نبض السوق

لا يزال دور شارع خالد بن الوليد – والذي يشتهر أيضا باسم شارع الكمبيوتر كما يحلو للكثيرين تسميته – دورا غاية في الأهمية على صعيد إعادة بيع المنتجات التقنية على مستوى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا. ولكن ما أثر هذه التغييرات التي تشهدها البلاد على حياة القاطنين في هذه المنطقة المزدحمة من المدينة، والأهم، ما الذي يحمله المستقبل لها؟ تحقيق تقدمه لكم مجلة تشانل.

  • E-Mail
نبض السوق ()
 Imad Jazmati بقلم  June 8, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200Streetlife.jpg|~||~|لا يزال دور شارع خالد بن الوليد – والذي يشتهر أيضا باسم شارع الكمبيوتر كما يحلو للكثيرين تسميته – دورا غاية في الأهمية على صعيد إعادة بيع المنتجات التقنية على مستوى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا. ولكن ما أثر هذه التغييرات التي تشهدها البلاد على حياة القاطنين في هذه المنطقة المزدحمة من المدينة، والأهم، ما الذي يحمله المستقبل لها؟ تحقيق تقدمه لكم مجلة تشانل. ||**|||~||~||~|توجهت مجلة تشانل بالحديث إلى عدد من الشخصيات المعروفة في شارع سوق الكمبيوتر، وكان من بينهم صني منغاني، المدير التنفيذي لدى "كينغ كمبيوترز"، وتارون نادي، المدير التنفيذي لدى "بلوبل كمبيوترز"، ومحمد غيادو، المدير التنفيذي لدى "نيو كمبيوتر" للتجارة، وسونيل لالواني، رئيس "كيولاين" للإلكترونيات، وطلال أحمد الزعابي، رئيس مجلس إدارة مجموعة "جراندسيس". ||**|||~||~||~|إن كنت تبحث عن منت تقني، سواق حديث أو قديم، فستجده على الأرجح في إحدى محلات شارع خالد بن الوليد، معقل أنشط شريحة من معيدي بيع المنتجات التقنية على مستوى الشرق الأوسط. وقد شهدت السنوات القليلة الأخيرة تغيرات ملحوظة على قنوات توزيع المنتجات التقنية في الشرق الأوسط، بيد أن صمود هذه الشركات، والتي تتخذ من شراع الكمبيوتر أو المناطق القريبة منه مقرا لها، رغم هذه التغيرات لهو مؤشر بل ودليل واضح على قدرتها على التحمل والصمود في ظل هذه التغيرات، الأمر الذي تبحث عنه شركات التصنيع العالمية العاملة في المنطقة والحريصة على تعزيز حصتها من هذه الأسواق.
وبالفعل، فإن أحد أهم مصادر القوة في شارع سوق الكمبيوتر هو قدرته في التأثير على باقي الأسواق التقنية على مستوى المنطقة. فتحقيق الانتشار في أسواق مثل العراق، وشرق أفريقيا، ودول الكومنولث المستقلة ما كان ليبدو ممكنا إلا أمام شركات تجارية نجحت في بناء وتوطيد علاقات قوية مع عملاء من كل من هذه المناطق الثلاث.
وكما هي الحال مع أي مجموعة تعمل في بيئة شديدة التنافسية، يواجه تجار أسواق تقنية المعلومات في دبي تحديات لا عد لها ولا حصر، ولا يترددون بدورهم في ذكرها أو الوقوف على ذكرها. فقد غدت مهمة إنشار عمل تجاري مربح مهمة لا تخلو من مشقة في السنوات الأخيرة، سيما في ظل ظروف متزامنة كضغوط ارتفاع معدلات التضخم وزيادة حدة المنافسة.
وعلى مر الصفحات القليلة القادمة، يعرض عدد من الشخصيات المعروفة بين أوساط شارع سوق الكمبيوتر رأيهم بكل صراحة وشفافية حول المشاكل والتحديات التي تؤثر في سير أعمالهم، ويتبادلون وجهات النظر حول مختلف القضايا، بداية من دعم شركات التصنيع وحتى خدمات شركات التوزيع.
وبالإضافة إلى ذلك، بعض الوجوه المألوفة من مركز العين بلازا ومركز "واي فاي زون" – المركزان الرئيسيان لتجارة المنتجات التقنية إلى جانب شارع خالد بن الوليد – تستعرض خبرتها التي لا تقل إثارة حول توقعاتهم لمستقبل هذه التطورات. وما يبدو جليا من كل هذه التصريحات مجتمعة أن شريحة معيدي البيع في أسواق دبي على أتم استعداد للقيام بكل ما هو ممكن لقاء الحفاظ على هذه المكانة التي استغرق منهم بناؤها سنوات طوال. ||**||ما هي أبرز التحديات التي تواجه الشركات العاملة في شارع سوق الكمبيوتر هذه الأيام؟|~|200MGiado,New-Computer.jpg|~|محمد غيادو، المدير التنفيذي لدى "نيو كمبيوتر" للتجارة|~|تارون ناندي: التحدي الأكبر يتمثل في ضبط المصاريف والحفاظ على الربحية. فلقد تغيرت حال الأسواق كليا مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات عدة. فقد كانت صحة بيع منتجات التصنيع الأولي 70% مقابل 30% لمبيعات المنتجات التي تحمل علامة تجارية عالمية، في حين تبدو الحال معكوسة اليوم. وإذا ما تحولنا لبيع المنتجات التي تحمل علامة تجارية فلا بد من الحفاظ على هوامش معينة للأرباح، وهو ليس بالأمر السهل. ويجب على شركات التصنيع أن تأخذ مزيدا من المسؤولية على عاتقها خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع حقيقة عم استمرار نمو أسواقهم. فعلى سبيل المثال، قد ترتفع المبيعات في أحد الشهور، إلا أنك تجد أن شركة التصنيع أقدمت في الشهر التالي على خفض الأسعار بشكل كبير، فما الذي سيحدث بالمخزون الموجود أصلا في الأسواق؟ لا بد أن تفكر الشركات بذلك.

