منهجية بيع الحلول

لا شك أن إيجاد فريق العمل المؤهل والقادر على القيام بمهام بيع الحلول ليس مهمة سهلة على أي من شركات "تزويد الحلول" التي تحرص من جانبها على الموازنة ما بين تقديم الأجهزة والمكونات ضمن باقة متكاملة تصاحبها خدمات وحلول ملائمة. ولتسهيل المهمة نوعا ما، تقدم مجلة تشانل ست نصائح لقنوات الشرق الأوسط تساعدها في بناء فريق عمل قادر على بيع هذه الحلول ويمتلك المهارات التي تمكنه من تحقيق عائدات مجدية لقاء تقديمه حلولا تلبي متطلبات عملائهم وتقدم حلولا لمشاكلهم.

  • E-Mail
منهجية بيع الحلول ()
 Imad Jazmati بقلم  March 2, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|لا شك أن إيجاد فريق العمل المؤهل والقادر على القيام بمهام بيع الحلول ليس مهمة سهلة على أي من شركات "تزويد الحلول" التي تحرص من جانبها على الموازنة ما بين تقديم الأجهزة والمكونات ضمن باقة متكاملة تصاحبها خدمات وحلول ملائمة. ولتسهيل المهمة نوعا ما، تقدم مجلة تشانل ست نصائح لقنوات الشرق الأوسط تساعدها في بناء فريق عمل قادر على بيع هذه الحلول ويمتلك المهارات التي تمكنه من تحقيق عائدات مجدية لقاء تقديمه حلولا تلبي متطلبات عملائهم وتقدم حلولا لمشاكلهم.
||**|||~|200Sami-Abi-Esber.jpg|~|سامي أبي إسبر، رئيس شركة "إم دي إس" |~|إن لم يكن ميدان تزويد الحلول قد لفت انتباهك، فلتعلم أن هذا القطاع يسجل نموا ملحوظا ويشهد زخما متزايدا على مستوى شركاء المستوى الأول في أسواق الشرق الأوسط.
فغالبية الشركات التي كانت تشعر بالرضا لمجرد نيلها لقب معيد بيع تسعى اليوم إلى التعريف بنفسها كفرد من أفراد عائلة تزويد الحلول المتكاملة والتي تعد خطوة ترمي من ورائها هذه الشركات إلى استعراض قدرتها للإجابة على أية استفسارات أو تلبية أية احتياجات تقنية لدى العملاء.
وتسارع شركات إعادة البيع الذكية إلى مواكبة حقيقة أن العميل الذي اكتفى سابقا بمجموعة منفصلة من المنتجات التقنية يبحثون اليوم عن حلول متكاملة تناسب أعمالهم وتضمن لهم فاعليتها واستمرار نموها. وبالتالي فإن مهام معيدي البيع لم تعد تقف عند مجرد تقديم المنتجات التقليدية كما تتوفر، بل إدارة متكاملة لتقنية المعلومات وخدمات دعم على مدار الساعة.
لا عجب في أن توفير فريق العمل المؤهل لتقديم هذه الخدمات بات عامل النجاح الأول لشركات إعادة البيع بالنظر إلى التقدم الذي تسجله احتياجات المستخدمين، وهو ما لا يتحقق إلا من خلال تأكيدهم على امتلاك القدرة على تقديم ما هو أكثر من هذه المنتجات فحسب.
لكن من يظن من معيدي البيع أن عملية الانتقال إلى مرحلة دمج الحلول مقتصرة على بعض الاستثمارات في إعادة تقديم الشركة وبعض الحملات الترويجية قد جانبه الصواب، وهو بعيد كل البيع عن ما يحتاجه واقع الحال.
فكما تؤكد شركات دمج الحلول، فإن التحول إلى هذه المنهجية من الأعمال عملية تتطلب توفير مزيد متجانس من المكونات والبرامج والخدمات، وهو أمر لا يخلو من التعقيد والتحديات بحال من الأحوال – تماما كما هو الأمر عند البحث عن تعيين فريق البيع المؤهل للترويج لهذه الحلول. ففي حين تبدو مهمة تعيين فريق لبيع المنتجات أمرا أقل تعقيدا في صناعة تشهد هذا النمو الملفت مثل تقنية المعلومات، فإن الأمر لا يخلو من الصعوبة عندما نصل بالحديث إلى تعيين فريق بيع هذه الحلول وإيجاد الخبراء في هذا المجال.
