مشوار التجزئة

لا تتكرر فرصة اجتماع أكثر من عشرة لاعبين في ميدان البيع بالتجزئة في أسواق الشرق الأوسط في مكان واحد لمناقشة مستوى الخدمات التي توفرها لهم شركات التصنيع. والأندر من ذلك أن يحضر هذا النقاش أكثر من ممثل عن شركات التصنيع. لكن هذا تحديدا ما حدث لدى استضافة مجلة تشانل لورشة عمل خصصت خلال مؤتمر قنوات المستهلك الرقمية مؤخرا في الفجيرة، وإليكم فيما يلي استعراض ما جرى من حوار.

  • E-Mail
مشوار التجزئة ()
 Imad Jazmati بقلم  June 29, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|لا تتكرر فرصة اجتماع أكثر من عشرة لاعبين في ميدان البيع بالتجزئة في أسواق الشرق الأوسط في مكان واحد لمناقشة مستوى الخدمات التي توفرها لهم شركات التصنيع. والأندر من ذلك أن يحضر هذا النقاش أكثر من ممثل عن شركات التصنيع. لكن هذا تحديدا ما حدث لدى استضافة مجلة تشانل لورشة عمل خصصت خلال مؤتمر قنوات المستهلك الرقمية مؤخرا في الفجيرة، وإليكم فيما يلي استعراض ما جرى من حوار. ||**||شركاء التجزئة:|~||~||~|ماهيش تشوتراني، مدير المشتريات لدى "جاكيز" للإلكترونيات
جميل الأنسي، المدير التنفيذي لدى شركة "بيتا لينك"
حسين شيفا، الرئيس التنفيذي لدى شركة "المعتبر" للتجارة العامة
سامي زكريا، مدير مبيعات المجموعة لدى "بلوتو ديرينتن للألعاب"
علي محمد أكبر خان، المدير العام لدى "مارس" لتوزيع المنتجات التقنية
معتز خليل، مدير التسويق لقطاع التجزئة لدى "آي تو"
عماد جدوع، مدير أعمال التجزئة في أسواق الإمارات لدى "آي تو"

||**||شركات التصنيع: |~||~||~|فاهم رفيق، مدير قنوات تقنية المعلومات في السعودية لدى "إم جي إي"
بات بايرني، مدير تطوير أعمال قنوات التوزيع في الشرق الأوسط لدى "بيناكل"||**|||~|200Hosein-shivaAlMotabar.jpg|~||~|في حين يتفق كل من شركات التصنيع وشركائهم في قطاع البيع بالتجزئة في سعيهم لتحقيق هدف مشترك لا سيما عند الحديث عن النجاح في قنوات المستهلك، لا تزال هنالك الكثير من القضايا الساخنة التي يضعها كل من الطرفين على أجندة النقاش مع الآخر. إليكم فيما يلي مقتطفات من الحوار الساخن الذي شهدته ورشة العمل الخاصة بأعمال التجزئة في أسواق الشرق الأوسط خلال مؤتمر قنوات المستهلك الرقمية والتي أشرفت عليها مجلة تشانل. ||**||مجلة تشانل: ما تقييمكم لمدى تفاعل شركات التصنيع معكم كشركاء في أسواق التجزئة أو مع شركات البيع بالتجزئة عموما؟|~||~||~|ماهيش تشوتراني: لا أعتقد حقيقة أن الكثير من شركات التصنيع تشارك شركاء قطاع التجزئة في تطوير أعمالهم. بل تجد تركيزهم منصب على حجم الأعمال بما يفوق النظر إلى القيمة التي تضيفها هذه الشراكة. "مايكروسوفت" تعد من الشركات التي تبذل ما بوسعها للتواصل مع الشركاء، لكننا لا نلمس إضافة لعلامات تجارية قيادية مثل "إتش بي" و"توشيبا" و"إيسر" على سبيل المثال. التركيز يبدو بدرجة أكبر على كم الأعمال وهم بدوهم ينتظرون ويتوقعون تحقيق مقدار أعمال يقتصر على الكم فحسب. والمنظور من هذه الأعمال يفوق المتطلبات. وتتركز جهودهم على دفع المخزون من المنتجات والتركيز ينصب على عامل الأسعار.

