أرباح تحت المراقبة

تعيش أسواق الشرق الأوسط مرحلة تطور ملحوظ على مستوى البنى التحتية سيما عندما يتعلق الأمر بالحديث عن حلول الحماية. وتبرز أنظمة المراقبة باستخدام برتوكول الإنترنت IP كإحدى أهم مجالات الاستثمار، سيما وأنها تقدم لمعيدي البيع وشركات دمج الأنظمة المتخصصة في مجال الشبكات مزيدا من فرص الأعمال. مجلة تشانل تحاول فيما يلي كشف أسرار هذه الأسواق لتسليط الضوء على حجم الفرص المتاحة أمام قنوات البيع الإقليمية لضمان تحقيق مزيد من العائدات عبر كاميرات تسجل أول خطوات جني الأرباح.

  • E-Mail
أرباح تحت المراقبة ()
 Imad Jazmati بقلم  May 2, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200Surveillance-opener.jpg|~|جيلز أورتيغا، من "آكسيس كوميونيكيشنز"|~|تعيش أسواق الشرق الأوسط مرحلة تطور ملحوظ على مستوى البنى التحتية سيما عندما يتعلق الأمر بالحديث عن حلول الحماية. وتبرز أنظمة المراقبة باستخدام برتوكول الإنترنت IP كإحدى أهم مجالات الاستثمار، سيما وأنها تقدم لمعيدي البيع وشركات دمج الأنظمة المتخصصة في مجال الشبكات مزيدا من فرص الأعمال. مجلة تشانل تحاول فيما يلي كشف أسرار هذه الأسواق لتسليط الضوء على حجم الفرص المتاحة أمام قنوات البيع الإقليمية لضمان تحقيق مزيد من العائدات عبر كاميرات تسجل أول خطوات جني الأرباح.
دار الحوار مع جيلز أورتيغا، من “آكسيس كوميونيكيشنز”(في الصورة الرئيسية)، وبشير قاسم، نائب الرئيس لدى “بروكسيم” للحلول اللاسلكية، وغاري رودن، رئيس المبيعات لحلول الحماية لدى “أنيكستر” في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. ||**|| ما هي أبرز التوجهات التي تصوغ تطورات أسواق حلول المراقبة عبر بروتوكول الإنترنت في أسواق الشرق الأوسط حاليا؟|~||~||~|بشير قاسم: لا تختلف توجهات الأسواق في منطقة الشرق الأوسط غالبا عن ما تشهده باقي الأسواق العالمية. فهنالك طلب متزايد على حلول المراقبة لأغراض الحماية. ولكن لا تقتصر هذه الحاجة على أغراض المخاطر الأمنية فحسب، بل يمكن استخدامها لحالات الحوادث أو إذا ما كنت ترغب في تحسين أسلوب التعامل مع الحرائق أو الجرائم. ورغم أن الدافع الأكبر لها كان مرتبط بمكافحة الإرهاب إلا أنها سرعان ما تشهد تحول الاهتمام أكثر بالسلامة العامة. كما أنه وبالنسبة للتقنيات - وبكوننا شركة تقنية- فإننا نلحظ توجها مباشرا لتحول أسرع من الحلول التقليدية إلى الحلول الرقمية. كما أن الاعتماد كان سابقا على كابلات التوصيل العريضة لتوفير خدماتهم، في حين أنهم باتوا اليوم يفضلون الاتصال اللاسلكي. كما أنه ونظرا لهذا التحول السريع نحو حلول الاتصال اللاسلكي فإن المستخدمين يبدون رغبة في اعتماد حلول تطبيقات حديثة مثل المراقبة عبر الهاتف الجوال.

جيلز أورتيغا: التوجه الأبرز هو التحول من حلول المراقبة التقليدية إلى حلول تعتمد برتوكول الإنترنت IP والذي يسير بسرعة أكبر في الشرق الأوسط مقارنة بغيرها من أسواق العالم. كما أن أسواق المنطقة تتبوأ مكانة متقدمة على الساحة العالمية عندما يتعلق الأمر بتبني الحلول التقنية الحديثة في حال إذا ما نجحت بتوعية وتدريب العملاء عليها. ولن تلمس عادة أية معارضة لتبني أحدث الحلول كما قد تواجه في أسواق أخرى. فعمر حلول وتقنية المراقبة بواسطة الفيديو يزيد عن 30 أو 40 عاما، ولهذا فإن التوجه الملحوظ في المنطقة أن هذه الأسواق تسجل نموا أسرع من باقي أسواق العالم، وتشهد زخم أكبر للأعمال.

