تحفيز الشركاء

تعزيز ربحية أعمال الشركاء بات مطلبا أساسيا لاستراتيجيات وبرامج عدة تقودها شركات التصنيع في أسواق المنطقة تهدف منها لتشجيع الشركاء على أفضل الممارسات، وتعزز من التزامهم وولائهم، كما تحاول رد جزء ولو يسير من الاستثمارات التي يوظفها هذا الشريك في سبيل تقديم الحلول التقنية التي تطلقها شركات التصنيع في المنطقة. ومع التغيرات والتطورات المستمرة في أسواق المنطقة لا سيما التنافس الشديد فيها، تبرز أهمية ما تطلق عليه الشركات برامج تحفيز ومكافأة الشركاء.

  • E-Mail
تحفيز الشركاء ()
 Imad Jazmati بقلم  June 22, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|تعزيز ربحية أعمال الشركاء بات مطلبا أساسيا لاستراتيجيات وبرامج عدة تقودها شركات التصنيع في أسواق المنطقة تهدف منها لتشجيع الشركاء على أفضل الممارسات، وتعزز من التزامهم وولائهم، كما تحاول رد جزء ولو يسير من الاستثمارات التي يوظفها هذا الشريك في سبيل تقديم الحلول التقنية التي تطلقها شركات التصنيع في المنطقة. ومع التغيرات والتطورات المستمرة في أسواق المنطقة لا سيما التنافس الشديد فيها، تبرز أهمية ما تطلق عليه الشركات برامج تحفيز ومكافأة الشركاء. ||**|||~|200Ahmed_R&I.jpg|~|أحمد زيدان، مدير مبيعات قنوات التوزيع لدى "نت غير"|~|وتدرك جميع شركات التصنيع العالمية المتواجدة في أسواق المنطقة حجم المنافسة الشديدة التي يواجهها شركاؤهم سواء من قبل المنافسين الشرعيين أو غير الشرعيين، فهذه التطورات التي تقدم العديد من الفرص الواعدة للنمو تلفت انتباه الكثيرين، وهو ما بات ينعكس بشكل مباشر على ربحية وهوامش أرباح الشركاء العاملين في أسواق الشرق الأوسط، سيما عند الحديث عن المنتجات الرائجة التي يزداد الطلب عليها.
ولهذا، تعمد شركات التصنيع إلى استراتيجيات وبرامج تحفز الشركاء في هذه الأسواق، وتسعى من خلالها إلى دعم استمرار هؤلاء الشركاء في دفع عجلة التطور قدما في أسواقهم المحلية. وفي حين تنظر بعض شركات التصنيع إلى هذه البرامج على أنها أداة أساسية لتعزيز ولاء والتزام الشركاء بالتعامل معها، توظف بعض الشركات الأخرى هذه المنهجيات لمكافحة بعض الممارسات التي تضر بمستقبل أعمالها وأعمال شركائها ومستقبل الأسواق بشكل عام، ومنها أعمال التجارة الرمادية.
وعليه، تجمع شركات التصنيع على أهمية هذه البرامج، ويقول خالد حجازي، مدير عام مجموعة الأنظمة الشخصية لدى "إتش بي" في السعودية:" تبقى هذه البرامج إنها في الأهمية، لا سيما وأن المنافسة الشديدة التي تفرض نفسها عليهم في الأسواق، والتي تأتي على حساب هوامش الأرباح التي تتسنى لهم، ولهذا يجب أن يضمن الشركاء تحقيق أرباح مجدية في نهاية المطاف، ولهذا تبدو هذه البرامج مهمة لإضافة مزيد من الربحية لأعمالهم، كما أنه في بعض الأحيان لا يتبين للشريك حجم الأرباح التي يمكن أن يجنيها، وهذه البرامج تقدم له مزيدا من الأرباح إلى محصلة أعماله".
ويتفق نصر البيكاوي، مدير علاقات الشركاء الإقليمي لدى "سيسكو" السعودية مع حجازي على أهمية هذه البرامج، ويقول:" هذه البرامج مهمة جدا لنا، ونقدم العديد من البرامج التي تندرج تحت قائمة برامج ضمان ولاء العملاء، وإحدى الأهداف الرئيسية من هذه البرامج هي أولا تشجيع مبيعات الشركاء من التقنيات الحديثة مثل الاتصالات الموحدة والشبكات اللاسلكية وحلول الحماية، بعيدا عن المنتجات التقليدية، وذلك بهدف طرق أسواق جديدة لم تكن متاحة سابقا. كما أن الهدف من هذه البرامج هو استهداف شركاء وفرص جديدة. لدينا على سبيل المثال برنامج تحفيز القيمة VIP إضافة إلى برنامج تحفيز الفرص OIP".
