المعادلة الصعبة

عندما نأتي للحديث عن أسواق التجزئة، فإن الأخبار التي تتحدث عن ارتفاع أسعار النفط لا تبدو سارة حقا لقنوات التوزيع، سيما وأنها كانت سببا في ارتفاع تكاليف المعيشة، وأضعفت بالتالي القوة الشرائية، فانعكست بالتالي على تراجع حجم الميزانية التي خصصت سابقا لمنتجات تقنية المعلومات، بالرغم من أنها كانت سببا مباشرا في ارتفاع حجم استثمارات وميزانيات شركات القطاع العام والقطاع الحكومي. من جانب آخر، فإن استمرار تجدد المتغيرات في الأسواق كالارتفاع المتواصلة في الإيجار يقلص من هامش الأرباح التي يحققونها. فكيف تتعامل قنوات التوزيع مع هذه التحديات؟

  • E-Mail
المعادلة الصعبة ()
 Imad Jazmati بقلم  February 15, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|عندما نأتي للحديث عن أسواق التجزئة، فإن الأخبار التي تتحدث عن ارتفاع أسعار النفط لا تبدو سارة حقا لقنوات التوزيع، سيما وأنها كانت سببا في ارتفاع تكاليف المعيشة، وأضعفت بالتالي القوة الشرائية، فانعكست بالتالي على تراجع حجم الميزانية التي خصصت سابقا لمنتجات تقنية المعلومات، بالرغم من أنها كانت سببا مباشرا في ارتفاع حجم استثمارات وميزانيات شركات القطاع العام والقطاع الحكومي. من جانب آخر، فإن استمرار تجدد المتغيرات في الأسواق كالارتفاع المتواصلة في الإيجار يقلص من هامش الأرباح التي يحققونها. فكيف تتعامل قنوات التوزيع مع هذه التحديات؟||**|||~|200Al-Kaar,-Yasir.jpg|~|ياسر الكعر، مدير عام "بروميت" |~|لا عجب أن يجمع الأطراف العاملين في قنوات البيع بالتجزئة على الثورة التي تشهدها أعمال هذا القطاع من الأسواق، لا سيما في ظل التوجه العام نحو التجزئة، وقد انعكس هذا التوجه في أسواق الشرق الأوسط عموما إلى زيادة في عدد اللاعبين في هذا الميدان، الأمر الذي انعكس على عوامل عديدة فيها. بيد أن ما يلي هذه التوجهات، وما تعنيه هذه الثورة سجل تباينا في آراء هذه الأطراف. ففي يشهد البعض نضوجا متواصلا في أسواق التجزئة بالنظر إلى ما تشهده من أحداث، يرون أن التخطيط الذي تشهده هذه القطاعات انعكس على مزيد من التنظيم فيها.
يقول جهاد يوسف، مدير عام "جينيوس" كمبيوتر:" في أسواق الإمارات تحديدا فإن السنتين الأخيرتين كانتا قد شهدتا تطورا ملحوظا لأعمال التجزئة سواء من ناحية التخطيط لذلك سواء من ناحية المنتجات أو بناء السمعة التجارية أو التسويق أو وضع رسوم للإدراج وغيرها". وهم يحاولون بدورهم حماية أنفسهم من تراكم المنتجات أو تراجع الأسعار، وباتوا يعملون وفق منهجية تحميهم من أية تقلبات في الأسواق".
بيد أن ياسر الكعر، مدير عام "بروميت" يرى بأن العام 2007 كان حافلا بالتغيرات واتسم عدم الاستقرار في الشرق الأوسط سيما في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات. وقال:" لقد فقدت بعض الأسماء الكبرى في ميدان التجزئة ذلك الاسم اللامع بسبب الاستثمارات الكبرى التي سيطرت على أعمال التجزئة في أسواق الشرق الأوسط". لكنه أكد أن شركته حققت نتائج ممتازة في العام 2007 مقارنة بالذي سبقه، وذلك بفضل التركيز الكبير الذي أولته على قنوات شركات البيع بالتجزئة، والعلاقة الاستراتيجية التي نجحت في توطيدها مع الشركات التي توقعت لها هذا المستقبل الباهر في التجزئة.
