تسويق الفيروسات باسم مراقبة الموظفين

دمرت أداة تجسس على شكل برنامج كمبيوتر يعمل بالخفاء، الكثير من الزيجات والعائلات، ويجري اليوم تسويقها في الشرق الأوسط بذريعة مراقبة الموظفين. وتذكر موسوعة ويكيدبيديا : http://en.wikipedia.org/wiki/SpectorSoft، تاريخ تحول الأداة من فيروس خطير اسمه نت بص استخدم لاختراق ومراقبة الكمبيوترات عن بعد، إلى أداة تجسس تباع كمنتج تجاري اعتيادي. وتورد الموسوعة الحرة وقوع حالات كثيرة استخدم فيها ذلك البرنامج التجسسي للسرقة واختلاس الأموال والابتزاز والجرائم المالية الأخرى ضد الشركات والأفراد. ووردتنا اليوم نشرة صحفية لتسويق ذلك المنتج في الشرق الأوسط بعنوان يفيد بفحواه إلى أن أرباب العمل يواجهون تسيب الموظفين بالتجسس عليهم

  • E-Mail
تسويق الفيروسات باسم مراقبة الموظفين ()
 Samer Batter بقلم  June 16, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|دمرت أداة تجسس على شكل برنامج كمبيوتر يعمل بالخفاء، الكثير من الزيجات والعائلات، ويجري اليوم تسويقها في الشرق الأوسط بذريعة مراقبة الموظفين. وتذكر موسوعة ويكيدبيديا : http://en.wikipedia.org/wiki/SpectorSoft، تاريخ تحول الأداة من فيروس خطير اسمه نت بص استخدم لاختراق ومراقبة الكمبيوترات عن بعد، إلى أداة تجسس تباع كمنتج تجاري اعتيادي. وتورد الموسوعة الحرة وقوع حالات كثيرة استخدم فيها ذلك البرنامج التجسسي للسرقة واختلاس الأموال والابتزاز والجرائم المالية الأخرى ضد الشركات والأفراد. ووردتنا اليوم نشرة صحفية لتسويق ذلك المنتج في الشرق الأوسط بعنوان يفيد بفحواه إلى أن أرباب العمل يواجهون تسيب الموظفين بالتجسس عليهم. وقمنا بالاتصال بالشركة للاستفسار عن الجانب اللاأخلاقي في عمليات التجسس بذلك البرنامج ومنتجات الشركة الأخرى مثل إي بلاستر eBlaster وتقارير برنامج سبيكتر 360 يقوم البرنامج بوضع تقارير تحدد ساعات تصفح لانترنت وزيارة مواقع التسوق والرياضة ومواقع الكبار، فضلا عن الدردشة واستخدام خدمات بريد الكتروني مثل هوتميل او جي ميل، وإرسال المرفقات. وتباهي الشركة بتلك التقارير، مثل تقرير خاص عن " من يحتمل انه يقوم بتسريب معلومات سرية عن طريق أصابع الذاكرة أو الأقراص المدمجة وما شابهها"
و"من يقوم بطباعة مستندات حساسة" و "من يصل متأخرا ويغادر مبكرا او يأخذ استراحات غداء طويلة". وسألنا الشركة عن سبب عدم وجود تقارير عن الزمن الذي قد يمضيه الموظف لقضاء حاجته!

من الطبيعي أن تسعى إدارة الشركات لضبط ومراقبة استخدام الإنترنت وأنظمة الكمبيوتر والإنترنت والبريد لديها للمحافظة على سلامة سير العمل، لكن من غير الطبيعي عدم تبليغ الموظفين بذلك. وحينها تصبح المراقبة تجسس لا أخلاقي.
فمع انتشار تقنيات جديدة أصبحت هناك ثغرات أخلاقية ترتبط بحق التمتع بالخصوصية والاستخدام المقبول لبرامج المراقبة.فاستخدام تقنيات المراقبة تستدعي قيام الشركات - بين الموظفين وأرباب العمل، بترسيخ قواعد لاستخدام الإنترنت والبريد الإلكتروني وباقي الأنظمة التقنية بما يوافق عليها الطرفين، وثانيا، لابد من تبليغ الموظفين بوجود رقابة على ما يقومون به. فلا بد من تحقيق توازن بعيدا عن التطرف سواء كان في مراقبة كل حركة في كل ثانية، أو في إهمال الأمر تماما وإخفاء الرأس تحت الرمال بكل اللامبالاة الممكنة.
لذلك فإن اعتماد سياسة قواعد لاستخدام الإنترنت والبريد الإلكتروني وباقي الأنظمة التقنية تقلص فرص تعرض الشركة للمساءلة القانونية من عدة جوانب.
وعلى قسم التقنية في الشركة تطبيق بنود السياسة ومراقبة الالتزام به، كما يتوجب توعية المستخدمين بأهمية التقيد والالتزام بتلك القيود تجنبا لعواقب خطيرة. فلا يأتي البريد الإلكتروني بحد ذاتها مع دليل استخدام واضح لكن المنطق وتحديد الاستخدام المقبول هو الضمان الأساسي لتجنب انقلاب التقنية من أداة عمل فعالة إلى ثغرة أمنية وقانونية ضد الشركة ذاتها.
قمنا بإرسال النشرة الصحفية التي تسوق لبرامج التجسس تلك إلى دائرة الفتاوى في دبي بانتظار الرأي الشرعي فيها، وكان الجواب الشفهي عبر الهاتف بأنها حرام استنادا إلى الآية 12 في سورة الحجرات التي تنهي عن التجسس.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code