المملكة اللاسلكية

لا شك بأن اعتماد شبكة لاسلكية يسهم إسهاما كبيرا في دفع نجاحات المؤسسات قدما في العديد من القطاعات التخصصية، منها على سبيل الذكر لا الحصر القطاع التعليمي والصحي والتقني إضافة إلى المستشفيات وغيرها. إلا أنها وعند تطبيقها لهذه الشبكات اللاسلكية، تواجه هذه المؤسسات غالبا تحديات تتمثل في عجلة النمو السريعة للمؤسسة، والحاجة إلى توفير مستويات عالية من الاعتمادية سيما للتطبيقات الحرجة، وإدارة مواقع متعددة، إضافة إلى الحاجة الماسة لتوفير الحماية اللازمة لبعض البيانات الحساسة – هذا كله مع الحفاظ على حجم المصاريف والتكاليف ضمن نطاق المخصص لها.

  • E-Mail
المملكة اللاسلكية ()
 Imad Jazmati بقلم  July 8, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|1200Taylor-Adrian,-Cisco.jpg|~|أدريان تايلور، المدير الإقليمي لقنوات التوزيع في منطقة الخليج وباكستان لدى "سيسكو"|~|لا شك بأن اعتماد شبكة لاسلكية يسهم إسهاما كبيرا في دفع نجاحات المؤسسات قدما في العديد من القطاعات التخصصية، منها على سبيل الذكر لا الحصر القطاع التعليمي والصحي والتقني إضافة إلى المستشفيات وغيرها. إلا أنها وعند تطبيقها لهذه الشبكات اللاسلكية، تواجه هذه المؤسسات غالبا تحديات تتمثل في عجلة النمو السريعة للمؤسسة، والحاجة إلى توفير مستويات عالية من الاعتمادية سيما للتطبيقات الحرجة، وإدارة مواقع متعددة، إضافة إلى الحاجة الماسة لتوفير الحماية اللازمة لبعض البيانات الحساسة – هذا كله مع الحفاظ على حجم المصاريف والتكاليف ضمن نطاق المخصص لها.
فتوفير هذه الميزة لا سيما على مستوى تطبيقات البريد الإلكتروني والتراسل الفوري إضافة إلى أتمتة أعمال البيع المتنقلة يزيد من فاعلية عمل الموظفين في هذه المؤسسات ويمنحهم مزيدا من الحرية للعمل في أي مكان كانوا. فمن خلال هذه التطبيقات، وتوفر خيار الاتصال اللاسلكي بالشبكة عبر نقاط النفاذ اللاسلكية تتيح للموظفين الوصول إلى العديد من الموارد المتاحة سواء عن طريق كمبيوتراتهم الدفترية أو حتى مساعداتهم الرقمية. ومع إمكانية البقاء على اتصال أثناء الحركة، فاستمرارية العمل باتت مضمونة أكثر ولمسافات تصل إلى عدة مئات من الأقدام بعيدا عن أقرب نقطة اتصال.
وفي الوقت الذي تبدو فيه أسواق الشبكات اللاسلكية في منطقة الشرق الأوسط أصغر منها في أسواق أخرى أكثر نضوجا، فإن هذه الفارق في نظر البعض بمنحها فرصة للنمو تفوق غيرها من الأسواق، وهي تسجل على حد تقديهم إلى ما يتراوح بين 40-50% سنويا، وهو ما يجعل منها نقطة جذب واهتمام جميع شركات التصنيع التي تهتم بتطوير وتنمية أعمالها. وتتوقع شركات التصنيع العاملة في أسواق المنطقة استمرار هذا النمو في غضون الفترة المقبلة، لعوامل منها التطورات التي تشهدها لصناعات والتقنيات الصديقة بالبيئة، والتوجهات العامة التي تنتهجها أسواق تقنية المعلومات في المنطقة، وحاجة مختلف الأشخاص والشركات والحكومات إلى هذه الخيارات اللاسلكية للاتصال بعد تعير نظرتهم إليها. ||**|||~|1200Ammar,-Aruba.jpg|~|عمار عناية، رئيس مبيعات "أروبا" في الشرق الأوسط وأفريقيا|~|وتشترك أسواق الشرق الأوسط في بعض الجوانب مع أي سوق أخرى حول العالم، كما