جراء أي مصاعب تواجهها لأنهم لا يفقدون هوامش الأرباح التي عملوا من أجلها بل ثمن المنتجات التي يجب عليهم الالتزام بسداد قيمتها لشركات تزويدها. وإن لم يكونوا محميين بوثيقة تأمين فإن أي صدمة تتعرض لها شركات تقنية المعلومات ستكون بالغة الأثر عليها". ||**|||~|200LeroyAlmeida.jpg|~|لوراي ألميدا، مدير تطوير الأعمال لدى "الملا – أتريديوس" لخدمات الاستشارات والتأمين|~|أما ماهان بولورتش، رئيس وحدة إدارة المخاطر في دول الخليج لدى شركة "إيولر هيرمز" – والتي تحمي ما يصل إلى مليارات يورو (حوالي 7,8 مليار دولار) في المنطقة، وغالبيتها في قطاع تقنية المعلومات – فيؤكد أن تأمين الديون يعد أمرا يجب أن تأخذه كل الشركات على محمل الجد. ويقول:" إذا ما نظرت إلى موازنة الشركة، فإنك ستجد كل بند من البنود محمي بوثيقة تأمين تقريبا – التأمين على العقار، التأمين على السيارات- إلا أن القيمة الأكبر من أصولك هي سندات الديون وهي بالغالب غير مشمولة بأي تأمين. وبالتالي فإن هذا ما قد يتسبب بمشاكل كبيرة على صعيد السيولة النقدية. والحل الوحيد غير التأمين في الوقت الحالي يبدو الاعتماد البنكي أو السداد النقدي، إلا أن كلاهما ليس بالخيار الهين".
ولا توفر الخدمات الحالية لعدد من شركات التأمين المحلية راحة البال لشركات التوزيع فحسب، بل تساعدهم في بلوغ آمالهم بدخول قطاعات جديدة من الأسواق. وتؤكد "إميتاك" أن القيمة التي تضيفها خدمات التأمين في أسواق لا تضطلع بتفاصيلها جيدا يبدو أمرا مثيرا لاهتمامها. ويقول خرينو:" لا شك أن اتخاذ القرار في الكثير من الشؤون يبدو أكثر سهولة عندما تعمل في الأسواق الأم التي تتواجد فيها، خاصة أن الأمر يعتمد إلى حد كبير على مصداقية الشركة وشفافيتها واستقامة أحوال إدارتها. ولكن ما أن تنتقل إلى أسواق جديدة، فإن هذا التأمين على الديون يبدو أكثر أهمية. فالتأمين على الديون يبدو اليوم من أهم الأدوات التي يجب أن تأخذها إدارات الشركات بعين الاعتبار عند النظر في فرص التوسع إقليميا".
كما يجدر بقنوات التوزيع أن تفكر بالأمر من منظور أوسع. فإذا ما استثمر المزيد من شركات التوزيع في التأمين على الديون، فإن توفر المزيد من المعلومات والتفاصيل عن الأسواق سيزيد حظوظ الأسواق في الاستفادة من خصومات أكبر. يقول بولورتشس من "إيولر هيرمز":" أنت أمام أحد خيارين، إما أن تتولى إدارة ديونك بنفسك، ولكن ومع تطبيق أفضل سياسات إدارة الديون ضمن هذه الحلول الداخلية فإن توفر حلول تأمين الديون يضيف قيمة أكبر بحيث يتمكن كلا الطرفين من مشاركة المعلومات حول مجريات الأحداث فيما يتعلق بإدارة المخاطر".
إلا أن إعراض شركات التوزيع عن كشف المعلومات المالية الخاصة بها لشركات التأمين كان يعد سابقا أحد أبرز العوائق، إلا أن شركات التأمين تؤكد أن الأمر يواصل تحسنه. يقول ألميدا من "الملا-أتراديوس":" تبدي الشركات استعدادا أكبر للتعاون في ما يتعلق بمشاركة المعلومات المالية معنا، وذلك بما يمكن شركات التأمين من وضع حدود تقيد هذه الديون. وفي بعض الأحيان تتم مشاركة هذه المعلومات على درجة عالية من السرية وحفظ الخصوصية، في حين كان هذا الأمر في غاية الصعوبة".
وفي وقت تبدو فيه فوائد التأمين جلية للجميع، ما تزال شركات التوزيع تصر على أن ذلك ليس إلا أحد مكونات الاستراتيجية الفعالة لضبط الديون والتسهيلات الائتمانية، ولا يمكن الركون إليها فقط بكونها حلا متكاملا. ويقول لوكي:" إن نجحنا في إدارة ديوننا بصورة أفضل فإننا نقدم تسهيلات أفضل للأسواق ونقلل بالتالي من الكلفة الإجمالية لتقديم هذه الخدمات"، ويضيف:" هنالك مبالغة حقيقة في قيمة التأمين، فهي ليست إلا أداة من الأدوات، وإذا ما قلت أننا نستفيد من وثيقة تأمين وسنعتمد على ذلك فسترتفع كلفة تقديم هذه التسهيلات. وعليك أن تواصل دورك في القيام بمهام توفير خدمات التسهيلات الائتمانية". ||**||سبل الحماية|~|200Venediger.jpg|~|ديفيد فينيديغر، المدير التنفيذي لدى شركة "كوفاس" الإمارات للخدمات|~|رغم أن تأمين الديون بات أداة متاحة على نحو أوسع في قنوات الشرق الأوسط، إلا أنه ما زال من الصعب على شركات التوزيع أن تحظى بتأمين شامل على مستوى المنطقة دون أن يكلف شركة التوزيع ثروة طائلة. إذ لا تزال أسواق كثيرة تعد درجة المخاطرة فيها مرتفعة في نظر شركات التأمين، والتي تنظر في حالات منح هذه التسهيلات كل على حدة.

