العام 2008 يضع واي ماكس أمام اختبار حاسم

لا جدال حول أهمية تقنية واي ماكس اللاسلكية فهي مفيدة جدا، لكن المشكلة تكمن في رفع سقف التوقعات واعتبارها حلا سحريا لمشاكل انتشار الإنترنت السريعة هنا. فذلك لن يساعد كثيرا في وصول هذه التقنية إلينا رغم توفرها واعتمادها من قبل بعض شركات الاتصالات في المنطقة ضمن شبكاتها الخاصة.

  • E-Mail
العام 2008 يضع واي ماكس أمام اختبار حاسم ()
 Walid Akawi بقلم  December 12, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|لا جدال حول أهمية تقنية واي ماكس اللاسلكية فهي مفيدة جدا، لكن المشكلة تكمن في رفع سقف التوقعات واعتبارها حلا سحريا لمشاكل انتشار الإنترنت السريعة هنا.
فذلك لن يساعد كثيرا في وصول هذه التقنية إلينا رغم توفرها واعتمادها من قبل بعض شركات الاتصالات في المنطقة ضمن شبكاتها الخاصة.
هناك أسباب عديدة تدفع بمعظم الحكومات للتلكؤ في ترخيص الترددات اللازمة لتشغيل واي ماكس، أهمها الخوف من خسارة عوائد الاتصالات التقليدية، لأن تقنية واي ماكس تهدد بالنهاية شبكات الخليوي وتقدم بديلا رخيصا لها، وذلك في حالة واحدة فقط وهي إذا كانت الدولة هي المستفيد من تلك العوائد.
فهل نتوقع فعلا أن ترضخ شركات الاتصالات والحكومات لتوجهات التقنية إذا لم تكن تعمل لصالحها بعد أن استثمرت الملايين في شبكات الاتصالات المختلفة الأخرى؟
من هذا المنطلق نجد أن مستقبل واي ماكس المشرق يبزغ في الدول النامية، وخاصة في بعض دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث لا يوجد فيها شبكات اتصال تؤمن تغطية لاسلكية لائقة.
أما في الأسواق الناضجة فلا مكان لواي ماكس ما لم ترتفع الحاجة لترقية الشبكات الحالية لتلبية الطلب المتزايد لإرسال وتبادل البيانات والصوت عبر الشبكات.
بالطبع هناك حالات استثنائية نتمنى أن تصبح نموذجا لغيرها، وهي خدمات باتت متوفرة في الأردن والبحرين ولكن ضمن شبكات شركات الاتصالات وليست خدمة كاملة للمشترك بحد ذاتها.
ففي البحرين قامت شركة زين بالإعلان عن تقديم خدمات واي ماكس ضمن شبكتها التي تعد أول خدمة من نوعها للموجة الواسعة اللاسلكية ذات التغطية الشاملة لكامل الدولة.
وتأتي الخدمة باسم (زين في البيت) ويستفيد المشتركون بها من استخدام تقنية واي ماكس اللاسلكية التي توفر لهم الربط السريع بشبكة الانترنت بخدمة الموجة العريضة (بسرعة تصل إلى 2 ميجغابت في الثانية) وربطها بخدمات الهواتف النقالة مما يوفر لهم المزايا الاقتصادية والتوفير ويغني عن تركيب خط أرضي. وتشمل الخدمة مكالمات مجانية غير محدودة بين عملاء شبكة خدمة (زين في البيت) ودقائق مجانية لجميع الشبكات المحلية سواء بالهواتف النقالة أو الخط الثابت. وتعد ''زين'' العلامة التجارية لشركة الاتصالات المتنقلة (ام تي سي) المتخصصة في خدمات الاتصالات النقالة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتعمل الشركة تحت العلامة التجارية (زين) في الكويت والأردن والبحرين والسودان وتعرف في العراق حاليا باسم (ام تي سي أثير).
ورغم أننا سنسمع قريبا عن توفر واي ماكس في دول عربية أخرى هذا العام إلا أنها تتماثل في طبيعتها المحدودة والخاصة بشكل محدد من الخدمة.
وكانت الشركة الأردنية أمنية (وهي شركة تتبع باتلكو) قد أطلقت خدمة واي ماكس باسم يوماكس لتعتمد على الاتصالات اللاسلكية بدلا من الكابلات التقليدية في شبكتها التي تقدم خدمة خط المشترك الرقمي .DSL
وتقدم الخدمة سرعة 2 ميغابت بالثانية بتغطية لحوالي 15 كم. وتتيح إجراء مكالمات هاتفية ببروتوكول الإنترنت. وستقدم الشركة هذه الخدمة مجانا للعديد من المدارس في الأردن بالاتفاق مع وزارة التربية الأردنية.
لكن توفر واي ماكس لا يقتصر على البحرين والأردن فهناك مشاريع عديدة في مختلف دول المنطقة لكنها لا تتوفر غالبا للأفراد.
فهناك شركات النفط والشركات الضخمة العاملة في مشاريع متعددة، تعتمد على تقنية واي ماكس لما تقدمه من جدوى اقتصادية للاتصالات والبيانات.
رغم إعلان شركات كثيرة عن منتجات متنوعة من الأجهزة التي تعمل بواي ماكس إلا أن ذلك لايهم كثيرا، لأنه من المعروف أن التقنية تعتمد بالدرجة الأولى على توفر الخدمة أولا، وذلك ضمن بنية تحتية من أبراج بث تؤمن التغطية اللاسلكية الواسعة.
فلا يهم كثيرا توفر الأجهزة من كمبيوترات دفترية وأجهزة الهاتف الجوال التي تدعمها ما لم تكن هناك خدمة مستقرة تحمل هذه التقنية.
وفي الأسواق التي تعاني من احتكار شركة اتصالات واحدة أو أكثر للخدمة، لا أمل لتوفر هذه التقنية بالشكل المطلوب، فطالما أن شركات الاتصالات تسعى لحماية أرباحها الحالية فلن تسمح لأي شيء يهدد ذلك، فإن أمكنها ستتجنبه بل ستمنعه أحيانا.
ويأتي هنا دور هيئات ومؤسسات تنظيم قطاع الاتصالات في كل دولة في التدخل، لأن مهمة هذه ليست حماية أرباح شركات الاتصالات، رغم أن معظمها يقوم بذلك، بل حماية مصالح وحقوق المستهلك والدولة أولا وأخيرا.
لا تشكو التقنية بحد ذاتها من مشاكل وعوائق لكن شركات الاتصالات القائمة لا ترحب بكل تقنية جديدة رغم أن واي ماكس تقدم سرعات ما بين 1 و70 ميغابت بالثانية وتنافس خدمات خط المشترك الرقمي DSL ، لذلك لا نرى سوى انتشار محدود جدا في بضعة دول في المنطقة.
لذلك سيكون هذا العام اختبارا حاسما أمام تقنية واي ماكس بعد وعود كبيرة واهتمام متواصل، فإما ستفشل وتنتهي الضجة الإعلامية حولها، أو أنه سيتم الاستفادة مما تقدمه ويتكلل استخدامها بالنجاح لتنتشر تجهيزات دعمها في الهاتف الجوال والكمبيوتر المحمول، وقد بدأ العد العكسي لحسم ذلك.


وليد عكاوي- الرئيس التنفيذي - أي تي بي بزنس

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code