تتميز عنها في جوانب أخرى. إذ تواكب أسواق الشرق الأوسط موجة التقنيات اللاسلكية حول العالم عموما، وهي غالبا ما تحط بداية في قطاع الجامعات، سواء تحدثت عن أسواق الولايات المتحدة أو فرنسا أو الشرق الأوسط، ذلك أن الطلاب وموظفي الأبحاث بحاجة إلى الاتصال باستمرار لدى انتقالهم من مبنى لآخر. وفي ما يلي، تستقبل المستشفيات هذه الموجة حيث تبدو حاجة القطاع كبيرة إلى الاتصال اللاسلكي نظرا لطبيعة القطاع، والذي يستدعي توفر الأشخاص والمعدات أحيانا في مختلف المواقع، وهذه الاحتياجات تبدو متشابهة في مختلف دول العالم، فلا فرق بين احتياجات هذا القطاع في اليابان وأمريكا عنها في بريطانيا والإمارات. المحطة الثالثة هي التي تبدأ عندها الاختلافات من سوق لأخرى، ففي الولايات المتحدة يعد قطاع التجزئة هو المحطة التالية لهذه الموجة، في حين أنها في أوروبا تستهدف الشركات التقنية المتقدمة، وهنا في الشرق الأوسط تبدو لقطاع الضيافة والفنادق. وقد لا يبدو ذلك مستغربا بالنظر إلى هذه النهضة العمرانية والكم الكبير من أعمال الإنشاء في المنطقة، في حين أنه في السعودية على سبيل المثال يتطور إلى الحديث عن مدن ذكية، ونحن نعد أسواق الشرق الأوسط محور تطور قطاع الضيافة، وهذا يمثل في وجهة نظرنا تقود هذه التطورات التي تنطلق فيما بعد إلى مناطق أخرى حول العالم. وفي هذا القطاع، لا تنتظر انتهاء تنفيذ المشروع لتبدأ بتقديم التقنية اللاسلكية، بل تبدأ المهمة في مرحلة مبكرة تتزامن مع تخطيط المشروع من قبل الاستشاريين، ولهذا فإنك أمام شريحة مختلفة كليا من الأطراف التي يجب التعامل معها، وهنا يبرز دور الشريك في قنوات التوزيع لأنه أدرى بكيفية التعامل الأنسب مع هذه الأطراف المحلية. ||**|||~|1200Noejon,-Trapeze-Networks.jpg|~|جيرون نويجن، نائب رئيس "ترابيز نتوركس" لمبيعات أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا|~|يقول عمار عناية، رئيس مبيعات "أروبا" في الشرق الأوسط وأفريقيا:" تسجل أسواق الشبكات اللاسلكية نموا سريعا فاق حتى توقعات المراقبين، وأول ما بدأنا العمل في 2004 كان حجم المناقصات لا يتجاوز 50 إلى 100 نقطة نفاذ، بينا متوسط ذلك في 2007 يتراوح ما بين 500 إلى 600 نقطة نفاذ، وهو ما يعني أن الأسواق شهدت تطورا ليصل إلى عشرة أضعاف تقريبا. من جانب آخر كانت هذه الشبكات اللاسلكية في 2004 جزء من مناقصات الشبكة السلكية، في حين أننا نشهد اليوم مناقصات مستقلة للشبكات اللاسلكية، بل تجد العميل يستعين بشركات استشارات لدراسة المتطلبات وتصميم الشبكة التي يحتاجها، وهذا مؤشر على نضج السوق والمستخدم".
وأضاف:" على مستوى العالم، تتطور أعمال الشبكات اللاسلكية بصورة كبيرة جدا، لكن الملاحظ أن أسواق الشرق الأوسط من أسرع الأسواق نموا وأعلاها نموا، ونحن في "أروبا" متخصصون في الشبكات اللاسلكية، وبالتالي ننظر إلى أي تغير في السوق بصورة إيجابية، وأعتقد أن حصتنا العادلة في السوق يجب أن لا تقل عن 50% بالنظر إلى حجم الاستثمار الذي نوظفه في هذه السوق، فمكاتبنا في جميع الدول العربية، ومستشارينا في كل المدن تقريبا. وبالتالي ننظر إلى الأمر بإيجابية، ونتطلع لأن نكون على قدر المسؤولية بالنظر إلى حجم التطور المشهود".