وقال علي بغدادي، الرئيس والرئيس التنفيذي لدى "أبتك" القابضة:" ما أن تبتعد قليلا عن أسواق الإمارات حتى تبدأ شهية شركات التأمين تخف تدريجيا لتقديم خدماتها تزامنا مع ارتفاع كلفة هذه الخدمات. وقد يكون الحال متشابها إلى حد كبير في كل من قطر والإمارات والبحرين عندما نأتي للحديث عن كلفة التأمين وأقساطه، في حين يعتمد الأمر على شركة التأمين عند الحديث عن أسواق المملكة العربية السعودية – إذ لا تبدي جميع الشركات حماسا للتنافس هناك – في حين تعد التكاليف مرتفعة في اليمن، وفي الوقت الحالي لا تجد من يبدي استعدادا للتأمين في مصر أو لبنان. كما تواصلنا مع جميع شركات التأمين بخصوص السوق الباكستانية، وكان بإمكاننا أن نحصل على بعض الأسعار لكنها كانت مرتفعة جدا، وهو ما سيكون بالتأكيد على حساب الأرباح".

كما أكد عامر خرينو، المدير التنفيذي لدى "إميتاك" للتوزيع على صعوبة إيجاد فرص لتأمين الديون في أسواق مثل ليبيا، والجزائر، والعراق، واليمن، وهو ما يؤثر بنظره في قدرة الشركة على مواصلة تطوير الأعمال على المدى البعيد. ويشير إلى أنه وإن رفعت القيود عن بعض الدول فإن هذه الأسواق ستحتاج إلى زمن كاف قبل أن تحصل فيها على خدمات تأمين بتكاليف مقبولة.ويقول:" هذا ما يتحول إلى عوائق تعيق تطور أعمالك، لأنك إن أردت العمل مع هذه الأسواق فإنك بحاجة إلى سياسات ضبط هذه التسهيلات الائتمانية سواء على الصعيد الداخلي أو بواسطة طرف ثالث يوفر التأمين على هذه الديون".

وعلى العكس من ذلك، هنالك من يرى بأنه من بين جميع أسواق المنطقة،فإن استرداد الديون يبدو أصعب ما يكون في أسواق الإمارات نظرا لرواج ثقافة إعادة التوزيع بالباطن، وهو ما يعني إقدام الشركات على المتاجرة فيما بينها بدلا من البيع إلى المستخدم النهائي. ويقول ستيف لوكي، المدير التنفيذي لدى "ويستكوم" الشرق الأوسط – إحدى شركات التوزيع المختصة في قطاع الشبكات:" درجة المخاطرة تبدو عالية في الإمارات، وخاصة فيما بين قطاع التجار، ذلك أن عدم التزام أحدهم بالسداد سينعكس بالتأثير المتتالي على عدد من الشركات على غرار ما جرى في الأسواق قبل عامين من الآن". ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code