وقد أسهم هذا الانتشار الكبير لمراكز التسوق في دفع تجربة التجزئة قدما، ويتوقع مارك دي بيونجي، مدير تطوير الأعمال لدى "آشلي"، شركة التوزيع التي تركز على قطاع التجزئة أن المراكز المنتظر افتتاحها ستضفي مزيدا من الإثارة على أسواق التجزئة ورأى بأن عدم التواجد في هذه المراكز سيتيح الفرصة للمنافسين ببيع المزيد وجني حصة سوقية أكبر.
وفي السعودية، فقد أسهم هذا النمو الذي تشهده أعمال "كمبومي" في التجزئة بما لا يقل عن 20% من معدل الارتفاع الذي سجلته أعمال AIM في المملكة وفق لبسام أبو بكر، مدير عام المجموعة لديها، ولكنه قال:" يشهد القطاع عموما نموا سريعا لكنه يتسم في الوقت ذاته بشدة المنافسة بين اللاعبين الكثيرين في هذا الميدان، وهناك العديد منهم لم يتبنوا منهجية عمل صحيحة في البداية، لكنهم اضطروا لتصحيح مسيرتهم. غالبية هذه الشركات بدأت بقوة وحماس للأسواق، وكانت هنالك بعض الأخطاء التي عملوا على تجاوزها سواء من الناحية الإدارية داخليا أو من ناحية مخزونهم من المنتجات بمساعدة من مزودي هذه المنتجات".
لكن هذا النمو الملفت أثار انتباه العديد من شركات التصنيع التي سارعت بدورها إلى إدخال علاماتها التجارية إلى الشرق الأوسط، الأمر الذي أدى بشركات التجزئة إلى وضع رسوم لإدراج هذه المنتجات وعرضها للبيع في صالاتهم. وأدى الأمر حسبما أثار بيونجي إلى مزيد من التعقيد في التعامل مع هذا القطاع، بل وزيادة تكاليفها.
ويوافقه يوسف الرأي إذ يرى أن هذا التنافس انعكس اليوم في صورة زيادة تكلفة التعامل مع قطاع التجزئة، وقال:" لقد كنا شاهدين على عدد من الأطراف التي تركت هذا الميدان بسبب الارتفاع في تكاليف هذه الأعمال، في الوقت ذاته فإن التعامل مع هذا القطاع من جهتي كمزود لهذه المنتجات يبدو أمرا يتطلب مني الكثير من الجهود. فأنا بحاجة إلى الكثير من الموارد والجهود لإدارة كافة هذه المتغيرات، وبات شركاء التجزئة مستعدون لتزويدك بالموقع المناسب، ولكن عليك أنت أن تتولى الإشراف على توفير منتجاتك بالكم والوقت المناسب. والنتيجة أن قوة الشركات المصنعة باتت تقاس من منطلق قدرته على توفير منتجاته لهذه الأسواق ومتابعته لذلك واستعداده للتعامل مع شركات هذا القطاع".||**|||~|200JehadGenius.jpg|~|جهاد يوسف، مدير عام "جينيوس" كمبيوتر|~|ولكن هذه المعادلة تبدو جيدة للبعض من زاوية أنها تسلط الأضواء على الأطراف التي يمكنها الصمود على رفوف البيع. يقول يوف:" لا يمكننا أن نغفل حجم المنافسة الشديدة التي تعيشها الأسواق، إلا أن الشركات المستعدة للتعامل مع هذه المعطيات فإن أسواق التجزئة تبقى زاخرة بالفرص التي يمكن للمزودين والموزعين الاستفادة منها وتطوير أعمالها بعد أن يكون قد استعد لذلك".
ويبدو أن هذا الأمر يسير نحو المزيد من التعقيد، خاصة في ظل إقبال شركات كبرى على تقديم منتجات تستهدف قطاع التجزئة، وفي الوقت ذاته تمتلك القدرة على تحمل أية أعباء ورسوم لإدراج منتجاتها. وهذا ما يدفع الكثيرين لتوقع ارتفاع حدة المنافسة في العام 2008، وأن تواجه قنوات البيع بالتجزئة مزيدا من التحديات مع استمرار النمو في هذه الأسواق، ويرون أن طريق شركات التجزئة في الشرق الأوسط سيمر بمرحلة من المنافسة لم تشهدها المنطقة من قبل.