أما من ناحيته، فلا يخفي جيرون نويجن، نائب رئيس "ترابيز نتوركس" لمبيعات أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا جديته في التعامل مع أسواق الشرق الأوسط، ويقول:" لا شك أن عدد مشاريع البناء القائمة حاليا في المنطقة تعكس حجم النمو الذي تشهده والفرص الواعدة التي تنتظر المنطقة، فهذه المباني بحاجة إلى توفر شبكات اتصال على الغالب ستكون لاسلكية، وهي بالتالي تبقى من المناطق الرئيسية على خارطة نمو الأعمال، ونحن حريصون على تطويرها بالطبع، ولذا لا نتردد في المشاركة بالمعارض التقنية التي تشهدها المنطقة، ونحن حريصون على تعزيز استثماراتنا فيها".||**|||~|1200Bernar,-Aruba.jpg|~|برنارد جويدون، عضو مجلس إدارة "أروبا نتوركس"|~|وإن كانت هذه التقنيات اللاسلكية قادرة على إضافة قيمة كبيرة لأعمال مختلف القطاعات، إلا أن طبيعة احتياجات كل من هذه القطاعات مختلفة عن غيرها، إذ تختلف متطلبات القطاع أو المؤسسة الحكومية عن متطلبات الفنادق وقطاع الضيافة، ولذا تبرز حاجة شركات التصنيع إلى شركاء متخصصين في كل من هذه القطاعات وهذه المجموعات من العملاء يقومون بتوظيف التقنيات التي نقدمها بما يخدم ويلبي مصالح العملاء، وهذا هو الدافع الأساسي لوجود هذه القنوات التي لا ينكر مصنع أهميتها. وحسب ما يقول رينتون دي سوزا، مدير القسم لدى "كومستور" الشرق الأوسط، فإن "شركاء قنوات التوزيع يلعبون الدور الأساسي في مسيرة أي شركة تصنيع بالمنطقة. حتى أن شركات رائدة تقنيا مثل "سيسكو" تعتمد اعتمادا كبيرا على الشركاء لما يتمتعون به من انتشار وخبرة في تقديم خدمات الدعم لفترة ما قبل وبعد البيع. ونحن حريصون على التعاون مع شركاء يقدرون القيمة التي نضيفها لقنوات التوزيع بدلا من الاكتفاء بالدور التقليدي لتوفير المنتجات. وتتنوع خدمات القيمة هذه ما بين الاستشارات الأساسية لفترة ما قبل البيع إلى الاختبار التطبيقي للخدمات وحتى التنفيذ وخدمات ما بعد البيع".
وهذا ما يؤكد عليه أدريان تايلور، المدير الإقليمي لقنوات التوزيع في منطقة الخليج وباكستان لدى "سيسكو" إذ يقول:" تعتمد "سيسكو" في استراتيجيتها لتقديم الحلول للأسواق على الشركاء حصرا، مما يعني أن دور الشركاء يبقى غاية في الأهمية سواء على صعيد التنفيذ أو الدعم. ونحن نتعاون مع شريحة متنوعة من الشركاء الذين يركزون بدورهم على قطاعات تخصصية محددة، ويمتلكون قدرات عالية على تجميع ودمج الحلول ويركزون كثيرا على الجودة".