طلال الزعابي: يبدو ارتفاع المصاريف من أكبر التحديات التي تواجه أعمالنا سيما وأن هوامش الأرباح التي تحققها المنتجات التقنية لا تكفي في اعتقادي لتغطية هذه المصاريف. لدينا على سبيل المثال فرع في الشارقة، وما بين عامي 2005 و2007 ارتفعت المصاريف – بما فيها الإيجار والرسوم الحكومية والرواتب وسكن الموظفين – شهدت المصاريف زيادة بلغت 300 ألف درهم (ما يعادل 80 ألف دولار). وعليك أن تلتزم بسداد هذه المصاريف، ولكن التحدي الأكبر يتمثل في كيفية تقليصها.

سونيل لالواني: الازدحام المروري ومواقف السيارات تشكلان تحديا كبيرا لنا، أما على صعيد الأعمال فإننا نعاني من منافسة شديدة من قبل بعض الأطراف التي لا تصمد أعمالها طويلا لكنها تتسبب في تضارب الأسعار ثم لا تلبث أن تتلاشى عن الأسواق. وفي هذه الأيام، ما يعرف بالموزعين بات يشكل عبء تنافسيا أيضا. إلا أن الأمر الإيجابي في أسواق دبي أن حجم السوق يواصل نموه، ورغم التزايد في حجم الأعمال إلا أن ذلك يتطلب منك تخزين كميات أكبر من المنتجات، وهو ما يبدو أكثر صعوبة مما كان عليه قبل سبع أو ثماني سنوات. الأمر الآخر أن أسعار الغرف في الفنادق شهد ارتفاعا كبيرا مما أثر على تردد التجار الذين يشترون من دبي، إلا أن حجم مشترياتهم ارتفع بما يمكنهم من تغطية هذه المصاريف. ||**||ما الذي يدفع بأعمال إعادة التصدير قدما في أسواق دبي وكيف ترون تطورها مستقبلا؟ |~||~||~|طلال الزعابي: تعد الأسواق المحلية في منطقة دول الخليج وشمال أفريقيا غاية في الأهمية – فهم يعمدون إلى شراء المنتجات من السوق المحلية في دبي ومن ثم إعادة تصديرها. غير أن الأمور لا تستقر إلى حال ثابتة. ففي بعض الأحيان تنشط أسواق المملكة العربية السعودية، وفي أحيان أخرى يلمع نجم السوق الليبية أو غيرها في أفريقيا. وقد لمسنا في الآونة الأخيرة إقدام بعض الشركات الأجنبية عن المنطقة على افتتاح فروع لها هنا من أجل تسهيل عمليات الشراء وإعادة الشحن. البعض الآخر هم من السماسرة الذين يسعون إلى إيجاد موردين في السوق المحلية يعتمدون عليهم في البيع لعملائهم في الخارج. وفي اعتقادي فإن غالبية أعمال البيع التي تتم في السوق المحلية تشق طريقها إلى وجهتها النهائية خارج أسواق دبي.

