نجاح الشركاء مؤشر لتقييم نجاح استراتيجيات المصنعين في قنوات التوزيع

لا نورد جديدا إذا ما قلنا أن نجاح الشركاء في قنوات التوزيع هو الطريق الذي يمكن أن يقود المزيد من الأرباح إلى شركات تصنيع الحلول التقنية، وبالتفكير مليا في الأمر، نجد أن حرص شركات التصنيع على إنجاح أعمال شركائهم في قنوات التوزيع لا يعكس حرص الشركة على تحقيق الأرباح التي تدرها أعمال الشركاء عليهم فحسب، بل يؤكد وضوح الرؤية لدى هذه الشركات، واقتناع العاملين ليدها تمام القناعة بالمهمة الملقاة على عاتقهم في تأهيل وتمكين الشركاء من تفعيل أعمالهم وتطوير مهاراتهم بما يمكنهم من الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة في الأسواق.

  • E-Mail
نجاح الشركاء مؤشر لتقييم نجاح استراتيجيات المصنعين في قنوات التوزيع ()
 Imad Jazmati بقلم  November 13, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|لا نورد جديدا إذا ما قلنا أن نجاح الشركاء في قنوات التوزيع هو الطريق الذي يمكن أن يقود المزيد من الأرباح إلى شركات تصنيع الحلول التقنية، وبالتفكير مليا في الأمر، نجد أن حرص شركات التصنيع على إنجاح أعمال شركائهم في قنوات التوزيع لا يعكس حرص الشركة على تحقيق الأرباح التي تدرها أعمال الشركاء عليهم فحسب، بل يؤكد وضوح الرؤية لدى هذه الشركات، واقتناع العاملين ليدها تمام القناعة بالمهمة الملقاة على عاتقهم في تأهيل وتمكين الشركاء من تفعيل أعمالهم وتطوير مهاراتهم بما يمكنهم من الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة في الأسواق.

ولهذه السبب - ولغيره أيضا بالطبع- تحرص الشركات العالمية التي تسير فعلا وفقط خطة مدروسة تنبثق عن استراتيجية ملخصها واضح في تلك الرؤية التي ترددها الشركة على لسان التنفيذيين لديها مرارا وتكرارا، وتكرس جهودها وجهود فريق مختص بمتابعة أعمال الشركاء في قنوات التوزيع والتأكد من مواكبة أحدث التطورات على الصعيد التقنية، وانتهاج أفضل الممارسات في الجانب الإداري. وبهذا تضع شركات التصنيع شركاءها على أول طريق النجاح، كما أنها تحرص ومن خلال لقاءان دورية ومؤتمرات سنوية على الالتقاء بهؤلاء الشركاء، تشد من أزرهم وتؤكد على أهمية دورهم بالنسبة لنجاح الشركة، وتركز فيها على تبادل الآراء والأفكار واستطلاع رضى هؤلاء الشركاء بالخدمات ومستوى الدعم الذي يحصلون عليه مقارنة بما يحتاجون.

للبعض، تبدو هذه السطور السابقة مجرد كلام نظري بعيد عن أرض الواقع، وإن جرى وطبق فعلا فإنه مضيعة للجهد والوقت والموارد، يمكن توفيرها لزيادة صافي الأرباح وتجنب هذه التكاليف الإضافية التي لا معنى لها.
نعم هنالك بعض التنفيذيون لدى شركات التصنيع أو الشركاء في قنوات التوزيع على حد سواء ممن لا يزال يحمل هذه النظرة عن هذه المبادرات، ويرفضون حتى الاستماع إلى ما قد تطالعهم به نشرات أو أوراق العمل المطروحة في هذه المؤتمرات.

والجيد في الأمر أن أصحاب هذه المواقف السلبية لا يحصرون إلى هذه الفعاليات، ولا يكترثون لما تحمله لهم، وهم بذلك يغنون الحضور المهتم فعلا عن الاستماع لمن لا يضيف لهم بحضوره شيئا، بل إن غيابهم المحمود يتيح فرصة أكبر أمام الجادين من الحضور في تبادل الآراء والأفكار والاستفادة من التجارب المشتركة التي تعرض أمامهم، مما يزيد من المحصلة النهائية من هذه الفعاليات.

بالرغم من الخبرة الطويلة التي يمتلكها البعض في الأسواق التقنية، والمناصب الرفيعة التي يشغلونها في مؤسساتهم - وهو ما يعني بالضرورة أنهم على قدر ملائم من التحصيل العلمي والعملي في الجانب الإداري- إلا أنهم لا يزالون غير مقتنعين بجدوى الاستثمار في هذه الأنشطة، ولا عجب بعد ذلك أن تسمع عن استمرار أعمال التجارة الرمادية وفي الأسواق من لا يزال يحمل هذه الفكرة عن السبل المثالية لإدارة أعمالهم في الأسواق التقنية.

إن ما قامت به "سيسكو" السعودية وخلال الأيام القليلة الماضية من تنظيم لفعاليات مؤتمر الشركاء في المملكة لهو مثال يحتذى به لشركات تقنية المعلومات العالمية العاملة في المنطقة، سيما وأنه وإلى جانب النمو الكبير والأهمية البالغة لأسواق المنطقة على المستوى العالمي بالنظر إلى ما تشهده من تطور مستمر، فإن الشركاء في هذه المنطقة أكثر حاجة إلى إطلاعهم على أفضل الممارسات وأنجح الأمثلة على المستوى العالمي وفي الأسواق الأكثر نضوجا منها، فهذا يختصر مشوار نضوج أسواق المنطقة، ويساعدها في تبني هذه الممارسات التي أثبتت جدواها وفاعليتها في كثير من الأسواق حول العالم. وقد استضافت العاصمة السعودية – الرياض في الخامس من الشهر الجاري فعاليات مؤتمر الشركاء 2007 والذي أقيم في فندق الماريوت، وبحضور كيث غودوين، نائب الرئيس الأول لقنوات التوزيع، وأوسفالدو بيانكي، نائب الرئيس لقنوات التوزيع في الأسواق النامية، والذي كان فرصة قيمة لتبادل الآراء والتحاور مع عدد من التنفيذيين المشاركين في المؤتمر إلى جانب فريق العمل لدى "سيسكو" في المملكة، وعلى رأسهم الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لدى "سيسكو" السعودية، ونصر البيكاوي، المدير الإقليمي لقنوات التوزيع لديها.

كانت هذه الفرصة قيمة فقط لمن أحسن التعامل معها والاستفادة منها، بيد أن النجاح الكبير الذي تحققه أعمال "سيسكو" في المملكة ليعكس نضوجا واضحا لمنهجيات عمل شركائها المحليين، وسعيهم الدؤوب نحو القيام بهذه المهام على أفضل ما يرام، فهل يستفيد باقي الشركاء من تجاربهم، وتستفيد باقي شركات التصنيع العالمية من هذه المنهجيات؟ ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code