وقد بلغت حجم المكافآت التي صرفت للشركاء في السوق السعودي العام الماضي تحت برنامج تحفيز القيمة إلى ما يزيد عن مليون دولار، أما برنامج تحفيز الفرص فيتمثل في خصومات خاصة يحصل عليها الشريك عند إتاحته فرصا جديدة للمرة الأولى، وهو ما يتيح للشريك نسبة خصم تصل إلى 6% أو أكثر مع برنامج تحفيز الفرص.
كما تلعب برامج تحفيز الشركاء دورا هاما في الاستراتيجية العامة لشركة "إيسر" والتي تعتمد اعتمادا تاما على شركائها في قنوات التوزيع، حيث تنتهج الشركة مخططات طموحة في قطاع إنتاج أجهزة الكمبيوتر. يقول أمان خان، مدير التسويق والاتصالات لدى "إيسر":" تضع الشركة برامج التحفيز استناداً إلى نسبة النمو السنوي، ووفقاً لمرتبة الشريك، أي ما الذي يريد الشريك أن يحققه، وكيف، وأين، يود الشريك أن ينمو في الأسواق، وغيرها من المعايير. فالوضع على سبيل المثال يختلف في المملكة العربية السعودية، إلا أن الأساسات هي ذاتها، لكن الأهداف تختلف لتلبية متطلبات كل سوق على حدة".||**|||~|200HijaziKhaledR&I.jpg|~|خالد حجازي، مدير عام مجموعة الأنظمة الشخصية لدى "إتش بي" في السعودية|~|ولهذا فإن أهمية تحفيز الشركاء تكمن في تعزيزها لصافي أرباح الشريك بعد أن يكون قد أخذ بعين الاعتبار كل التكاليف والمصاريف في حساباته السابقة. وتهدف هذه البرامج على حد تعبير حجازي بشكل رئيسي إلى تعزيز ولاء الشركاء وتعزيز ربحية الأعمال التي يقومون بها. وعند تقديم الشريك لمجموعة متنوعة من المنتجات، فإن بيع المزيد من منتجات القيمة يتيح لك فرصا أكبر لجني الأرباح بكل تأكيد، ولهذا فإن هذه البرامج تعتمد على تشكيلة المنتجات التي يقدمها هذا الشريك، وعلى ذلك يمكن للشركاء تعزيز ما يحققونه من خلال أعماله، وقال:" نحن ندرك أن تقديم هذه المنتجات يطلب تدريب وتحصيل شهادات احترافية في مجال ما، وهي استثمارات يوظفها الشريك لتقديم هذه المنتجات، ولهذا فإننا نحرص على مراعاة هذه الاستثمارات وأخذها بعين الاعتبار عند مكافأة الشريك على الجهود التي يبذلها، فتقديم التقنيات المتقدمة يختلف عن مجرد بيع الكمبيوتر الشخصي".
كما أن "سيسكو" نعتمد في هذه البرامج على قيمة وحجم أو كم الأعمال، لأن هذه البرامج تتطلب على سبيل المثال تخصص الشريك في هذه المجالات التخصصية، لتضمن عامل الجودة والقيمة للعميل، كما أنه يجب على الشريك بلوغ حجم أعمال معين أو حجزها على الأقل إضافة إلى عدد محدد من المحترفين المتخصصين، لأن الهدف ليس وحده زيادة المبيعات بل إتاحة هذه الخبرات في الأسواق المحلية وإتاحة التقنيات الحديثة فيها.
ويؤكد البيكاوي على أن هذه البرامج هي صورة أخرى من صور برامج ضمان الولاء، فهي في نهاية الأمر تسعى لتشجيع الشركاء في تعزيز هوامش الأرباح والعوائد التي يحققونها، على أن هذه العوائد يمكن أن تستخدم في برامج أخرى كالتسويق والتدريب، ويضيف:" يشجعهم ذلك أيضا على القيام بأعمالهم بصورة متميزة بعيدا عن الأعمال التقليدية، وتعكس له مدى تقديرنا لجهوده في تقديم هذه التقنيات الحديثة من خلال تخصصه فيها وتحقيقه حجم أعمال مقنع، ولهذا نحاول دعمه من خلال تحمل جزء من هذه الاستثمارات التي يوظفها لنجاح ونشر منتجات "سيسكو" وذلك على هيئة حوافز ومكافآت".