صني منغاني: تبدو أسواق إعادة التصدير في حال جيدة، بل إننا نعيش على هذه الأعمال لأننا نمتلك قاعدة كبيرة من العملاء الذين يقدمون على طلب المنتجات بشكل دوري، كما أن أسواق دبي تشهد نموا متواصلا. وهذا النمو يبدو جليا في قطاع الشركات، ولهذا فإن الشركات التي تركز على استهداف هذا القطاع من العملاء تبلي بلاء حسنا. لكن لا يمكن أن تضمن ما يمكن أن تكون عليه حال أسواق إعادة التصدير مستقبلا. فقد برزت أسواق روسيا في فترة من الفترات واستمر الحال كذلك لأربع أو خمس سنوات، وفجأة لمع نجم أسواق أفريقيا وهو ما دفع الجميع إلى السعي للبيع إلى السوق الأفريقية. وإذا ما بدت ملامح نشأة أية أسواق فإن دبي تحتفظ بنصيب كبير من هذا النمو. فنحن نبيع لأسواق مثل الهند، وباكستان، وأفغانستان، والعراق أيضا. وهذه الأخيرة تبدو سوقا جيدة في الآونة الأخيرة، والغالبية من هؤلاء العملاء يأتون إلى دبي لشراء منتجاتهم.

سونيل لالواني: ستواصل هذه الممارسات تطورها بكون دبي مركزا إقليميا للأسواق النامية. فقبل سبع أو ثماني سنوات كنا نعمل على تلبية احتياجات السوق الإيرانية، واليوم تبدو هذه السوق مكتفية ذاتيا، وشركات التوزيع متواجدة محليا هنالك في إيران، ونشهد تراجع أعداد الزبائن من هذه السوق. ومنذ أربع أو خمس سنوات برزت السوق الأفريقية والروسية وشبه القارة الهندية. وتوجد أسواق جديدة تظهر على الساحة في كل يوم، وهو أمر إيجابي بالتأكيد. وكان عملاء أسوا دول الكومنولث المستقلة من زبائن سوق شارع الكمبيوتر، بيد أن عددهم بات أقل اليوم مما كان عليه الحال حينها. العملاء اليوم هم غالبا من أفريقيا أو شبه القارة الهندية. ||**||ما تقييمك لمستوى الاستقرار المالي لسوق شارع الكمبيوتر؟ ما هي المتغيرات التي تحكم العلاقة بينك وبين شركة التوزيع، وبينك وبين العميل؟|~|200Sunil-Lalwani.jpg|~|سونيل لالواني، رئيس "كيولاين" للإلكترونيات|~|صني منغاني: قد يحدث أن يفر أحد من الأسواق مرة أو مرتين خلال العام الواحد دون سداد كل المستحقات المترتبة عليه، إلا أنها فترة هادئة نسبيا. وأنا أعتمد على نخبة منتقاة فقط من العملاء في سوق دبي. فهنالك حوالي 700 محل في شارع الكمبيوتر، إلا أنني أتعامل مع 50 أو 60 منها فحسب. فشركات التوزيع تمنحنا هذه التسهيلات الائتمانية لأن سمعتنا طيبة عندهم، فنحن نلتزم بالسداد بعد 30 يوما، وشيكاتنا قابلة للصرف بموعدها. حتى أن بعض الاتفاقيات مفتوحة وبدون قيود مع بعض الشركات – ويمكنني شراء ما أرغب به. ولكن إجمالا، وبعد أن خسر بعض الموزعين مبالغ طائلة فإن جميع هذه التسهيلات المقدمة مؤمنة، وهم بدورهم يقدمون هذه التسهيلات للشركات الموثوقة فحسب. ويحصلون على المعلومات من البنوك، وإن سعروا بالرضى عن ذلك فإنهم يمنحونها هذه التسهيلات.