حسين شيفا: شركات التصنيع تقدم لنا الكثير في الوقت الراهن. فهم يزودوننا بالموارد التي نحتاجها إضافة إلى المواد الإضافية على صعيد البرامج وغيرها. فشركات التصنيع التي نعمل معها حاليا في إيران أظهرت استعدادا كبيرة وجدية في تقديم الدعم والمساعدة. وهذا على الجانب الإيجابي. إلا أننا نجد الأمر غاية في الصعوبة لأن درجة الوعي في الأسواق لا تزال منخفضة وهذا ما يلقي على عاتقنا مهمة نشر التوعية بها على المستوى المحلي. ||**||مجلة تشانل: بات، أنت تعمل لصالح "بيناكل"، كيف ترى مهمة التعامل مع شركاء قطاع البيع بالتجزئة في أسواق الإمارات والشرق الأوسط عموما؟|~||~||~|بات بايرني: أعتقد أن الشركات الكبرى للبيع بالتجزئة تحظى بأفضلية كبيرة فيما يتعلق بالميزانيات، والموارد، والمساحة لكنهم لا يستغلون ذلك جيدا. فعلى سبيل المثال، إذا رغبت كشركة تصنيع في القيام بأي شيء على سبيل نشر التوعية لدى المستخدم النهائي من خلال متاجر التسوق هذه، فإن شركات التجزئة تطلب منك أن تتحمل جزء كبيرا من تكاليف ذلك، وهو ما أعتقده تصرفا يدل على استراتيجية قصير النظر لدى الكثير منهم. عليهم أن يعملوا على تشجيع شركات تصنيع وتزويد هذه المنتجات على زيارة متاجرهم على نحو دوري لعرض منتجاتهم. تختلف شركات التجزئة عن بعضها البعض بكل تأكيد، ولكن من خلال الموارد المتاحة لهم يبدو بإمكانهم فعل الكثير لتسهل على المستخدم النهائي إيجاد المنتج الذي يحتاج أو التعرف على طبيعة ما يحتاج أولا. ||**||مجلة تشانل: كيف تنظر شركات التجزئة إلى طبيعة القيمة المضافة التي يوفرونها؟|~|200Gamil-M-Alansi.jpg|~||~|عماد جدوع: نحن بحاجة إلى هوامش أعلى للأرباح، فهي السبيل الوحيد التي إما أن تكون السبب في البقاء أو الاختفاء. والقيمة المضافة هي ميزة إضافية. ||**||مجلة تشانل: أولا تعد القيمة المضافة سبيلا لتعزيز هوامش الأرباح؟|~||~||~|عماد جدوع: إنها بلا شك إحدى السبل، إلا أنها لا تمثل إلى نسبة بسيطة فقط.

علي محمد أكبر خان: يعتقد بعض المصنعين أن هذه القيمة المضافة لا تزيد من التكاليف.

معتز خليل: نحن كشركة نمتلك عدة صالات بيع. ونحن بحاجة إلى دعم شركات التصنيع لأنه لا يمكنك التركيز على جميع فئات المنتجات ضمن المجموعة التي تقدمها كل شركة. ومن أجل تقديم علامة ما بصورة تتميز عن باقي العلامات المنافسة فإنك بحاجة إلى مساعدة من الشركة المصنعة، ولا يمكنك القيام بذلك بالاعتماد على نفسك.

علي محمد أكبر خان: لم تعد شركات التصنيع مهتمة حاليا بتدريب الأشخاص. بل إن بعض دورات التدريب الأساسية باتت غائبة عن الأسواق اليوم.

بات بايرني: من وجهة نظر مصنع، إنها مشكلة مكلفة حقا. فنحن ندرك أهمية التدريب، إلا أنها تبدو بالنسبة لنا كحفرة مظلمة لا يمكن المراهنة عليها. ||**||مجلة تشانل: إذا فما حجم المسؤولية الملقاة على عاتق شركات التصنيع وما مقدارها على شركات التجزئة؟|~||~||~|علي محمد أكبر خان: 90% من المسؤولية تقع على عاتق شركات التصنيع لأن مهمتهم للحفاظ على الموظفين محصورة بعدد محدود من الأشخاص.

عماد جدوع: الموضوع في وجهة نظري أن هنالك نوعين من التدريب. فهنالك التدريب على مهارات البيع والمهارات التقنية، وهنالك التدريب على السلوك العام وأسلوب التعامل مع العملاء، وهو ما لا يمكن لشركات التصنيع تقديمه بالتأكيد.

حسين شيفا: لا أرى ارتباطا مباشرا في إيران في الوقت الراهن على الأقل ما بين شركات التصنيع وشركات البيع بالتجزئة. وأعتقد أن لدى شركات التوزيع القدرة والفرصة لسد هذا الفراغ.