لكن هذا النمو يبدو مصدر قلق للبعض، سيما إذا ما عدات للأذهان بعض التجارب السابقة في الأسواق، إذ أصبح البيع بالتجزئة توجها في وقت من الأوقات، وهو ما دفع العديد من الأطراف إلى مواكبة هذا التوجه، وخاصة في ظل العائدة السائدة في تقليد ما يقوم به الآخرين دون أخذ زمام المبادرة. ويقول أبو بكر:" هذا دفع البعض للدخول في هذا المجال دون دراسة أو تخطيط مسبق، فالتجزئة مفهوم للأسف لا يبدو ناضجا كفاية في المنطقة، ويظن الكثيرون أن الأمر يتوقف عند افتتاح صالة عرض راقية، ولا يتنبهون إلى عوامل مثل إدارة سير الأعمال وما يصاحبها من تحديات على الصعيد الإداري. وهذا ما ينتهي عادة بإخفاق هذه الأعمال التي تجر معها في دوامة الإخفاق هذه مزودي المنتجات من موزعين أو حتى مصنعين. صحيح أن الكثير من اللاعبين يسيرون على طريق البيع بالتجزئة إلا أن مرحلة النضوج لم تصل إلى المستوى المطلوب ومعرفة منهجية التجزئة وما تعنيه فعلا".
وقد نجح الكمبيوتر الدفتري في حجز نصيب وافر لدى شركات التجزئة، ولا عجب في ذلك، ويقول أبو بكر:" استمر الكمبيوتر الدفتري بكونه عصب الحياة لأعمال التجزئة خلال العام الماضي، ودونه لا يمكن الحديث عن استمرار لأعمال التجزئة، فهو يمثل ما بين 40-50% من الأعمال سواء على صعيد العائدات أو حجم المبيعات. ولهذا على الجميع التركيز على هذه المنتجات، في حين أن باقي المبيعات تبقى بمثابة ملحقات وإضافات إليها. ونحن في "كمبيومي" نهدف لأن نكون المصدر الذي يوفر أي طراز من طرز الكمبيوتر الدفتري أمام المستخدم النهائي، ورؤيتنا أن لنغدو "مملكة الكمبيوتر الدفتري"، فهو أساس التوسع لأعمال أي بائع تجزئة. وحتى لو تراجع هامش أرباح هذه الكمبيوترات فإنه يبقى عامل لزيادة العوائد التي يمكن أن تبني عليها أعمال أخرى".
وفي ظل هذه التحديات والمتغيرات، يبدو من الأهمية بمكان أن تضع الشركات الراغبة في تحقيق النجاح استراتيجية فعالة تحقق لها ذلك، فموقع صالة العرض يعد نقطة البداية في رأي الكعر، ومنه تبدأ شركات التجزئة أولى سطور قصة النجاح في الشرق الأوسط، ويقول:" إن حركة المستخدمين تبدو مقيدة إلى حد ما بالنظر إلى عوائق مثل الازدحام في الطرق، أو ضيق الوقت، أو غيرها من الأسباب، ولهذا فإن القرب من المستخدم يلعب دورا مهما، وقد لمسنا كيف تراجعت مكانة بعض كبرى شركات التجزئة في الأسواق بعد أن انتقلوا من مواقعهم المميزة".
ولا تقل خدمات الدعم لفترة ما بعد البيع أهمية لدى جهاد يوسف من "جينيوس" أو بسام أبو بكر من AIM، ويقول الأخير:" لا غنى عن توفير خدمات الدعم لفترة ما بعد البيع، ويجب أن يكون موظفي البيع على دراية كافية بالمنتجات التي يبيعونها، وهذا ما يميزك عن باقي الأطراف العديدة، وهو يعكس مستوى الاحترافية في التعامل مع العملاء، سواء أثناء البيع أو بعدها، فلا يكفي بيع المنتج بل يجب أن تستمر فترة الدعم لما بعد البيع".