تارون ناندي: تعيش الأسواق مرحلة من الاستقرار النسبي مقارنة بما كانت عليه قبل حوالي عامين، والسبب في ذلك يعود إلى تغيير شركات التوزيع لاستراتيجيات منح التسهيلات الائتمانية. فهم يبدون في غاية الحذر عند منح هذه التسهيلات لأية جهة اليوم. وتبدو أحوال التسهيلات الائتمانية على خير ما يرام هذه الأيام، وقد اختفت تقريبا حالات هروب معيدي البيع دون سداد كل المستحقات عليه. كما أننا بتنا اليوم أكثر قدرة على زيادة هذه التسهيلات الممنوحة لعملائنا. ويمكنني القول أننا نبيع اليوم ما نسبته 60% بالدين و40% نقدا. فأعمال البيع النقدي هي ما يتعلق بالبيع للأشخاص أو المستهلكين في قطاع التجزئة، ولكن ما إذا كنت تعمل على مشروع ما – مشروع بنكي على سبيل المثال – غالبا ما تكون هذه المشاريع ضخمة، وقد لا تتوفر في بلدان هذه الشركات القدرات المادية اللازمة لتمويل هذه المشاريع دفعة واحدة. وهذا ما يدفعنا إلى المغامرة بعض الشيء أحيانا.

محمد غيادو: لقد مرت فترة كانت البنوك تتردد كثيرا في منحك أية تسهيلات مالية إذا ما علمت أنك شركة لتجارة الكمبيوتر. لكن الأمور تحسنت اليوم بكل تأكيد، والأشخاص الموجودون اليوم هم أكثر نضوجا وجدية. فلقد استفاد الكثيرون من الدروس التي مرت على شركات أكبر حجما لكنها لم تتمكن من تجنب السقوط قبل حوالي عامين. فلقد كانت تجربة غاية في السوء، وأدعو الله أن لا تتكرر مثل هذه الأحداث من جديد على أسواق الكمبيوتر. ولقد أخبرنا شركات التصنيع بضرورة النظر بجدية أكبر إلى البنية التحتية لأعمال معيد البيع أولا، ولا يمكن الاكتفاء بالقدرة على شراء كميات كبيرة من المنتجات. ||**||ما حجم التجارة المتبدلة ما بين شركات إعادة البيع في شارع سوق الكمبيوتر؟ وما أثر نشاط هذه الممارسات على الأسعار؟|~|200Sunny-Menghani.jpg|~|صني منغاني، المدير التنفيذي لدى "كينغ كمبيوترز"|~|سونيل لالواني: التجارة ما بين الشركات في شارع الكمبيوتر غدت اليوم جزء أو مكونا من مكوناته. فالشراء والبيع فيما بين هذه الشركات أصبح شأنا من شؤون هذه السوق. ورغم أن الأشخاص يتغيرون، إلا أن المنتجات لا تزال تشق طريقها في الأسواق. وتتفق الشركات على التعامل بهوامش أرباح أقل عند البيع فيما بينها لأن كلا من البائع والمشتري يعلمون تكلفة المنتج وبالتالي فالأرباح مكشوفة ولا تؤثر على السعر النهائي للمستخدم.