كما أكد برنارد جويدون، عضو مجلس إدارة "أروبا نتوركس"، على مكانة الشركاء من مسيرة عمل الشركة في أسواق المنطقة، وقال:" إننا نعتمد حصرا على الشركاء في بلوغ عملائنا، ونحن نعتمد نموذج عمل مكون من مستويين لشركاء قنوات التوزيع، والمميز في نموذج عملنا يمكن في إيماننا العميق بالقيمة التي يضيفها الموزع إلى أعمالنا، فغالبا ما يحمل الموزع على عاتقه مهام استيراد هذه المنتجات وتخليصها جمركيا وتقديم الدعم اللوجستي للشركاء – ولا غنى عن ذلك حتما- ولكن هذا لا يعني ذلك فحسب، فالموزع في نظرنا هو طرف محلي قادر على استيعاب وتفهم احتياجات السوق المحلية تماما، وهو بدوره يتولى في ما بعد اختيار وتعيين معيد البيع المناسب لكل سوق تخصصي وفق القطاعات التي نعمل سوية على استهدافها. ولا يمكننا من سان فرانسيسكو أن نعين الشريك المناسب، فتحديد ذلك وفقا للعمل المطلوب هو مهمة الموزع القريب من هذه السوق، وبالتالي فإن الموزع يمثل امتدادا لشركة "أروبا" في هذه المنطقة الجغرافية المحددة، ولهذا فإننا وعند وضع هيكلية الأعمال نحرص على ضمان تحقيق الموزع لهوامش أرباح مجدية تمكنه من مواصلة إضافة هذه الخدمات ذات القيمة لأعمالنا". ||**|||~|1200Zeidan-Feras,-Trapeze.jpg|~|فراس زيدان، المدير الإقليمي لدى "ترابيز نتوركس" في الشرق الأوسط وأفريقيا|~|وقال نويجن:" الشريك هو نقطة الدخول الأولى إلى الأسواق، فالشريك هم من يتولى التعامل مع العميل، وتزويده بالحلول التي يحتاج، ويجب أن يكون ملما بطبيعة احتياجات العميل، وأيضا بالتقنيات المتاحة كي يحدد سبل توظيف هذه التقنيات بما يخدم الشريك، ولا يمكنك الصمود في أسواق لا تمتلك شريكا جيدا فيها".
بيد أن هذه المسؤولية الملقاة على عاتق الشركاء لا تبدو خفيفة الحمل على الجميع، إذ أنه ونتيجة لكونها تقنيات متقدمة فإنها تحتاج إلى استثمار الشريك في تطوير هذه الكفاءات القادرة على استيعاب هذه التقنيات للإلمام بسبل توظيفها في سبيل خدمة العملاء وتلبية احتياجاتهم. وإن كان هنالك عدد أكبر من الشركاء القادرين على بيع حلول الاتصال اللاسلكي، فإن عددا أقل منهم قادر على الانتقال بالبنية التحتية للاتصال اللاسلكي إلى المرحلة التالية وإضافة تطبيقات متفاوتة تناسب احتياجات العملاء. ولهذا فإن هذه الشريحة من الشركاء تختلف عن باقي شركاء قنوات التوزيع.
يقول جويدون من "أروبا:" نظرا لكون العامل البشري يلعب دورا بالغ الأهمية في هذه الأعمال، فإن تدريب وتأهيل هؤلاء الأشخاص يبدو غاية في الأهمية، وهو دور لا يقل أهمية في قائمة خدمات القيمة المضافة التي يقدمها الموزع، وهو ما يجعله في نهاية المطاف جزء من "أروبا" إلا أنه أكثر إلماما بالسوق المحلية وأقدر على دعم الشريك المحلي في هذه الأسواق".
ولعل هذه الأهمية الكبيرة والقدر الكبير المطلوب من الاستثمار المنتظر من قبل الشريك هو الدافع الأكبر لعمل شركات تصنيع هذه التقنيات مع عدد محدود عادة من الشركاء في الأسواق. ويؤكد دي سوزا هذه الحقيقة بالقول:" يتطلب قطاع الشبكات اللاسلكية استثمارات كبيرة، وهذا ما يجعل شركات التصنيع مترددة أحيانا بالنظر إلى أن الاستثمار مع شريك ما سيحد تطور أعمالها في هذه السوق إلا من خلال هذا الشريك، ويجعل ذلك خاضعا لقدرات وتركيز الشريك". ||**|||~|200Dsouza,RentonComstor.jpg|~|رينتون دي سوزا، مدير القسم لدى "كومستور" الشرق الأوسط|~|ويوضح فراس زيدان، المدير الإقليمي لدى "ترابيز نتوركس" في الشرق الأوسط وأفريقيا طبيعة هذه الدور الملقى على شريك، ويقول:" هنالك حاجة إلى مهندس ملم بترددات الراديو، ومختص الشبكة، وآخر مختص بالحماية وآخر بتطبيق الأنظمة والخوادم، ولهذا لا بد من توفر جميع هذه المؤهلات لدى الشريك، وهو