ويكرر سامر أبي إسبر، رئيس مجموعة "إم دي إس" التي تتخذ من دبي مقرا لها ذات الأمر الذي يتردد على ألسنة جميع شركات إعادة البيع في الشرق الأوسط قائلا:" إنه لمن الصعب إيجاد فريق العمل المؤهل للمباشرة في أعمال بيع الحلول. وإننا لنواجه مشكلة إيجاد الموارد المطلوبة، إلا أن ذلك لا يمنعنا من الاستثمار في تدريب فريق العمل لدينا- لا سيما الذين يمتلكون خلفية تقنية تمكنهم من معرفة أي من الحلول أكثر ملاءمة لمتطلبات واحتياجات العملاء".
وفي الواقع، فإن النجاح في إتمام هذه العملية يعتمد بشكل كبير نسبيا على إيجاد فريق البيع المؤهل لتقديم هذه الحلول، وهذه الشريحة من الموظفين يندر العثور على الكثير منهم، وهو أمر يجمع عليه جميع معيدي البيع في الأسواق. كما أن بيع هذه الحلول أمر يتطلب منهجية وطريقة تعتمد اعتمادا رئيسيا على احتياجات العميل والتحديات التي تواجه هذا المستخدم بدلا من الاكتفاء بإقناعه بخدمات أو حلول قياسية متوفرة، وهو ما يزيد من الحاجة إلى فريق البيع المؤهل والقادر على توفير الدعم المطلوب لنجاح هذه المهمة.
وتتباين المواصفات التي يضعها معيد البيع لتعريف الشخص المؤهل من شركة لأخرى ومن طبيعة حلول لأخرى، ولكنها في نهاية المطاف تصب جميعا في حلقة تجتمع عليها كل الأطراف وهي قدرة هذه الكفاءات على الاستجابة لمتطلبات منظومة العمل، وشرح توظيف التقنيات المتاحة لتصميم حلول تقدم أفضل النتائج والمزايا – وذلك كله ضمن إطار يحقق أعلى مستوى من الأرباح للشركة.
وتجمع شركات إعادة البيع التي نجحت في بناء عروض ناجحة لبيع الحلول على أن الإلمام الجيد بميدان العمل والتقنيات المتاحة، بالإضافة إلى الإلمام بمتغيرات الأسواق، والمهارات الإدارية والمهارات التواصل، والقدرة على التفاوض والمناقشة العامة تشكل جميعها أسس رئيسية مكونة لشخصية الكفاءات المؤهلة لبيع هذه الحلول.
ويقول هاني حريق، الرئيس والرئيسي التنفيذي لدى الإمارات للكمبيوتر:" يجب موظف البيع المختص بتقديم الحلول أن يركز على العملاء بدرجة أكبر منها على الحلول التي تتوفر من شركات التصنيع والتزويد. إذ يجب على الراغبين بالتخصص في بيع الحلول أن يلموا إلماما جيدا بطبيعة أعمال العملاء وأن يساعدوا عملاءهم على تبني هذه التقنيات التي تمكنهم من مواصلة مسيرتهم الإبداعية كمحصلة لهذه الاستثمارات، وعدم الاكتفاء بمجرد توفير التقنية أو امتلاك المهارة الفنية لتلبية المتطلبات".
من جهته يقول تي إن راجان، مدير القسم في أنظمة حوسبة المشاريع لدى شركة "ألفا داتا" أن هنالك بعض أساسيات المهارة والجودة التي لا بد من توفرها في جميع من يعمل على بيع هذه الحلول قبل أن تحقق له أية فرصة للنجاح. ويضيف:" إن الشخص الذي يمتلك رؤية ثاقبة لإدارة الحسابات ويبدي استجابة فعالة تمكنه من اقتناص الفرص المتاحة – هذه أمور لا بد من امتلاكها للنجاح في بيع المشاريع". ويقول:" عندما يتعلق الأمر بالخريج الحديث من الجامعة أو من سبق وأن عمل في مجال بيع المنتجات فحسب، فإننا ننظر عادة في قدرته على اكتساب وفهم المعلومة، وإصراره على المواظبة على تحقيق مستويات متقدمة من الجودة ومثابرته على إيجاد الفرص ومتابعتها. إننا نتحدث هنا عن أشخاص لا يشعرون بالسعادة إلا إن نجحوا في بيع الحلول، ولكن ليس من ينزعج ويتذمر في حال لم يتمكن من توقيع صفقة ما".
