تطوير الكفاءات، بين المسؤولية والواجب

في الوقت الذي تسجل فيه أسواق الاتصالات وتقنية المعلومات الشرق الأوسط معدلات نمو ملفتة، تدر على العاملين فيها أرباحا مجدية تدفعهم إلى مواصلة العمل فيها، فإنها هذه الصناعة تشكو كما تفعل غيرها في المنطقة من ندرة أو شح أسواق المنطقة بالكفاءات والمهارات التي تحتاجها دورة حياة هذه الأعمال في المنطقة. الفرص لا حد لها، والموارد (غير البشرية) لا خلاف عليها، ولكن ما فائدة ذلك كله في ظل غياب الكفاءة القادرة على إدارة دفة المركب نحو بر الأرباح؟

  • E-Mail
تطوير الكفاءات، بين المسؤولية والواجب ()
 Imad Jazmati بقلم  February 14, 2008 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|في الوقت الذي تسجل فيه أسواق الاتصالات وتقنية المعلومات الشرق الأوسط معدلات نمو ملفتة، تدر على العاملين فيها أرباحا مجدية تدفعهم إلى مواصلة العمل فيها، فإنها هذه الصناعة تشكو كما تفعل غيرها في المنطقة من ندرة أو شح أسواق المنطقة بالكفاءات والمهارات التي تحتاجها دورة حياة هذه الأعمال في المنطقة. الفرص لا حد لها، والموارد (غير البشرية) لا خلاف عليها، ولكن ما فائدة ذلك كله في ظل غياب الكفاءة القادرة على إدارة دفة المركب نحو بر الأرباح؟

إن هذه الكفاءات تشكل كما يصفها البعض صمام الأمان لحركة النمو الاقتصادي والتجاري، لا تعكس شح عدد خريجي الجامعات في المنطقة، بل إن أعداد هؤلاء الخريجين تنال نصيب الأسد من مقاعد البطالة فيها، وفي حين يلقي البعض باللوم على بعد مناهج التعليم عن واقع الحياة العملية، فإن طرفا آخر يحمل المسؤولية للمؤسسات الحكومية التي تعلن مرارا وتكرارا تشبعها وظيفيا، في حين لا تزال مؤسسات القطاع الخاص – إلا البعض منها- تدير ظهرها لهذه الشريحة من القوى العاملة التي تحتاج لهذه الفرصة في إثبات جدارتها.

ويتخوف غالبية شركات القطاع الخاص وعلى مستوى شركات تقنية المعلومات خصوصا من تكرار تجارب لا تنفك تكرر نفسها مع الاستثمارات التي توظفها لتطوير مهارات حديثي العمل لديها. إذ غالبا ما تسهل هذه الاستثمارات من دورات تدريبية وخبرات مكتسبة طريق خروج هذا الموظف لدى تلقيه عروض وظائف تنهال عليه كالمطر بمجرد اكتسابه هذه الخبرة العملية والتقنية المطلوبة. وقد وصل الأمر لدرجة امتناع بعض الشركاء عن الاستثمار في بعض الشهادات التدريبية التي تقف في طريق العلاقة التي تربطها بشركات تصنيع المنتجات التي توزعها، فبدأت هذه الأخيرة بدورها بالتعامل مع هذه الطاهرة بأسلوب العلاج لا الوقاية.

إلا أننا في هذا المقام لا يمكن أن نتجاهل ما تخصصه شركات رائدة عالميا وإقليميا من استثمارات لتأهيل الشباب وصقل مهاراتهم العملية وتزويدهم بما يمكنهم من خوض غمار أسواق العمل. فهنالك جهود مبذولة من خلال أكاديميات عملية تتولى تأهيل خريجي الجامعات، وهنالك برامج موازية للمناهج التعليمية الأكاديمية لا تقل أهمية عما يحصله الطالب الجامعي.

إن هذه الظاهر التي باتت مصدر قلق للمتتبعين تستدعي تضافر جهود مختلف فئات مجتمع الأعمال، ولا سبيل إلا من خلال تقاسم المسؤوليات والإسهام في إيجاد حل لهذه المشكلة، فمنح خريج جديد من الجامعة فرصة التدريب على ما تحتاجه تطورات العمل في الشركة قد تمكنها من بلوغ آفاق لا يمكن بلوغها مع تعيين كفاءات تمتلك خبرات سابقة تنظر إلى الفرص التي تبدو أمامها بعين خبراتها السابقة. فماذا لو استطاعت الشركات أن تطعم فريق العاملين لديها بكفاءات وخبرات قادرة على تحمل المسؤولية، وألحقت بها دماء شابة ينبض بها شريان الإبداع في هذه المؤسسات ويرجح كفتها عن باقي المنافسين التقليديين في الأسواق.

بالرغم من وجود مثير من القوانين التي تلزم الشركات بفئات معينة من العاملين، إلا أن هذه الإلزامات لم تحقق النتائج المجدية التي وضعت لأجلها، كما أن قناعة هذه المؤسسات نفسها بضرورة الإسهام بدور فعال نحو المجتمع ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code