بات بايرني: إحدى المشاكل تتمثل في أن الكثير من شركات التصنيع تبدو غريبة عن الأسواق، ولهذا فإن نظام الإمداد بالنسبة للتنفيذيين القادمين إلى أسواق الشرق الأوسط يبقى من أهم التحديات التي يواجهونها. فهم بأتون إلى أسواق الإمارات ويزورون أسواق السعودية، وبعد مرور فترة من الوقت يتسنى لهم زيارة باقي دول الخليج التي نادرا ما تنال نصيبها من الاهتمام.

علي محمد أكبر خان: عذرا، ولكن عند الحديث عن أسواق الشرق الأوسط، عليك أن تركز على أسواق الإمارات. عندما تفكر في أسواق الشرق الأوسط عليك أن تأخذ البحرين كدولة بعين الاعتبار وطبيعة سوق التجزئة فيها على حدة، فهي تبدو مختلفة عن أسواق الإمارات.

عماد جدوع: الأمر كله مرتبط بالمال

بات بايرني: أنا شخصيا زرت البحرين في العام الماضي. والحقيقة أنه لا مفر من الاعتماد على شريك توزيع جيد، وتوفير شبكة لإعادة التوزيع، وعليك أن تزودهم بالموارد – سواء الشخصية أو المادية – والانتباه إليها لكي يتسنى لك القيام بما تتفضل به على نحو صحيح.

علي محمد أكبر خان: هذا العمل غير قائم حاليا، ونحن لا نشعر بأنفسنا في أسواق البحرين على إطلاع بأحدث التطورات في الأسواق. لدينا متاجر تسوق كبرة مثل "كارفور" وغيرها من الشركات الكبرى للبيع بالتجزئة التي تقصد أسواق البحرين، ونأمل أن هذه الخطوات ستسهم في دفع شركات التصنيع لمنح أسواق البحرين قسطا أكبر من التفكير. ||**||مجلة تشانل: هل تبدو هذه المشكلة لأي طرف آخر خارج أسواق الإمارات؟ هل تنالون قدرا كافيا من الاهتمام الذي تستحقونه في أسواقكم المحلية؟ |~|200Fahim-RafiqMGE.jpg|~||~|جميل الأنسي: الأسواق في اليمن لا تبدو في أحسن حالاتها نتيجة لعدم اكتراث شركات التصنيع بها أو توفير الدعم لنا لا سيما عندما يتعلق الأمر بخدمات الضمان والأسعار والتسويق.

علي محمد أكبر خان: المثال الأفضل على ذلك هي شركة "إتش بي". إذا ما نظرت إلى شركة "إتش بي" إجمالا فإنها لا تكاد تغفل أو تتجاهل أي سوق كانت. وهم على تواصل مستمر مع جميع شركات التجزئة وقنوات التوزيع. ليس لديهم نموذج عمل للتوزيع المحلي، إلا أنهم متعاونون مع جميع شركات التجزئة على المستوى المحلي. وهم حريصون على وجود الأشخاص الذين يمنحون شركات التجزئة وإعادة التوزيع الثقة بجدوى مواصلة أعمالهم وهو السبب في أنها الشركة الرائدة في أسواق البحرين.

بات بايرني: لا شك بأن "إتش بي" تستفيد من توفر هذا الكم من الموارد المتاحة، الأمر الذي يمكنهم من إنجاز الكثير من الأعمال التي يصعب على شركات تصنيع أخرى القيام بها.

فهيم رفيق: أنا أيضا أعتقد أنه لا بد من توفر مستوى من الثقة التي تضعها شركات التجزئة في شركات تصنيع وتزويد المنتجات. فنحن لا نحصل على ذلك المستوى من الدعم حتى في حال توظيف استثماراتنا. ولهذا أعتقد أنه لا بد من ثقة متبادلة، فنحن في نهاية الأمر نعمل سوية. ||**||مجلة تشانل: هل تلمسون هذا المستوى من التعاون المشترك في الوقت الحالي؟|~|IMG_2050.jpg|~||~|بات بايرني: نعم، إلى حد ما. لكن سؤالي هنا إلى شركات التجزئة متعلق بالأشخاص المتخصصين: مع هذا الكم الكبير من المنتجات، ووجود أكثر من موظف في صالة البيع، وضرورة نقل الموظف من مكان لآخر لسد الفراغ الحاصل في فريق العمل، ما درجة التخصص التي تتوفر بين موظفي البيع في ما يتعلق بالإلمام بالمنتج وغيرها؟

معتز خليل: هنا يأتي دور موظفي البيع الذين تتولى شركات التصنيع توفيرهم للشركاء.

