نمو الأسواق المحلية ما بين المعايير القياسية والتحديات المحلية

لا تكاد أهمية أسواق الشرق الأوسط وحجم الفرص التي تزخر بها تخفى على أي من المهتمين أو المتابعين لتطورات الأسواق التقنية على مستوى العالم، وفي حين تواجه الشركات العاملة في بعض الأسواق الناضجة حالة من التشبع والاستقرار، فإن النمو الثوري لا يزال يغدق الفرص على الشركات العالمية والإقليمية والمحلية العاملة في المنطقة. وفي الوقت الذي تبدو أسواق الشرق الأوسط أرضا خصبة لمختلف الاستثمارات، وتحقق عوائد مجدية بل وأكثر من مجدية في بعض الأحيان، فإن هذه الخصوبة تبقى محفوفة بالمخاطر المتمثلة في إساءة استغلال هذه الفرص، وربما أحيانا عن غير قصد.

  • E-Mail
نمو الأسواق المحلية ما بين المعايير القياسية والتحديات المحلية ()
 Imad Jazmati بقلم  July 23, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|لا تكاد أهمية أسواق الشرق الأوسط وحجم الفرص التي تزخر بها تخفى على أي من المهتمين أو المتابعين لتطورات الأسواق التقنية على مستوى العالم، وفي حين تواجه الشركات العاملة في بعض الأسواق الناضجة حالة من التشبع والاستقرار، فإن النمو الثوري لا يزال يغدق الفرص على الشركات العالمية والإقليمية والمحلية العاملة في المنطقة.

وفي الوقت الذي تبدو أسواق الشرق الأوسط أرضا خصبة لمختلف الاستثمارات، وتحقق عوائد مجدية بل وأكثر من مجدية في بعض الأحيان، فإن هذه الخصوبة تبقى محفوفة بالمخاطر المتمثلة في إساءة استغلال هذه الفرص، وربما أحيانا عن غير قصد.

إذ يكفي أن ينحصر التفكير والتخطيط للفترة الآنية التي تعيشها الأسواق والفرص التي تتيحها، والتعامل معها على أساس يومي بدلا من التفكير من منظور استراتيجي يسهم في نهاية المطاف بإثراء أسواق المنطقة ويحافظ على استقرار الأعمال فيها.

ومن هذا المنطلق، كان لا بد لشركات تقنية المعلومات العاملة في قنوات الشرق الأوسط أن تفيد من التجارب السابقة للأسواق الناضجة في وضع معايير للعمل في هذه الصناعة، ولهم في أسواق تقنية المعلومات بدبي خير مثال بعد أن أعلن رسميا عن إطلاق مجموعة عمل تجار تقنية المعلومات في دبي وبرعاية غرفة التجارة والصناعة فيها. وإن كانت أسواق دبي مصدرا إقليميا لمختلف الشركات العاملة في أسواق تقنية المعلومات، فإن الحرص على مشاركتها أفضل الممارسات لا يزيد الأسواق إلا صحة وقوة.

وفي حين تتعالى أصوات المنادين بأهمية مشاركة هذه التجارب والإفادة من هذه الممارسات، يقل عدد من يطبق ذلك على أرض الواقع، ومن هذه القلة بل وأبرزها - في وجهة نظري على الأقل – شركة "سيسكو سيستمز". ففي مؤتمرها الأخير لشركاء أسواق بلاد الشام وشمال أفريقيا، حرصت الشركة على مشاركة تجاربها الإدارية إلى الشركاء، وحثهم على تبني معايير إدارية ومنهجيات تنظيمية تساعدهم على مواصلة التطور والنمو بما يواكب الأسس الدولية المعمول بها.

لسنا نتحدث هنا عن الجانب التقني، بل عن منهجيات إدارية تضمن استقرار أعمال الشركاء، الأمر الذي ينعكس بلا أدنى شك على أعمال شركات التصنيع، وصرحت "سيسكو" بأنها جادة بالوقوف على التحديات التي تواجه الشركاء، والسعي لمشاركتهم الممارسات التي تتبعها داخليا لتجاوز هذه التحديات، وهو أمر أكد عدد من الشركاء جدواه، سيما أولئك الذين وافت رؤاهم ما تصبو إليه شركة التصنيع.

إن هذا التوافق ما بين منظومة عمل الشريك ومنهجيات واستراتيجيات شركات التصنيع ليلعب دورا بالغ الأثر في تطور أسواق المنطقة، والذي يبدو هدفا مشتركا يجمع عليه كل الأطراف العاملين في أسواق المنطقة، لكن هذا الإجماع ينتظر التطبيق بصورة تنعكس بوضوح على أرض الواقع، فهل تنجح هذه الشراكات في ذلك؟||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code