من ناحية أخرى فإن الشخصية الجازمة والحازمة مطلوبة، والسبب بساطة يعود إلى الحاجة لمتابعة العميل، واستيعاب البنية التحتية لتقنية المعلومات وتقديم النصائح والاستشارات. أما مهارة الإقناع التي تستخدم في بيع المنتجات فيمكن أن تعد ميزة إيجابية إن قننت تقنينا صحيحا.
يضيف أبي إسبر:" إن تحويل الموظف من بيع المنتجات إلى الحلول ليس بالأمر السهل بتاتا، إلا ،ه بالطبع ليس مستحيلا. ولا شك أن أولئك الذين لديهم إطلاع على خلفية مجال الأعمال إلى جانب الخلفية الفنية والتقنية هم الأوفر حظوظا في النجاح بذلك".
وما يزال هذا التركيز على أهمية الإلمام بمجال الأعمال محل إجمال الكثيرين ممن يرونه أهم عنصر أساسي. يقول برونو هاوبرتين، مدير منظومة الشركاء وتحالفات المبيعات لدى "صن مايكروسيستمز":" إن كنت تبحث عن بيع الحلول في قطاع الاتصالات، فعليك أن تتأكد من أن مدير البيع لديك يلم بالشركات الثلاث الكبرى لتزويد الحلول في مجال ما، أو أن يعلم من هي أبرز ثلاث شركات لتقديم حلول إدارة المشاريع – عليهم أن يلموا بالبيئة المحيطة بشكل عام. فبيع هذه الحلول لا يتسنى إلا من خلال هذه الإضافات النوعية واللمسات الفنية حيث يتعاون كل من معيد البيع وشركة تزويد الحلول بانسجام وتناغم تام".
وتبدو طريق تزويد الحلول مفروشة بالذهب للعديد من معيدي البيع، سيما وأنها تقلل الاعتماد والتركيز على هوامش أرباح المنتجات ذاتها، وتزيد من حظوظهم في تأمين أرباح دائمة على المدى البعيد، ومن خلال عقود متجددة.
كما أن هذه الشريحة من معيدي البيع الذين يعتادون التركيز على تقديم الحلول سيكونون الأوفر حظا بالحصول على الدعم الذي تقدمه شركات التصنيع للشركاء في الشرق الأوسط خاصة ممن يركزون على شركاء أعمال القيمة بدلا من التركيز على أعمال الكم فحسب. ||**||1. إعادة صياغة الفريق|~||~||~|أيما معيد بيع يخفق في تقدير الفوارق في الجودة ما بين البيع المرتكز على المنتجات والبيع بالتركيز على الحلول فإنه يقرر بنفسه تفويت الفرص المتاحة أمامه لتحقيق النجاح حتى قبل أن يباشر العمل فيها. والخطوة الاستراتيجية الأولى التي يجب على معيدي البيع الراغبين في تبني منهجية تزويد الحلول اعتمادها من خلال توظيف فريق بيع مؤهل لتقديم هذه الحلول هو إيقاف أعمال البيع التي تركز على المنتجات واستدعاء جميع موظفي بيع هذه المنتجات وإسناد مهام أخرى لهم.
وتبدو هذه الخطوة منطقية جدا، في حال تمت بحذر تام. فعلى سبيل المثال، جرت العادة أن يتم تقييم أداء موظف بيع المنتجات على أساس حجم المبيعات، ولا شك أن نقلهم إلى بيئة عمل تعير هذا الأمر حدا أدنى من الأهمية سيكون مربكا لهم إلى حد كبير. ولهذا يجب على شركات إعادة البيع أن ترسم خارطة طريق واضحة المعالم تركز على الهدف الذي تصبو إليه الشركة، حتى يتمكن فريق العمل من إدراك هذه الأهداف الواضحة ويبذل كل ما بوسعه للإسهام في تحقيقها.
ورغم أن بعض الشركات الصغرى لإعادة البيع قد لا تبدو قادرة على إتمام بعض التحولات الكبرى في الأعمال، فإنه لا غنى للشركات الأكبر عن إبداء كل التركيز المطلوب وبذل كل الجهود المطلوبة لذلك. وإذا ما عارض موظف ما مواكبة هذا التغير في منهجية العمل والتحول نحو التركيز على بيع الحلول فإنه أمام أحد خيارين، إما أن يبحث له عن فرصة عمل أخرى في المؤسسة، أو أن يشق طريقه إلى شركة أخرى تفضل التركيز على نمط بيع المنتجات فحسب.