أمر بالغ الصعوبة، فقلما تجد هنالك مهندسين يشرفون على الاتصال اللاسلكي وكذلك على أنظمة الخادم التي تستضيف التطبيقات التي تستخدم هذه الوسائل للاتصال. وهذا ما يستدعي قدرا عاليا من الكفاءة والمعرفة. من جانب آخر، فالطلب لم يكن موجودا في الفترة السابقة، في حين أن هذا القطاع يشهد إقبالا كبيرا على تطوير البنى التحتية لشبكات الاتصال اللاسلكي، وهذا ما يصعب علينا مهمة بناء وإيجاد قنوات التوزيع المؤهلة لتقديم هذه الحلول في غضون فترة قصيرة نسبيا لا تتجاوز سنتين. وقد استغرق الأمر شركات متخصصة في مجال الشبكات اللاسلكية مثل "أروبا نتوركس" قرابة أربع سنوات ليتمكنوا من تغيير النظرة إلى هذه التقنية وتوفير فريق العمل المختص بما يزيد من زخم القطاع المستهدف. أما على مستوى العملاء والمستخدمين، فالوعي إلى الفارق ما بين الشبكات اللاسلكية لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وبين حلول المشاريع ما يزال غائيا، ولا يدركه عدد كبير من الفنادق التي تعتمد هذه الحلول بناء على حلول اتصال لاسلكية غير آمنة وغير قابلة للإدارة والتطوير بكونها مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة"، وأضاف:" هذان الأمران يحدان بالتالي من عدد الشركاء العاملين في هذا القطاع، وفي اعتقادي الشخصي فإن عدد الشركاء ومعيدي بيع القيمة المضافة وشركات دمج الحلول المؤهلة والقادرة على تقديم حلول بنى تحتية متكاملة لا يتجاوز 40 شريكا على مستوى الشرق الأوسط، وأتحدث هنا عن شركاء قادرين على تصميم الشبكات وموزعاتها ومفرعاتها إضافة إلى إلحاقها بالحماية المطلوبة وتوفير التغطية اللاسلكية الملائمة للتطبيقات المستخدمة على أنظمة الخادم التي تعتمد هذه الشبكة، وهذا ما يسلط الضوء على الحاجة الماسة إلى المزيد من الكفاءات".
وسعيا منها لتجاوز هذه التحديات والنقص في الكفاءات، أقدمت بعض الشركات مثل "أروبا" على إسناد مهمة التدريب إلى شركاء التوزيع المحليين، يقول عناية:" أحد أساسيات عملنا في أسواق الشرق الأوسط كان تعيين وكيل تدريب، وقمنا بتعيين شركة "أوكسجين" كشريك تدريب، وذلك أننا كنا نرغب بإلقاء حمل تدريب وتطوير خبرة السوق المعرفية عليهم، واعتمدنا معهم برامج الأدوات المجانية والدورات المكفولة، كما اعتمدنا عليهم في برنامج أكاديمية "أروبا" والتي قامت "أوكسجين" مشكورة بتوفير بعض المعامل الكاملة لعدد من المعاهد والجامعات، كما تولت تدريب الكادر التقني بالكامل على حلول "أروبا" سواء كانت تدريبات أساسية أو متقدمة. هذا بالإضافة إلى إقامة المحاضرات على مدار العام". ||**|||~||~||~|أما من جهتها، فلم تتردد "ترابيز" في تقديم التدريب الذي يحتاجه الشركاء لا سيما على التقنيات التخصصية التي تعمل على تعزيز علاقاتها بشركات تقديمها. وقال نويجن:" إننا نقوم بتدريب الشركاء بأنفسنا للمساعدة في سد هذا النقض، هذا يشمل التدريب التقني أو التدريب على القطاعات التخصصية واحتياجاتها. ولهذا فإن التدريب ليس تدريبا تقنيا محضا، بل تدريب على تقديم الحلول وما يحتاجه هذا الدور من معرفة وكفاءة، فهو أمام إما خيار التركيز على قطاع تخصصي أو قطاع محدد من العملاء في الأسواق أو التطبيقات. فالصوت يختلف عن تطبيقات الفيديو، نعم التدريب يبقى الكلمة المفتاحية، ونحن ندرك أن من واجبنا أن نتأكد من مواصلة تدريب الشركاء على الدوام"
من جهتها، ترعى "سيسكو" مبادرات عديدة لتأهيل وتطوير الكفاءات والمهارات مع عدد من الجامعات والمعاهد تهدف إلى إطلاع وتأهيل الخريجين على التعامل مع واستخدام تقنيات "سيسكو"، كما أطلقت مؤخرا بوابة لتوظيف الكفاءات تعمل كنقطة استضافة للإعلان عن فرص العمل الشاغرة والكفاءات التي تبحث عن هذه الفرص.