غاري رودن: الأمر الأول الذي نلحظه خاصة في أسواق الشرق الأوسط هو القبول الكبير بما نطلق عليه المشاريع المتصلة، أو بروتوكول الإنترنت IP الواحد. إنها تبدو غاية في البساطة بالنسبة لمدراء المباني، وهم يتعاملون معها كإحدى خدمات الحياة من كهرباء و ماء وهاتف وغيرها. كما أننا نلحظ ترحيبا كبيرا وقبولا بأهمية التفكير مليا بالنية التحتية لمختلف الخدمات في المباني، وتنتشر هذه الفكرة بدلا من اعتبارها سابقا وسيلة من وسائل الحماية لا غير، بل تقترن اليوم بأمور مثل ما مدى فاعلية إدارة الأعمال في المؤسسة. كما أن توجهات بعض شركات التصنيع والمستخدمين انعكست على حال الأسواق وانتشرت منتجات كاميرات يمكن توصيلها عبر الشبكة مباشرة ودون الحاجة إلى محول لبروتوكول الإنترنت، وهذا ما يسهم في تغيير معالم الأسواق مستقبلا. كما أننا نلحظ تطور المزيد من المنتجات الخاصة بالحماية والتي يمكنها بالمهام ذاتها التي تقوم بها كاميرات الدارات المغلقة. الأمر الآخر الذي نلحظه هو ذلك التفاعل المتزايد ما بين منطق هذه الحلول وتطبيقها العملي. فالأمر يبدو أشبه بتصميم نظام معلومات بحيث يعمل بالانسجام مع حلول الأمن والحماية بدلا من وجود نظامين مستقلين يعملان كلا على حدة. الأمر الآخر الذي تلمسه في أسواق الشرق الأوسط هو عدم وجود الكثير من الأنظمة التقليدية الموروثة مقارنة بغيرها من الأسواق الأكثر تطورا. وبالنظر إلى ما يوظف من استثمارات في الشرق الأوسط فإن العمل على نشر التوعية بهذه الحلول وما يجري من حولها وما يمكن أن يضاف إلى البنية التحتية ذاتها.
||**|| بلغت أسواق حلول المراقبة العالمية مرحلة متقدمة جدا من التعقيد بحيث باتت تشمل ضم أنظمة “بليد” Blade وحلول الطاقة عبر شبكة إيثرنت. ما هي المرحلة التي بلغتها أسواق حلول المراقبة عبر برتوكول الإنترنت في الشرق الأوسط؟|~|200Basheer-Cassim,-Proxim.jpg|~|بشير قاسم، نائب الرئيس لدى “بروكسيم” للحلول اللاسلكية|~|جيلز أورتيغا: يمكنني القول أنهما على نفس المستوى. فلم يعد الاتصال عبر الشبكة خيارا إضافيا فحسب، ولهذا فإنك إذا ما نظرت إلى أي مبنى جديد في دبي تجده يعتمد كابلات فولتية منخفضة للتوصيل والشبكة، وهذا ما نراه في عدد من المشاريع التي نعمل عليها، ولا تبدو هنالك أية مشاكل فيما يتعلق بالبنية التحتية. ولهذا فإننا لا نسجل حتى الساعة أية عوامل تعرق مسيرة أسواق حلول الحماية عبر بروتوكول الإنترنت.

غاري رودن: لا شك أن هنالك بعض أسواق القطاعات التخصصية التي تساعد في دفع حلول بروتوكول الإنترنت وغيرها من التقنيات المتقدمة. وهذا ما يبدو جليا على مستوى التجزئة، والقطاع المالي والمواصلات. فنتيجة لحجم المخاطر المرتبطة بهذه القطاعات، نجد أنهم أكثر قدرة على إدراك بعض المزايا الإضافية التي يمكن إضافتها لأعمالهم. سيما عندما نأتي للحديث عن أهم التقنيات الحديثة والتي تعرف بتحليل الفيديو، وهي القدرة على قراءة المعلومات واتخاذ التقدير المناسب لما يقتضيه العمل التجاري مقارنة بما هو متاح في أنظمة الحماية التقليدية. وهنالك العديد من العلامات الفارقة في مسيرتها بالمنطقة، كما أن تطبيقات إدارة الفيديو التي يعتمدها المستخدم ترتكز على تحديد ما يمكن لشخص ما القيام به فعليا عندما يدخل إلى المنطقة التي تقع تحت المراقبة.