أما في حال بادر هؤلاء الموظفين إلى مساعدة الشركة على هذا التحول، وأبدو استعدادا لتبني المنهجية الجديدة للأعمال، فيجب أن ينالوا القدر الكافي من التدريب، كما يجب متابعتهم عن كثب حتى يتمكنوا من السير بثبات على طريق بيع الحلول. ففي حال الإخفاق في تزودهم بهذه الأساسيات المطلوبة لمواصلة العمل ستمنحهم السبب الكافي للتفكير مجددا في نمط التركيز على المنتجات واسترجاع عاداتهم وممارساتهم السابقة في الحالات التي لا يجدوا لأنفسم مفرا إلا من خلالها. ||**||2. التدريب على النجاح|~|200Hani-Harik.jpg|~|هاني حريق، الرئيس والرئيسي التنفيذي لدى الإمارات للكمبيوتر|~|إذا ما اختار معيد البيع أن يسلك هذا الطريق فعليه أن يعمل على تحويل فريق بيع المنتجات لديه إلى فريق مؤهل لبيع الحلول، ويمكن اعتبار أن عملية تغيير منهجية العمل قد تمت بسلام في حال توفر التدريب المكثف والمطلوب، وزودوا بالتعليمات والإرشادات الأساسية.
فالشركات بشكل عام تؤمن بأن الفريق التقني يحتاج إلى امتلاك الخبرة كي يتمكنوا من إنهاء أعمالهم – وهذا ينطبق أيضا على فريق المبيعات. فالتدريب على عملية البيع - سواء للموظفين الجدد أو موظفي بيع المنتجات سابقا- يجب أن يؤخذ على محمل الجد وإلا فإنه سينعكس على مسيرة معيد البيع وأهدافه على المدى البعيد. وسواء كانت مهارات إدارة الحسابات، أو تدريبا على بيع التقنيات، فلا بد من توفر منهاج شامل بما يمكن فريق البيع من تعزيز قدراتهم ومهاراتهم اللازمة بكونهم أفرادا في فريق بيع الحلول.
ويؤكد هاني حريق، الرئيس والرئيس التنفيذي لدى "الإمارات للكمبيوتر" على أهمية برامج التدريب لضمان أن موظف البيع الذي يبدأ مشوار عمله في التركيز على المنتجات قد اكتسب المهارات الإضافية التي يحتاجها لتسويق الحلول التقنية وبيعها. ويقول:" هنالك تحديات تختص بعملية بيع المنتجات، وهي تكسب الشخص موهبة أساسية للبيع – وهي تتضمن التنافسية، والتركيز على الجانب الإيجابي وجدوى المنتج، وتقنيات إتمام البيع". ويضيف:" ما إن يثبت موظف البيع جدارته في ميدان بيع المنتجات فإنه يمكن أن ينتقل في مرحلة لاحقة إلى بيع الحلول من خلال إخضاعه لبرنامج تدريبي يتضمن التعريف بالتقنيات الأساسية، واستراتيجيات إدارة الحسابات، ومبادئ تصميم الحلول، والربط بين التقنيات ومنهجيات عمل المؤسسات، والإلمام بمجال الصناعة". ||**||3. وضع آلية تحفيز مناسبة|~||~||~|فلنواجه الأمر صراحة، حوافز المبيعات ونظام العمولات يعد دافعا كبيرا لفريق المبيعات، والأمر ينطبق كذلك على أعمال بيع حلول تقنية المعلومات. إلا أن الفارق هو أنه في حين يحصل موظف بيع المنتجات على هذه المكافآت بناء على تحقيقه حجم معين من المبيعات، أو مواصفات معينة، أو حتى قيمة المنتجات التي يبيعونها، فإن المعايير تبقى مختلفة إلى حد ما في حالة بيع الحلول.
ليس من المستحيل أن تحول موظف بيع المنتجات إلى شخص مؤهل وعلى كفاءة عالية في بيع الحلول، لكن إن لم يكن النظام الداخلي للتعويضات موضوعا بعناية وفاعلية فإنه لن يتناسب مع باقي الأهداف التي تسعى الشركة إلى تحقيقها، فإنهم سيخفقون في بلوغ ما يصبون إليه.