صني منغاني: هذه الصورة من التجارة تبدو شائعة في الأسواق لأن الجميع في نهاية الأمر يمكن أن يكونوا عملاء. وتصلنا باستمرار طلبات واستفسارات لأن المخزون لا يتوفر في بعض الأحيان لدى الموزع، فأكون في بعض الأحيان صاحب اكبر مخزون من المنتجات إذ أحتفظ في بعض الأوقات بما يصل إلى حوالي خمسة آلاف شاشة كريستال سائل في مستودعي الخاص. وإذا ما فرغ مخزون الموزع من المنتجات، أبدأ بتلقي الاتصالات في الحال. ولا تقدم جميع الشركات سيما الكبيرة منها في التوريد إلى أي شركة كانت وهذا ما يمحنا فرصة تقديم هذه المنتجات لهم، وإن كان ذلك في نطاق محدود فحسب. فحوالي 50% إلى 75% من الأعمال تتلخص في توفير المنتجات من هنا وهناك، وذلك لأن الشركات لا تحتفظ بمخزون كبير من المنتجات.

محمد غيادو: تمثل مبيعاتنا للسوق المحلية قرابة 30% من أعمالنا. ولا شك أن أسعار البيع إلى المستخدم النهائي تزيد عما نبيع به إلى التجار الآخرين لأنه بطبيعة الحال لن يقدم على الشراء من عندي إن كان سعري وسعر قنوات التوزيع التي توفر هذه المنتج للمستخدم النهائي متماثلين. كما أننا نلتزم أخلاقيا بقوانين وأعراف غير مثبتة على ورق بأن نتعامل بإنصاف فيما بيننا. فعلى سبيل المثال، إذا ما ذهبت للشراء من شركة توزيع كبرى أو شركة جديدة هنا، فعليهم أن يدرجوا اسمي في قائمة التجار أولا، ثم يتوجب عليهم تصنيف شركتي حسب حجم أعمالي. هل أصنف مع فئة تحصل على أفضل الأسعار؟ ما هو التصنيف المناسب للتسهيلات الائتمانية ومدى التزامي بالسداد؟ لكن عند البيع فيما بيننا فإن أهمية ذلك لا تبدو كبيرة إذ أننا نعرف كل التفاصيل عن بعضنا البعض. هذه العلاقات لا يمكن أن تثبت على الورق بصيغة حرفية. فأنا على استعداد لقبول شيك بمليون دولار من معيد بيع أعرفه جيدا دون أدنى شك في التزامه بالسداد، لكن ذلك قد لا يحدث غالبا مع شركات توزيع كبرى لأنهم يلتزمون بعدد من القوانين الصارمة. ||**||ما هي صور الدعم الذي تقددمه لكم شركات التصنيع هذه الأيام؟|~||~||~|صني منغاني: يكاد يغيب دعم شركات التصنيع عنا في هذه الأيام. فشركة "سيغيت" على سبيل المثال أبرمت اتفاقا معنا يمحنا حوافز ومكافآت مما نبيعه من منتجاتها، إلا أن حال الشركة لم يستقر في العام الماضي. "إنتل" لديها برنامجها للشركاء، "مايكروسوفت" هي الأخرى لديها برنامجها، "يو إس روبوتكس" كذلك الأمر، إلا أن شركتين أو ثلاثة منها لا تزال لا تقدم برامج مشابهة. وتقدم شركات التصنيع على زيارة الأسواق مرة كل شهر على أقل تقدير. وشركات مثل "إنتل" و"مايكروسوفت" تبقى على تواصل مستمر معنا بفضل كمبيوتر "تتش ميت" الذي نقدمه. ولكن بشكل عام فإننا بحاجة إلى المزيد من التمويل من قبل شركات التصنيع لأن هوامش الأرباح تتضاءل تضاءلا شديدا. ولا يمكننا أن نعلن دوما عن هذه المنتجات، وفي حين يصعبون الأمر علينا في بعض الحالات – تجدهم ينفقون هذه الأموال في مواضع أخرى.

تارون ناندي: اليوم، لا يمكنك الصمود في الأسواق بدون دعم شركات التصنيع. فإذا لم أحصل على دعم "إتش بي" فلا يمكنني بيع منتجاتها، والأمر يكاد يكون مستحيلا. والحال تبدو كذلك مع "سامسونغ"، و"كانون" و"إي جي". ويمكنني القول أن أفضل شركات التصنيع في هذا المجال هي شركة "إتش بي"، يليها بعد ذلك شركة "إل جي"، ثم "سامسونغ" و"بنكيو" ومن ثم "إيسر". نحن شريك مفضل لدى "إتش بي"، ولهذا فإننا نستفيد من عروض خاصة وأهداف محددة للأعمال. وإذا ما نجحنا في بيع منتجات إضافية أو حققنا هوامش أعلى، أو ساهمنا في دفع الأعمال قدما، يمكننا الحصول على مزيد من العلاوات التي تساعدنا لمواصلة ذلك.