كما أن الاستثمار مع الشريك يدفعه إلى الاستثمار بدوره، فالأمران يقودان إلى بعضهما البعض كما يؤكد حجازي، ويقول:" إذا كان الشريك يحرص على الاستثمار في تقديم منتجاتنا، فلا نرى ما يمنعنا من الاستثمار معه في تعزيز أرباحه وعائداته من هذا الاستثمار، ولا يمكن أن لا تؤتي هذه الاستثمار بعائد إضافي للشريك، فهذا غير منصف حقا. ولهذا فإن كل المساعي التي يبذلها الشركاء لدفع منتجاتنا في الأسواق تصب في صالحنا، وعلينا أن نرد لهم جزء من هذا المردود بشكل ملموس يمكنهم إدراكه، وهذا يعتبر جزء من أعمال "إتش بي" وتعاونها مع قنوات التوزيع".
من جانبه، ينظر أحمد زيدان، مدير مبيعات قنوات التوزيع لدى "نت غير" إلى هذه البرامج نظرة تتميز ظاهريا عما يراه الآخرون، ,وإن كان يتفق معهم في المحصلة، ويقول:" تبرز أهمية هذه الحوافز والمكافآت في مجتمعات مثل الشرق الأوسط حيث تلعب العلاقات الشخصية دورا كبيرا في الأعمال، ولهذا فإن الذين يعملون مع شركات شرق آسيا يصعب عليهم بناء علاقات قوية معها بالنظر إلى كونها لا تدع أمام شركائها أية فرص لذلك من خلال تقديم المنتجات بأسعار أقل ولكن بدون أية خدمات مصاحبة، في حين أن الباقي يقدم خدمات دعم واستبدال المنتج والتسويق والترويج له، وقنوات التواصل تبقى متاحة دوما بين الطرفين لمختلف الأسباب، وهذا ما يعزز العلاقة التي تربط الطرفين، لا سيما على الصعيد الشخصي". وأضاف:" إننا نعمد إلى استخدام هذه البرامج من حين لآخر كوسيلة لإعادة "ضخ الدم في العروق"، سيما في فترات الفتور التي تصيب الأسواق أحيانا، وليس هنالك من شركة تبيع المنتجات لقاء أسعار لا تحقق لها الهوامش المجدية إلا إن كانت تفكر في إنهاء عملياتها في الأسواق أو أن ينعكس ذلك على تراجع مستوى الخدمات التي تتوفر للشريك. وهذا ما يدفع بعض الشركاء أحيانا إلى الضجر من بعض العلامات لأننا كشركات تصنيع حصرنا وجودهم في حيز ضيق، وبات البعض يطلب منه بيع المنتجات حتى وإن لم يتمكن من جني أية أرباح منها، وهذا ما ينعكس بكل تأكيد على العلاقة والأرباح التي تتوفر لهذا الشريك".
وفي مجتمع الشرق الأوسط الذي يفضل فيه العميل المفاوضة والمناقشة على الأسعار بسبب غياب الثقة على حد تعبيري زيدان، يلعب التواصل الشخصي دورا كبيرا يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار على مستوى أسواق الشرق الأوسط. ويقول:" هنالك أمران لا بد من الإشارة إليها. أولا، هنالك كلفة لتصنيع المنتج، وهنالك هامش للربح الذي ترغب الشركة ببيعه، ولا يمكن تقديم المنتج بأقل من هذا السعر. يأتي بعد ذلك بعض التكاليف الإضافية التي تشمل تسويق هذه المنتجات، وتحفيز الشركاء وغيرها. ولهذا فإننا كشركات تصنيع نحرص على ضمان وجود هامش مناسب يتيح تقديم هذه الحوافز أو الخصوم الخاصة للشريك الذي يفضل مفاوضتنا على الأسعار".||**|||~|200CiscoAl-Bakawi.jpg|~|نصر البيكاوي، مدير علاقات الشركاء الإقليمي لدى "سيسكو" السعودية |~|ولكن في الوقت ذاته ينفي أن تكون هذه البرامج سببا في عبء إضافي يتحمله الشريك أو المستخدم إضافة إلى السعر لا سيما بمقارنته مع منتجات أخرى، ويقول:" ينظر الأشخاص فعليا إلى كون الفارق في الأسعار ما بين المنتجات الصينية مثلا وغيرها إلى ما تنفقه الشركات على أعمال التسويق والحملات الترويجية، بيد أن كلفتنا تقل عن كلفة الشركات الصينية، ونستفيد من عامل اقتصاد الكم عند تصنيع كميات كبيرة من المنتجات ذاتها، وهذا ما اتضح لي من العلاقة مع شركة "برودكوم" التي تختص في تصنيع شرائح الاتصال اللاسلكي، والتي تسارع عند تقديم أية سرعة جديدة إلى عرضها على "نت غير" ليس لسبب إلا لأنها تشحن أكبر كمية من المنتجات اللاسلكية على مستوى العالم".