فنظام المكافآت المناسب لمنهجية تقديم الحلول يأخذ بالاعتبار دورة العمل الأطول لعملية البيع، ويقدم مؤشرات رئيسية للأداء منها الربح الإجمالي، ومزيد المنتجات والخدمات، وتطوير الحسابات وأخيرا رضا العملاء. ولقد صممت شركة "ألفا داتا" لإعادة البيع لقطاع المشاريع على سبيل المثال برنامج لوزن المكافآت يعمل على تشجيع بيع الحلول بين فريق الموظفين لديها. يقول تي إن راجان، مدير قسم أنظمة المشاريع لدى الشركة:" إننا نعتمد نظاما خاصا يركز على القيمة لبيع الحلول يمنح مزيدا من الحوافز لقاء بيع الحلول، حتى وإن تمكن أشخاص آخرون ببيع ما مقدراه ثلاثة أو أربعة أضعاف إجمالي المبلغ بالاعتماد على الأجهزة".
كما أن وضع مقومات نظام المكافآت المناسب في بيئة عمل وبيع الحلول يتطلب أيضا أن يدرك كل عضو في المؤسسة دوره الصحيح في دورة حياة عملية البيع، واستيعاب الجزئية التي يجب أن يعملوا عليها والقيام بها من أجل تقديم هذه الحلول إجمالا. ||**||4. الإشادة بفاعلية الفريق|~||~||~|في الوقت الذي يمكن أن تتم عملية بيع خطوط المنتجات أو التقنيات بشكل منفصل على مراحل مختلفة، فإن بيع الحلول يبقى عملية تكاملية على العكس من ذلك نتيجة لعدد من الجهات المشاركة في عملية التأكد من أن جميع مراحل التصميم، والإدارة، والتطبيق قد تمت على أكمل وجه.
يقول حريق من الإمارات للكمبيوتر:" إن عملية بيع الحلول تحتاج إلى أشخاص على كفاءة عالية ولديهم خبرة منابة عن المنتجات والأسواق لا شك أن مهمة توظيفي فريق فعالي في بيع الحلول لا تخلو من الصعوبة، بل هي أكثر تعقيدا لكون هذه العملية مبنية على عمل فريق متكامل". ويضيف:" إنها تشمل البيع، وتقديم الاستشارات التقنية لفترة ما قبل البيع، وتتطلب الخبرة والمعرفة مجالات الأعمال في بعض الحالات، ناهيك عن الخبراء التقنيين ومدراء لمناقصات والعطاءات".
ويبدو فريق بيع الحلول متكامل الوظائف داخليا أشبه بالسيارة الجديدة التي تبدأ انطلاقتها في رحلة طويلة. فإذا ما عملت جميع المكونات في تناغم وبشكل صحيح وقامت كل منها بدورها المنوط بها فإن ذلك كل ما تحتاجه نظريا لتضمن الحصول على أفضل النتائج. ولكن إذا ما أخفقت بعض هذه المكونات في ذلك فإن الأداء كله سيكون عرضة للإخفاق فجأة في أي وقت كان ودون أي إنذار مسبق.
ومن الضرورة بمكان لأي معيد بيع أن يستعرضوا رؤيتهم مع أطراف أخرى في ميدان تزويد الحلول، بما يمكنهم من وضع أهداف واضحة يمكنهم السعي لتحقيقها. ويقر سامي أبي إسبر، رئيس شركة "إم دي إس" أنه ليس من السهل على الموظفين أن يعتادوا هذه المنهجية بداية، سيما إن كانوا ينحدرون من خلفية بيع تركز على المنتجات. ويقول:" تبقى دورة البيع أطول منها في قطاع الحلول، ولكن ما إن يعتادوا الأمر فإنهم يدركون تماما حجم الفرص المتاحة في قطاع الحلول. ويجب أن يعمل فريق البيع لديك بالتنسيق التام مع فريق الاستشارات لفترة ما قبل البيع، وحتى المستشارين التقنيين، هذا كله لتمكنوا من تقديم الحلول". ||**||5. الاستفادة من فرص الأعمال|~|200Bruno-Haubertin.jpg|~|برونو هاوبرتين، مدير منظومة الشركاء وتحالفات المبيعات لدى "صن مايكروسيستمز"|~|ليكن الأمر واضحا من البداية، فإن بيع الحلول ليس عملية تتم من خلال استعراض كتيبات المنتجات أمام العميل وإلقائها أمامه مما يضعهم أمام خيارات محدودة فقط. وعلى أي حال، فإن حظوظ موظفي بيع التقنيات المتقدمة والمعقدة في العودة من لقاءاته دون إبرام أية صفقة كانت تبدو أكثر من حظوظه في العودة متوجا بعقد لتقديم خدمات تقنية المعلومات أو البنية التحتية.