أما محور عملية التجزئة فهي بلا شك موظفي بيع وترويج هذه المنتجات في صالات التجزئة، فبالنظر إلى طبية مرتادي هذه الصالات فإن الدور الأكبر يلقى على عاتق العاملين فيها لتقديم الاستشارات لهم بالمنتج المناسب لاحتياجات كل عميل. لكن هذا المحور يثقل كاهل جميع الأطراف العاملة في هذا القطاع، إذ يبقى إيجاد الكفاءات المؤهلة لهذه المهمة من أبرز التحديات في هذا القطاع. يقول يوسف:" هنالك صعوبة في إيجاد الكفاءات المؤهلة للإشراف على العمليات. يمكننا أن نأتي بمن يقوم بذلك، ولك المشكلة هي أنه بعد أن تأتي بهم وتزودهم بالتدريب اللازم تجد أن مدة عملهم قصيرة جدا، وسرعان ما يتنقل الموظفين ما بين الشركات، وهو ما يمثل حالة استنزاف أحيانا لمواردنا. وتستمر عملية التوظيف والتدريب ما استمرت عملية تنقل الموظفين. وبالتأكيد فإن الشركة القادرة على التعامل مع هذه الأمور ستضمن لنفسها الريادة في الأسواق التي تعد من الأسواق الصعبة فعلا يحتاج إلى فريق فعال يمكنه تحمل ومواكبة هذه التغيرات في الأسواق".
||**|||~|200BassamAbuBaker.jpg|~|بسام أبو بكر، مدير عام المجموعة لدى AIM|~|وما يزيد هذا الأمر صعوبة في أسواق مثل المملكة العربية السعودية هو صعوبة استخراج تأشيرات عمل لاستقطاب هذه الخبرات من الخارج، ونظرا لندرة هذه الكفاءات محليا فإن المشكلة تزداد تعقيدا أمام الشركات العاملة فيها. يقول أبو بكر:" إيجاد وتوظيف فريق العمل المؤهل يبقى التحدي الأكبر الذي نواجهه، إضافة إلى صعوبة استخراج تأشيرات العمل لأنك في ظل عدم توفر هذه الكفاءات في السوق المحلية فإنك مضطر لتوظيفهم من الخارج، وهذا يشكل معضلة كبيرة أمامنا".
لا بد لشريك التجزئة من الحفاظ على الأسعار، وعليه في سبيل ذلك أن يتعاون مع مزودي هذه المنتجات، لأنهما يسيران في نفس المركب، فأي تعارض لا يصل بأحدهما إلى نتيجة، في حين أن إقدامه على الاستئثار بالأرباح يدفع المصنع إلى الانسحاب من هذه الشراكة إن لم تدر له نفعا مجديا. وهذا ينطبق عليه بطبيعة الحال، لا سيما بالنظر إلى حجم المصاريف العالية التي تترتب على الشركاء من إيجارات ورواتب موظفين وغيرها من استثمارات.
وتدرك شركات تصنيع وتزويد المنتجات هذه الحقيقة، ويقول يوسف:"نحن نحرص على أن نشرح للشريك ما نقدمه نحن، وما يقدمه غيرنا من مزودين. ففي حين مزود الملحقات يقدم له منتجات تزيد توافد الزوار إليه وتحقق له صافي أرباح أعلى فإنها تشغل حيزا أقل من باقي المنتجات، ولهذا يجب أن يأخذ الشريك ذلك بعين الاعتبار عند وضع رسوم الإدراج مثلا، والتي يجب أن تكون أمرا نسبيا حسب المنتج. نحن نقدر ارتفاع التكاليف التي يعاني منها الشريك، فنحن جميعا نعيش في دائرة واحدة، وفي نهاية الأمر لا يمكن تحمل أن تصل الأمور بالأسعار إلى أن لا تعود منافسة، وعلينا أن يفهم كل طرف الآخر، وهو الأمر الذي يدفعنا إلى المشاركة بفاعلية في العروض الترويجية التي تتاح فرصتها أمامنا. ولما كانت القوة الشرائية ما تزال جيدة في أسواق المنطقة فإننا نؤكد أن علينا التركيز على بيع منتجات الكم، ولا يهمني كم يكلفني إدراج المنتج على رفوف البيع إن لم تباع في آخر اليوم، ولا أخطط لأضع المنتج صباحا لآتي في المساء وأجده مكانه في المساء".