وتتطلع معظم الشركات اليوم إلى التقنيات اللاسلكية لتصبح خيار الاتصال الرئيسي لديها، والسبب في ذلك سهولة استخدامها وانخفاض كلفتها مقارنة بالشبكة السلكية، ولا تزال أسواق الشرق الأوسط في بداية التغيير، وإذا ما سارت هذه التغيرات بالصورة تتوقع لهذه الأسواق فإننا سنكون أمام ثورة غير مسبوقة في الشبكات اللاسلكية، ستطلب من الجامعات تأهيل الطالب للتعامل معها عند خروجه إلى سوق العمل، لتوفير جيل مطلع على الترددات اللاسلكية ومتطلباتها من حماية وأداء وترقية، الأمر الذي سيساعد جميع شركات التصنيع بلا شك مستقبلا. وفي حين يقدر البعض أسواق الشرق الأوسط التي تقدر اليوم بحوالي 50 مليون دولار سنويا، فإنهم يتوقعون تجربة قريبة من تجربة شبكة جي إس إم، حيث تصل نسبة مستخدمي الخطوط الأرضية إلى هذه الشبكات اللاسلكية إلى ما بين سبعة إلى ثمانية أضعاف، في حين أن حظوظ الشبكات اللاسلكية لا تتجاوز 10% من حجم أسواق الشبكات اللاسلكية، فكيف سيكون حالها عندما تصل إلى حجم الشبكات السلكية ومن ثم تتجاوزها.||**|||~|1200Oroel,-ActiveAir.jpg|~|أوريول بريكس، رئيس المبيعات لحلول إدارة الشبكات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "آير ويف"|~|يقول أوريول بريكس، رئيس المبيعات لحلول إدارة الشبكات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "آير ويف":" تسير تطورات الشبكات اللاسلكية بالأسواق إلى مرحلة لا رجعة عنها، وستشهد أسواق قطاع المشاريع تطبيقات واسعة لهذه الحلول والتقنيات، ومن منطلق تخصصنا فإننا ندرك أن العميل سيتساءل عن أمان وسلامة الشبكة من أي اختراق، ولكن مع نمو الشبكة وبمجرد تنفيذها تظهر تحديات أخرى تتمثل في إدارة وضبط هذه الشبكة. فالشبكة التي لا يمكن التحكم بها لن تكون آمنة بحال من الأحوال، ولهذا نعمل على تقديم حلول لإدارة الشبكات تتيح الإشراف التام على الشبكة بحيث لا تكون الشبكة اللاسلكية مقتصرة على شركة تصنيعها بل إحدى مكونات النظام في المؤسسة يمكن توظيفها مع أي تقنية لاسلكية كانت".
إن هذه الفرص يجب أن تدفع قنوات التوزيع إلى الاستثمار والبحث عن الأمور التي سيحتاجها العملاء في المرحلة التي تلي تنفيذ هذه الشبكات اللاسلكية، في حين أن غالبية هذه القنوات تعمل حاليا على توفير هذا الخيار اللاسلكي للعملاء، ولهذا يجب أن تدرك هذه الشركات ما يلزم عملاءهم لاحقا، وكيفية إدارة هذه الشبكات وتطبيق سياسات الأمن والحماية، وعليه لابد لقنوات التوزيع أن تستشف هذه الاحتياجات مسبقا، والعمل على لعب دور المستشار وتقديم النصائح للعميل. والجميل في أمر الشبكات اللاسلكية أنها انطلقت للتو، ويمكنك أن تفعل ما تريد مع هذه التقنية، وبمجرد تنفيذ مشروع الشبكة اللاسلكية فإن الأمور ستقودك إلى أرقى الشبكات اللاسلكية التي تعتمد أحدث التقنيات والترددات التي تضمن استقرار عملها. كما سيلحق ذلك عددا متفاوتا من التطبيقات والاستخدامات التي يمكن إضافتها، وسيكون التساؤل حينها عن حدود التطبيقات التي يمكن استخدامها على هذه الشبكة، وحدود الفرص التي يمكن أن تجنيها قنوات التوزيع منها. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code