محمد غيادو: تقدم هذه الشركات على صرف مكافآت دورية لنا على المنتجات سريعة البيع، كما نحصل على حوافز تتمثل في رحلات ترفيهية للشركاء، وفي بعض الأحيان يخصمون بعض تكاليف الترويج أو العروض الخاصة في صالات البيع. ولكن ما دأبت على تكراره هو أنه لا بد من تواجد أشخاص ممثلين عن شركات التصنيع وبصورة دائمة في الأسواق. أنا شخصيا أنتمي إلى مدرسة بيع يزيد عمرها عن ثلاثين عاما لا أزال أذكر أننا كنا نقوم بزيارة كل معيد بيع على حدة، وكان بإمكاننا الشعور بأي ممارسة تؤثر سلبا على الأسواق بمجرد الدخول إلى أي محل. فإذا سمعت أحدا يصرخ على الهاتف، فاعلم أن هنالك أمرا غير سوي. وهذا الشعور في ظني هو أحد الأمور القليلة التي أسهمت في تحقيقنا للنجاح في أصعب وأحلك الظروف. فتطوير وتعزيز هذه القدرة على الصمود والتعرف على الأشياء التي تغيب عن الأنظار عادة لا بد من أن تتواجد على أرض الواقع في هذه الأسواق أربع أو خمس مرات في الأسبوع على الأقل. ||**||من من شركات التوزيع يقدم لكم أفضل الخدمات في وقت الحالي؟ |~|200Tarun-Nandi.jpg|~|تارون نادي، المدير التنفيذي لدى "بلوبل كمبيوترز"|~|سونيل لالواني: "ردينغتون" و"الماسة". فشركة "ردينغتون" تقدم ل الدعم من خلال شبكة مكابتها، تماما كما هو متوفر من قبل "الماسة". فهم على أتم الاستعداد لبيعك وتقديم الخدمة لك بكل لطف، - سواق كنت تبحث عن قطعتين أو ألفي قطعة – في حين أن هنالك عدد من شركات التوزيع التي تنشط في نهاية الشهر فحسب مع اقتراب انتهاء دورة البيع الشهري. ولا يكلفون أنفسهم حتى عناء الاتصال بالهاتف على نحو دوري.

محمد غيادو: يمكنني القول أن "ترايجون" تعد اليوم من أفضل شركات التوزيع في الأسواق. يأتي بعدها شركة "اليوسف"، كما يمكن اعتبار "الماسة" جيدة هي الأخرى. أما "ردينغتون" فقد باشرت بالعمل على نحو جيد أيضا. وما جرى مع شركات التوزيع أنهم بدأوا بزيارتنا للتعرف على أحوال أعمالنا وسيرها. وبدأت وتيرة زياراتهم وتفاعلهم مع الأسواق في ارتفاع مستمر. لكن "ترايجون" استطاعت أن تسبقهم خطوة إلى الأمام – فبلغ بهم الحال أنهم يكشفون على وسائل وطريقة العرض الداخلية في صالة البيع لديك ليروا إن كان بوسعهم مساعدة في أمر ما.

صني منغاني: حاليا، "لوجيكوم" و"ماندوير" يوفران خدمات جيدة للأسواق، و"أبتك" تبدو بحال جيدة هي الأخرى، لكن TDME لا تبدو موجودة على أرض الواقع. فاستجابة "لوجيكوم" و"ماندوير" فعالة جدا لأي طلبات. وإذا ما كان لديك أية استفسارات كل ما عليك هو الاتصال بهم، فالمنتجات تبقى متوفرة باستمرار والأسعار تكون متاحة لك.
ومةظفي البيع لديهم في غاية التعاون، ويحصرون على الاتصال باستمرار ويتراسلون معك عبر البريد الإلكتروني ويزورونك مطلع كل شهر. وإن كان هنالك جديد في الأفق فإنهم لا يترددون في إعلامنا بها بل ووضع التوقعات بالنيابة عنا.