ويضيف:" إننا لا نعيش في وضع صحي بالنظر إلى التكاليف، ولا أعتقد أن الأمر يدوم، ولهذا علينا أن نتعاون جميعا في تحمل هذه الضغوط حتى نتجاوز هذه العقبات إلى مرحلة أكثر صحية للأسواق، وهو أمر سيكسبنا خبرة مهمة في حال اجتيازها". ||**|||~|200AshelyBionje.jpg|~|مارك دي بيونجي، مدير تطوير الأعمال لدى "آشلي"|~|إن شركات تصنيع وتزويد هذه المنتجات التي تستهدف قطاع التجزئة لا تدخر جهدا في توفير الدعم لشركائها في هذا القطاع، تماما كما تفعل شركات التوزيع، وهذا ما يميز الشركات الجادة في يناء علاقات استراتيجية طويلة المدى عن من يرى فيها فرصا آنية وفورة ماضية ويسعى إلى الاستفادة السريعة قدر المستطاع، ليغنم من هذا الركب الماضي ما يغنم، ولا شك أن تفادي هذه الفئة من الشركات هو مسؤولية الشريك نفسه، ومن الضروري عند اختيار منتج لتقديمه في أسواق التجزئة أن تفكر مليا في سبب القيام بذلك. ففي حين تستثمر شركات مثل "بروميت" في الأبحاث والتطوير لتقديم منتجات تلبي احتياجات العميل وتنفرد تقنيا عن باقي المنتجات في الأسواق، يقول الكعر:" عندما تفكر "بروميت" في تقديم منتج ما، فإن فريق الأبحاث والتطوير يتولى دراسة الأسباب التي ستدفع بالشريك إلى بيع هذه المنتجات وإضافتها إلى القائمة المتوفرة لديه، ويدرك شركاؤنا تماما أن منتجاتنا تتبنى أحدث التوجهات التي تستهدف المستهلك، وتنتقل بتجربته إلى مستويات متقدمة من الجودة لتحقق معدلات أعلى لرضى العملاء من هذه المنتجات".
على جانب آخر تجد شركات أخرى مثل "جينيوس" في تقديم أي صورة من صور الدعم عندما يتعلق الأمر بالمتاجر المتخصصة في التجزئة، يقول يوسف:"إننا لا نتردد في توفير الدعم من خلال قسم متخصص بأعمال التجزئة، كما أنني أحرص على تواجد موظفي بيع يعملون في صالات عرضهم نعمل نحن على توفيرهم لهم. كما أننا نجتمع على نحو دوري مع شركائنا للتخطيط لأية عروض ووضع التوقعات للمبيعات إضافة إلى صور الدعم الأساسية من برامج تحفيزية ومكافآت وغيرها. كما نحرص على مساعدتهم في بعض الجوانب من خلال تمديد الضمان على المنتجات والتي يصل في بعضها إلى ثلاث سنوات، ونشرف على الإمداد اللوجستي لشركاء التجزئة، ولدينا شريك معتمد يعمل على تلبية هذه الاحتياجات. ويحرص فريق التجزئة بدوره على توفر كميات كافية من المنتجات التي نزود بها هذا القطاع من الأسواق، ويحرصون على توفيرها للشركاء عبر الموزعين المنتشرين في أسواقهم".
أما على صعيد الشركاء، فيرى أبو بكر أنه لا بد أن يكون أحدهم ماهرا في اختيار المنتجات التي يمكن أن يقدمها ضمن عروض خاصة، إضافة إلى التعاون مع شركات التصنيع من أجل عروض أسعار خاصة أيضا عليها، ويجمع ما بين المنتجات التي تحقق هوامش أرباح مجدية مع المنتجات التي تسجل مبيعات عالية، إضافة إلى أنشطة الترويج والتسويق. ويضيف:" إن توفير خدمات القيمة المضافة يزيد من ربحية الأعمال، ومنها خدمات الضمان ضد الحريق أو الكسر التي نقدمها، وعلى شركات التجزئة أن تفكر دوما في سبل تعزيز الخدمات التي يوفرها لتعزيز هوامش أرباحه على نحو يرضي العميل أيضا".
إذا، فمع هذا الإجماع على أهمية أسواق التجزئة، والنمو الذي تعيشه أسواق الشرق الأوسط، تبقى التحديات التي تقف في طريق قنوات البيع بالتجزئة عائقا يؤرق مضجع العاملين فيها، لا سيما بالنظر إلى بعض المتغيرات التي لا يمكنهم ضبطها بالكامل، ومع ذلك تبقى خطورة هذه التحديات دون أن تصرف شركات التصنيع وشركائهم عنها، ففرص النمو تبعد عنهم مسافة إيجاد حل متوازن لهذه المعادلة الصعبة.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code