عماد جدوع: تكمن الصعوبة في أن التعامل مع بعض العملاء يتطلب طريقة خاصة من موظف البيع. ولقد وجدنا أنه من الصعب أن تدفع العميل من موظف بيع لآخر. وهذا ما يعني أنك بحاجة إلى موظف بيع مؤهل للتعامل مع العميل ذاته ومرافقته إلى جميع الأقسام في صالة العرض. نعم سيكون هنالك درجة ما من التخصص، لكن لن يكون ملما بجميع التفاصيل بالتأكيد.

علي محمد أكبر خان: ما أريد أن أعرفه هو لماذا لا تقديم شركات التصنيع على التعاون مع شركات التجزئة في بتكفل أعباء ومصاريف تعيين موظف بيع يتقاسمان راتبه لضمان أنه يعمل على الترويج لهذا المنتج فحسب؟

بات بايرني: لا يحل ذلك المشكلة بتاتا، ذلك أن ذلك يعتمد على تشكيلة المنتجات وليس على العلامة التجارية بعينها. لا يمكنك أن تطلب من شركة تصنيع أن تشاركك في تحمل أعباء موظف يقوم لاحقا بتقديم النصائح للعملاء حول جميع أنواع المنتجات.

عماد جدوع: ولهذا السبب برز حل آخر متمثل في توفير شركات الصنيع لموظفي ترويج المنتجات، لكن ذلك لا يتوفر من قبل جميع شركات التصنيع، وهو أمر ندركه تمام. فالأمر يبدو معقدا للغاية على أرض الواقع خاصة عندما تقوم بزيارة صالة البيع بنفسك. فموظف البيع يعلم أن العميل مقدم على الشراء، ولهذا من الصعب أن يدعونه أو حتى يقدمونه لموظف بيع آخر، لا مجال لذلك.

بات بايرني: إذا فموظفي البيع لديك لا يتعاون بروح الفريق الواحد

عماد جدوع: إنهم بلا شك ينظرون إلى مصلحتهم الشخصية.

فهيم رفيق: في أسواق السعودية يعتمد انتشار إما على العلامة التجارية أو على السعر. ولهذا فإنه على شركات التصنيع التي تسعى إلى بناء سمعة طيبة لعلاماتها أن تحظى بدعم جيد من قبل شركات التجزئة. وأنا أعتقد أنه من الضرورة بمكان، نظرا لكونهم يطلبون ثمنا للمساحة الممنوحة كما يحصلون على ثمن كل ما يقدمونه، فإنه يجب على شركات التجزئة أن تهتم بهذه الشركات الجديدة،وهو أمر نادر الحصول.

عماد جدوع: الأمر غاية في التعقيد، فلطالما كانت الحال كذلك، ومن الصعب تغيير الأمور اليوم.

ماهيش تشوتراني: أعتقد أن الضغوط في أسواق أوروبا تنعكس اليوم على أسواق الشرق الأوسط. إذ يمكن لأسواق الشرق الأوسط أن تحقق نموا يصل إلى 30%، إلا أن شركات التصنيع تتوقع منك النمو بمعدل 50% أو 60%. وإذا ما أقدمت على إغراق الأسواق بالمنتجات فإن شركات التجزئة تقع تحت ضغط تقديمها بأسعار تقل عما هو متوقع. فمن أين لك الحصول على هذا التمويل؟ يجب عليك أن تزيد هامش الأرباح من أجل تسويق المنتج والترويج له وعرضه أمام المستخدمين. في حين أن شركات التجزئة تتحمل ضغوطا كبيرة لتعزيز حجم مبيعاتها وهم يدورهم ينقلون هذه الضغوط إلى العملاء. ولا توجد مساعدات للتسويق أو الترويج أو حتى من أجل التخصص. إن إقدام الشركة المصنعة على دفع كميات كبيرة من المنتجات يضعنا أمام خيار واحد للتخلص من هذه الكميات ألا وهو خفض أسعارها. وهذا ما يدفعنا إلى مضاعفة مبيعاتنا. والوسيلة الوحيدة التي تمكنني من مضاعفة مبيعاتي هي خفض أو تحطيم الأسعار للتخلص من هذه الكميات أو التنازل عن هوامش أرباحها.