ومع اختلاف وتباين استخدامات هذه البرامج وصورها، تبدي شركات التصنيع حرصا على تقديم هذه البرامج بصورة مبسطة للعملاء لا تضيف مزيد من الأعباء الإدارية إلى الشريك. يقول حجازي من "إتش بي":" البساطة هي أمر أساسي. فإذا ما نجحت في تقديم برامج سهلة وبسيطة للتعامل مع الشركاء، فإنهم يتمكنون من تحديد ما يجب عليهم بلوغه في أعمالهم، وما يمكنهم أن يجنونه من بلوغ ذلك. ولن تجدي البرامج المعقدة والمركبة. كما أن ثبات هذه البرامج وتفادي تغييرها بشكل دوري يضمن تحقيق نتائج أفضل للطرفين".
أما "إيسر" فتؤكد أن برامجها تبقى في غاية البساطة، ويقول خان:" تتميز برامجنا بأنها خالية من التعقيدات، فعلى سبيل المثال، تم تبسيط برنامج النقاط من أيسر وبرنامج التنفيذيين من أيسر على مدى الأعوام الماضية كي تصبح أسهل وبدون أي عوائق أو روتين. فهي في غاية البساطة الآن وذات أهدف محددة. ومن جهتنا نقوم بتوفير الدعم من حيث التسويق وفيما يتعلق بالقضايا التقنية، وتلبية جميع احتياجات شركائنا بدون أي غموض. كما تقوم فرقنا بالوقوف عند كافة الأسئلة والاستفسارات التي نتلقاها من شركائنا في قنوات التوزيع".
ولا يبدو الأمر أكثر تعقيدا مع "سيسكو"، والتي لا تضع أمام الشرك أية تعقيدات، وكل ما عليه هو الحصول على هذه الشهادات الاحترافية في مجالات تخصصه، لتقوم هي بتسجيله في هذه البرامج، وفي نهاية دورة البرنامج يستفيد من هذه المكافآت في حال تحقيقه حجم الأعمال المنتظر، يقول البيكاوي:" نحرص على إعلام الشريك شهريا بوضعه بالنسبة للبرنامج، ومطلعه على أية مستجدات وتطورات على ذلك. كما أننا نقود اليوم إطلاق مبادرة "التقرير التنفيذي الشهري" والمكون من صفحة واحدة ترسل من قبل مدير الحساب لدى "سيسكو" إلى أكبر مسؤول تنفيذي لدى الشريك تقدم له ملخص سريع عن العلاقة المشتركة على مختلف الأصعدة منها برنامج تحفيز القيمة VIP، وهو ما يحفز أصحاب القرار في أعلى المستويات لدى الشريك على متابعة الإنجاز وتحقيق هذه المكافآت. وإلى جانب تحقيق حجم الأعمال المطلوب والتخصص في التقنيات الحديثة، يجب على الشريك أن يقدم عددا محددا من استبيانات رضى العملاء مسجلا نسبة معينة فيها لضمان أنه يقدم خدمات الدعم المناسبة للعملاء في الأسواق". ||**|||~|200AcerAman.jpg|~|أمان خان، مدير التسويق والاتصالات لدى "إيسر"|~|إن هذه البرامج وإن كانت في ظاهرها إيجابية الأثر على الأسواق، فإنه لا بد لها أن تكون مبسطة وغير معقدة في نظر الشريك، كما يجب أن يضيف هذا البرنامج قيمة إلى كل من شركة التصنيع، والشريك من معيدي البيع، والعميل في الأسواق، ولا مفر من إحكام السيطرة على هذه البرامج لضمان عدم إساءة استخدامها. ولهذا، فإن تفكير الشريك في توظيف هذه الحوافز من أجل بيع المنتجات بأسعار تقل عن أسعار منافسيه تفقدها الغاية الموضوعة لأجلها. وتؤكد شركات التصنيع بدورها للشركاء عدم جدوى هذه الممارسات. يقول أمان خان:" تلغى صفة الشراكة عن أي شريك يقوم بأعماله بدون الرجوع إلى أيسر. وإن نظر الشركاء إلى الشراكة مع أيسر على أنها خصومات، فهذا يضرهم أكثر مما يضرنا ولا يخدم أرباحهم أبداً. ونحاول دائماً أن نضمن حصول جميع شركائنا على فهم وإدراك واضحين لما تتطلبه الشراكة مع أيسر".
