مستقبل ملؤه التحديات

تبرز أسواق منطقة الخليج على مستوى أسواق الشرق الأوسط عند الحديث عن القوة الشرائية وحجم الإنفاق على تقنية المعلومات سواء كان على مستوى الفرد أو الشركات الخاصة أو المؤسسات العامة، نظرا لما عرف عن اقتصاد هذه المنطقة من نشاط وسهولة في ممارسة الأعمال. غير أن المنافسة في الآونة الأخيرة دفعت بعض القضايا إلى السطح، وبات البعض من هذه القضايا يشغل بال المتابعين لتطورات أسواق المنطقة. وفي عصر اقتصاد المعرفة، والتي بات العنصر البشري يعد الركيزة الأولى لهذا الاقتصاد، راحت أنظار أصحاب القرار تتركز على عامل مهم لا يمكن الاستمرار دونه، وبالنظر إلى حجم المنافسة التي تشهدها أسواق المنطقة بين مختلف اللاعبين المحليين والعالمين في سباقهم لحجز أكبر نصيب ممكن من السوق، يزداد التنافس على استقطاب هذه الكفاءات البشرية التي تعد اليوم المحور الأساس لاقتصاد المعرفة والحرص على الإبقاء عليها ضمن فريق العمل، فهذا لا يعزز فاعلية الفريق فحسب، بل يحول دون وصول هذه الخبرات إلى أطراف منافسة في الأسواق.

  • E-Mail
مستقبل ملؤه التحديات ()
 Imad Jazmati بقلم  March 11, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|تبرز أسواق منطقة الخليج على مستوى أسواق الشرق الأوسط عند الحديث عن القوة الشرائية وحجم الإنفاق على تقنية المعلومات سواء كان على مستوى الفرد أو الشركات الخاصة أو المؤسسات العامة، نظرا لما عرف عن اقتصاد هذه المنطقة من نشاط وسهولة في ممارسة الأعمال.

غير أن المنافسة في الآونة الأخيرة دفعت بعض القضايا إلى السطح، وبات البعض من هذه القضايا يشغل بال المتابعين لتطورات أسواق المنطقة. وفي عصر اقتصاد المعرفة، والتي بات العنصر البشري يعد الركيزة الأولى لهذا الاقتصاد، راحت أنظار أصحاب القرار تتركز على عامل مهم لا يمكن الاستمرار دونه، وبالنظر إلى حجم المنافسة التي تشهدها أسواق المنطقة بين مختلف اللاعبين المحليين والعالمين في سباقهم لحجز أكبر نصيب ممكن من السوق، يزداد التنافس على استقطاب هذه الكفاءات البشرية التي تعد اليوم المحور الأساس لاقتصاد المعرفة والحرص على الإبقاء عليها ضمن فريق العمل، فهذا لا يعزز فاعلية الفريق فحسب، بل يحول دون وصول هذه الخبرات إلى أطراف منافسة في الأسواق.

ولكن إذا ما علما أن أكثر من ثلثي العاملين في الشركات الخليجية ألمحوا إلى احتمال مغادرتهم وظائفهم الحالية بنسبة تفوق العام 2007 فإن هذا بلا شك يجعل من العام 2008 عاما قياسيا تواجهه شركات المنطقة كما أورد موقع أريبان بزنس دوت دوم بعد الاستبيان الأخير الذي أطلقه الموقع. وقد ربط التقرير الصادر بين ذلك وبين تراجع ملحوظ في الولاء الوظيفي على امتداد دول الخليج تحديدا، كان على رأسها كل من عمان والسعودية ودولة الإمارات.

لما كانت الخبرات الوافدة إلى أسواق المنطقة تشكل الغالبية العظمى من العاملين في أسواق دول الخليج، فإن بعض العوامل لا سيما التضخم الذي اندفع إلى مستويات قياسية، وارتفاع الإيجارات وغلاء تكاليف المعيشة بسبب ربط عملات هذه الدول بالدولار الذي يعيش أصعب أيامه أمام اليورو، قللت كلها من جاذبية دول الخليج للمغتربين من الكفاءات والخبرات البشرية.

وفي البحرين ارتفع معدل التضخم إلى حوالي 4.9%، و6% في السعودية، و6.2% في الكويت، 7.6% في عمان، ووصل إلى معدلات هي الأعلى في كل من قطر بواقع 14% تقريبا و9.3% في دولة الإمارات والتي تعد النسبة الأعلى منذ 19 عاما، في ظل توقع بعض المحللين باستمرار هذا الارتفاع ليبلغ حوالي 12% في العام 2007.

ولكن المفارقة التي كشف عنها الاستبيان أنه وبالرغم من تراجع الولاء الوظيفي إلا أن الذين أبدوا استعدادهم لترك عملهم لم يبدوا استعدادا للإقدام على هذه الخطوة بزيادة تقل عن 30%، ولعل ذلك يشير إلى حجم التراجع في القوة الشرائية لدخل الفرد مقارنة بالتضخم الذي تشهده الأسواق. ولعل هذا الأمر يخفف من وطأة هذه الأنباء على الشركات العاملة في منطقة الخليج من ناحية، وهو ما يوافق هوى الكثير من الشركات التي تواجه صعوبة كبيرة في سعيها للاحتفاظ بالكفاءات التي يمكنها من تلبية احتياجات ومتطلبات عملائها.

هذه التحليلات تبقى ما بين نسبة واحتمال، وقبول ورد، وبعضها يوافق هوى الشركات والآخر ليس كذلك، ومن المؤكد فإن الفئة الأخيرة ستحظى بدفعة قوية لا تعجب الكثير من الشركات العاملة في المنقطة، فبعد نصيحة البنك الدولي وصندوق النقد العربي، بات تطبيق نظام الضرائب المباشرة قاب قوسين أو أدنى في دول الخليج العربية، رغم أن هذه المنطقة لم تعتد ذلك مسبقا بكونها الوحيدة على مستوى الشرق الأوسط التي تعفي مواطنيها من جميع أشكال الضرائب. فماذا سيكون انعكاس هذا الأمر في حال أقر نظام الضرائب هذا وكيف ستتعامل الشركات في منطقة الخليج مع هذا التحدي الجديد؟ ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code