تارون ناندي: تبدو خدمات جميع شركات التوزيع في الأسواق على قدر من الجودة. وأنا أتعامل ع جميع شركات التوزيع تقريبا- "ردينغتون"، و"أبتك"، و"إميتاك"، و"الماسة"، و"جمبو"، و"إف دي سي"، و"ترايجون" و"أسبيس"، و"إمبا". والجيد في الأمر أمن جميع هذه الشركات تستفيد من التأمين على أعمالها هذه الأيام. فمخاطر التسهيلات والبيع الائتماني لشركات التوزيع أقل مما كان عليه سابقا. وبعد أن تواجدت شركات التأمين في الأسواق لسنوات عدة، يمكنهم تحديد حجم الائتمان الممنوح لكل معدي بيع، وبالتالي أصبحت الأمور أكثر سهولة لإدارة الأعمال معها. وإذا ما رغبت في أي وقت بزيادة هذا الحد الائتماني، فسيعودون إلى شركات التأمين التي لن تتردد بتغطية هذه المبالغ بالنظر إلى تاريخ تعاملاتنا التجارية.

طلال الزعابي: جميع شركات التوزيع العاملة في الأسواق جيدة جدا فعلا، إلا أن "تيك داتا" كانت إحدى أفضل الشركات حقيقة. وعندما خرجت "تيك داتا" من الأسواق، أغلقت محلات صغيرة عديدة لأنهم كانوا يحصلون على تسهيلات ائتمانية جيدة منها. وتبدو "الماسة" مزودا جيدا للمنتجات، كما هي الحال مع "إميتاك" و"أبتك". أظن بشكل عام أن شركات التوزيع باتت أكثر قربا من العملاء، ويحرصون على التودد لهم بسبب المنافسة الشديدة بينهم. وتراهم مهتمين بجميع الطلبات، بما فيها الصغيرة منها. ||**||هل تطلب شركات التوزيع التي تتعاملون معها أية تقارير أو تفاصيل عن مبيعاتكم؟ وإن كان كذلك فما درجة التفصيل المطلوبة؟|~||~||~|صني منغاني: جميع المنتجات التي تربطني بشركات تصنيعها شراكة ما ترصد مبيعاتي من هذه المنتجات من قبل شركات التوزيع. لكن بشكل عام، لا تطلب شركات التصنيع تقارير عن مبيعاتنا. فالبيانات تقتصر على مشترياتنا من الموزع، وليس ما نبيعه للعملاء.

محمد غيادو: لا تقدم أية شركة على التدقيق في بيانات البيع الخاصة بك، إلا أنهم يعتمدون إجراءات خاصة بهم لجمع المعلومات. وأشعر في غالب الأحيان أن شركات التصنيع على دراية كافية بطبيعة العملاء الذين نبيع لهم هذه المنتجات، لأنه من السهل عليهم تتبع حركة المنتجات لو أرادوا. قد لا يعلمون تفاصيل الكميات التي نبيعها، إلا أنه بإمكانهم تحديد الطرز التي نبيعها، ويعرفون تمام المعرفة من أين يحصل العميل على كل منتج، لأنهم لديهم قوائم أسعار ولدينا نحن قوائم أخرى.

سونيل لالواني: كل شيء يبيعوننا إياه يبقى مرصودا على أنظمتهم. ويمكن لشركات التصنيع أن تحصل على كافة بياناتي من خلال شركات التوزيع، وهم يحصلون على أحدث التفاصيل في كل مرة أقدم فيها على الشراء. إلا أنهم لا يطلبون أية تقارير عن مبيعاتنا. وهذا يحدث على صعيد قطاع الشركات والمشاريع فحسب، وليس على مستوى سوق الكمبيوتر. ويمكنهم تقديم تفاصيل حول العملاء في قطاع الشركات حيث توجد حسابات لهم. لكنننا نمتلك صالات بيع حيث تمثل شريحة العملاء من المارة قسما كبيرا من أعمالنا وقاعدة عملائنا. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code