وأهم ما في الأمر بالنسبة لمعيدي البيع هي فهم وإدراك القيمة التي يضيفونها لأعمال للعميل من خلال تقديم هذه الحلول. فإن لم يكن موظف البيع قادرا على القيام بذلك فإن الإخفاق سيكون من نصيب هذه الحلول تقنيا وماليا. إذ لا بد لموظفي بيع هذه الحلول من أن يكونوا قادرين على إيجاد الدوافع لتبني هذه الحلول في كل مؤسسة. ويعتقد أبي أسبر من "إم دي إس" أن سر النجاح في تقديم الحلول يكمن في المعرفة التقنية والإلمام بالقطاعات التخصصية للأعمال ومتطلباتها. ويقول:" إن كنت تقدم حلولك لبنك ما فيجب عليك أن تكون ملما بعمليات البنوك، وغذا ما كان عمليا في قطاع النفط والغاز، فعليك أن تعي احتياجات هذه القطاعات. فعلى سبيل المثال، وعندما يتعلق الأمر بأعمال "ماكسيمو" (وهو تطبيق إدارة استراتيجية للأصول)، فإن تركيزنا ينصب على أحد يلم بأعمال الصيانة، بدرجة تفوق مهاراتهم التقنية".
إن معيد البيع القادر على استيعاب اقتصاد العميل واحتياجات أعماله سيكون أوفر حظا وقدرة على تحقيق المزيد من العوائد من هذه الصفقات. فتقدير أسعار الحلول بالاعتماد على مخرجات الأعمال وما تقدمه الحلول يبدو أكثر فاعلية وتحقيقا للعوائد من التركيز على عامل التكلفة – زائد الأرباح. ||**||6. تعزيز قيمة الخدمات اللاحقة|~||~||~|لا تعدو الأرباح المباشرة التي تجنيها الشركات من تصميم المشروع، وخدماتها الاستشارية وعمليات تنفيذها عن كونها جزء من عملية بيع الحلول لا أكثر، لكن موظف بيع الحلول المؤهل سيدرك تماما حقيقة أن العائدات الحقيقية هي التي تجنيها الشركة من الخدمات والدعم لفترة ما بعد البيع. وإن كانت الحلول حساسة جدا لأعمال العميل فإنهم حريصون على التأكد من دقة تصميم وتوفر الدعم المطلوب لفترة طويلة من بعد الانتهاء من تنفيذ هذه الحلول لحسابهم.
من جانب آخر، فإن عقود الصيانة تعد هي الأخرى طريقة مثالية لتعزيز وتوطيد العلاقة مع العميل، بما يضمن جني عائدات متجددة من خلال المنتجات والخدمات المستقبلية. ومع توجه ربط نموذج الحلول بالتطبيقات، فلا مفر لمعيدي البيع من السعي لتقديم تطبيقات تخصصية للعملاء، حتى وإن كانت هذه العملية تتم من خلال الشراكة مع مزود خدمة. فهذه التطبيقات تبدو خاضعة هي الأخرى لحلول الدعم المستقبلي، والترقية، والصيانة، وهو ما يتيح سيلا آخر من العائدات التي يمكن تحقيقها على المدى البعيد والتي يمكن أن تستخدم أيضا لتعزيز العلاقة مع العميل.
يقول برونو هاوبرتين، مدير منظومة الشركاء وتحالفات المبيعات لدى "صن مايكروسيستمز" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا :" لا يمكنك بيع الحلول بدون خدمات دعم. وغالبا ما يمثل عقد الصيانة حوالي 50% من إجمالي الصفقة، فهذا يعد أيضا عنصرا آخر لا تلمسه عند بيع المنتجات فقط. وإذا ما كنت تقدم حلولا مركبة ومعقدة للعميل فإنه لن يقبل بأقل من التزام لا تقل مدته عن ثلاث سنوات يوفر له خدمة الدعم من خلال فريق خبراء بالطلب عبر الهاتف وذلك لمواجهة أي عارض طارئ يواجههم في يوميات عملهم". ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code