معتز خليل: إن كان بإمكاني مضاعفة مبيعاتي سلفا لكنت أقدمت على ذلك من قبل، أليس كذلك؟||**||مجلة تشانل: ما هي القيمة التي تلمسونها في تطوير أسواق علامات تجارية أقل انتشارا في أسواق الشرق الأوسط؟|~||~||~|عماد جدوع: لا تحقق العلامات التجارية غير المعروفة حجم الأعمال المنظور إلا في حال كانت تختلف عن باقي المنتجات. وهذا ما يعيدنا إلى الدائرة الأولى، أنهم لا يمتلكون الموارد والتمويل اللازم للتسويق، ولا يمكنهم الاستثمار في صالة البيع لديك. وأنت كشركة بيع بالتجزئة تتحمل أعباء وتكاليف تدفعك إلى تجاوز هذه الشركات الأصغر نسبيا والتركيز في العمل مع الشركات الكبرى. فهذا يتيح لك مجموعات وتشكيلات كبيرة من المنتجات يمكن تقسيم مساحات البيع المتاحة فيما بينهم.

بات بايرني: لكن مع ذلك فإن الشركات الأصغر حجما تتيح لك هوامش أرباح أكبر.

ماهيش تشوتراني: المساحة المتاحة تمثل المشكلة الحقيقية اليوم – فكل متر مربع يكلف الكثير. الأمر الآخر هو توفر الكفاءات العاملة. فهنالك ندرة في الموارد والأفراد المؤهلين. فبيع كمبيوتر "إتش بي" دفتري يستغرق مني 10 دقائق، وبيع كمبيوتر "لينوفو" يحتاج 30 دقيقة.

معتز خليل: يمكنني أن أبيعك مساحة العرض في صالة البيع، لكن هذا المنتج لن يتحرك بسهولة.

عماد جدوع: الحركة الأكبر للبيع تتم على الكمبيوترات الدفترية. وإذا ما كان بإمكان شركة التصنيع وضع استراتيجية هامش أرباح ثابت من خلال شركات التوزيع وتجار الجملة لشركاء البيع بالتجزئة وفرض تلك الأسعار من خلال الإعلان عن هذه الأسعار لربما يحل ذلك العديد من المشاكل. وتقدم بعض شركات التصنيع اليوم على القيام بذلك، وهو ما يحقق حتى الآن نجاحات ونتائج مرضية. ولكن إم لم يبدأوا بهذه السلسلة من طرفهم فنحن لن نكون أبدا الطرف البادئ بذلك وشركات التوزيع لن تقدم على ذلك بالتأكيد لأنهم يتحملون ضغوطا كبيرة بطبيعة الحال. ||**||مجلة تشانل: ما أهمية الحصول على الحقوق الحصرية لتقديم المنتج؟|~|IMG_2052.jpg|~||~|عماد جدوع: يؤثر ذلك سلبا وضرره أكثر من نفعه.

ماهيش تشوتراني: الاستفادة من عرض ترويجي حصري قد يكون مفيدا للأعمال، ولكن كعرض ترويجي فحسب. ويجب على شركات التصنيع أن تضمن شركات التصنيع أن استثمار المستخدم النهائي في أي أمر يحقق له الرضى والسعادة المطلوبة.

بات بايرني: ما رأيكم بسبل التميز فيما بينكم وبين شركات التجزئة الأخرى؟

عماد جدوع: المشكلة تتركز في أننا نقلد بعضنا البعض.

معتز خليل: هذه طبيعة السوق. إن أقدم منافس على أمر جيد فسأسعى إلى تقليده والعكس يبقى صحيحا بالتأكيد.

بات بايرني: هل توافقونني أن فاعليتكم في واقع الأمر تحد من قدراتكم؟

عماد جدوع نعم. وإذا ما رضيت النزول فلن تتمكن من الصعود مرة أخرى على الإطلاق. فخفض الأسعار من أجل عرض ترويجي، حتى ولو كان لديك كمية محدودة جدا من المخزون أو حتى بعد الانتهاء من تصريف المخزون منها، سيعمد السوق إلى تقليدك وخفض السعر وبهذا تعيد تعريف نقطة سعرية جديدة للمنتج.

فهيم رفيق: لدي نقطة أخرى أطرحها على شركات التجزئة. كشركة تصنيع، تعمل "إم جي إي" على تصنيع منظم لشدة التيار الكهربائي، كيف يمكنك تعزيز فرص مبيعاتك من منتجات أخرى بكون هذه المنتجات تناسب جميع فئات المنتجات الأخرى؟

عماد جدوع: لم يعد من الممكن إجبار العميل على شراء منتج ما لا يحتاجه.