وتحرص شركات التصنيع كل الحرص على تجنب إساءة استخدام هذه البرامج، وذلك من خلال السعي لضبط الأسعار التي يقدمها الشريك للعميل، ونظرا لأن هذه الحوافز ليست مضمونة، سيما وأن شركات التصنيع تضع معايير مجدية من المستويات المطلوبة للتخصص وحجم الأعمال، وبالتالي قد لا يتمكن الشريك من تحقيق هذه المعايير، فلا يحصل بالتالي على أية مكافآت مقدما، خاصة وأن صرفها يتم في نهاية الدورة. يقول البيكاوي:" إننا نسعى إلى وضع خطط عمل مشتركة مع الشريك مسبقا لتوظيف هذه الحوافز في مجال التدريب على سبيل المثال، وبالتالي نعمل على توجيه استخدام الشريك لها من خلال اتفاق مسبق، يحدد نسبة معينة لتدريب الموظفين مثلا ونسبة أخرى للتسويق، وغيرها، وبهذا نحاول قدر المستطاع أن نحد من استخدام هذه الحوافز مسبقا في الأعمال. ونضع مع الشريك خطة متكاملة للأعمال بشكل عام، ويشمل ذلك كل التفاصيل المتعلقة من توظيف هذه الحوافز والاستثمار في التدريب والتسويق المشترك. ونحاول قدر المستطاع السيطرة على ذلك".
وفي الوقت الذي ينظر فيه الكثير من شركات التصنيع على الأرقام وحجم الأعمال فإن زيدان يؤكد أن معاييره تركز على جودة وفاعلية العمل، ويقول:" لم أقدم يوما من الأيام على ضغط الشريك بتحقيق حجم معين من الأعمال بل تشجيعه على بناء سمعة ووجود المنتج في السوق الذي يتواجد فيه. غالبية برامج التحفيز تركز على حجم الأعمال، في حين أركز على تطوير الأسواق، فالبيع في أسواق أبوظبي يمنح الشريك حوافز تفوق ما يحصل عليه من البيع في دبي، لأنني أتأكد أنني من خلال البيع في أبوظبي أضمن تطوير السوق المحلية بدلا من شحن هذا المنتج للخارج".
من جانب آخر، تحرص "نت غير" على أن تصل هذه الحوافز إلى الموظفين العاملين لدى الشريك، وكان ذلك أحد الأسباب وراء انضمامها إلى برنامج جمع نقطا AirMiles، وذلك لضمان أن يحصل الموظف لدى الشريك على جزء من هذه الحوافز. يقول زيدان:" للأسف تعمد بعض الشركات إلى مكافأة الموظف دون علم الإدارة، لكننا نحرص على تقديمها بشكل مشروع من خلال هذا البرنامج، في حين تحصل الشركة على حوافز نقدية. كما أنه من الغالب ما تغيب تفاصيل هذه الاتفاقيات التي تعقد ما بين الإدارة والشركة المصنعة عن الموظفين، وبهذه الخطوة لا يمكن لأحد غير الموظف المستفيد من النقاط صرف هذه النقاط المجموعة أو الاستفادة منها".
مهما تباينت آراء وأفكار شركات التصنيع حول استراتيجيات وصور التحفيز أو آلاياتها، تبقى تطورات أسواق المنطقة ومتغيراتها تلقي بمزيد من الضغوط التي تنعكس على عائدات أعمال الشركاء، وهو ما يؤكد ضرورة وضع البرامج الفاعلة لتحفيز الشركاء. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code