تحديات موسم الصيف، تخوف من مجهول أم حذر من معلوم؟

في الوقت الذي تستعد شريحة الشركاء في قنوات التوزيع لأخذ قسط من الراحة في موسم الصيف، فإنهم لا يخفون حذرهم في الفترة التي طالما شهدت أحداث فرار مفاجئ من الأسواق، وهو ما يدفع هذه الشركات إلى التفكير مليا وإعادة النظر مرارا وتكرارا في طبيعة العلاقة التي تربطهم ببعض الأطراف في أسواق تقنية المعلومات، فيبدو الحذر صفة مرافقة لكل التعاملات التي تجريها قنوات التوزيع في فترة لا يعلق عليها الشركاء آمالا كبيرة كما يحلو لبعض شركات التصنيع أن تفعل.

  • E-Mail
تحديات موسم الصيف، تخوف من مجهول أم حذر من معلوم؟ ()
 Imad Jazmati بقلم  June 22, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|في الوقت الذي تستعد شريحة الشركاء في قنوات التوزيع لأخذ قسط من الراحة في موسم الصيف، فإنهم لا يخفون حذرهم في الفترة التي طالما شهدت أحداث فرار مفاجئ من الأسواق، وهو ما يدفع هذه الشركات إلى التفكير مليا وإعادة النظر مرارا وتكرارا في طبيعة العلاقة التي تربطهم ببعض الأطراف في أسواق تقنية المعلومات، فيبدو الحذر صفة مرافقة لكل التعاملات التي تجريها قنوات التوزيع في فترة لا يعلق عليها الشركاء آمالا كبيرة كما يحلو لبعض شركات التصنيع أن تفعل.

وقد يفضل البعض من هذه الشركات التفريط بالعديد من الفرص المغرية وهوامش الأرباح المشجعة للوهلة الأولى بعد أن يفكر مليا ويدرس ما تعنيه هذه الفرص من مخاطر متوقعة، ويفضل أن يواجه صيفا بطيئا من أن يتلقى صدمة تزيد من حرارة هذا الفصل الطويل في المنطقة. ولعل هذه العوامل التي تساعد في زيادة حرارة الصيف على هذه الشركات لا تتوقف عند هذا الحد، خاصة أنها تبدو فترة مناسبة لانتقال الموظفين أو تعيين المزيد منهم، الأمر الذي لا تفتأ شركات التصنيع العالمية تشجع شركاءها على الاستثمار فيه.

لكن شركات التصنيع والتي طالما شجعت وحثت شركاءها في قنوات التوزيع على انتهاج استراتيجيات فعالة فيما يتعلق بتوظيف الكفاءات والحفاظ على هذه الكفاءات في فريق العمل، تبدو اليوم مصدرا لمزيد من الضغوط على هؤلاء الشركاء لا سيما في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها عمليات هذه الشركات في أسواق الشرق الأوسط وتحديدا على صعيد التنفيذيين والممثلين في المنطقة. وبعد أن سبق وغادر أكثر من تنفيذي من شركة "إيه إم دي"، وحالة الفراغ الإداري التي تعيشها قنوات توزيع "لوجيتيك" بعد مغادرة المدير الإقليمي للشركة في وقت سابق، تنتظر قاعدة شركاء مكافي التعرف على الشخص الذي سيحل محل باتريك حياتي الذي ترك منصبه بعد فترة طويلة من العمل مع الشركة، في حين أن شركاء "ثري كوم" ينتظرون لقاء بديل حامد ملك الذي أمضى قرابة العام فقط في منصبه مديرا عاما لأعمال الشركة في الشرق الأوسط.

إن حالة عدم الاستقرار هذه تنعكس بلا شك على أعمال الشركاء في قنوات التوزيع، لا سيما في أسواق المنطقة التي تحظى العلاقات بثقل ملحوظ وتأثير واضح على الأعمال، كما أنها قد تفسر من قبل البعض إخفاق تسجله الأسواق على شركات التصنيع التي يجب أن تكون مصدرا وداعما لاستقرار أعمال الشريك، في حين أنها تفتقر اليوم إلى القدرة على إيجاد الموظفين المؤهلين لتمثيلها في المنطقة.

من ناحية أخرى فإن فريقا آخر من الشركاء يحمّل استراتيجيات شركات التصنيع المجهدة السبب في هذه النتيجة التي تبلغها هذه الشركات العالمية، مؤكدين على أن المبالغة في التوقعات تحول دون تحقيق فريق العمل وحتى الشريك حجم الأعمال المنتظر منهم، وهذا ما يدفع بهؤلاء التنفيذيين إلى اتخاذ قرار الانضمام إلى صف المشتكين من هذه الاستراتيجيات والمبالغة في التوقعات بعد أن كانوا يواجهونه بالدفاع عن هذه القرارات.

وما يزيد الأمر سوءا في نظر بعض الشركاء، هو أنه وفي ظل النقص المشهود للكفاءات والخبرات في الأسواق المحلية كما العالمية، فإن الدائرة الأولى التي تنظر إليها الشركات العالمية لسد هذا الفراغ تكون عادة نخبة الموظفين لدى الشركاء، وهو ما يعرض استثمارات الشريك في الفترة السابقة لخطر الانتقال إلى صفوف شركة التصنيع ذاتها.

إن كان الشركاء بحاجة إلى انتهاج استراتيجيات تمكنهم من الحفاظ على الكفاءات والقوى العالمية التي تعمل لديهم، فشركات التصنيع أكثر حاجة إلى ذلك بالنظر إلى كونها تبقى في نظر الكثير من الشركاء على رأس الهرم، وفي مقدمة الصف، وكل ما يلي ويتبع هذه الشركة متأثر بما تعتمده من سياسات. ولو صدقت شركات التصنيع نفسها لأيقنت أنها أمام سوق باتت أكثر تطورا مما عهدته من قبل، وبات عليها التعاطي مع المتغيرات التي تفرضها احتياجات الأسواق، فلن يعد مقبولا لدى الشركاء أن تفرض عليهم قرارات وتوقعات لا يمكن من يحاول إقناعهم بها من تحقيقها، فكيف يمكنهم بلوغها؟||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code