بشير قاسم: إذا ما نظرت إلى بعض الدول تجد أن المستخدم يقبل – في الإمارات وبعض دول الخليج مثلا- على تبني أحدث الحلول التقنية المتوفرة بسرعة كبيرة. في حين أن سرعة الإقبال على هذه التقنيات تختلف في باقي دول الشرق الأوسط. أما على صعيد التقنية، فإنك إما تحصل على الطاقة من مصدر منفصل للطاقة أو أن تحصل عليه من الشبكة ذاتها، ونجد أن بعض الدول الأقل تقدما لا تزال تفضل مصدر الطاقة المنفصل، في حين أن أسواق مثل الإمارات ومعظم دول الخليج نجد أن المستخدمين يعتمدون حاقن حماية الطاقة الذي ينتشر انتشارا كبيرا. ولهذا تجد أن درجة تبانين التطور تبدو كبيرة. ||**|| ما هي الاستراتيجية المتبعة حاليا في أسواق الشرق الأوسط عندما يتعلق الأمر بحلول المراقبة عبر بروتوكول الإنترنت؟ وما هي خططكم لتطويرها على مر العام القادم؟|~|200Gary-Rowden,-Anixter.jpg|~|غاري رودن، رئيس المبيعات لحلول الحماية لدى “أنيكستر” في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا|~|جيلز أورتيغا: لقد أطلقنا في مايو وأكتوبر من العام الماضي برنامجنا لشركاء قنوات التوزيع. كان لدينا عدد كبير من الشركاء لكن لم هنالك شيء رسمي، ولهذا قمنا بإطلاق هذا البرنامج للشركاء، وكان الهدف منه بداية هو نشر التوعية وتدريب الشركاء. فنحن حريصون على أن يكون هؤلاء الشركاء على علم تام بكل التفاصيل المتعلقة بالبيع والتركيب، ونحن كشركة تصنيع نعتمد أسلوب بيع غير مباشر، لذا يجب أن يكون الشركاء مؤهلين لتحديد المنتجات الملائمة لاحتياجات العميل. ولقد تمكنا حتى الآن من تصدر أسواق كاميرات المراقبة باعتماد بروتوكول الإنترنت، غير أننا بتنا نلمس منافسة متزايدة وعلينا أن نحافظ على هذه الريادة، ولهذا نعمل على تقديم جيل جديد من المنتجات ومنصة عمل جديدة قريبا. وسنعمل على إضافة مزيد من المزايا الذكية الخاصة بالفيديو لاستشعار الحركة الفورية، وتعداد الأشخاص، والتعرف على لوحات الأرقام، ومتابعة الأفراد. وكل هذه المزايا ستمثل جزء من العروض المتكاملة التي توفرها شركات التصنيع بما يلفت انتباه العملاء إلى هذه المنتجات ويزيد من إثارتها. وتركز الاستراتيجية المتبعة على التواصل الفعال مع قنوات التوزيع لضمان شرح وتوفير المزايا التي تتيحها حلول المراقبة عبر بروتوكول الإنترنت لهذه القنوات. فالتواصل يبقى عنصرا غاية في الأهمية.

بشير قاسم: إننا اليوم نعمل فقط من خلال شركاء التوزيع، إلا أن منهجيتنا تسعى إلى التركيز على العمل مع نخبة من الشركاء يتراوح عددهم ما بين 20 إلى 30 شريكا على مستوى الشرق الأوسط. وقد وقع الاختيار على خمسة أو ستة شركاء من بين هؤلاء للتخصص في تطبيقات حلول المراقبة المتقدمة. إننا نشارك في بعض مشاريع الحماية والمراقبة، إلا أن ما نلحظه هو إقبال المزيد من شركات تطوير الشبكات التقليدية على تقديم حلول المراقبة لأننا في ظل التحول نحو حلول المراقبة بواسطة بروتوكول الإنترنت، إذ يقوم هؤلاء الشركاء باقتراح القيام بتنفيذ هذه الحلول بكونهم من أشرف على تطوير الشبكة التقليدية لدى العملاء أصلا، ومن السهل عليهم الارتقاء بهذه الشبكات لتغدو شبكات تدعم الاستخدام لأغراض المراقبة. فلا تحتاج هذه مهمة تقديم هذه الحلول نقلا كبيرة على مستوى المهارات التقنية المطلوبة لذلك بالنسبة للعاملين في ميدان الشبكات. ولهذا فإننا نركز على شركات تطوير الشبكات وهدفنا هو مضاعفة عدد شركاء دمج الحلول المتخصصين في تطبيقات الحماية، وستلحظ المزيد منهم يعمل على تطوير مهاراته لتقديم هذه الفئة من الحلول.

غاري رودن: تتكون استراتيجيتنا من شقين حقيقة. لدينا مجموعة كبيرة من شركاء قطاع الاتصالات. منهم من يعمل في مجال بروتوكول الإنترنت بشكل عام ومنهم موزعين مختصين في مجال منتجات الشبكات. هنالك بالطبع قيمة يضيفها كل شريك منهم.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code