ماهيش تشوتراني: الطريقة الوحيدة التي تمكنك من فعل ذلك مع هذه المنتجات هي تقديم حوافز لفريق المبيعات لديك – هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تدفعهم للقيام بذلك. فقد أثبتت الحوافز الخاصة فاعليتها في هذه الفئات من المنتجات.

بات بايرني: ماذا عن العروض الحية؟ يسعدنا أن نقوم بتقديم عروض حية على منتجاتنا في حال توفر المكان المناسب في صالات البيع للقيام بذلك.

معتز خليل: هنالك فرص مع بعض شركات التصنيع. ولكن لا يمكنك أن تحول كل صالة البيع إلى عروض حية. عليك أن تنتقي بعض المنتجات لعرضها، وهذا يعود بنا مرة أخرى إلى الدعم الذي تحصل عليه من شركة التصنيع.

بات بايرني: إن كانت شركة التصنيع مستعدة لتوفير هذا الدعم، هل تبدون استعدادا لتخصيص مساحة العرض المطلوبة لذلك في صالات العرض؟

ماهيش تشوتراني: إنها مسألة البيضة والدجاجة!

بات بايرني: ما الذي يتوجب علينا فعله لكي تخصصون هذه المساحة من العقار الذي لديكم من أجل بيع هذه المنتجات؟

معتز خليل: مرة أخرى، الأمر يختلف من حال لأخرى. فلربما كانت شركة التصنيع على استعداد، ولكن بالنسبة لي هذا المجال لا يحقق التقدم المطلوب، ولن يساعد في تحريك المنتجات.

ماهيش تشوتراني: لا أحد يخرج من بيته وهو يرغب فقط بشراء كمبيوتر دفتري. إنهم يمرون بجوار المحل ويشاهدون كمبيوتر "فايو" أنيق من "سوني" فيقررون اقتناءه. فما الذي يدفعك لعرض منظم لشدة التيار أو أي منتج مشابه إلى جانب الكمبيوتر الدفتري؟ أنا أفضل عرض المزيد من الكمبيوترات الدفترية أو الهواتف الجوالة أو الكاميرات.

فهيم رفيق: أنا أسألك، لماذا تريد التوقف عند هذا الحد؟

ماهيش تشوتراني: هنالك سقف للمبيعات مطلوب من موظفي البيع، ولهذا تجده حريص على بيع كمبيوترات دفترية، أو يرغب ببيع المزيد من الكاميرات.

بات بايرني: ما ندركه هنا أن موظف البيع يلعب دورا محوريا هنا. وإذا ما رغبت باتخاذ قرار شراء منتج ما – ككاميرا الفيديو أو الكمبيوتر الدفتري – وكان موظف البيع ماهرا فسينجح في بيعك إحداها بالتأكيد. وبالتالي يمكنهم إخبار العميل بأنه بحاجة إلى بطاريات لهذه الكاميرا.

ماهيش تشوتراني: إننا نمنح الموظفين حوافز مضاعفة عند نجاحهم بإقناع العميل بمنتجات ملحقة لما يريد، لكن ذلك يا يحقق النتيجة المرجوة. وليس ذلك أننا لم نحاول، بل إنه لا يؤتي النتيجة المرجوة. فالأسواق لا تزال في بداياتها، وسيقدم العميل على شراء الكمبيوتر الدفتري دون أن يلتفت إلى ما يحتاجه معها.

معتز خليل: إن دخل العميل إلى صالة البيع مخصصا ميزانية تصل إلى 1400 دولار، هل ستبيعه كمبيوتر دفتري بألف دولار وملحقات بقيمة 400 دولار؟ أم أنك تبيعه الكمبيوتر الذي يريده بقيمة 1400 دولار؟

عماد جدوع: ولا ترغب حتما بأن تفرض رأيك على العميل، لأنه إذا ما أحس بمضايقة أو حرج من شراء منتج ما تجبره به فإنه سيلغي فكرة الشراء كليا. الأمر يعود مرة أخرى إلى دائرة المصنعين. هم يلقون بعبء هذه الضغوط إلى الحلقات التالي في السلسلة، والضغط يبدأ من أعلى الهرم نحو الأسفل. ولقد كانت الحال كذلك منذ زمن طويل. وإذا ما تفهمت أنت حجم هذه الضغوط، سيتفهمها باقي الأطراف في قنوات التوزيع.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code